mena-gmtdmp

البواسير بعد الولادة.. إليكِ أسبابها وكيفية علاج مضاعفاتها

صورة لأم
البواسير بعد الولادة الطبيعية: دليل الأم للتعامل مع النزيف وعدم الارتياح - الصورة من موقع unsplash

يُعد نزيف المستقيم، الناتج عن البواسير، من الحالات الشائعة والمنتشرة بعد الولادة، وتحديداً لدى النساء اللواتي خضعن للولادة الطبيعية؛ حيث تتعرض الأوردة المحيطة بمنطقة المستقيم للالتهاب أو التورم نتيجة الضغط، مما يؤدي إلى شعور الحامل بعدم الارتياح، وتتمثل الأعراض الأكثر شيوعاً لهذه الحالة في الحكة المستمرة في منطقة المستقيم، والألم أثناء الجلوس، بالإضافة إلى ملاحظة نزيف طفيف وتورم حول منطقة الشرج عند قضاء الحاجة. ورغم أن هذه الحالة تُصنف كأمر طبيعي في رحلة التعافي بعد الولادة، إلا أن استشارة الطبيب تظل خطوة ضرورية للحصول على الرعاية المناسبة وضمان الشفاء من دون مضاعفات. إليكِ، وفقاً لموقع "بولد سكاي"، كيفية التعامل مع مضاعفات البواسير بعد الولادة الطبيعية؛ كالشعور بالنزيف وعدم الارتياح.

نظام غذائي غني بالألياف

تعمل الألياف كملين طبيعي يسهل حركة الأمعاء - الصورة من موقع unsplash

يُعد النظام الغذائي الغني بالألياف خط الدفاع الأول والحل الأمثل لمواجهة الإمساك بعد الولادة؛ حيث تعمل الألياف كملين طبيعي؛ يسهل حركة الأمعاء ويقلل الضغط على منطقة المستقيم. ولتحقيق ذلك، احرصي على تنويع مائدتكِ بالخضروات المغذية؛ كالبروكلي والبازلاء، والفواكه الغنية بالسوائل؛ كالكمثرى والتفاح، بالإضافة إلى البقوليات المفيدة؛ كالعدس والفاصوليا السوداء، مع تفضيل الحبوب الكاملة والخبز الأسمر.

وفي حال استمرار الصعوبة، لا تترددي في استشارة طبيبكِ حول استخدام ملينات البراز؛ فهي خيار آمن تماماً خلال فترة الحمل وبعد الولادة، وتعمل بفعالية على جعل مرور البراز أكثر سلاسة وليونة، مما يجنبكِ الألم الناتج عن البواسير أو الشقوق الشرجية، ويمنحكِ فترة تعافٍ هادئة ومريحة.

تعرفي إلى المزيد حول أول 40 يوماً بعد الولادة: ما الذي تحتاجينه فعلاً؟

حمام الماء الدافئ

تُعد العناية اليومية هي الخطوة الأولى والأهم في رحلة التعافي من أعراض البواسير ما بعد الولادة والشقوق الشرجية. ولتهدئة النزيف وتقليل الانزعاج، تأتي أهمية "حمام الماء الدافئ"؛ لفائدته في إرخاء العضلات، وتحفيز التدفق الدموي للمنطقة المصابة.

إليكِ كيفية تطبيق ذلك بفعالية:

  • استخدام "حمام المقعدة" (Sitz Bath): هو حوض بلاستيكي صغير يُثبت فوق مقعد المرحاض، مما يسهل عليكِ استخدامه من دون عناء. يُنصح بالجلوس فيه لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد كل عملية إخراج، أو بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات يومياً لتهدئة التهيج.
  • إضافة ملح إبسوم (Epsom Salt): يمكنكِ تعزيز فعالية الماء الدافئ بإضافة ملح إبسوم؛ المعروف بقدرته العالية على تقليص التورم وتخفيف حدة الألم بشكل ملحوظ.
  • الاسترخاء في حوض الاستحمام: إذا كنتِ تفضلين ذلك، يُمكنكِ نقع جسمكِ بالكامل في حوض استحمام دافئ؛ فهذا لا يساعد فقط على استرخاء عضلات الشرج وتسريع التئام الأنسجة، بل يعمل أيضاً على تقليل الآلام المزعجة المرتبطة بحركات الأمعاء، مما يمنحكِ شعوراً عاماً بالراحة والهدوء.

الكمادات الباردة

تُعد الكمادات الباردة وسيلة فعالة وسريعة لتهدئة تهيج البواسير؛ فيمكنكِ لف قطع من الثلج بقطعة قماش نظيفة ووضعها على المنطقة المصابة لمدة عشر دقائق. تساعد هذه البرودة في تقليص الأوعية الدموية المتورمة، مما يقلل الانتفاخ ويمنحكِ شعوراً فورياً بالراحة من الحكّة والألم.

وللحصول على أفضل النتائج، ينصح الخبراء بـ "العلاج التبادلي" بين الحرارة والبرودة؛ ابدئي بوضع كمادة الثلج لتقليل التورم، ثم اتبعيها بجلسة في حمام المقعدة الدافئ؛ لتحفيز تدفق الدم وتسريع التئام الأنسجة. هذا التناوب الذكي يعمل كمساج طبيعي للأوردة الملتهبة، مما يعزز من سرعة تعافيكِ وعودتكِ لروتينكِ اليومي براحة تامة.

التنظيف اليومي الصحيح

تُعدّ طريقة التنظيف اليومي عاملاً حاسماً في سرعة التئام الأنسجة ومنع النزيف بعد الولادة، لذا يُنصح بشدة باستخدام مناديل قطنية ناعمة تماماً وغير معطرة لتجنب أي تحسس كيميائي قد يزيد من الالتهاب. وللحصول على راحة إضافية، يمكنكِ الاستعانة بالمناديل المخصصة للعلاج أو المرطبة للجلد، فهي لا تكتفي بضمان النظافة فحسب، بل تعمل كطبقة حماية مهدئة تساعد في تسريع عملية الشفاء، وتقليل الاحتكاك المؤلم للبواسير أو الشقوق الشرجية.

تمارين كيجل

تُعد تمارين كيجل كنزاً صحياً لكل أم في مرحلة النفاس؛ فهي لا تكتفي بشد عضلات قاع الحوض ودعم عنق الرحم فحسب، بل تلعب دوراً جوهرياً في تحسين الدورة الدموية في منطقة المستقيم، مما يسرع من التئام الأنسجة وتخفيف تورم البواسير.

وإلى جانب هذه التمارين المتخصصة، ينصح الخبراء بدمج النشاط البدني الخفيف في يومكِ؛ فالحركة المستمرة، حتى وإن كانت ممارستك لرياضة المشي لمسافات قصيرة داخل المنزل أو حوله، تعمل كمحفز طبيعي لحركة الأمعاء، مما يجنبكِ خطر الإصابة بالإمساك الذي يفاقم آلام البواسير والشقوق الشرجية. وتذكّري دائماً أهمية استشارة طبيبكِ الخاص قبل البدء بأي برنامج رياضي مكثف بعد الولادة، لضمان ممارسته في الوقت المثالي وبأقصى درجات الأمان.

تناول الكثير من الماء

يُعدّ شرب الماء بكميات وافرة حجر الزاوية لصحتكِ خلال فترة الرضاعة الطبيعية؛ حيث يحتاج جسمكِ إلى ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يومياً؛ لضمان استمرارية إنتاج الحليب والحفاظ على رطوبتكِ. ولتسهيل هذه العادة، اعتمدي "قاعدة الكوب"؛ أي تناول كوب كامل من الماء في كل مرة تبدئين فيها بإرضاع طفلكِ.

لا تقتصر فوائد هذا الالتزام على إدرار الحليب فحسب، بل يلعب دوراً جوهرياً في تليين الفضلات ومنع الإصابة بالإمساك، مما يقلل بشكل مباشر من الضغط والنزيف والانزعاج الناتج عن البواسير أو الشقوق الشرجية، ويمنحكِ رحلة تعافٍ أكثر سلاسة وراحة.

عدم الجلوس لفترة طويلة

الحذر من الجلوس لفترات طويلة - الصورة من موقع unsplash

تعتبر طريقة جلوسكِ وتعاملكِ مع نداءات جسدكِ من العوامل الحاسمة في تخفيف الضغط عن أوردة المستقيم والشرج؛ فالحذر من الجلوس لفترات طويلة يقلل من الاحتقان الوريدي، ويُنصح بالاستلقاء على الجانب قدر الإمكان؛ لتفريغ الضغط تماماً، وعند الاضطرار للجلوس، يُفضل استخدام وسادة ناعمة أو طبية (على شكل حلقة)، مع تفضيل الكرسي الهزاز الذي يسمح بتوزيع الوزن بشكل ديناميكي، بدلاً من الكراسي ذات الظهر المستقيم والصلب.

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.