mena-gmtdmp

دراسة حديثة: الضوضاء والأصوات أثناء النوم تُضعف الذاكرة

النوم
صورة تعبيرية عن النوم - الصورة من موقع unsplash-

اعتاد الكثيرون على النوم بجانب التلفاز أو على أصوات البودكاست عبر الموبايل، ولكن اكتشف العلماء أن هذه العادة تؤثر بشكل كبير على جودة النوم وتُضعف الذاكرة.

بحث فريق فيزيائي بمدينة فرايبورغ كيفية تأثير الأصوات العشوائية التي تعمل أثناء النوم على تثبيت الذكريات الجديدة؛ وتُظهر النتائج أن المحفزات الصوتية غير المستهدفة تؤدي إلى اضطراب النوم العميق؛ ونتيجة لذلك، يقل ظهور الموجات الدماغية البطيئة المميزة لهذه المرحلة من النوم وتنتشر بشكل أكثر عشوائية عبر الدماغ، وتعتبر هذه التغيرات تحديدًا هي المسؤولة عن إضعاف عملية تثبيت الذكريات الجديدة.

العلاقة بين النوم وصحة الدماغ

لعدة سنوات، يركز بحث النوم بشكل مكثف على سؤال ما إذا كان التحفيز السمعي المستهدف أثناء النوم يمكن أن يطور تثبيت الذكريات الجديدة. وقد اكتشف فريق بحثي في فرايبورغ بقيادة عالمتي النفس العصبي الأستاذة الدكتورة مونيكا شوناور والدكتورة نورا رواست في دراسة جديدة أن المحفزات السمعية أثناء النوم قد تؤدي أيضًا إلى نتائج غير مرغوبة.
فالأصوات التي تُعزف بشكل عشوائي أثناء النوم تضعف تثبيت الذكريات الجديدة لأنها تخل بالنوم العميق، وتغير بالتالي طريقة انتشار الموجات الدماغية البطيئة. وتُعتبر الأخيرة عنصرًا رئيسيًا في تشكيل الذاكرة لأنها تعزز بشكل كبير تبادل المعلومات بين مناطق الدماغ المختلفة. وتصرح رواست: "تُظهر نتائجنا أن الأصوات المُلتقطة عشوائيًا يمكن أن تعطّل عمليات مهمة أثناء النوم. بالنسبة لتشكيل الذاكرة، ليس المهم فقط حدوث الموجات الدماغية البطيئة، بل أيضًا كيفية انتشارها عبر الدماغ، وهذا الانتشار هو ما تتأثر جودته سلبيًا بتلك الأصوات".

تفاصيل الدراسة

شارك عشرون شخصًا بالغًا في الدراسة؛ حيث تعلموا في يومي اختبار معارف حقيقية إلى جانب تسلسل من حرَكات الأصابع قبل أخذ قيلولة بعد الظهيرة لمدة ثلاث ساعات. وأثناء نومهم، سجل الباحثون نشاطهم الدماغي ومراحل النوم باستخدام رسم المخ الكهربائي (EEG). وفي أحد يومي الاختبار، استمع المشاركون لأصوات تُعزف عشوائيًا على شكل سلسلة من النقر الخفيف، بينما ساد الهدوء في اليوم الآخر. وبعد القيلولة، قيم الباحثون مدى قدرة المشاركين على استرجاع المعلومات التي تعلموها.
ولم تؤدِ الأصوات العشوائية إلى تقليل المدة الإجمالية للنوم إلا بنسبة ضئيلة جدًا، وبدلاً من ذلك، غيّرت بشكل أساسي تركيبة النوم: حيث قضى المشاركون وقتًا أقل بكثير في النوم العميق ووقتًا أطول في مراحل النوم الأخف. علاوة على ذلك، ظهرت الموجات الدماغية البطيئة بشكل أقل تكرارًا ووصلت إلى مناطق أقل في الدماغ، وكان هذا التغير في الانتشار تحديدًا هو العامل الحاسم في تراجع أداء الذاكرة بشكل ملحوظ.
في سياق منفصل: دراسة: اضطرابات النوم تؤثر على الانتباه واتخاذ القرارات.. إليكم التفاصيل
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس