طفلك مشاغب ويرفض الاستماع إليك، خاصةً مع ضغوط العمل والمنزل مما قد يؤثر سلباً على صحتك وحياتك اليومية، فيُعدّ التمرد مشكلة شائعة يواجهها آباء العديد من الأطفال والمراهقين ورغم ذلك، فإن التعامل مع مشاعر الطفل خلال سنوات نموه ليس بالأمر السهل فقد يُظهر الأطفال المشاغبون نوبات غضب وعدوانية. ورغم شيوع هذا السلوك بين الأطفال، فمن المهم محاولة تعديله وتتمثل الخطوة الأولى لحل هذه المشكلة في تحليل محفزات هذه السلوكيات المستقلة، ثم إجراء تغييرات إيجابية بناءً على ذلك فيُعدّ فهم سبب لجوء طفلك إلى الشغب أمراً بالغ الأهمية لتعديل سلوكه وذلك لتعزّيز العلاقة بين الوالدين والطفل. إليك وفقاً لموقع raisingchildren"" قصص واقعية لأمهات نجحن في تحويل شغب أطفالهن إلى سلوكيات إيجابية.
قصص واقعية لأمهات نجحن في تحويل شغب أطفالهن إلى سلوكيات إيجابية

تحتاج تربية الطفل المشاغب إلى الصبر والذكاء البديل عن الصراخ. إليك 3 قصص تجارب واقعية لأمهات نجحن في تعديل سلوكيات أطفالهن وتعديل سلوكياتهم الإيجابية
تحويل الطاقة إلى مسؤولية
تحكي أم خالد قصتها مع ابنها خالد ذات 6 سنوات والذي كان يعاني من فرط حركة ويقوم ببعثرة ألعابه، وتحطيم الأواني، وذلك بالإضافة إلى الركض المستمر في المنزل، تقول أم خالد: قد قمت بالتوقف عن توبيخه، وقد قررت محاولة تفريغ طاقته بطريقة ذكية فقد أشركته معي في أعمال المنزل وجعلته مسؤولاً عن كل من النظافة والأمن وذلك لغرفته كما قدسجلت له في رياضة الكاراتيه وذلك في محاولة لتفريغ طاقته البدنية إلا أن شعر خالد بأهميته وتحول شغبه في المنزل إلى التزام بالتدريب الرياضي، وأصبح أكثر هدوءاً وتنظيماً.
أسلوب لوحة النجوم والمكافآت
تروي الأم سارة قصتها مع ابنتها مريم ذات 5 سنوات والتي كانت تصرخ باستمرار، وترفض النوم في موعدها، وتتعمد عناد والدتها وتخريب الجدران بالألوان، وأشارت سارة إلى أنها استخدمت مع ابنتها نظام المحفزات البصرية وقد صنعت لوحة كرتونية وأسمتها لوحة النجوم وقد اتفقت مع ابنتها أن كل يوم يمر من دون صراخ أو تخريب ستحصل فيه على نجمة ذهبية، وإذا جمعت 7 نجوم بحلول نهاية الأسبوع فستحصل على مكافأة تحبها وقد تحمست ابنتها بالفكرة جداً، وبدأت في التحكم في تصرفاتها تدريجياً وذلك لتزيد النجوم في لوحتها، وبدأت نوبات الغضب في الاختفاء تماماً.
وقت التحدث والعزل المؤقت الإيجابي
تروي أم آدم قصتها مع طفلها ذي 4 سنوات فقد كان يضرب الأطفال في الحديقة للحصول على ألعابهم، وقد كان دائم الشغب إذا رفضت والدته شراء أي شىء له فقد بدأت الأم في تطبيق قاعدة "كرسي التفكير" فعندما يخطئ آدم، كانت تجعله يجلس على الكرسي من دون حديث أو ألعاب وبعد انتهاء الوقت، تقول كنت أقوم بالتحدث معه بهدوء وأشرح له لماذا قمت بمعاقبته، وأعلمه كيف يقوم بطلب الأشياء بأدب ليبدأ في فهم أن الشغب سيفقده وقت اللعب ولن يحقق له ما يريد، ليبدأ في تعلّم التعبير عن مشاعره بالكلمات وذلك بدلاً من الضرب والمشاغبة.
كيفية التعامل مع طفلي المشاغب؟

على الجانب الآخر بعد التعرف إلى القصص السابقة إليك كيفية التعامل مع طفلك المشاغب فيمكن أن ينجم عصيان وشغب الأطفال عن العديد من العوامل مثل رفض تلبية مطالبهم، أو إلقاء اللوم من دون فهم، وقد يصبح الطفل المشاغب في نهاية المطاف متغطرساً، أو يبدأ بالكذب. لذا حاولي اتباع نهج متعاطف لطفلك واشرحي عواقب كلماته وأفعاله.
ويجب الانتباه إلى أن إظهار الغضب الشديد تجاه الأطفال ليس الحل الأمثل. فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم المشكلة، وقد يستجيب الطفل بقلة احترام أكبر. إذا كنت تتساءلين عن كيفية التعامل مع الطفل العنيد وعصيانه بشكل أنسب، فإليك بعض الطرق التي يمكنك مراعاتها.
تجنّب الخلافات والرفض
ينبغي في البداية فهم السبب الرئيسي ومعرفة كيفية تأديب الطفل بشكل صحيح فإذا قمت بمنعه من فعل أي شيء وقلتَ له "لا" في أغلب الأحيان، فإن ذلك يُولّد لديه مقاومةً قد تتحول إلى تمرد وذلك إضافة إلى أن الخلافات والرفض المستمرّين لن يؤديا إلا إلى ابتعاده عنك، مما يجعله عصياً فعندما يطلب الطفل شيئاً ما، فتعد هذه فرصة لتعليمه الطرق الصحيحة للتواصل بشكل مناسب وتنظيم توقعاته وعواطفه.
حدود غير محددة
قد تضعين حدوداً لأطفالك، لكنك لا تشرحين لهم الغاية منها، في المقابل قدّمي لهم أسباباً عند وضع حدود وقواعد صحية لهم فعلى سبيل المثال، إذا سمحت لهم بتناول الوجبات السريعة مرة واحدة فقط في الأسبوع، فأخبريهم بمضار الطعام غير الصحي بدلاً من الاكتفاء بقول ممنوع تناوله.
احذري توبيخه
الأطفال الذين يُوصَفون بصفات معينة يتقبلونها بسهولة فإذا وُصِف أحدهم بأنه "متعجرف"، فقد يعتبر ذلك صفةً متأصلةً فيه ويبدأ بالتصرف على هذا النحو. وإذا وُصِف طفل بأنه "الأفضل"، فقد يعتقد أنه لا يُخطئ أبداً ولكن عندما لا يكون في أفضل حالاته، قد يؤثر ذلك على ثقته بنفسه ويؤدي ذلك إلى قيامه بسلوكيات غير منطقية لذا، لا ينبغي أن يكون مدح طفلك أو توبيخه مصحوباً بأي وصف وبدلاً من وصف الطفل بأنه "طفل متعاون"، جرّبي أن تقولي له لقد كنتَ متعاوناً جداً أو "مساعدتك تعني الكثير".
البيئة الأسرية
قد تُؤثر المشاحنات المستمرة داخل الأسرة سلباً على سنوات نمو الطفل. هل يكثر الصراخ في منزلكم؟ هل يحترم الكبار بعضهم بعضاً؟ البيئة السلبية تُرسخ في أذهان المراهقين، وقد تدفعهم في النهاية إلى العصيان.
كيف أحافظ على ثباتي الانفعالي وهدوئي عندما يصدر من طفلي سلوك مشاغب؟

عند التعامل مع طفل مشاغب، يعد من الضروري تذكر أن نوبات الغضب تعد أمراً طبيعياً لدى الأطفال فعليك أخذ نفس عميق لبضع دقائق وعلى الرغم من أنهم قد يدفعونك إلى أقصى حدودك، لذا عليك محاولة التفكير ملياً في مشاعرك قبل أن تنفجري غضباً، وعليك إعطاء طفلك تعليمات حازمة ليتبعها و يمكنك أيضاً طلب الدعم من شريك حياتك أو أحد أفراد عائلتك أو صديق، لفترة من الوقت حتى تتمكني من ترتيب أفكارك والتواصل بشكل أفضل مع طفلك.
فغالباً ما يكون التعامل مع الأطفال المشاغبين صعباً، لكنهم في النهاية أطفال يحتاجون إلى دعمك وتوجيهك. لذا حاولي فهمهم وتحديد سبب عصيانهم، فهذا سيساعدك في إيجاد حل فعال لتحسين سلوكياتهم.
قد يهمك أيضاً معرفة: 5 عقوبات شائعة تستخدمها الأمهات ولكنها تربي طفلاً خائفاً وليس مؤدباً


Google News