mena-gmtdmp

عروس العيد.. لماذا تتحول فرحة التحضير أحياناً إلى ضغط نفسي؟

العروس تواجه الكثير من الضغوط قبل الزفاف- المصدر freepik
العروس تواجه الكثير من الضغوط قبل الزفاف- المصدر freepik

التحضير للزفاف مرحلة مليئة بالسعادة والحماس، لكن رغم ذلك قد تشعر العروس بضغط نفسي يُفسد فرحتها، وما يقوله الخبراء إنه أمر طبيعي بسبب القلق مما تخفيه الحياة المقبلة، فضلاً عن تحضيرات الحفل وتحدياته.
وقد تتضاعف ضغوط ما قبل الزفاف في العصر الحالي بسبب السوشيال ميديا، وما تسببه من مقارنات غير واقعية، بالإضافة إلى الضغوط الاجتماعية. يشير الخبراء إلى أن هذا الضغط ليس مجرد حالة عابرة، بل نتاج مجموعة من عوامل نفسية واجتماعية، تتطلب تعاملاً واعياً؛ لتجنب الاحتراق النفسي.

إعداد: إيمان محمد

أسباب الضغط النفسي قبل الزفاف

أول خطوة تساعد العروس على التخلص من الضغط النفسي هي أن تحدد أسبابه مسبقاً، حتى تتمكن من إدارة مشاعرها بطريقة واعية.

البحث عن الكمال

السوشيال ميديا أصَّلت لدى الفتيات مفهوم الكمال الوهمي، والذي يعد السبب الأول وراء الضغط النفسي الذي تشعر به العروس قبل الزفاف. ويشير خبراء Psychology Today إلى أن الثقافة المحيطة بحفلات الزفاف تروج لفكرة خاطئة، وهي "اليوم المثالي"، وهذا يضع العروس تحت ضغط نفسي.
بسبب هذه الفكرة تعيش العروس مرحلة من السعي المستمر للوصول إلى الأفضل في كل شيء، ويمتد الأمر ليشمل الرغبة في إرضاء جميع الأطراف، وهو هدف يستحيل تحقيقه عملياً.
توضح التقارير النفسية أن محاولة التحكم في كافة التفاصيل الدقيقة تؤدي إلى حالة من الصراع الداخلي؛ حيث يطغى "القلق من الفشل" على "البهجة بالمناسبة". هذا الضغط يزداد حدة عندما يتم ربط قيمة الذات بمدى نجاح الحفل أو انبهار المدعوين، مما يجعل أي خلل بسيط في الترتيبات يبدو وكأنه كارثة شخصية.

على العروس أن تُمارس بعض العادات التي تساعدها على الهدوء- المصدر freepik

إرهاق القرار

تواجه العروس في المرحلة السابقة للزفاف حالة تُعرف باسم "إرهاق القرار". يشير موقع Cleveland Clinic الطبي إلى أن التخطيط للزفاف يتطلب اتخاذ مئات القرارات المتتالية في وقت قصير، بداية من قائمة المدعوين والمكان والمظهر، وغيرها من التفاصيل الدقيقة والمتتالية التي تستنزف طاقة العروس، مما يعرضها إلى تقلبات مزاجية، واضطرابات في النوم، وضعف في التركيز.

الضغوط المادية

كما تلعب الميزانية دوراً في قائمة الضغوط التي تواجهها العروس، وهنا قد تواجه فجوة بين الطموحات والواقع المادي، وهذا يُدخل العروس في دوائر من التفكير والمحاولات المستمرة للموازنة المرهقة.

الضغط الزمني

الضغط الزمني المرتبط بموعد الزفاف يضيف سبباً آخر للتوتر؛ حيث تصبح المواعيد النهائية لكل التفاصيل مصدراً للضغط النفسي، لا سيما مع اقتراب موعد الزفاف.

ضغوط المقارنة

كما سبق وذكرنا، فإن عروس هذا العصر تحديداً تتعرض لضغوط مضاعفة بسبب المقارنات القاسمة. وتقع الكثير من العرائس في فخ المقارنة مع صور "الزفاف المثالي" المنشورة على إنستغرام وبنترست، وهي صور غالباً ما تكون معدلة أو مكلفة بشكل يفوق القدرات العادية. هذه المقارنة المستمرة تخلق شعوراً بالنقص وعدم الرضا، مما يحول عملية التحضير من تجربة شخصية حميمية إلى سباق تنافسي اجتماعي.

الضغوط العائلية

بالإضافة إلى كل الأسباب السابقة، تعاني العروس قبل الزفاف من التدخلات العائلية؛ حيث تتقاطع رغبات الأهل مع رؤية العروس، مما يولد صراعات في الأدوار والحدود، ويجعل العروس تشعر بفقدان السيطرة على قرارها الشخصي في أهم يوم في حياتها.
اقرئي أيضاً أبرز التحاليل الطبية التي تحتاجها العروس قبل الزواج وفق اختصاصية

طرق مجربة للتعامل مع ضغوط الزفاف

يمكن للعروس أن تتخلص من هذه الحالة، وأن تتحلى بالهدوء من خلال اتباع نصائح الخبراء التالية:

تحديد الأولويات

بدلاً من محاولة إنجاز كل شيء بمثالية، يجب التركيز على ثلاثة عناصر أساسية تعتبرها العروس الأهم، وتقبل مستوى "الجيد كفاية" في بقية التفاصيل.

تفويض المهام

لا يمكن للعروس وحدها اتخاذ قرارات في كافة تفاصيل حفل ضخم مثل الزفاف. لذلك ينصح الخبراء بتفويض المهام للأصدقاء الموثوقين أو أفراد العائلة؛ كي يخفف العبء الذهني بشكل كبير.

وضع حدود فاصلة

أحد أخطاء العروس قبل الزفاف أنها تخصص كل الوقت للتحضيرات فقط، فمن الضروري تخصيص أوقات خالية من الزفاف،؛ حيث يمنع الحديث في أي تفاصيل تتعلق بالتحضيرات لاستعادة التوازن النفسي.

التركيز على الجوهر

يجب ألا تنساق العروس وراء السوشيال ميديا وضغوطها، بينما يجب تذكير النفس بأن الزفاف هو مجرد بداية لحياة مشتركة وليس النهاية في حد ذاته. كما أن التركيز على العلاقة مع الزوج يقلل من حدة التوتر تجاه التفاصيل المادية.
*ملاحظة من "سيّدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج تجب استشارة طبيب مختص.