اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

"سيدتي نت" في شقّة المصمّم ربيع كيروز الباريسيّة

12 صور

وقع المصمّم اللبناني الموهوب ربيع كيروز في غرام شقّة باريسيّة قديمة تشمل طبقات عدّة. في قلب حيّ "سان جارمان دي بري"، وهو الحيّ الذي يرتاده عدد كبير من الفنّانين من موسقيين وتشكيليين وممثّلين، وخاصّة الشباب منهم، تقع هذه الشقّة، التي كانت عبارة عن مسرح قديم يسمّى بـــ "لو بوتي تياتر دو بابيلون"  Le Petit Théâtre de Babylon

تتمركز هذه الشقّة عند طرف ساحة بوهيميّة تحكي تفاصيل من تاريخ باريس العتيقة، وما تزال تحتفظ بأرضيتها الحجرية ذات اللون القرميدي.
ولم يمسّ المصمّم شكل هذا المكان الأصلي!
ولعلّ من يعرف شخصيّة ربيع كيروز يفهم جيداً لماذا اختار هذه الشقّة لتحتضن محترف التصميم الخاص به، وكذلك عروض أزيائه، كما رغب فيها فسحةً للعيش؟ فهناك، تساعد كلّ من هندسة ورمزية هذا المكان الفنيّة المصمّم على الإبداع والتفكير.
وتجدر الإشارة إلى أن الشقّة كانت استضافت العرض الأول لمسرحيّة "في انتظار غودو"، للمسرحي صموئيل بيكت.
وبمجرد الدخول والتمعّن في هندسة وديكور المكان، نجد أن هذا الأخير يشبه تصاميم كيروز، التي تعبّر عن المينيماليّة البسيطة بخطوط واضحة وخالية من أي تفاصيل أو تعقيدات، فالقصّة هي أساس كلّ شيء، تماماً مثل هذا المكان الذي يحكي الكثير من الأشياء، ولكن بدون إعطاء التفاصيل...
ويعكس اتساع هذه المساحة وانفتاحها تعلّق كيروز بالحريّة، وبُعده عن التقيّد بأي ضغوط أو حدود! فقد ترك المصمّم اللبناني الأرضيّة المغطّاة بقطع من الخشب الطبيعي العتيق، والجدران الزجاجيّة العالية التي تستقبل الإضاءة الطبيعيّة وتعكس المناظر الخارجيّة على حالهما، كما استعان ببعض قطع الأثاث العتيقة (فنتدج) العائدة إلى حقبات تاريخية مختلفة.
ففي القاعة الرئيسة، اختار طاولةً بيضويةً تعود إلى فترة الخمسينيات من تصميم شارلوت بيرياند Charlotte Perriand ، وكراسي هرميّة الطراز تعود إلى فترة الخمسينات أيضاً من تصميم فيم ريتفلدWim Rietveld . وقد انتقى هذه الكراسي من غاليري "الكسي لاهلك" Alexie Lahellec، بلون يميل إلى البرتقالي.
وفي جانب آخر من القاعة الرئيسة، وضع كيروز أريكةً من الجلد العتيق باللون البرتقالي من تصميم فلورانس نول Florance Knoll، وطاولةً مصنوعة من الخشب الأسود من تصميم هاري بارتويا Harry Bertoia .
ومن الملاحظ شغف المالك بالخشب الطبيعي، حيث أثّث إحدى القاعات بخزانة كبيرة، كما بطاولة وكراس، وكلّها مشغولة من هذه الخامة النبيلة، وخالية من أي تفاصيل تزيينية أو "اكسسوارات"، باستثناء مزهرية "أُكسيجين" من تصميم في. ميترونيV . Mitroni ، كان اشتراها من محلّ "كونران شوب"Conran shop ، وبعض من تصاميم وأزياء كيروز ذات الألوان الربيعيّة و"الباستيل" في القاعة الرئيسة.
ويمتاز المطبخ بالبساطة، ويغلب اللون الأبيض على أثاثه. ويتناغم اللون الأبيض مع الأرضيّة الرمادية.
ولكن صورة المطبخ الحيادية تأتي معاكسة للحمّام، الذي يستقبل الألوان الصارخة، كالأحمر والأخضر، كما ورق الجدران المطبّع برسومات الأزهار. وتتوسّطه طاولة كلاسيكيّة الطراز.

شاهدي أيضاً:

الطراز الإسباني في منزل ميغ راين المعروض للبيع