mena-gmtdmp

هل يتأثر الرضيع باضطراب نوم الأم بعد الولادة؟ حلول للعلاج

صورة لأم تجلس مع طفلها
أم تعاني من اضطرابات في النوم

الحرمان من النوم بعد الولادة أمر شائع بين الأمهات خاصة الجدد، حيث تواجه العديد منهن صعوبة في النوم بسبب استيقاظ غالبية حديثي الولادة بشكل متكرر طوال الليل؛ لاحتياجهم للرضاعة أو تغيير الحفاض، وفي هذه اللحظة غالباً ما تُجبر الأمهات على الاستيقاظ في منتصف الليل لتلبية هذه المطالب.
في هذا التقرير نتعرف إلى أسباب اضطراب نوم الأم المرضعة، وعلاماته وتأثيره على الرضيع وفقاً لرأي الدكتورة أميمة عابدين أستاذة طب النساء والولادة، بجانب عرض لبعض النصائح للأمهات المرضعات.

علامات الحرمان من النوم بعد الولادة

أم مُرضعة تعاني من اضطراب النوم

قد تعاني المرأة بعد الولادة من اضطراب النوم ومن أعراضه:

  • التعب أثناء النهار.
  • النعاس المفرط.
  • التثاؤب بشكل متكرر.
  • صداع مستمر.
  • التهيج المفرط.
  • تقلبات الوزن.
  • وجود مناعة منخفضة.
  • تقلبات بالمزاج حادّة.
  • صعوبة في التركيز والتذكر.

أسباب اضطراب النوم بعد الولادة

اضطرابات النوم

نقص الحديد

ترتبط اضطرابات النوم بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد؛ حيث يصبن به العديد من النساء اللواتي يعانين من نزيف حاد بعد الولادة ، خاصة إذا كان لديهن مستوى منخفض من الحديد بعد الولادة، وتكون النتيجة أن يصبن بأرق ما بعد الولادة.

التغيرات في مستويات الهرمون

بعد المخاض والولادة، تخضع النساء لقدر كبير من التغيير الهرموني؛ حيث ينخفض مستوى هرمون البروجسترون - معروف بخصائصه التي تحفز على النوم- لدى الأم في الأيام والأسابيع التي تلي الولادة، ما يتسبب في انخفاض هرمون البروجسترون وبالتالي تحدث صعوبة في النوم، كما يمكن أن يؤدي التغيير في مستويات الميلاتونين بعد الولادة أيضاً إلى الحرمان من النوم.

تغيرات في الجسم بعد الولادة

غالباً ما تعاني الأمهات الجدد من عدم الراحة الجسدية خلال فترة ما بعد الولادة، خاصة خلال الأيام القليلة الأولى، ويمكن أن يكون احتقان الثديين سبباً جزئياً لهذا الانزعاج، أو ربما بسبب غرز خاصة بعملية الولادة.

تغييرات في مواعيد النوم

من الصعب على الأم الجديدة أن تقرر متى حان وقت الذهاب إلى الفراش أو متى حان وقت الاستيقاظ عندما يكون لديها مولود جديد لتعتني به، حيث يمكن أن تكون جداول النوم غير المتوقعة مربكة للجسم وتجعل من الصعب النوم والاستمرار في النوم.
أيضاً أثناء الليل، يحتاج الأطفال حديثو الولادة إلى تغذية متكررة وتغيير الحفاض نتيجة لذلك، ولهذا قد تواجه الأم المرضعة صعوبة في النوم ليلاً.

تأثير قلة نوم الأم المرضعة على الرضع

الرضاعة الطبيعية

قد يؤثر نقص نوم الأم المرضعة على الرضيع بطرق غير مباشرة، وإليك أبرز هذه التأثيرات:

التأثير على إدرار الحليب:

قلة النوم تزيد من مستويات التوتر (الكورتيزول)، مما قد يؤدي إلى تثبيط جزئي لهرمون البرولاكتين المسؤول عن إنتاج الحليب، إذ قد تلاحظ الأم انخفاضاً بسيطاً في كمية الحليب عند الإرهاق الشديد.

منعكس إدرار الحليب:

التوتر الناتج عن السهر والتوتر من قلة النوم، يجعل خروج الحليب من الثدي أكثر صعوبة، مما قد يسبب إحباطاً للرضيع أثناء الرضاعة.

تغير جودة وتكوين الحليب:

من المعروف أن الأمهات اللواتي يحصلن على نوم كافٍ يفرزن حليباً غنياً بمضادات الأجسام بشكل أفضل، بينما قد يؤثر الإجهاد المزمن الناتج عن قلة النوم على مستويات بعض العناصر الغذائية الدقيقة والميلاتونين (هرمون النوم)، والذي ينتقل للطفل عبر الحليب لمساعدته على تنظيم نومه.

التأثير على التفاعل العاطفي والارتباط:

الاستجابة للإشارات: الأم المرهقة جداً قد تكون أبطأ في الاستجابة لإشارات الجوع أو الشبع الذي يظهرها الرضيع، مما قد يؤدي إلى بكاء الطفل لفترات أطول أو عدم حصوله على كفايته من الرضاعة.

اكتئاب ما بعد الولادة:

وسبب آخر يربط بين قلة النوم الحادة للأم المرضعة وزيادة خطر الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، وهو ما يؤثر مباشرة على جودة التواصل البصري والعاطفي بين الأم وطفلها.

مخاطر قلة النوم على سلامة الرضيع:

مخاطر النوم غير الآمن: الإجهاد الشديد قد يؤدي لسقوط الأم في نوم عميق وغير مقصود أثناء إرضاع الطفل (خاصة في حالة الجلوس على الأريكة)، مما يزيد من مخاطر الاختناق أو السقوط.

نصائح لتقليل هذه التأثيرات:

زوج يدعم زوجته ويساعدها بالمطبخ
  • الرضاعة بالاستلقاء الجانبي: لتقليل الجهد البدني المبذول ليلاً (مع اتباع معايير السلامة).
  • زيادة شرب السوائل: لتعويض الإجهاد البدني والحفاظ على الإدرار.
  • النوم القصير : حتى 20 دقيقة من النوم كل فترة زمنية، يمكن أن تحسن من توازن الهرمونات لديكِ.
  • تنظيم بيئة ونمط النوم: باستغلال فترات قيلولة الرضيع لتعويض نقص النوم الليلي، حتى لو كانت قصيرة.
  • تجنب السوائل المنبهة: خاصة في الوقت المتأخر من النهار؛ للسماح للجسم بالاسترخاء طبيعياً.
  • تهيئة بيئة مظلمة وهادئة: باستخدام ستائر معتمة وسدادات أذن لتحسين جودة النوم العميق.
  • توزيع المهام: الاتفاق مع الزوج أو أفراد العائلة على "نوبات" للعناية بالطفل ليلاً، مما يضمن للأم الحصول على 4-5 ساعات متواصلة من النوم على الأقل.
  • الاستعانة بمختصين: أو اللجوء إلى "مرافقة ما بعد الولادة" للحصول على دعم مهني في رعاية الرضيع ليلاً.

تابع الحلول:

خلل الغدة الدرقية يؤثر على نوم الأم المرضعة

تطبيقات مراقبة النوم:

استخدام تطبيقات حديثة لتتبع جودة النوم وفهم الأوقات الأنسب للاستيقاظ.

تقنيات الاسترخاء:

ممارسة التأمل أو التنفس العميق قبل النوم لتقليل القلق المرتبط بـ "اليقظة المفرطة" تجاه أصوات الرضيع.

فحص مستويات الحديد والغدة الدرقية:

يُنصح بإجراء فحوصات مخبرية: فقد يكون الأرق ناتجاً عن فقر الدم أو خلل في الغدة الدرقية بعد الولادة.
العلاج السلوكي المعرفي للأرق: وذلك لعلاج الأرق المزمن من دون الحاجة للأدوية، ويمكن الوصول لبرامج متخصصة عبر المنصات.

شفط الحليب مسبقاً:

إذا كنتِ تعتمدين الرضاعة الطبيعية، يمكن شفط الحليب ليقوم الزوج بإرضاع الطفل في النوبات الليلية، مما يمنحكِ فرصة لنوم أطول.

الرعاية الليلية:

خلال فترة ما بعد الولادة، الاستيقاظ ليلاً أمر لا مفر منه؛ لذا عندما تستيقظين في منتصف الليل لإطعام الطفل، ابقي الأضواء خافتة.
إذا كان الطفل يستيقظ ليلاً - لإرضاعه، أو لتغيير حفاضه، أو للطمأنينة- فحاولي العودة إلى النوم في أسرع وقت ممكن، ضعي طفلك في الفراش فور إرضاعه والتجشؤ وتغيير حفاضه، وتأكدي من إظلام الغرفة.

جدول النوم:

مواعيد نوم معظم الأطفال حديثي الولادة غير منتظمة، والأطفال حديثو الولادة ينامون حتى 17 ساعة كل يوم، لذا يمكن للأمهات الجدد للاستفادة؛ بأن تنام الأمهات عندما ينام أطفالهن، سواء في الليل أو أثناء القيلولة.

الحدّ من الكافيين:

تجنب المرضعة لشرب الكافيين أثناء الرضاعة

من المهم تجنب بعض المنشطات، مثل الكافيين والنيكوتين خلال فترة ما بعد الولادة، نظراً لأن آثار الكافيين تظل لمدة تصل إلى 24 ساعة، مما يجعل من الصعب الحصول على نوم مريح.

الاستحمام بالماء الساخن:

قد تنام الأمهات الجدد بشكل أفضل بعد أخذ حمام ساخن قبل النوم مباشرة، بشرط أن يأخذنه في درجة الحرارة المناسبة، عند درجة حرارة 40 إلى 43 درجة مئوية قبل النوم بساعة إلى ساعتين، ما يساعد على النوم بشكل أفضل.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تقديم هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.