mena-gmtdmp

الإرهاق الرقمي يُهدد عافيتنا.. كيف نرسم حدوداً تحمينا؟

الإرهاق الرقمي - الصورة من pexels تصوير cottonbro
الإرهاق الرقمي - الصورة من pexels تصوير cottonbro

على الرغم من كل التسهيلات التي وفرتها لنا التكنولوجيا؛ إلا أن وجودها الحتمي في كافة جوانب حياتنا يجعلنا ندفع ضريبة باهظة من الناحية الصحية والنفسية والاجتماعية. فالدور المحوري للتكنولوجيا وتحول الشاشات إلى بوابة عبور حتمية نحو العالم قادنا إلى ارتباط مؤذٍ بات يُعرف بـ"الاغتراب الرقمي"، وهو فقدان السيطرة على الوقت والهوية أمام الشاشات، وهذا أفضى بنا في نهاية المطاف إلى "الإرهاق الرقمي".
ما هو الإرهاق الرقمي؟ وما تأثيرات التغلغل الإلكتروني في حياتنا؟ وكيف يمكننا أن نحد من هذا الارتهان الحتمي الذي يهدد عافيتنا الجسدية والنفسية ونظامنا الاجتماعي؟

 

ملامح هذه الظاهرة:

تحت سطوة الشاشات - الصورة من pexels تصوير  cottonbro
تحت سطوة الشاشات - الصورة من pexels تصوير  cottonbro

 

تُخبرنا إيمان يانس، أخصائية الإرشاد المهني وجودة الحياة عن معنى الإرهاق الرقمي، قائلة: "يُعرّف الإرهاق الرقمي بأنه حالة من الإجهاد الجسدي والنفسي تنشأ عن الاستخدام المكثف والمستمر للأجهزة والتقنيات الرقمية. وفقاً للإحصائيات العالمية لعام 2025، بلغ متوسط وقت الشاشة اليومي عالمياً 6 ساعات و40 دقيقة، بينما يرتفع في الولايات المتحدة إلى 7 ساعات و3 دقائق، وتتصدر جنوب أفريقيا العالم بـ 9 ساعات و24 دقيقة يومياً".
وتتحدث لنا يانس عن أبرز الملامح التي تميز هذه الظاهرة، وهي:

  1. الحمل المعرفي الزائد (Cognitive Overload): الإغراق المستمر بالمعلومات والإشعارات يُثقل قدرة الدماغ على المعالجة. وتشير دراسة منهجية نشرتها المكتبة الوطنية للطب (NIH) إلى أن التوقعات بالبقاء متصلاً طوال الوقت والإشعارات المتكررة تؤدي إلى إجهاد ذهني حاد.
  2. الإرهاق الناتج عن مؤتمرات الفيديو (Zoom Fatigue): أظهرت أبحاث Bailenson (2021) أن الاتصال البصري المفرط، رؤية الذات باستمرار، ومحدودية الحركة أثناء المكالمات المرئية تُشكل ضغطاً نفسياً فريداً.
  3. العزلة الاجتماعية الرقمية: رغم وفرة وسائل التواصل، تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية (WHO) لعام 2025 إلى أن 1 من كل 6 أشخاص حول العالم يعانون من الوحدة، وترتبط هذه الحالة بحوالي 871,000 حالة وفاة سنوياً (ما يعادل 100 وفاة كل ساعة) بسبب مضاعفاتها الصحية كأمراض القلب والسكتات الدماغية.

 

أبرز تأثيرات الإرهاق الرقمي:

إيمان يانس، اخصائية الإرشاد المهني وجودة الحياة
إيمان يانس، اخصائية الإرشاد المهني وجودة الحياة

 

هذه الملامح بلا شك لها تأثيراتها الكبيرة على كافة جوانب حياتنا، وتشرح الأخصائية هذه التأثيرات بالتالي:

من الناحية العملية والإنتاجية:

تشير البيانات الصادرة عن MHFA England لعام 2025 إلى أن الموظف يتلقى متوسط 117 بريداً إلكترونياً و153 إشعاراً يومياً، أي حوالي 275 انقطاعاً يومياً. هذا التشتت المستمر يجعل استعادة التركيز العميق تستغرق حوالي 23 دقيقة وفقاً لجامعة كاليفورنيا في إرفاين، مما يهدر ساعات العمل ويُضعف جودة المخرجات. كما أظهرت دراسة مراجعة منهجية في NIH أن العمال ذوي الاتصال المستقر بالإنترنت كانوا أكثر إنتاجية بنسبة 59% مقارنة بمنْ يعانون من انقطاعات، مما يشير إلى أن "الإرهاق الرقمي" لا يقلق الصحة فقط، بل يكلف الاقتصاد أيضاً؛ حيث تقدر خسائر الصحة النفسية في بريطانيا وحدها بـ51 مليار جنيه إسترليني سنوياً.

من الناحية الإنسانية والتواصل الاجتماعي:

 

حتى في عالم متصل رقمياً، يشعر العديد من الشباب بالوحدة - الصورة من pexels تصوير ron-lach
حتى في عالم متصل رقمياً، يشعر العديد من أبناء الجيل الجديد بالوحدة - الصورة من pexels تصوير ron-lach

 

بالنسبة للمراهقين الذين هم "مواطنون رقميون"، أكدت دراسة نوعية شملت 13 دولة بتكليف من اليونيسف (2025) أن المقارنات الاجتماعية القسرية والسعي وراء الإعجابات والمتابعات تُضعف احترام الذات، وتُولد قلقاً مزمناً.
وأشارت يانس إلى نقطتين أساسيتين ضمن هذه الجزئية وهما:

  • خطر الوحدة: فبينما تُمكّننا التقنية من التواصل اللحظي، حذرت لجنة التواصل الاجتماعي التابعة لمنظمة الصحة العالمية من أن "العالم الرقمي لا يعوض غياب اللقاءات وجهاً لوجه". وأكدت المبعوثة شيدو ميمبا، أنه "حتى في عالم متصل رقمياً، يشعر العديد من الشباب بالوحدة، لذا يجب أن نضمن أن التكنولوجيا تُعزز التواصل البشري لا تضعفه".
  • التنمر الإلكتروني: وهو يختلف عن الإيذاء الجسدي؛ لأنه يطارد الضحية في منزلها وعلى مدار الساعة.

من الناحية الجسدية والتوازن الداخلي:

إجهاد العين وآلام الرقبة والظهر من أبرز الانعكاسات الجسدية - الصورة من pexels تصوير karola-g
إجهاد العين وآلام الرقبة والظهر من أبرز الانعكاسات الجسدية - الصورة من pexels تصوير karola-g

 

"إلغاء التعامل الإنساني الحسي" هو جوهر الظاهرة، وهنا تعدد الأخصائية تأثيرات أخرى أهمها:

  1. التعب الحسي: يُعاني المستخدمون من إجهاد العين وآلام الرقبة والظهر نتيجة الجلوس الطويل.
  2. اضطراب النوم: الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يُثبط هرمون الميلاتونين، مما يؤدي إلى الأرق، ويُضعف جودة النوم، مما يُعيق التفريغ الإيجابي للضغوط.
  3. تراجع المهارات الحركية: مع تحول الكتابة اليدوية والأنشطة البدنية إلى مجرد "نقر" على الشاشات، تُحرم أدمغتنا من المحفزات الحسية التي كانت أساسية لتنظيم المزاج والتوازن النفسي.

 

هل يمكننا الحد من سلبياتها؟

كيف نوقف الانعكاسات السلبية؟ - الصورة من freepik تصوير dooder
نعم، يمكننا الحد من سلبيات الإرهاق الرقمي - الصورة من freepik تصوير dooder


تؤكد الأخصائية إيمان يانس أنه "نعم، يمكننا الحد من سلبيات الإرهاق الرقمي من خلال برنامج يومي متوازن يُعيد إلينا زمام القيادة في حياتنا"، وتضيف: "يكمن الحل في استبدال ردود الفعل المستمرة تجاه متطلبات التقنية بعادات إيجابية نخطط لها بأنفسنا".
وفي التفاصيل تقول: "تبدأ أولى الخطوات بتأجيل لمس الهاتف في أول نصف ساعة بعد الاستيقاظ، فالدماغ يحتاج إلى بداية هادئة دون انهيار معلوماتي. ثم تأتي الرياضة اليومية بغض النظر عن مدتها، فهي ليست ترفاً، بل ضرورة لإفراز هرمونات السعادة وتفريغ ضغوط اليوم. لا تغفل أيضاً عن تمارين التنفس العميق التي تهدئ الجهاز العصبي في دقائق معدودة. أما فيما يخص العالم الرقمي، فالتقليل الواعي لوقت استخدام مواقع التواصل الاجتماعي إلى حوالي نصف ساعة يومياً يحقق فرقاً ملموساً، ويمكن استثمار الوقت الموفر في ممارسة هواية غير رقمية كالرسم أو القراءة أو الحرف اليدوية التي تنشط حواسنا الخاملة. ولا ننسى أن الاستغناء عن الشاشات قبل النوم بساعتين يسمح لجسمنا بإفراز الميلاتونين الطبيعي، فيحسن نومنا وجودة حياتنا. والأهم من كل ذلك هو العودة إلى التواصل الإنساني الحي، فاللقاءات وجهاً لوجه مع الأصدقاء والعائلة تعزز الدعم المجتمعي والتوازن الداخلي الذي تتوق إليه فطرتنا، بعيداً عن وهم التواصل الرقمي السريع الذي غالباً ما يزيدنا وحدة وقهراً. بهذه العادات البسيطة والمنتظمة، نتحول من مجرد أدوات تستجيب لكل تنبيه وإشعار إلى قادة واعين لحياتنا".
وفي الختام توجهت يانس بنصائح مهمة لتحويل علاقتنا بالشاشة إلى استثمار وليس استنزافاً، قائلة: "يجب عدم التوجه مباشرة إلى شاشة الجوال بعد الاستيقاظ، واستبدال الساعات المهدرة على وسائل التواصل الاجتماعي بعادات إيجابية. السرّ يكمن في قاعدة راسخة مفادها أن إيقاف عادة غير ممكن، بل يجب استبدالها. فدماغنا لا يتعلم "التوقف" بسهولة، لكنه يتعلم "الاستبدال". فعندما تستيقظ صباحاً وتُبعد الهاتف عن متناول يدك لأول نصف ساعة، وتستبدل تلك الدقائق بتمدد بسيط أو كوب ماء تتناوله ببطء أو حتى التأمل في الضوء القادم من النافذة، فأنت لا تحرم نفسك من شيء، بل تعطيها شيئاً أفضل".
وختمت بالقول: "بالمثل، بدلاً من قول "سأقلل استخدام إنستغرام"، قل "سأستبدل الساعة التي أقضيها هناك بقراءة كتاب أو ممارسة هواية أو التحدث مع أهلي وجهاً لوجه". الاستبداد يخلق فراغاً، أما الاستبدال فيملأ الفراغ ببدائل تغذي روحك وتطور مهاراتك. بهذه الفلسفة البسيطة، تتحول الشاشات من مستنزف لوقتك وتركيزك إلى أداة تستخدمها حين تحتاجها فقط، وتعود أنت سيد وقتك لا عبداً لكل إشعار. ابدأ غداً صباحاً بتأجيل الهاتف نصف ساعة وراقب كيف سيتغير يومك كله".
إليكم في هذا السياق مجموعة تحديات يواجهها الشباب في عصر السرعة

 

 

التعمق في التعريفات:

 

فوز بن عبود، المستشارة الأسرية والاجتماعية والمتخصصة في التوجيه الأكاديمي وصناعة جودة الحياة
فوز بن عبود، المستشارة الأسرية والاجتماعية والمتخصصة في التوجيه الأكاديمي وصناعة جودة الحياة


من جهتها قدمت فوز بن عبود، المستشارة الأسرية والاجتماعية والمتخصصة في التوجيه الأكاديمي وصناعة جودة الحياة، مقاربة أخرى للموضوع غاصت فيها في عمق التعريفات، فأشارت إلى مجموعة من المصطلحات المهمة التي لا بد أن نعرف معناها وهي:

  • الاستخدام الآمن للشاشات: وهو الاستخدام المتوازن والمحدود، بهدف تحقيق أهداف واضحة دون التأثير على جودة العلاقات والمسؤوليات الأساسية.
  • الإفراط الرقمي: وهذا يعني قضاء وقت مفرط أمام الأجهزة على حساب التفاعل الواقعي وتسويف المهام الأسرية والإجتماعية والخاصة بالعمل.
  • الاحتراق الرقمي: وهي من حالة الإجهاد النفسي والعاطفي ناتجة عن التعرض المستمر للشاشات والضياع بين برامج السوشيال ميديا، والتي تُفقد الشخص طاقته وتركيزه.

 

أبرز العلامات التحذيرية:

 

من أبرز العلامات التحذيرية فقدان الإحساس بالوقت - الصورة من  pexels تصوير rdne
من أبرز العلامات التحذيرية فقدان الإحساس بالوقت - الصورة من  pexels تصوير rdne


وبعد توضيح التعريفات الأساسية، تحدثت الأخصائية فوز بن عبود عن أبرز العلامات التحذيرية التي تدلنا على أننا دخلنا في مرحلة الاستلاب الرقمي والارتهان للتكنولوجيا والأجهزة، وهذه العلامات هي:

  1. فقدان الإحساس بالوقت أثناء استخدام الأجهزة: ومن أبرز العلامات ⁠التحذيرية تسويف أداء الصلوات في وقتها.
  2. تراجع جودة النوم: ⁠ أو السهر غير المبرر لمتابعة سراب لا يغني فائدة ولا يثري علماً.
  3. التوتر أو العصبية عند الانقطاع عن الهاتف.
  4. التسويف في إنجاز المهام.
  5. إهمال العلاقات أو المسؤوليات.
  6. الشعور بالإرهاق الذهني رغم قلة الإنجاز.
  7. الإدمان في فتح الإشعارات على مدار الثانية والدقيقة والساعة بشكل لاإرادي.
  8. مقارنة الذات بالآخرين بشكل سلبي عبر المنصات.
  9. اكتساب عادات تافهة وسلوكيات سيئة، لا سيما وأن المحتوى غير الهادف هو الغالب.

 

الانعكاسات الأسرية والاجتماعية:

العزلة الاجتماعية من أبرز الانعكاسات الاجتماعية - الصورة من pexels تصوير fauxels
العزلة الاجتماعية من أبرز الانعكاسات الاجتماعية - الصورة من pexels تصوير fauxels


من واقع تخصصها تحدثت الأخصائية فوز بن عبود عن الانعكاسات على العلاقات الأسرية والاجتماعية؛ إذ أشارت إلى أن العلاقات الأسرية والاجتماعية باتت في ضعف مستمر نتيجة التعلق بالأجهزة الإلكترونية وبرامج السوشيال ميديا، واللهاث في متابعة المشاهير والكم الهائل من الإسفاف إلا من رحم ربي من الاستفادة.
وتظهر هذه الانعكاسات وفق قولها بالتالي:

  • ضعف الحوار والتواصل داخل الأسرة: تراجع الأوقات المشتركة بين أفرادها (جلسات، وجبات، أنشطة أو وضع الهاتف بجانب طبق الطعام).
  • زيادة الهوة العاطفية ⁠أو الفتور في الإحساس والمشاعر ⁠وضعف التفاهم والتضامن تعم البلادة ⁠في التفاعل، وفقدان مهارات التواصل كالاستماع، والتعبير، والتعاطف.
  • العزلة الاجتماعية: وسط العدد الهائل من الناس في مجلس واحد، كل منه منفصل عن التواصل مع الناس من حوله، ويركز بصره على شاشة جهاز جواله، وفي هذه الحالة يكون المرء في حالة من "الاتصال الدائم"، لكنه استبدل العلاقات الواقعية بعلاقات سطحية رقمية افتراضية، تبدد الوقت وتستنزف الطاقة.

 

الانعكاسات على الاستقرار النفسي:


وفق هذا العنوان تحدثت بن عبود عن مجموعة من الانعكاسات التي تمس الإنسان نفسه، وتؤثر على استقراره النفسي، ومنها:

  • ارتفاع مستويات القلق والتوتر
  • تقلب المزاج وسرعة الانفعال
  • انخفاض تقدير الذات وجودة الحياة على عجلة ⁠الحياة
  • الشعور بالفراغ أو فقدان المعنى للعلاقات على أساس التواصل
  • زيادة احتمالية الانسحاب المرتبط بالعزلة
  • المقارنة المؤلمة مع الثراء الفاحش التي يستعرضه المشاهير
  • تداخل معلوماتي، نتيجة الإرهاق الذهني المستمر

 

نصائح ذهبية: كيف نرسم حدوداً ذكية؟

 

كيف نرسم حدوداً ذكية تحمينا؟ - الصورة من freepik تصوير benzoix
كيف نرسم حدوداً ذكية تحمينا؟ - الصورة من freepik تصوير benzoix


بعد تحدثها عن التعريفات الأساسية والانعكاسات الأسرية والاجتماعية والنفسية، كان لا بد من أن توجه الأخصائية فوز بن عبود بعض النصائح حول كيفية رسم حدود ذكية، تمنعنا من أن نفقد السيطرة وندخل في حالة من الإرهاق الرقمي، وأبرز هذه النصائح:

  • تحديد أوقات واضحة لاستخدام الأجهزة يومياً
  • إيقاف الإشعارات غير الضرورية عن طريق برامج متخصصة ⁠تغلق الجوال ببرمجة آلية ⁠للوقت المحدد
  • تخصيص "مناطق خالية من الشاشات" كغرفة النوم، أو مائدة الطعام
  • خلق تحديات ممتعة بين أفراد الأسرة كوضع أجهزة الجوال على الطاولة وتجاذب أطراف الحديث والحوارات الهادفة والتفاعلية
  • تحديد يوم أو ساعات أسبوعية لـ"ديتوكس رقمي"
  • استخدام التطبيقات بوعي للإفادة والاستفادة
  • وضع قدوة بين أفراد الأسرة الكبار، بعدم التشبث بجهاز الجوال ⁠حتى يقوم الصغار بمحاكاة ذلك
  • ⁠استبدال الوقت الرقمي بأنشطة واقعية (رياضة، قراءة، لقاءات)
  • مراقبة المحتوى وليس فقط الوقت
  • الاتفاق الأسري على قواعد استخدام مشتركة


وختمت بن عبود بنصيحة لمنْ يستخدمون جوالاتهم بشكل كبير في العمل قائلة: "يجب كتابة هذه الجملة وتعليقها على المكتب: "لن يستهلكني التصفح، فالجوال فقط للفائدة وتسهيل التواصل بين الناس وتسهيل المهام الوظيفية وتعلم مهارات إبداعية".
اقرأوا أيضاً:
كيف تعيش الفتاة حياة متوازنة بين التكنولوجيا والواقع؟