يمرّ معظم الأطفال بمرحلة تمرد ورغم أن هذا يعد أمراً متوقعاً، إلا أن كيفية مساعدتهم على تجاوز هذه المرحلة يعد الأساس لضمان عدم تحوّل تمردهم إلى سلوكيات خاطئة، فعالباً ما يبدو الأطفال متمردين عندما يرغبون في الاستقلال والتحكم، واستكشاف هويتهم، والسعي لجذب الانتباه. ورغم أن الاستقلال والتحكم في الحياة يعد علامة جيدة، إلا أن التعامل مع الأطفال المتمردين قد يكون مرهقاً، فإن الصراخ أو الانزعاج يعد ليس الحل الأمثل فللتعامل مع الطفل المتمرد، عليك وضع توقعات واقعية، وإليك أبرز التساؤلات التي قد تخطر ببالك حول كيفية التعامل مع الطفل المتمرد وفقاً لموقع" momjunction" ومجموعة نصائح تساعد على التحكم في سلوكيات طفلك المتمردة.
في أي عمر يبدأ الأطفال بالتمرد؟

يبدأ الأطفال عادةً في إظهار علامات التمرد في بداية سن المراهقة، والتي تتراوح عادةً بين 9 و13 عاماً وفي نهاية المطاف، قد يتحول ذلك إلى تمرد المراهقين بعد بضع سنوات، وتشير بعض الدراسات إلى أن جينات معينة قد تساهم في ظهور سلوكيات الطفل المتمردة، ولكن فقط إذا لم يكن الطفل تحت مراقبة والديه.
كيف أميّز بين التّمرد اللّفظي والتّمرد الجسدي عند الأطفال؟
قد يكون التمرد عند الأطفال لفظياً أو جسدياً. لفظياً، يرفض الطفل المتمرد الامتثال للقواعد والأوامر والطلبات، ويجادل عند التحدث إليه، ويتحدى السلطة، أما جسديًا، فيرفض الطفل القيام بفعل ما أو التوقف عنه، ويصر على موقفه ويستمر في فعل ما مُنع منه.
قد يهمك أيضاً: السلوك الانفعالي عند الأطفال.. أسبابه وأعراضه وسبل علاجه
سر تمرّد الابن الأصغر.. هل هو دلال أم رغبة في إثبات الذات؟
غالباً ما يبدو الأطفال متمردين عندما يرغبون في الاستقلال والتحكم، واستكشاف هويتهم، والسعي لجذب الانتباه. ورغم أن الاستقلال والتحكم في الحياة علامة جيدة، إلا أن التعامل مع الأطفال المتمردين قد يكون صعباً. ومهما بدا سلوكهم صعباً، فإن الصراخ أو الانزعاج ليسا الحل الأمثل للتعامل مع الطفل المتمرد، لذا عليك وضع توقعات واقعية. إليك مجموعة من النصائح للتعامل مع طفلك المتمرد:
وضع توقعات معقولة
يعد من المتوقع من الطفل أن يُظهر سلوكيات مقبولة، وأن ينام في الوقت المحدد، وأن يلتزم بقواعد المنزل الأخرى وتعد هذه التوقعات المنطقية نابعة من حرصك على مصلحة طفلك. أحياناً، إلا أنه في المقابل قد يُظهر الأطفال استياءهم من توقعات والديهم، خاصةً إذا كانت غير واقعية. لذا، عليك وضع توقعات واقعية تتناسب مع عمر طفلك ونقاط قوته وضعفه، وعدم مقارنته بأطفال آخرين.
عليك وضع قواعد واضحة على سبيل المثال، حدّدي وقت نومهم، ووقت لعبهم، ووقت دراستهم فيمكنك أيضاً أن تطلبي منهم وضع الأطباق في الحوض بعد تناول الطعام، ووضع ملابسهم المدرسية في سلة الغسيل بعد المدرسة، وتنظيف أسنانهم قبل النوم فتعد هذه القواعد مناسبة للأطفال ويجب عليهم الالتزام بها بدقة، ويمكنك مكافأتهم من حين لآخر على سلوكياتهم الإيجابية، وسحب بعض الامتيازات منهم عندما يُظهرون سلوكاً غير لائق أو لا يلتزمون بالقواعد.
مبررات واضحة
إذا وعدت طفلك باصطحابه إلى الحديقة ثم قمت بتغير رأيك بسبب المطر، فبدلاً من الرفض، حاولي أن تنظري للأمور من وجهة نظره واشرحي له السبب فبهذه الطريقة، لن يعترض أو يثور لأنك لم تفِ بوعدك، وستتمكنين من حل الموقف.
على الجانب الآخر يجب الانتباه إلى أنه قد لا يستوعب الأطفال تماماً سبب بعض القواعد على سبيل المثال، قد يتساءل عن سبب وجوب نومه في التاسعة مساءً، بينما يمكنك السهر حتى منتصف الليل. بدلاً من إجباره على النوم، إذا شرحت له أن جسمه، كطفل، لا يزال في طور النمو، ويحتاج إلى ثماني إلى تسع ساعات من النوم، فسيفهم الأمر على الأرجح بشكل أفضل ولن يتصرف بتمرد، فإذا وضعت قاعدة وشرحت له الأساس المنطقي وراءها، فمن المرجح أن يتقبلها.
سلوك واحد في كل مرة

إذا كان طفلك يتصرف بتمرد بطرق مختلفة، فقد يكون من المرهق معالجة جميع المشاكل دفعة واحدة. بدلاً من ذلك، عليك اختيار السلوك الذي يزعجك أكثر، ومحاولة تعديله. على سبيل المثال، إذا كان طفلك لا يؤدي واجباته المدرسية، ولا يتناول ما يكفي من الخضراوات، ولا يحترم أي فرد من أفراد الأسرة، فعليك تحديد السلوك الذي يحتاج إلى معالجة عاجلة. بمجرد أن تتمكني من التعامل معه بفعالية، يمكنك الانتقال إلى السلوك التالي.
تحديد العواقب
بمجرد وضع بعض القواعد لطفلك، اطلبي منه الالتزام بها وحددي عواقب مخالفتها ويجب تنفيذ العواقب بمجرد أن مخالفة طفلك لأي قاعدة وإلا سيتجاهل أوامرك أو يتجاهل سلطتك، فعلى سبيل المثال، إذا لم ينظف غرفته، يمكنك أن تقولي: لم تنظف غرفتك، لذا لن يُسمح لك بالخروج واللعب ويجب عدم إعفاء طفلك من العواقب، فهذا سيشجعه على المزيد من التمرد والعصيان.
على الجانب الآخر عليك الثناء على طفلك كلما أحسن التصرف تقديراً لجهوده، فهذا سيحفزه على التغلب على مشاكله السلوكية.
منع السلوك المتمرد
احرصي على بذل قصارى جهدك لمنع السلوكيات المتمردة، فعلى سبيل المثال، إذا كان طفلك لا يحب البروكلي ولكنه يحب السبانخ، فلا تجبريه على تناول البروكلي و يمكنك إدخال المزيد من الخضراوات إلى نظامه الغذائي تدريجياً. وإذا أصبح طفلك متقلب المزاج عندما يكون لديه الكثير من الأنشطة في عطلة نهاية الأسبوع أو بعد المدرسة، فامنحيه بعض الوقت الإضافي للانتقال من نشاط إلى آخر وبهذه الطريقة، تقل احتمالية تمرده، وتساعده على الشعور بالراحة.
استغلال مهارات طفلك اللفظية

بالمقارنة مع مرحلة الطفولة المتمردة، لديك الآن ميزة واضحة في التعامل مع تمرد طفلك، وهي إمكانية التحدث معه بهدوء. فعليك مناقشة احتياجاته ومحاولة الوصول إلى حل يرضي كليكما وتجنب استخدام السخرية عند التحدث معه و بدلاً من ذلك، يمكنك إجراء حوار صريح مع لمسة من الفكاهة لجذب انتباهه إلى الحديث.
أحياناً، عندما يتمرد الطفل، فربما يكون ذلك لأنه يشعر بأن صوته غير مسموع أو أنه يريد أن يكون له رأي في كيفية أو وقت قيامه بالأشياء. يمكنكِ أن تجعلي طفلكِ يشعر بأنه يملك بعض السيطرة من خلال منحه خيارات. على سبيل المثال، عندما تخبرينه بضرورة ترتيب الألعاب، بدلاً من تحديد وقت معين، اخبريه أنه يجب عليه ترتيبها قبل العشاء أو قبل النوم.
ربما تودين التعرف إلى العادات الصحية التي يجب تعليمها للأطفال منذ الصغر


Google News