mena-gmtdmp

أسرار الحفاظ على صحة الأطفال خلال السفر هذا الصيف

صورة عائلة في سفر
أسرار الحفاظ على صحة الأطفال خلال السفر هذا الصيف

تُعد العطلات الصيفية فرصة مثالية للعائلات لقضاء أوقات ممتعة، واكتشاف وجهات جديدة، وصناعة ذكريات لا تُنسى مع الأطفال. إلا أن السفر، على الرغم من متعته، يعرّض الصغار لبيئات جديدة، وأطعمة مختلفة، وتغيرات في الطقس، فضلاً عن الاختلاط بأعداد كبيرة من المسافرين في المطارات ووسائل النقل والأماكن السياحية، وهو ما قد يزيد من احتمالية الإصابة ببعض الأمراض الشائعة.
والخبر السار هو أن معظم المشكلات الصحية المرتبطة بالسفر يمكن الوقاية منها من خلال التخطيط الجيد واتخاذ بعض الاحتياطات البسيطة قبل وأثناء الرحلة. وفيما يلي مجموعة من أهم النصائح الطبية التي تساعد الأهل على حماية أطفالهم والاستمتاع بإجازة آمنة وخالية من المتاعب الصحية. د. شروتي بونابو هي اختصاصية في قسم طب الأطفال بمستشفى ميدكير للنساء والأطفال، تكشف للأهالي أهم أسرار الحفاظ على صحة الأطفال خلال السفر هذا الصيف

الاستعداد يبدأ قبل موعد السفر

الاستعداد يبدأ قبل موعد السفر

إن الرحلة الصحية تبدأ قبل مغادرة المنزل بوقت كافٍ. لذلك ينبغي التأكد أولاً من أن جميع التطعيمات الأساسية للطفل محدثة وفق البرنامج الوطني للتطعيمات، خاصة عند السفر إلى خارج الدولة. كما أن بعض الوجهات قد تتطلب الحصول على لقاحات إضافية بحسب طبيعة المنطقة أو الأنشطة التي يخطط أفراد الأسرة لممارستها.
أما إذا كان الطفل يعاني من مرض مزمن مثل الربو أو الحساسية أو الأكزيما أو السكري أو غيرها من الحالات الصحية، فمن الضروري اصطحاب كمية كافية من الأدوية تكفي طوال مدة السفر، مع الاحتفاظ بكمية إضافية تكفي لعدة أيام تحسباً لأي تأخير غير متوقع في العودة.

الحل

يُنصح دائماً بحفظ الأدوية الأساسية داخل حقيبة اليد بدلاً من وضعها في الأمتعة المشحونة. كما يُفضل الاحتفاظ بملخص طبي مختصر يتضمن التاريخ المرضي للطفل والأدوية التي يستخدمها بانتظام، وهو ما قد يساعد الأطباء على تقديم الرعاية المناسبة بسرعة عند الحاجة.

حقيبة إسعافات عائلية لا غنى عنها

قد تبدو بعض المشكلات الصحية بسيطة، لكنها قد تتحول إلى مصدر قلق كبير إذا لم تتوافر المستلزمات الأساسية للتعامل معها، خاصة في الأماكن التي يصعب الوصول فيها إلى الصيدليات.

الحل

يُنصح بإعداد حقيبة طبية عائلية تحتوي على ميزان حرارة رقمي، وأدوية خافضة للحرارة ومسكنة للألم مخصصة للأطفال، وأملاح معالجة الجفاف، والضمادات اللاصقة، والمناديل المطهرة، وطارد للحشرات مناسب لعمر الطفل، وواقي شمس بمعامل حماية لا يقل عن +50، ومعقم لليدين، وبخاخ محلول ملحي للأنف، إضافة إلى جميع الأدوية الموصوفة للطفل وأدوية دوار الحركة إذا أوصى بها الطبيب.
وجود هذه المستلزمات يتيح التعامل مع الحالات البسيطة بسرعة ويجنب الأسرة عناء البحث عن الرعاية الصحية في مكان غير مألوف.

غسل اليدين .. خط الدفاع الأول

غسل اليدين .. خط الدفاع الأول

الأطفال بطبيعتهم يلامسون كل ما يحيط بهم، سواء في المطارات أو الطائرات أو الحدائق أو الفنادق أو المطاعم، ما يجعل أيديهم وسيلة رئيسية لانتقال الجراثيم والفيروسات.

الحل

ينبغي تشجيع الأطفال على غسل أيديهم جيداً بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، خصوصاً قبل تناول الطعام وبعد استخدام دورة المياه. وعند عدم توافر الماء والصابون، يمكن استخدام معقّم اليدين الكحولي الطبي للأطفال الأكبر سناً. كما يُستحسن تذكير الأطفال بعدم لمس العينين أو الأنف أو الفم قدر الإمكان، لأنها من أكثر المنافذ التي تدخل عبرها الفيروسات إلى الجسم.

انتبهوا لما يتناوله الأطفال

يشكل تذوق المأكولات المحلية جزءاً ممتعاً من تجربة السفر، إلا أن الجهاز الهضمي لدى الأطفال يكون أكثر حساسية تجاه الأطعمة غير المعتادة. ولهذا يُفضل اختيار الوجبات الطازجة التي تُقدَّم ساخنة مباشرة، وتجنب الأطعمة التي تُترك لفترات طويلة خارج التبريد، خاصة في الأجواء الحارّة. كما يُنصح بتقشير الفواكه قبل تناولها والتأكد من غسل الخضراوات جيداً.

الحل

في حال السفر إلى وجهات قد تكون جودة مياه الشرب فيها غير مضمونة، فمن الأفضل استخدام المياه المعبأة أو المفلترة، ليس للشرب فقط، بل أيضاً لتنظيف الأسنان. كما يجب الانتباه إلى أن مكعبات الثلج قد تكون مصنوعة من مياه غير معالجة.
أما بالنسبة للأطفال الصغار، فمن الأفضل إدخال الأطعمة الصلبة الجديدة تدريجياً لتقليل احتمالية الإصابة باضطرابات المعدة.

الترطيب المستمر ضرورة في الأجواء الحارّة

الترطيب المستمر ضرورة في الأجواء الحارّة

يساهم ارتفاع درجات الحرارة وكثرة الحركة والأنشطة الخارجية في زيادة فقدان السوائل لدى الأطفال، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالجفاف. ولهذا ينبغي تشجيع الأطفال على شرب الماء بشكل منتظم طوال اليوم، حتى وإن لم يشعروا بالعطش. أما الرضع فيجب الاستمرار في تقديم الرضاعة الطبيعية أو الصناعية وفق المعتاد، مع زيادة كمية السوائل للأطفال الأكبر سناً عند ممارسة الأنشطة الخارجية. ومن أبرز علامات الجفاف التي ينبغي الانتباه إليها جفاف الفم والشفاه، وقلة التبول أو البلل عند الرضع، وتحول لون البول إلى الأصفر الداكن، إضافة إلى الشعور بالإرهاق أو الدوخة أو سرعة الانفعال.

الحل

في حال إصابة الطفل بالإسهال أو القيء، يجب البدء مبكراً بإعطائه محلول معالجة الجفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

الحماية من الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة

يتأثر الأطفال بارتفاع درجات الحرارة بصورة أسرع من البالغين، ولذلك يحتاجون إلى عناية خاصة خلال فصل الصيف.

الحل

يُنصح بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والتي تمتد عادة بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والرابعة عصراً، مع الحرص على ارتداء ملابس قطنية خفيفة وفضفاضة، واستخدام قبعات واسعة الحواف ونظارات شمسية توفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية.
كما ينبغي وضع واقٍ شمسي واسع الطيف بمعامل حماية +50 قبل الخروج بنحو عشرين دقيقة، وإعادة وضعه كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق.
أما الرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر، فيُفضل عدم تعريضهم لأشعة الشمس المباشرة قدر الإمكان.

الوقاية من لدغات الحشرات

الوقاية من لدغات الحشرات

لا تقتصر لدغات البعوض والحشرات على كونها مزعجة، بل قد تنقل بعض الأمراض في عدد من الوجهات السياحية حول العالم.

الحل

للوقاية منها، يُنصح باستخدام طارد للحشرات مناسب لعمر الطفل وفق التعليمات الطبية، مع إلباس الأطفال ملابس طويلة الأكمام والسراويل الطويلة، خصوصاً خلال ساعات الصباح الباكر وقبل غروب الشمس، وهي الفترات التي يزداد فيها نشاط البعوض.
وفي المناطق التي تنتشر فيها الأمراض المنقولة بواسطة البعوض، يُفضل النوم تحت الناموسيات واختيار أماكن إقامة مكيفة كلما أمكن ذلك.

الحفاظ على روتين النوم

غالباً ما يؤدي السفر إلى اضطراب مواعيد نوم الأطفال، وهو ما قد يضعف مناعتهم ويزيد من قابليتهم للإصابة بالأمراض.

الحل

يُستحسن المحافظة على روتين النوم المعتاد قدر الإمكان، مع اصطحاب بعض الأغراض التي تمنح الطفل شعوراً بالأمان، مثل بطانيته المفضلة أو قصة ما قبل النوم.
أما عند السفر إلى بلدان تختلف فيها المنطقة الزمنية، فمن المفيد تعديل مواعيد النوم تدريجياً قبل السفر، وتشجيع الأطفال على التعرض لضوء النهار بعد الوصول، لمساعدة الساعة البيولوجية على التكيف بصورة أسرع.

احذروا جراثيم السفر

احذروا جراثيم السفر

تجمع المطارات والطائرات والسفن السياحية والأماكن المزدحمة آلاف الأشخاص من مختلف أنحاء العالم، ما يزيد من احتمالية انتقال العدوى.

الحل

رغم أنه لا يمكن تجنب جميع الجراثيم، فإن بعض العادات اليومية البسيطة تحدث فرقاً كبيراً، مثل غسل اليدين بانتظام، وتجنب مشاركة زجاجات المياه أو أدوات الطعام، وتنظيف الأسطح التي يلمسها الأطفال الصغار عند الإمكان، والابتعاد عن الأشخاص الذين تبدو عليهم أعراض مرضية واضحة.
وتسهم هذه الإجراءات الوقائية في الحدّ بشكل كبير من انتقال نزلات البرد والفيروسات التنفسية الشائعة.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

ورغم أن معظم الأمراض التي قد تصيب الأطفال أثناء السفر تكون بسيطة وتتحسن مع الراحة والإكثار من شرب السوائل، والعلاج الداعم، إلا أن بعض الأعراض تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة وعدم تأخير مراجعة الطبيب، وتشمل:

  • صعوبة أو ضيق التنفس.
  • ارتفاعاً شديداً أو مستمراً في درجة الحرارة، لا سيما لدى الرضع.
  • ظهور علامات الجفاف الشديد.
  • تكرار القيء مع عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل.
  • الإصابة بإسهال مصحوب بالدم.
  • الخمول الشديد وصعوبة إيقاظ الطفل.
  • حدوث تشنجات.
  • ظهور طفح جلدي واسع النطاق مصحوب بالحمى.

ويُنصح أيضاً، قبل السفر إلى أي وجهة خارج الدولة، بالتعرّف مسبقاً إلى أقرب المستشفيات والمراكز الصحية والاحتفاظ بأرقام الطوارئ المحلية، بما يضمن سرعة الحصول على الرعاية الطبية عند الحاجة. واحتفظي بأرقام الطوارئ المحلية ضمن الهاتف.

تابعي أيضًا..أهم النصائح عند السفر مع الأطفال