قد يكون التخلص من الوزن الزائد بعد الحمل هو الشغل الشاغل لكِ، ولكنْ هناك أمرٌ أكثر أهمية لسلامة جسدكِ في هذه المرحلة؛ وهو قيامك بتناول الأطعمة التي تمنحكِ الطاقة والقوة ولكي تكوني في أفضل حالاتكِ فإن حرصكِ على تناول وجبات صحية ومتوازنة بانتظام وعلى مدار اليوم سيعزز من طاقتكِ المحدودة كأم جديدة، ويحميكِ أيضاً من الإجهاد اليومي فإذا كنتِ ترضعين طفلكِ رضاعة طبيعية، فمن المفيد أن تعلمي أن جودة حليب الثدي وقيمته الغذائية تبقى ثابتة تقريباً بعيداً عن نوعية طعامكِ. ورغم ذلك، هناك حقيقة يجب ألا تغفلي عنها وهي عندما يفتقر نظامكِ الغذائي إلى العناصر الأساسية، فإن جسمكِ سيسحبها تلقائياً من مخزونه الخاص ليضخها في الحليب.
تغذيتكِ بعد الولادة... إليك سر طاقتكِ وحمايتكِ من الإجهاد

على الجانب الآخر إليك وفقاً لموقع "مايو كلينك" إجابات لأبرز التساؤلات التي قد تخطر لبالك لكيفية استعادة صحتك ووزنك المثالي بعد الولادة دون تأثير على طاقتك أو حالتك النفسية، وأهم الأطعمة التي يجب إدخالها لنظامك الغذائي.
ما هي عادات تناول الطعام الصحية التي يجب اتباعها بعد الولادة؟
يحتاج جسمك بعد الولادة إلى 300 سعر حراري إضافي يومياً، على غرار ما يحتاجه أثناء الحمل فإن تقليل الكربوهيدرات لإنقاص الوزن قد يؤثر على إنتاج الحليب، ويجعلك تشعرين بالخمول.
على الجانب الآخر يجب إدخال اللحوم الخالية من الدهون، مثل اللحوم الحمراء، فهي مصدر جيد للبروتين عالي الجودة والحديد والزنك وفيتامين ب12، مما يمكن أن يعزز الصحة العامة ويُعدّ الترطيب ضرورياً أيضاً للحفاظ على إنتاج الحليب ومستويات الطاقة، ويعد من الأفضل تجنب الأطعمة الدهنية والحارة والمسببة للغازات والمشروبات التي تحتوي على الكافيين والحلويات بكل أنواعها.
ما هي أهم الأطعمة التي يجب إدخالها في نظامي الغذائي بعد الولادة؟
بعد الولادة، تحتاج الأمهات إلى تناول أطعمة معززة للطاقة والترطيب الصحي لدعم عملية التمثيل الغذائي بعد الولادة والتعافي وتوفير التغذية الكافية، وفيما يلي قائمة بالأطعمة المناسبة التي ينبغي للأمهات الجدد تناولها. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن والبروتينات والحديد والكالسيوم وأحماض أوميغا 3 الدهنية. وستساعد هذه الأطعمة على تعافي الجسم بعد الولادة.
منتجات الألبان قليلة الدسم
تُشكّل منتجات الألبان، سواءً الحليب أو الجبن أو الزبادي، جزءاً هاماً من النظام الغذائي أثناء الرضاعة الطبيعية. فهي مصدر ممتاز للكالسيوم والبروتين وفيتامينات ب. يمتص طفلكِ الكالسيوم من حليب الثدي لنمو عظامه؛ لذا احرصي على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم لتعويض ما ينقص جسمكِ منه. أضيفي ثلاثة أكواب من منتجات الألبان إلى نظامكِ الغذائي يومياً.
اللحم الخالي من الدهون
يُعدّ اللحم الأحمر قليل الدسم منخفض الدهون المشبعة، ويُمكن أن يُوفّر عناصر غذائية أساسية، مثل البروتين عالي الجودة والحديد والزنك وفيتامين ب12، التي تُساعد على تعزيز صحتك العامة، كما يُفيد تناول اللحم قليل الدسم في تعويض انخفاض مستويات الطاقة أثناء الرضاعة الطبيعية.
البقوليات الداكنة
تُعدّ البقوليات ذات اللون الداكن، مثل الفاصوليا الحمراء والفاصوليا السوداء، مصدراً غنياً بالبروتين غير الحيواني. فهي تساعد على تجديد الطاقة أثناء الرضاعة الطبيعية، وتُعدّ مثالية للأمهات النباتيات.
الخضروات الورقية
تُعدّ الخضروات الورقية مصدراً ممتازاً للفيتامينات والمعادن. كما أنها منخفضة السعرات الحرارية وغنية بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب، مما يُساعد على فقدان الوزن بعد الولادة. تحتوي الخضروات الورقية مثل السبانخ والبروكلي والسلق على كميات وفيرة من فيتامين أ المفيد لكِ ولطفلكِ. تناولي المزيد من هذه الخضروات الورقية، والفاصوليا، وغيرها من الخضروات الموسمية.
الأرز البني
قد تفكرين في تقليل الكربوهيدرات لإنقاص الوزن، لكن التغيرات الجذرية في وزنك قد تؤثر على إنتاج الحليب وتجعلك تشعرين بالخمول. اختاري الحبوب الكاملة مثل الأرز البني لزيادة مستويات طاقتك، فهي تمدكِ أنتِ وطفلكِ بالسعرات الحرارية اللازمة.
خبز القمح الكامل
يُعدّ حمض الفوليك ضرورياً لنمو الجنين في المراحل المبكرة من الحمل يحصل الرضع على هذا العنصر الغذائي الأساسي من حليب الأم. يُعدّ الخبز والمعكرونة المدعّمة بالحبوب الكاملة خياراً جيداً لزيادة جرعتك اليومية من الحديد والألياف، بما في ذلك حمض الفوليك.
الحبوب الكاملة
عندما تعانين من الأرق ليلاً، تُعدّ حبوب الإفطار الكاملة الخيار الأمثل لوجبة فطور صباح اليوم التالي. معظم أنواع حبوب الإفطار المتوفرة في الأسواق غنية بالفيتامينات والمعادن، مما يُساعد في تلبية احتياجاتك اليومية.
على الجانب الآخر يعد الشوفان مصدراً ممتازاً للكالسيوم والحديد والبروتينات والكربوهيدرات. كما أنه غني بالألياف، مما يساعد على تخفيف الإمساك، يمكنك تحضير وصفة بسيطة من دقيق الشوفان مع الفواكه والحليب والمكسرات.
البيض مصدر غني بالبروتين
يعدّ البيض مصدراً غنياً بالبروتين. يمكنك تناول البيض المخفوق على الإفطار، والبيض المسلوق مع السلطة على الغداء، أو عجة البيض على العشاء.
أعشاب صحية

يحتوي الكركم على فيتامينات ومعادن أساسية، بما في ذلك فيتامينات B6 وC، والبوتاسيوم، والمنغنيز، والمغنيسيوم، والألياف. يُساعد الكركم في علاج الالتهابات، وبالتالي يُساهم في التئام جروح ما بعد الولادة واضطرابات المعدة، ويُمكن تناوله بإضافة نصف ملعقة صغيرة إلى كوب كامل من الحليب الدافئ، ويُفضل قبل النوم.
على الجانب الآخر يعد مسحوق الزنجبيل الجاف مكوناً شائعاً يُنصح بإضافته إلى نظامك الغذائي بعد الولادة، فهو غني بفيتامينات B6 وE، والمغنيسيوم، والحديد، والبوتاسيوم، والمنغنيز، والسيلينيوم. ويُعرف بخصائصه المضادة للالتهابات، ويمكنكِ إضافة رشة منه إلى وجباتكِ وصلصاتكِ.
وبجانب الكركم والزنجبيل تُعد بذور الكراوية معروفة أيضاً بقدرتها على تحفيز إدرار الحليب والمساعدة في انقباض الرحم. كما أنها تُخفف آلام عسر الهضم والغازات. ولها خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، ومضادة للأكسدة، ومطهرة. يمكنكِ إضافة بضع بذور من الكراوية إلى طعامكِ كتوابل، أو شرب الماء المغلي معها.
ما هي الأطعمة التي يجب تجنب تناولها بعد الولادة؟
معظم الأطعمة آمنة للأمهات المرضعات حديثاً. لكن تذكري أن كل ما تأكلينه ينتقل إلى طفلكِ عبر حليب الثدي. إليكِ بعض الأطعمة الأساسية التي يجب عليكِ الابتعاد عنها.
الأطعمة الحارة
تنتقل الأطعمة الحارة بسرعة إلى طفلكِ وتؤثر على أمعائه وتدفق الدم لديه. قد يُسبب تناول الأطعمة الحارة تهيجاً واضطراباً في الجهاز الهضمي للطفل. لذا، تجنبي الأطعمة الحارة لمدة ستة أشهر تقريباً بعد الولادة.
الأطعمة الدهنية
يمكن للأطعمة الدهنية أن تراكم الدهون في جسمك، مما يصعب عليك استعادة قوامك الأصلي، وعليك تجنب تناول الحلويات والزبدة والأطعمة الدهنية الأخرى. بدلاً من ذلك، اختاري الدهون الصحية مثل الجوز وفول الصويا وبذور الكتان (أحماض أوميغا 3 الدهنية) والزيوت النباتية والبذور (أحماض أوميغا 6 الدهنية)، وزيت الزيتون وزيت الفول السوداني وزيت الكانولا (الدهون الأحادية غير المشبعة).
الأطعمة المنتجة للغازات

تجنبي الأطعمة التي تسبب الغازات والتجشؤ والحموضة لأنها ستؤثر على طفلكِ أيضاً. تجنبي أيضاً الجبن الطري والشوفان والفاصوليا والآيس كريم والمشروبات الغازية.
تجنب الأطعمة التي تسبب الحساسية
يكون الأطفال حديثو الولادة أكثر عرضة للحساسية أو التهيج الناتج عن حليب الأم. إذا لاحظتِ ظهور هذه الأعراض على طفلكِ، فقد تحتاجين إلى التوقف عن تناول الطعام الذي كنتِ تتناولينه مؤخراً، فاستشيري طبيبكِ.
هل يجب تناول المزيد من الطعام، لزيادة إفراز حليب الثدي؟
يلعب النظام الغذائي للأمهات المرضعات دوراً هاماً في إنتاج الحليب وجودته. يُنصح الأمهات بتعديل كمية السعرات الحرارية والسوائل التي يتناولنها لدعم عملية الرضاعة الطبيعية.
فإذا اكتسبتِ وزناً زائداً خلال الحمل، فسيتم استهلاك السعرات الحرارية الإضافية المخزنة في جسمكِ بشكل طبيعي لإنتاج حليب الثدي الذي يحتاجه طفلكِ من الولادة، وحتى عمر ستة أشهر. أما إذا فقدتِ الوزن الذي اكتسبتِه خلال الحمل، فستحتاجين إلى تناول ما بين 400 و500 سعرة حرارية إضافية يومياً. وبمجرد أن يبدأ طفلكِ بتناول الأطعمة المخصصة للفطام بدءاً من عمر ستة أشهر، سيقل إنتاج الحليب لديكِ، ويمكنكِ تقليل كمية السعرات الحرارية التي تتناولينها تبعاً لذلك.
متى يمكنني البدء باتباع نظام غذائي بعد الولادة؟

عادة ما ينصح بالانتظار ستة أسابيع على الأقل بعد الولادة قبل البدء في اتباع نظام غذائي لأنك ترضعين طفلك رضاعة طبيعية، ويحتاج جسمك إلى وقت للتعافي من المتطلبات الجسدية للحمل والولادة.
فيما يلي بعض الأمثلة على الأطعمة التي يمكنك إضافتها إلى نظامك الغذائي اليومي:
لتناول الإفطار:
- كوب من الماء، أول شيء في الصباح (أو)
- أمليت مع شريحة واحدة من خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة (أو)
- عصيدة بذور الكتان مع أرز غير محلَّى، وملعقة كبيرة من زيت بذور الكتان، ونصف ملعقة صغيرة من القرفة، وحليب جوز الهند (أو)
- عصير التوت مصنوع من الزبادي الطبيعي، حفنة من التوت، وملعقتان كبيرتان من المكسرات والبذور.
لتناول الغداء:
- سلطة خضراء كبيرة مع دجاج مشوي (أو)
- سلطة العدس والكينوا مع السبانخ والطماطم وبعض الأعشاب (أو)
- بطاطا حلوة مشوية مع جبن قريش وخضروات ملونة وملعقتين إلى ثلاث ملاعق كبيرة من الزبدة.
للعشاء:
- أرز بني يقدم مع لحم بقري مقلي (أو)
- سمك السلمون المطهو على البخار، والبطاطا الحلوة المهروسة مع الخضار الورقية الخضراء المقلية (أو)
- حساء الفاصوليا مع المعكرونة البنية، والفاصوليا البيضاء، والبصل، والطماطم، ومرق الخضار، والتوابل.
كوجبات خفيفة:
- قطعتان من كعك الشوفان مع الحمص (أو)
- سلطة فواكه مغطاة بالبذور والمكسرات مثل اللوز (أو)
- زبادي طبيعي مغطى ببذور دوار الشمس أو بذور اليقطين (أو)
- الموز مع المكسرات
هل يجب الاستمرار في تناول الفيتامينات بعد الولادة؟ وما مدى أمانها مع الرضاعة؟
تظل معظم العناصر الغذائية الضرورية خلال فترة الحمل مهمةً خلال فترة ما بعد الولادة، وخاصةً للأمهات المرضعات. وقد يكون تناول مكملات الفيتامينات، مثل فيتامين ب12، وفيتامين د، والكالسيوم، وأحماض أوميغا-3 الدهنية، ضرورياً إذا كنتِ لا تحصلين على كمية كافية من هذه العناصر، أو إذا كنتِ نباتية، أو لديكِ حساسية من اللاكتوز، أو لا تتعرضين لأشعة الشمس بشكل كافٍ فيعد الحفاظ على ترطيب الجسم وتناول السوائل الذكية هو السر الخفي وراء تعافيكِ السريع وإدرار الحليب بكفاءة.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
قد يهمك أيضاً: طرق للتغلب على آلام المفاصل والعظام أثناء الحمل


Google News