mena-gmtdmp

مرض دوار الوضعة الانتيابي الحميد BPPV: كل ما تودين معرفته

امرأة تعاني من ألم في الاذن -المصدرfreepik
امرأة تعاني من ألم في الأذن - المصدرfreepik

في حالات، قد تشعرين بدوار مفاجئ، لا سيّما مع الحركة البسيطة؛ مثل النهوض فجأة من السرير، أو رفع الرأس بشكل عام. صحيح أنها قد تكون حالة عابرة، لكن تكرارها مؤشر على مرض؛ إذ قد يكون علامة على الإصابة بمرض دوار الوضعة الانتيابي الحميد (BPPV).
هذا الاضطراب يصيب الأذن الداخلية، ويؤدي إلى نوبات قصيرة، لكنها شديدة من الدوار، غالباً ما ترتبط بحركة الرأس أو تغيير حركته. وعلى الرغم من أنه ليس مرضاً خطيراً في الغالب، إلا أنه قد يزيد من خطر السقوط والإصابات، خصوصاً لدى كبار السن.

إعداد: إيمان محمد

ما هو دوار الوضعة الانتيابي الحميد؟

إنه اضطراب يصيب الأذن الداخلية، وحسب Better health، فهو يصيب تحديداً الجزء المسؤول عن التوازن ما يعرف باسم "الجهاز الدهليزي". ولمزيد من التوضيح يشير الموقع إلى أنه داخل الأذن هناك مجموعة من القنوات المملوءة بالسوائل، والتي تساعد الدماغ على معرفة اتجاه وحركة الرأس.
في الظروف الطبيعية، توجد بلورات صغيرة من كربونات الكالسيوم في جزء معين من الأذن الداخلية تُعرف بالـ"أوتريكول". لكن في حالة الإصابة دوار الوضعة الانتيابي الحميد، تتحرك هذه البلورات من مكانها الطبيعي إلى إحدى القنوات نصف الدائرية في الأذن. وعندما يتحرك الرأس؛ تتحرك هذه البلورات بشكل غير طبيعي، مما يرسل إشارات خاطئة إلى الدماغ عن شكل الجسم، فيشعر الشخص بدوار حادّ حتى عند القيام بحركات بسيطة.

أعراض دوار الوضعة الانتيابي الحميد

امرأة تشعر بدوخة -المصدرfreepik

 

يؤكد تقرير لـ Mayo Clinic أن أعراض BPPV عادة ما تكون متقطعة وقصيرة، لكنها قد تكون مزعجة للغاية. وتشمل أبرز الأعراض التالي:

  • الدوار المفاجئ عند تغيير شكل الرأس؛ مثل الاستلقاء، التقلب في السرير، الجلوس أو الوقوف فجأة.
  • الإحساس بالدوران أو حركة محيطك (الدوخة الدورانية) حتى لو كنت ثابتة.
  • فقدان التوازن أو الشعور بعدم الثبات أثناء الوقوف أو المشي.
  • الغثيان أو القيء في الحالات الشديدة.
  • حركات عين غير طبيعية أثناء نوبة الدوار.

عادة ما تستمر نوبة الدوار لمدة دقيقة فقط، ولكن المشكلة أنها قد تتكرر، وتزداد خطورتها مع تقارب النوبات. هذا، ويصف بعض المرضى شعورهم بفقدان التوازن حتى بين النوبات.

أسباب الإصابة بـ دوار الوضعة الانتيابي

هذا المرض قد لا يكون له سبب واضح في كثير من الحالات، لكن هناك عوامل تزيد من احتمالية الإصابة، وحددها الأطباء في التالي:

إصابة في الرأس

إذا تعرض أي شخص لحادث تسبب في إصابات مباشرة في الرأس قد تؤدي إلى تحرك البلورات السابق ذكرها، والتي تعد سبباً لمرض دوار الوضعة الانتيابي.

العمر

عندما يتقدم العمر قد يتعرّض الشخص إلى تآكل أو ضعف في بنية الأذن الداخلية، وهو ما يسبب لاحقاً حالة الدوار، وهنا تكون سبل العلاج مختلفة.
قد يهمك الاطلاع على أسباب انسداد الأذن وطرق علاجها في المنزل

اضطرابات في الأذن الداخلية

التهابات الأذن الداخلية أو حين يتعرض الشخص لأمراض سابقة في الأذن، حينها قد تزداد فرص الإصابة بدوار الوضعة الانتيابي.

هشاشة العظام

أظهرت بعض الدراسات وجود ارتباط بين ضعف العظام وزيادة حالات دوار الوضعة الانتيابي، لذلك على مرضى هشاشة العظام الانتباه لمثل هذه المضاعفات.

طرق تشخيص دوار الوضعة الانتيابي

يعتمد التشخيص على التاريخ الطبي للمريض، وصف الأعراض بدقة، والفحص السريري المتخصص. يقوم الطبيب أحياناً بإجراء اختبارات خاصة لحركات الرأس؛ لمراقبة استجابة العينين أثناء النوبة، وقد يطلب فحوصات إضافية؛ إذا كانت الأعراض غير نمطية أو في كلتا الأذنين.

علاج دوار الوضعة الانتيابي

الخبر الجيد، أنه يمكن علاج الحالة بطرق غير جراحية في معظم الحالات. العلاج الأساسي يعتمد على علاجات على شكل مناورات يقوم بها الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي. تهدف هذه المناورات إلى إعادة البلورات إلى مكانها الطبيعي في الأذن الداخلية، مما يوقف إرسال الإشارات الخاطئة للدماغ، ولعل أبرزها:

  1. مناورة إيبلي: من أشهر الطرق، حيث يقوم الطبيب بتحريك رأس المريض وجسمه في أشكال محددة؛ لإرجاع البلورات إلى الأوتريكول.
  2. العلاج المنزلي: في بعض الحالات، يُعطي الطبيب تعليمات لأداء تمارين بسيطة في المنزل لضمان استمرار التحسن.

غالباً ما تختفي الأعراض بعد جلسة أو جلستين فقط من هذه المناورات، لكن قد يحتاج البعض إلى تكرار العلاج أو دمجه مع تمارين توازن إضافية، خصوصاً لكبار السن لتقليل خطر السقوط.

دوار الوضعة الانتيابي: متى يجب زيارة الطبيب؟

دوار الوضعة الانتيابي بحد ذاته ليس خطيراً، إلا أن الأطباء يحذرون من ضرورة التوجه للطوارئ إذا صاحب الدوار أي من الأعراض التالية:

  • صداع جديد أو شديد.
  • فقدان الرؤية أو ازدواجيتها.
  • فقدان السمع.
  • صعوبة في الكلام أو تحريك الأطراف.
  • فقدان الوعي أو السقوط المتكرر.

هذه الأعراض قد تشير إلى مشاكل صحية أكثر خطورة تستدعي تدخلاً عاجلاً.


*ملاحظة من "سيّدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.