لتعزيز العلاقة بين الأطفال والآباء، توجد عدة طرق يمكنك تطبيقها معاً كعائلة فيعد من المهم البدء بممارسة هذه العادات يومياً لتكوين علاقة وثيقة بين الآباء والأطفال في وقت مبكر مما قد يؤثر أيضاً على نموهم الاجتماعي والعاطفي في المستقبل إلا أنه في المقابل هناك عدة عوامل قد تجعل تقوية الروابط أمراً صعباً، ومن الأمثلة على ذلك تقدم الطفل في السن، مما قد يؤدي إلى تعرضه لتقلبات مزاجية وتحديات أخرى فإذا كان الأمر كذلك، فيجب على الآباء أن يفهموا ويساعدوا أطفالهم على التغلب على المشاكل بفعالية دون محاولة السيطرة عليهم وإليك وفقاً لموقع "raisingchildren" بعض الطرق لتقوية الرابطة بين الأطفال وآبائهم؟
الاستماع إلى آراء طفلك

الاستماع الواعي لآراء طفلك يعد أهم الركائز التي تعزز الروابط العاطفية بينك وبين طفلك، وتمنحه انتباهكِ، فإن تجنب الانشغال بالعمل أو الردود السلبية، مع الحرص الدائم على التواصل البصري المباشر، يرسل رسالة حب واهتمام قوية تمنحه شعوراً بعدم الإهمال. ولتعميق هذا التواصل، حاولي ترديد ما قاله أو طرح أسئلة فقد يمنحه ذلك التواصل الشعور بأن صوته مسموع ومقدر، مما يبني جسوراً متينة من الثقة والصراحة بينكما.
ربما تودين التعرف إلى خطوات محسوبة... لضمان التواصل الإيجابي مع طفلك
كوني شخصاً جديراً بالثقة
تُعد الثقة حجر الأساس الذي يُبنى عليه شكل العلاقة بين الآباء والأبناء، فالطفل يحتاج بالفطرة إلى الشعور بالأمان واليقين بأنه يستطيع الاعتماد على والديه في كل حين. ويمكنكِ كسب قلب طفلكِ وترسيخ هذه القيمة من خلال الالتزام الصارم بالوفاء بالوعود مهما كانت بسيطة، وتجنب خذلانه في أي مواقف. كما يتجلى نضج العلاقة في احترام خصوصيته المتنامية والحفاظ على أسراره التي يأتمنكِ عليها، مما يجعلكِ الملاذ الأول له ويخلق رابطة وثيقة تدوم مدى الحياة.
تقديم التشجيع والتحفيز
يحتاج الأطفال إلى التشجيع والتحفيز المستمر لبناء ثقتهم بأنفسهم، فالنقد المستمر يفقدهم الشعور بتقدير الذات ويجعلهم يظنون أن آراءهم غير ذات قيمة. لذا، من الضروري معاملة طفلك كفرد مستقل واحترام وجهة نظره حتى وإن اختلفت عن وجهة نظرك فهذا الاحترام المتبادل يبني شخصية قوية وواعية. ولتكتمل هذه التربية، كوني قدوة حسنة في أفعالك وسلوكياتك الإيجابية؛ فالطفل لا يتعلم فقط بما يسمعه، بل بما يراه يتمثل أمام عينيه في مواقف الحياة اليومية، مما يرسخ القيم لديه بشكل طبيعي وتلقائي.
خصصي وقتاً للعب مع أطفالك

يحتاج الأطفال إلى تحفيز وتشجيع مستمر لبناء تقدير مرتفع للذات، فالنقد المستمر والتصحيح الدائم قد يطفئ روح المبادرة لديهم ويجعلهم يشعرون بعدم الكفاءة. ومن هنا تبرز أهمية تخصيص وقت يومي للعب المشترك، حيث لا تقتصر فوائد اللعب على الترفيه فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين النمو المعرفي واللغوي وتقوية الروابط العاطفية بين الطفل ووالديه.
غرس عادات نوم جيدة
يُعدّ الالتزام بطقوس ما قبل النوم أمراً بالغ الأهمية لتقوية الرابطة بين الطفل ووالديه. على سبيل المثال، قراءة قصة أو تنظيف الأسنان معاً كما أن العادات الجيدة التي يمارسها الأطفال مع والديهم قبل النوم قد تساعدهم على الشعور بمزيد من الأمان بالنسبة للآباء الذين يعملون في المكاتب، يمثل وقت النوم أيضاً فرصة لتقوية الروابط مع الأطفال.
فإن الالتزام بهذه العادات اليومية البسيطة يخلق نظاماً عاطفياً مستقراً للأسرة بأكملها، ويهيئ الطفل ليكون شخصاً ناضجاً وسوياً في المستقبل.
احترم خيارات الطفل
مع تقدم الأطفال في السن، يصبحون أكثر نقداً ويطورون أساليب تفكيرهم الخاصة. وهذا بدوره يدفعهم إلى اتخاذ خياراتهم الخاصة، والتي قد تختلف عن خيارات والديهم إلا أنه في المقابل يعد من المهم أن يحترم الوالدان آراء أبنائهم وألا يفرضوا عليهم إرادتهم فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة الدراسات الأوروبية أن العلاقة الوثيقة بين الأطفال ووالديهم قد تُسهّل عملية التربية. ويعود ذلك إلى أن الأطفال الذين يشعرون بمزيد من التواصل مع والديهم يكونون أكثر استعداداً للاستماع والمساعدة واتباع التوجيهات.
يتطلب تعزيز علاقة الطفل بوالديه جهداً. فالمحافظة على هذه العلاقة ستساعد في الحفاظ على تواصل مفتوح مع طفلك طوال مراحل حياته.
أنشطة مبتكرة لتقوية الرابطة بين الأطفال والآباء
- خصصوا صندوقاً عائلياً يقوم فيه كل فرد بوضع قصاصة ورقية يكتب فيها أجمل موقف حدث له مع الطرف الآخر خلال الأسبوع. وفي عطلة نهاية الأسبوع، تجتمع العائلة لقراءة هذه القصاصات معاً فقد ينمي هذا النشاط روح الامتنان ويجعل الطفل يدرك أن تفاصيله الصغيرة محل تقدير واهتمام من والديه، مما يقوي شعوره بالانتماء.
- وجبة بسيطة اختاري يوماً في الأسبوع لإعداد وجبة بسيطة بمشاركة الأطفال، مع إعطائهم مهامَّ حقيقية تناسب أعمارهم. أثناء الطهي، استغلي الفرصة لفتح أحاديث جانبية عفوية فالعمل اليدوي المشترك يقلل من حدة التوتر، ويخلق أجواءً من المرح والتعاون تجعل الطفل يشعر بأنه شريك فعال في المنزل.
- وقت للعب بدلاً من الشاشات، يجب تخصيص وقت للألعاب الحركية أو الذهنية التي تتطلب فريقين أو ممارسة نشاط "تبادل الأدوار"، حيث يقوم الطفل بتمثيل دور الأب أو الأم لليلة واحدة فيعد هذا النشاط ليس مجرد تسلية، بل هو وسيلة عميقة لفهم مشاعر الطفل وطريقة رؤيته لوالديه، مما يكسر حواجز الرهبة ويحل محلها الصداقة والاحترام.
- بيئة غير تقليدية يمكنكِ بناء "خيمة" بسيطة باستخدام الشراشف داخل غرفة المعيشة وقضاء ليلة في الحديث تحت ضوء كشاف صغير. هذا النشاط يخلق بيئة غير تقليدية تشجع الأطفال على البوح بأسرارهم ومخاوفهم، وتمنح الآباء فرصة لممارسة "الاستماع الواعي" بعيداً عن المشتتات والضجيج اليومي.






