الصداع من أكثر الأعراض شيوعًا التي يعاني منها الإنسان، وقد يختلف في شدّته ومكانه وأسبابه. فهم أماكن الصداع في الرأس يساعد بشكل كبير في تحديد السبب المحتمل، سواء كان بسيطًا مثل التوتر أو أكثر تعقيدًا مثل بعض الأمراض العصبية. تختلف طبيعة الألم من شخص لآخر، وقد يكون مؤقتًا أو مزمنًا، لذلك من المهم التعرّف على أنواعه وأسبابه لتحديد العلاج المناسب.
تحديد مكان الصداع يمكن أن يكون خطوة أولى لفهم أسبابه، لكنه لا يغني عن استشارة الطبيب في حال تكرار الألم أو شدته. الاهتمام بنمط الحياة مثل النوم الجيد، التغذية السليمة وتقليل التوتر يلعب دورًا مهمًا في الوقاية من معظم أنواع الصداع.
أنواع الصداع المختلفة

تسبّب أنواع الصداع المختلفة أعراضًا متنوّعة، وتتركّز عادة في مناطق مختلفة من الرأس. على سبيل المثال، غالبًا ما يحدث الصداع العنقودي خلف أو حول إحدى العينين، بينما يقتصر الصداع النصفي عادة على جانب واحد من الرأس.
هناك أنواع عديدة من الصداع، وقد يتطلّب بعضها رعاية طبية متخصصة. أحيانًا، يكون ذلك بسبب وجود حالة صحية كامنة. مع ذلك، يمكن للرعاية الطبية أن تخفّف الألم حتى في حال عدم وجود حالة مرضية كامنة حسبما ورد في موقع MedicalNewsToday.
فيما يلي، تعرّفي على أنواع الصداع المختلفة، بما في ذلك أسبابها وأعراضها الأخرى:
- وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني ما يقرب من نصف البالغين من الصداع مرة واحدة على الأقل سنويًا.
- ينتج الصداع عن التهاب في المناطق الحساسة للألم في الرأس والرقبة. تشمل هذه المناطق ما يلي: الأعصاب، العضلات والأوعية الدموية.
- تصنّف الجمعية الدولية للصداع أكثر من 150 نوعًا من الصداع. وبشكل عام، يصنّف الأطباء الصداع إلى فئتين: الصداع الأولي والصداع الثانوي. عندما يصاب الشخص بصداع أولي، يكون الصداع نفسه هو المشكلة الرئيسية، وليس عرضًا لمشكلة صحية كامنة. أما الصداع الثانوي فينتج عن مشكلة صحية أخرى. قد تتشابه أعراض الصداع الأولي والثانوي، ويمكن للطبيب تشخيص نوع الصداع.
ما هو الصداع التوتري؟
الصداع التوتري ينتج عن شدّ عضلي في الكتفين أو الرقبة أو فروة الرأس أو الفك. يُعدّ الصداع التوتري من أكثر أنواع الصداع الأولي شيوعًا. عالميًا، يعاني منه ما يصل إلى 78% من الناس في مرحلة ما من حياتهم. وغالبًا ما يبدأ خلال فترة المراهقة.
يتميّز الصداع التوتري عادةً بألم ضاغط ومستمر. ويُطلق عليه أحيانًا اسم "صداع حزام القبعة" لأن الألم يتركز عادة حول مؤخرة الرأس والصدغين والجبهة، كما لو أن قبعة ضيقة تضغط على الرأس. عادةً ما يكون الألم خفيفًا إلى متوسط الشدة، ولكنه ليس شديدًا. وغالبًا ما يبدأ فجأةً وقد يستمر من 30 دقيقة إلى عدة أيام. قد يُحفّز الصداع التوتري نوبة صداع نصفي لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بالصداع النصفي. يعتقد الباحثون أن الصداع التوتري قد يحدث استجابةً لعوامل وراثية وبيئية. السبب الأكثر شيوعًا هو التوتر. تشمل الأسباب المحتملة الأخرى ما يلي: قلة النوم، الاكتئاب والقلق.
ما رأيكِ بالاطلاع الى الصداع النصفي الهرموني.. الأسباب والعلاج.
ما هو داء الشقيقة؟
الشقيقة تصيب ما يقارب مليار شخص حول العالم. وهي تسبّب صداعًا أوليًا يتراوح بين المتوسط والشديد، ويحدث عادة في جانب واحد من الرأس. وقد يعيق الألم والأعراض الأخرى الشخص عن ممارسة أنشطته اليومية.
تُعدّ الشقيقة أكثر شيوعًا بين النساء منها بين الرجال. فبحسب تقرير صادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) كانت النساء أكثر عرضةً بثلاث مرات تقريبًا من الرجال للإصابة بالصداع أو الشقيقة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
- قد يشعر الشخص بألم نابض أو خافق يتراوح بين المتوسط والشديد في جانب واحد من الرأس، وقد يستمر الألم من 4 إلى 72ساعة، ويزداد سوءًا مع النشاط البدني. يعاني بعض الأشخاص من الشقيقة المصحوبة بهالة. الهالة هي مجموعة من الأعراض الحسية، والتي قد تشمل: رؤية أضواء ساطعة أو وامضة،رؤية أنماط هندسية، التعرّض لهلوسات سمعية، الشعور بالخدر أو التنميل. -تشمل الأعراض الأخرى للصداع النصفي: الحساسية للضوء والأصوات والروائح، الغثيان والقيء، الضعف، تقلّبات مزاجية غير مبررة الأسباب.
- يعتقد أن للصداع النصفي سببًا وراثيًا، حيث يميل إلى الانتشار في العائلات. تشمل العوامل الأخرى التي قد تُحفزه: التوتر، القلق، التغيّرات الهرمونية والأضواء الساطعة أو الوامضة ، النوم المفرط أو القليل جدًا، الروائح النفاذة لبعض الأطعمة مثل الشوكولاتة، الأجبان الناضجة واللحوم المصنّعة.
ما هو الصداع العنقودي؟
الصداع العنقودي نوع أقل شيوعًا من الصداع الأولي، إذ يصيب أقل من شخص واحد من بين كل ألف بالغ وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. وتشير المنظمة أيضًا إلى أن هذا النوع من الصداع أكثر شيوعًا بين الرجال منه بين النساء، وعادة ما يبدأ في العشرينيات من العمر أو بعدها.
الصداع العنقودي عبارة عن نوبات متكرّرة وقصيرة، تتركز عادة في إحدى العينين أو حولها. ويكون الألم شديدًا في الغالب، وقد يستمر من 15 دقيقة إلى 3 ساعات. ويحدث عادة في الليل.
قد يكون الصداع العنقودي عرضيًا أو مزمنًا. يحدث الصداع العنقودي العرضي بشكل متكرّر على مدى أسبوعين إلى 3 أشهر، وقد لا يصاب الشخص بنوبة أخرى لأشهر أو سنوات. أما الصداع العنقودي المزمن، فيستمر لأكثر من عام دون انقطاع، أو مع انقطاع لمدة تقل عن 3 أشهر.
تشمل الأعراض الأخرى للصداع العنقودي ما يلي: احمرار أو دمع العين، تدلي أو تورّم الجفن، ضيق حدقة العين في إحدى العينين، تعرّق الوجه، سيلان أو انسداد الأنف والأرق. قد يعاني ما يصل إلى 33% من المصابين بالصداع العنقودي من ألم عصبي. لا يزال سبب الصداع العنقودي غير واضح. مع ذلك، قد ينتج عن خلل في جزء من الدماغ وهو مسؤول عن العديد من الوظائف الجسدية.
من المهم التعرّف الى الصداع العنقودي: موسمه قد حلَّ، فإليك العلاجات السريعة.
صداع ناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية
صداع ناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية: يُعرف هذا النوع أيضًا بالصداع الارتدادي، وهو أكثر أنواع الصداع الثانوي شيوعًا.ينتج هذا الصداع عن الإفراط في استخدام مسكّنات الألم، مثل الباراسيتامول. ويصيب عادة الأشخاص الذين يتناولون جرعات كبيرة من مسكنات الألم لمدة 3 أشهر على الأقل. يتميّز هذا النوع من الصداع بأنه خفيف ومستمر، ويحدث في معظم الأيام. ويختلف موضع الألم من شخص لآخر. تشمل الأعراض الأخرى المحتملة ما يلي: الغثيان، القيء، ألم المعدة، الإسهال، اضطراب النوم والأرق.
صداع الجيوب الأنفية
الجيوب الأنفية عبارة عن شبكة من التجاويف المملوءة بالهواء داخل الجمجمة. تقع الجيوب الأنفية الرئيسية في الجبهة وعظام الوجنتين والتجويف الأنفي.
يُعدّ صداع الجيوب الأنفية صداعًا ثانويًا، ويؤثر الألم على منطقة واحدة أو أكثر من هذه المناطق. عادة ما يكون صداع الجيوب الأنفية عرضًا لالتهاب الجيوب الأنفية، وغالبًا ما يكون هذا النوع من الالتهاب بكتيريًا.
تشمل الأعراض الأخرى المحتملة لالتهاب الجيوب الأنفية ما يلي: سيلان الأنف، إفرازات أنفية خضراء، ألم عند لمس المنطقة المصابة، ألم في الأسنان، رائحة فم كريهة، سعال، حمى، إرهاق وصداع.
صداع ما بعد الصدمة
يُعد صداع ما بعد الصدمة أكثر الأعراض الحادة شيوعًا بعد إصابة الدماغ الرضية. تشير تقديرات الخبراء إلى أن ما بين 18% و58% من الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من إصابات الدماغ يصابون بصداع ما بعد الصدمة خلال العام التالي. ومع ذلك، عادةً ما يظهر الصداع في غضون 7 أيام من الإصابة.
الصداع التالي للصدمة غالبًا ما يكون خفيفًا إلى متوسط الشدة، وقد يكون الألم ضاغطًا أو خفيفًا. ويحدث عادة في المواقع التالية: الصدغان، الجبهة، الرقبة وفي حالات أقل شيوعًا، قد يحدث الصداع في مؤخرة الرأس وأعلاه وحول العينين.
تشمل الأعراض الأخرى المحتملة ما يلي: الغثيان، القيء، الحساسية للضوء والصوت، ضعف الوظائف الإدراكية، القلق والاكتئاب.
كيف يمكنني تحديد نوع الصداع؟
يمكن للشخص تحديد نوع الصداع من خلال العوامل التالية:
- وقع الألم نوعه (نابض، طاعن أو خفيف).
- مدة الصداع والأعراض المصاحبة.
- ما أنواع الصداع التي تستدعي القلق؟ يجب على الشخص طلب العناية الطبية الفورية إذا كان الصداع مفاجئًا وشديدًا ومصحوبًا بالأعراض التالية: إصابة في الرأس، فقدان البصر، النعاس، مشاكل مفاجئة في الكلام أو الذاكرة وارتفاع درجة الحرارة.
كيف يكون الشعور بصداع الجفاف؟
قد يُشعر بصداع الجفاف في مقدمة الرأس، أو مؤخرته، أو أحد جانبيه، أو في جميع أنحاء الرأس. غالبًا ما يؤدي الحركة أو المشي إلى تفاقم صداع الجفاف أو زيادة حدته
- تسبّب أنواع الصداع المختلفة أنواعًا مختلفة من الألم. كما يختلف ألم الصداع في شدته ومدته وتكراره.
- يصنّف الصداع إلى فئتين رئيسيتين: الصداع الأولي والصداع الثانوي، وذلك بحسب ما إذا كان الصداع ناتجًا عن مشكلة صحية كامنة أم لا. ينبغي على أي شخص يعاني من صداع جديد أو متكرّر استشارة طبيب مختص. ومن المهم بشكل خاص تلقي الرعاية الطبية في حالة الصداع المصحوب بأعراض مقلقة، أو إذا كان شديداً، أو إذا كان يعيق الشخص عن ممارسة أنشطته اليومية.
ينصح بمتابعة علاج الصداع في ثوانٍ.. بطرق سهلة وفاعلة جداً.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

Google News