هل يعاني طفلكِ من اضطراب فرط الحركة؟ إذا لاحظتِ ذلك بالفعل يجب الانتباه إلى نوعية الأطعمة التي تقدمينها له؛ حيث يُعدّ اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) اضطراباً شائعاً في النمو العصبي لدى الأطفال، فقد يؤثر تناول طفلك بعض الأطعمة والعناصر الغذائية على مزاج طفلك وقدرته على ضبط النفس. وبشكل عام، ينبغي للأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يدعم سلوكياتهم، ويساعد على نموهم وتطورهم بشكل سليم، ورغم أن إضافة هذه الأطعمة لم تثبت فعاليتها في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؛ إلا أنها قد تكون مفيدة، إليكِ وفقاً لموقع "momjunction" إجابات لأهم التساؤلات التي قد تخطر ببال كل أمّ يعاني طفلها من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وإليكِ قائمة بالأطعمة التي يُنصح بتناولها، وتلك التي يُنصح بتجنبها.
دليلكِ السريع لتغذية طفلكِ المصاب بفرط الحركة ونقص الانتباه

تساؤلات عديدة تراود الكثير من الأمهات حول مشاكل فرط الانتباه لدى طفلها، وكيف يمكن التخفيف من أعراضه المزعجة على الطفل؟.
هل يعاني الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من مشاكل في الطعام؟
اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط يرتبط باضطرابات الأكل وغيرها من المشكلات المتعلقة بالطعام، مثل اضطراب نهم الطعام، والأكل الانتقائي، وحساسية الطعام أو ردود الفعل التحسسية تجاه أطعمة معينة، والرغبة الشديدة في تناول السكر.
وعلى الرغم من أن التدخلات الغذائية لا تعالج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؛ إلا أنها قد تساعد في تخفيفه، واتباع نظام غذائي صارم يستبعد بعض الأطعمة التي تزيد من أعراض فرط الحركة لدى الطفل يحسن الأعراض لدى الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
هل تناول المكملات الغذائية يساعد في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟
المكملات الطبيعية من أحماض أوميجا 3 الدهنية، مثل زيت السمك، تعمل على تحسين أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط؛ مثل الاندفاع وصعوبة التركيز عن طريق تحسين وظائف الدماغ.
فإلى جانب النظام الغذائي والمكملات الغذائية، قد تكون بعض الأعشاب فعّالة في مساعدة الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ولكن يُنصح باستشارة طبيب لتحديد مكمل عشبي آمن لطفلك.
هل يزيد الحليب من سوء اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى طفلي؟

تحتوي منتجات الألبان كالحليب والجبن على مركبات تُسبب تقلب المزاج، والتشوش الذهني، واضطرابات النوم، والإرهاق، ومشاكل النطق والسمع، والقلق، والاكتئاب، ويجب الانتباه إلى أنه على الرغم من أن إضافة وجبات غذائية متوازنة ومغذية إلى النظام الغذائي للأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لم تثبت فعاليتها في علاج هذا الاضطراب، إلا أنها قد تُحسّن تقلب المزاج الذي يصاب به العديد من الأطفال المصابين بفرط الحركة، وتُعزز نموهم وتطورهم السليم، ويُنصح باتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والمأكولات البحرية وغيرها من الأطعمة الصحية التي تحتوي على جميع العناصر الغذائية اللازمة، مثل الكربوهيدرات والفيتامينات والبروتين الخالي من الدهون والمعادن والدهون الصحية، ورغم ذلك يجب الحرص على أن يتناول الطفل وجبات صحية متنوعة باعتدال، وتجنب الإفراط في تناول السكر المكرر والكافيين والدهون غير الصحية والملح.
ما أفضل الأطعمة الصحية التي يجب إدخالها إلى نظام طفلي الغذائي؟
يجب أن يحتوي النظام الغذائي المتوازن لمرضى اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على أطعمة صحية متنوعة من مجموعات غذائية مختلفة، وأن يوفر العناصر الغذائية التالية:
الكربوهيدرات المعقدة هي سكريات يهضمها الجسم ببطء، مما يؤدي إلى إطلاق مستمر للجلوكوز، ويُعدّ إطلاق الجلوكوز المستمر ضرورياً لتنظيم الجوع والشهية واستقلاب الطاقة. وتُعتبر الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضروات النشوية مصادر جيدة للكربوهيدرات المعقدة.
البروتين الخالي من الدهون يُعدّ البروتين أساس الحياة، فهو يُساعد على تنظيم العديد من وظائف الجسم، بدءاً من تجديد الخلايا وصولاً إلى إنتاج الإنزيمات، أضيفي مصادر بروتين صحية، مثل الفاصوليا والبقوليات والتوفو ومنتجات الألبان قليلة الدسم وبياض البيض والدجاج والسمك والمكسرات، إلى النظام الغذائي اليومي لطفلك لتعزيز نمو عضلاته. يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و14 عاماً إلى ما بين 19 و46 غراماً من البروتين يومياً.
- الدهون الصحية ينبغي أن يحصل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربع سنوات وأربعة عشر عاماً على ما بين 25 و35 بالمئة من إجمالي طاقتهم اليومية من الدهون، ويجب ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 بالمئة، بينما يجب أن تأتي النسبة المتبقية من الدهون غير المشبعة. وتُعدّ الدهون ضرورية للإنسان لعدة أسباب، منها المساعدة في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتامينات أ، د، هـ، وك لذا، احرصي على تقديم الدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، بنسب مناسبة. وتأكدي من تضمين أحماض أوميجا-3 الدهنية (الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة)، والتي قد تُخفف من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
- الفيتامينات والمعادن غالباً ما يرتبط انخفاض مستويات الزنك والحديد باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. ورغم ذلك، لا يوجد دليل قاطع على أن نقص أي فيتامين أو معدن يسبب هذا الاضطراب؛ إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أن تناول مكملات المغذيات الدقيقة قد يُحسّن بعض أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مثل قلة الانتباه.
هل هناك أطعمة يجب تجنبها لتخفيف أعراض فرط الحركة؟
يصعب علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عن طريق استبعاد الأطعمة من النظام الغذائي. ورغم ذلك، تُشير بعض الدراسات والتجارب الشخصية إلى أن استبعاد بعض الأطعمة غير الصحية من النظام الغذائي قد تحسّن بعض أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وقد يُساعد استبعاد بعض الأطعمة ومكوناتها التالية في تخفيف أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الطفل:
- ألوان وأصباغ الطعام الاصطناعية غالباً ما تحتوي الأطعمة المصنعة والمعلبة على ملونات وأصباغ صناعية. تُضفي هذه الإضافات على الطعام مظهراً جذاباً وملوناً، لكنها قد تُفاقم أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
- السكر المكرر يعتقد بعض الآباء أن الإفراط في تناول السكر يُسبب فرط النشاط لدى الأطفال، وخاصةً المصابين باضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه، ويُعدّ النظام الغذائي الغني بالسكر ضاراً للجميع، وخاصةً الأطفال.
- الكافيين منبه طبيعي، لكن استهلاكه بكميات كبيرة قد يؤثر سلباً على الجهاز العصبي المركزي والقلب. وينصح بتجنب استخدام الكافيين أو المشروبات المحتوية عليه، كالمشروبات الغازية، للأطفال دون سن الخامسة. ورغم أن الكافيين أثبت فعاليته في تحسين الأداء وتقليل فرط النشاط؛ إلا أنه قد يُضاعف تأثير أدوية اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه.
- مسببات الحساسية قد يعاني بعض الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من حساسية أو عدم تحمل تجاه أطعمة معينة، مثل الأطعمة التي تحتوي على الساليسيلات (كالطماطم والعنب) ومسببات الحساسية الشائعة كالحليب والصويا والمأكولات البحرية والقمح والفول السوداني.
كيف يمكنني مساعدة طفلي المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بدون أدوية؟

قد يكون التعامل مع طفل مصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أمراً مرهقاً، ويواجه العديد من الآباء صعوبة في تنظيم وتخطيط النظام الغذائي لأطفالهم. إليكِ بعض النصائح المفيدة التي قد تساعد في تخطيط نظام طفلك الغذائي وتشجيعه على تناول الطعام الصحي.
روتين يومي: يواجه الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه صعوبة في التخطيط والتنظيم وجدولة الأنشطة. لذا، يُعدّ اتباع روتين يومي وسيلة فعّالة لتعزيز تنظيمهم. يمكنكِ تجربة تقديم الوجبات في نفس الوقت يومياً. بالإضافة إلى ذلك، احرصي على أن تكون الوجبات شهية وملونة حتى يتطلع الأطفال لتناولها.
لا تتجاهلي الوجبات: تجاهل الوجبات قد يُسبب انخفاضاً في مستويات الطاقة، ويُحفز الإفراط في تناول الطعام، وخاصة الأطعمة غير الصحية مثل رقائق البطاطس والبسكويت. لذا، يجب أن يتناول الطفل وجبات متوازنة بانتظام. عند التخطيط لهذه الوجبات وإعدادها، أشركي طفلك أيضاً ليفهم ويُقدّر فوائد كل نوع من الطعام وأهميته.
قدّمي نظاماً غذائياً متوازناً: الوجبات المتوازنة هي تلك التي تحتوي على وفرة من الأطعمة الصحية من مختلف المجموعات الغذائية. على سبيل المثال، تُعدّ الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم مصادر للعناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي يحتاجها الأطفال للنمو والتطور. لذا، انتبهي لما يتناوله طفلك وكيف تجعلينه صحياً ومفيداً.
تجنب الأطعمة فائقة المعالجة: فهي غنية بالدهون والسكريات، وقد تحتوي أيضاً على إضافات، مثل الملونات الغذائية الاصطناعية والمواد الحافظة، مما قد يؤثر على سلوك طفلك. لذا، قللي من تناول طفلك للأطعمة المصنعة، وشجعيه على اتباع عادات غذائية صحية. بدلاً من ذلك، قدمي له وجبات خفيفة صحية ومشبعة. إليكِ بعض الخيارات الصحية التي يمكنكِ تقديمها لطفلك:
- الفواكه الموسمية الطازجة، مثل الموز والتفاح والبابايا وفاكهة التنين والخوخ والدراق والنكتارين.
- زبادي قليل الدسم وغير محلى مع الفواكه، وعصائر سموثي منزلية الصنع، ومشروبات مخفوقة.
- فواكه مجففة بدون إضافة سكر.
- فشار محضر بالهواء بدون ملح.
- خضروات مشوية.
- رقائق الحبوب الكاملة.
- حمص محمص.
- مزيج من البذور والمكسرات.
- حبوب غنية بالألياف مع الفواكه المجففة والمكسرات.
- خضروات مسلوقة/مطهوة على البخار/ مقلية مع صلصات منزلية الصنع، مثل الحمص والبابا غنوج
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News