سيدتي وطفلك /أطفال ومراهقون

قصص للأطفال: شهور الأجازة والحجر

شهور الأجازو والحجر
الملل وشهور الأجازة
أنا وجدتي والأجازة
الوان وورق وقصص
رسمت الحروف ولونتها

حكايات قبل النوم عادة جميلة تواظب عليها غالبية الأمهات بحب واهتمام، وتسعد بها الابنة وتنتظرها فرحة، بقربها من والدتها وحتى يكبر قلبها بالمعاني الجميلة، و"شهور الإجازة والحجر" واحدة من القصص التي تدعو الطفل لاستقبال كل متغير جديد.. وتدعوه لاستغلال الوقت وملء الفراغ بما يفيد، فهيا بنا نقرأ القصة ونشارك "دعاء" اكتشافاتها مع جدتها.. لنجيب أيضاً على استفساراتها.

هل تسمحون لي لأحكي لكم تجربتي؛ أنا "دعاء" عمري -10أعوام- انتهيت من الاختبارات ونجحت الحمد لله، أصبحت أجيد القراءة وكتابة حروف الكلام. اكتبها بشكل واضح وجميل، وأحياناً كثيرة أرسم الحرف بخط كبير وألونه وأضع بجانبه حرفاً ثانياً وثالثاً فتصبح لوحة جميلة أقدمها لأمي هدية، مشكلتي اليوم الزهق والضيق والشعور بالملل؛ شهور الإجازة طويلة في ظل الحجر المنزلي- المفروض- بدون واجبات وذهاب للمدرسة أو لقاء بالصديقات وزميلات المدرسة أو النادي..أو حتى خلال الزيارات.

أخواتي وإخواني مشغولون بأنفسهم داخل غرفهم، أمي أعمالها كثيرة بالبيت، لم أجد إلا جدتي الحبيبة التي تشاركنا البيت..لأشكو لها ضيقي وإحساسي بفراغ يومي، اعتدلت جدتي في كرسيها المتحرك وقالت:

: ما رأيك أن نحل معاً هذه المشكلة؟

: ما رأيك أن تستيقظي كل يوم ومعك فكرة جديدة؛ سؤال تنتظرين إجابته، قصة قديمة تحكينها لي، أو ربما قصة جديدة كتبتها.

: ما رأيك في البحث عن كتاب للألغاز ولنتسابق معاً في حلها! أنت تشاركينني الجلسة وأنا معك أسمع ما تقولين وأشاهد ما تفعلين.

: ما رأيك فكرة واحدة فقط كل يوم؟

وبقفزة وتهليلة وقبلة على خد جدتي أعلنت موافقتي.

دخلت غرفتي منشرحة ومبسوطة.. أفكر فيما قالته جدتي، وبرأسي تدور أفكار كثيرة.. جذبت بعضها من ذاكرتي القديمة، وأخرى جديدة؛ قصص أنوي تأليفها وإعدادها ولتكن جدتي قارئتي الأولى لها، ألعاب تشاركني جدتي اللعب بها.

عند الصباح تناولت إفطاري، وجمعت أوراقي وأقلامي وألواني، وحملت كتباً وجدتها تضم ألغازاً، دخلت غرفة جدتي، وبدأت بقلمي وألواني أرسم ما تطل عليه نافذتها من أشجار وبيوت وناس في الشارع يمشون ومن على عرباتهم يبيعون وقدمتها لها.

ومرت الساعات بجانب جدتي جميلة ومفيدة.. أسمع لها وتسمعني، أحكي لها وتشجعني.. أرسم وألون ومعاً نتسابق في حل الألغاز.. وكثيراً ما كانت تسبقني.

مع ألواني وكراساتي ولعبي وأفكاري ستصبح الإجازة جميلة، مع قصصي وحكايات جدتي القديمة والتي تؤلفها في نفس اللحظة راح الملل واكتشفت في نفسي إمكانيات ومواهب جديدة.

فهل تشاركونني الفرحة؟ هل تفكرون مثلي؟ هل أنتم مستعدون لمواجهة الحجر المنزلي بهدوء؟

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X