اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

بمناسبة اليوم الوطني السعودي 92 ..قصص 5 ملهمات سعوديات في الاستثمار الجريء 

بمناسبة اليوم الوطني السعودي 92 ..قصص 5 ملهمات سعوديات في الاستثمار الجريء 
بمناسبة اليوم الوطني السعودي 92 ..قصص 5 ملهمات سعوديات في الاستثمار الجريء 

تحلُّ الذكرى الـ 92 لليوم الوطني السعودي مع استمرار التطور الذي تشهده البلاد في كافة المجالات والقطاعات، لا سيما على الصعيد النسائي، إذ تعيش المرأة السعودية عصراً جديداً من مبادرات التمكين، أسهمت في تحقيقها مكاسبَ وإنجازاتٍ هائلة حتى أصبحت شريكاً أساسياً في بناء وتعزيز قدرات وطنها، في مقدمتها التنمية الاقتصادية المستدامة.
ويبرز من إنجازات المرأة السعودية في هذا الجانب تحقيقها نجاحاً لافتاً في عالم الاستثمار الجريء، وهو شكلٌ من أشكال التمويل الذي يوفر الأموال للشركات الناشئة والصغيرة في المراحل المبكرة، مع إمكانات نموٍّ عالية.
«سيدتي» وبمناسبة اليوم الوطني 92 وبالتعاون مع الشركة السعودية للاستثمار الجريء التقت خمس قيادياتٍ سعوديات، هنَّ الأبرز في المجال، حصلن على استثماراتٍ جريئةٍ لشركاتهن الناشئة، إضافةً إلى أخريات يعملن في صناديقَ للاستثمار الجريء.


 

تنسيق | عتاب نور Etab Nour
حوار | سارا الضراب SaraA ALdharrab
تصوير | لينا مو Lina Mo
مساعد تصوير | محمد عثمان Mohmmed Othman
إخراج فني | الجوهرة البكر Aljohara Albaker
مكياج | حسنا عبدالرحمن Alhasna Abdulrahman
العباءات I ليس Less Abayas

 



تصفحوا النسخة الرقمية العدد 2167 من مجلة سيدتي

 

 

مديرة صندوق مسرِّعة سنابل Global500 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أمل دخان:هناك تغير كبير وسريع في مجال الاستثمار الجريء

 

مديرة صندوق مسرِّعة سنابل Global500 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أمل دخان

 

 

تحمل سيرةً ذاتيةً زاخرةً بالنجاحات، فهي مستثمرةٌ وشريكٌ عامٌّ في مسرِّعة Global 500 بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما شغلت منصب الرئيس التنفيذي للشبكة العالمية لريادة الأعمال في السعودية. بدأت حياتها العملية معلمةً لمادة اللغة الإنجليزية، قبل أن تنتقل للعمل في مجال التسويق بعد نيلها شهادة ماجستيرٍ في التخصُّص من أستراليا.
تعدُّ من أوائل المدربين في مجال الابتكار وريادة الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما أدارت عديداً من مسرِّعات الأعمال للشركات الناشئة والكبيرة في السعودية وخارجها.
أمل دخان، تحدثت لـ «سيدتي» فأفردت أوراق نجاحاتها، وتناولت أهم المحطات في مسيرتها.
المرحلة المهنية
بدايةً، مَن تكون أمل دخان باختصار؟

نبدأ بالمرحلة المهنية، حالياً أشغل منصب شريكٍ عامٍّ في Global 500، ومقرها في سيليكون فالي، وهي شركةٌ رائدةٌ بالاستثمار الجريء على مستوى العالم، وتتنوَّع استثماراتها بما يناسب مختلف المراحل للشركات التقنية، وتتميَّز بالدعم الكبير والمستمر للشركات المستَثمَر فيها عبر الإرشاد والتوجيه، سواءً عن طريق المسرِّعات، أو دخول الأسواق الجديدة، إلى جانب دعم الاستثمارات المستقبلية، كما أنها مسؤولةٌ عن أعمال صندوق سنابل Global500، الذي يستهدف منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهذا الصندوق تم إطلاقه بهدف دعم روَّاد ورائدات الأعمال في المراحل المبكرة للمشروعات التقنية الناشئة في المنطقة.
طرق الاستثمار
كيف يتم الاستثمار في الصندوق؟

الاستثمار يتمُّ مباشرةً في الشركة التقنية بمختلف مراحلها، أو عن طريق الانضمام إلى مسرِّعة الأعمال، مع التركيز على الشركات في المراحل الأولى والمبكرة، إذ تحتاج إلى الدعم من خلال البرنامج، إضافةً إلى الشركات التي تريد دخول السوق السعودية. ويعمل البرنامج على دعم الشركات أولاً بالاستثمار، ثم دخول البرنامج حيث نستهدف معرفة الشركات عن قرب، وتحديد كيفية قياس المعايير المرتبطة بطريقة العمل وآلية التنفيذ داخل الشركة، ونركز على النمو السريع، ونزوِّدهم بأدوات النمو المختلفة التي تساعد في الاختبارات المتعددة بالسوق، وكيفية قياس فاعليتها. ويشمل البرنامج كذلك، على سبيل المثال لا الحصر، مرحلة التعرُّف على المستثمرين في المنطقة، والعمل على الأمور التقنية والقانونية، وتجهيزهم لعرض مشروعاتهم في يوم العرض لبقية المستثمرين الحاضرين من المنطقة ودول العالم.
جوانب مختلفة
من المؤكَّد أن مراحل حياتكِ العملية فيها جوانب عدة، هل يمكن أن تحدِّثينا عنها؟

بدأت مسيرتي العملية عام 1999 معلمةً لمادة اللغة الإنجليزية، واستغرقت في المهنة تسع سنواتٍ إلى أن أدرت إحدى المنشآت التعليمية، ثم توجَّهت للحصول على درجة الماجستير في استراتيجيات التسويق بجامعة ولونجونج الأسترالية، بعدها أسَّست شركةً متخصِّصةً في الإعلام وتنظيم الفعاليات والأحداث والأنشطة في الإمارات، كما شاركت في تأسيس شركةٍ تقنيةٍ لترويج الخدمات والمنتجات عبر موقعٍ إلكتروني، يركز على المادة المرئية وإعلام الواقع. وعلى الرغم من كل ما سبق، إلا أنني شعرت بالفضول لمعرفة كيفية بناء شركاتٍ تقنيةٍ مستدامة، تسهم في خلق فرص عملٍ، وتسدُّ الفجوة بين الفرص الاستثمارية والمؤسِّسين، وهذا الأمر أخذ من تفكيري الكثير، لذا حصلت على دوراتٍ عدة في المجال، وحضرت عديداً من المؤتمرات المتخصِّصة، وأصبحت لديَّ شبكةٌ من العلاقات على مستوى العالم، وحصلت على الخبرة العلمية والعملية في المجال. كذلك التحقت بالعمل في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية KAUST، ولعبت أكثر من دورٍ فيها، من ذلك تأسيس مسرِّعات أعمالٍ، وتقديم برامج في الابتكار المؤسَّساتي، إلى جانب عـددٍ من الدورات المتقدمة، والتدريس في الجامعة «كورس ريادة الأعمال والابتكار». أيضاً انضممت إلى فريق كلية بابسون مديراً عاماً لمركز بابسون جلوبال لريادة الأعمال ضمن عملي في كلية الأمير محمد بن سلمان، وشغلت منصب الرئيس التنفيذي للشبكة العالمية لريادة الأعمال في السعودية، وركزنا فيها على تحفيز قطاع الاستثمار الملائكي.
آليات ومعايير العمل
استناداً إلى خبرتكِ في مجال صناديق ومؤسسات الاستثمار الجريء، ما آليات ومعايير العمل فيها؟

صناديق ومؤسسات الاستثمار الجريء مرخَّصةٌ ومسجَّلةٌ، وتعمل بشكلٍ قانوني داخل نطاقٍ يتمُّ تحديده مسبقاً، ويقوم فريق عمل هذه الصناديق بدور الاستثمار في الشركات الناشئة نيابةً عن مستثمرين ومؤسساتٍ استثمارية أخرى. هذا الفريق يبدأ بتأسيس شركةٍ لإدارة الاستثمارات الخاصة بالصندوق، ثم يقوم بوضع استراتيجيةٍ لأول صندوقٍ يراد تأسيسه، والمبلغ المستهدف جمعه، ونوعية الاستثمارات المستهدفة، بعدها يجري لقاءاتٍ مكثفة مع مستثمرين محتملين للاستثمار معهم. وتقوم الصناديق بالاستثمار تقريباً في عشرة إلى عشرين شركةً ناشئةً سنوياً حسب الأهداف، ويكون الشركاء في عملية بحثٍ دائمٍ عن الشركات التي يريدون جذبها ودعمها.

تابعي المزيد:الفنانة البصريَّة منال الضويان:الفن مساحة تبحث في الأسئلة الصَّعبة 

مديرة صندوق مسرِّعة سنابل Global500 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أمل دخان

 

صناديق ومؤسسات الاستثمار الجريء مرخصة ومسجلة، وتعمل بشكل قانوني داخل نطاق يتم تحديده مسبقاً

 

فشل المشروعات
في رأيكِ، ما أسباب فشل بعض مشروعات ريادة الأعمال؟

أعتقد أن أحد أسباب فشلها في المراحل الأولى الاعتمادُ على دراسات جدوى غير دقيقة عن السوق بدلاً من النزول إليها، وجمع معلوماتٍ عنها من العملاء أنفسهم، والتأكد من الاحتياجات، هذا إلى جانب عدم تبنِّي فكر التجارب الصغيرة التي تصنع نتائج مستدامة على المدى البعيد، وعدم توفر التمويل الكافي في البدايات لإدارة الأعمال، إضافةً إلى المنافسة العالية جداً، ما يصعِّب الدخول للسوق، أو أن النظم التشريعية لا تسمح بذلك، إضافة إلى إصابة رائد الأعمال أو فريق عمل الشركة الناشئة بالإحباط، وعدم القدرة على تحمُّل الضغوط التي تظهر أثناء تنفيذ المشروع، لذا من المهم أن يحيط المؤسِّسون أنفسهم بشبكة علاقاتٍ تدعمهم نفسياً، وتساعدهم في فتح أبوابٍ عدة أمام الشركة، لأنها رحلةٌ صعبة، تحمل كثيراً من المتغيِّرات، مع المرونة في تقبُّل التغيُّرات السوقية، والقدرة على اتخاذ القرارات السريعة الصائبة.


خلق المناخ
ما أثر الاستثمار الجريء في اقتصاد الدول؟

يقول الأمير محمد بن سلمان، ملهمنا في هذه المسيرة: «إن المنشآت الناشئة الصغيرة والمتوسطة مــن أهـم محرِّكات النمو الاقتصادي، إذ تعمـل علـى خلـق الوظائـف، وتدعم الابتكار، وتعزِّز الصادرات، وسنسعى إلـى دعـم ريـادة الأعمـال والاسـتثمار فـي الصناعـات الجديـدة». الاستثمار فــي الشـركات التقنية، فــي المراحـل المبكرة ومراحل النمــو، يخلـق عوائــد مالية للمستثمرين، ويحقق مداخيل استراتيجية، تخدم نمــو الاقتصــاد فــي أي دولةٍ تتبنَّاه، وقد شهدت المنظومة السعودية خاصةً مخرجاتٍ نوعية جديدة، وجولاتٍ ضخمة، وتمويلاً كبيراً من المستثمرين المحليين والعالميين، ما شجَّع المشرعين على الاستمرار والتطوير ومواكبة الاحتياجات التقنية. اقتصادٌ مبنيٌّ على الابتكار والتنوُّع، يؤثر إيجاباً في قوة الاقتصاد وثباته، والتخارجات أيضاً من المؤشرات المحفزة لنمو هذا القطاع، وكلنا ثقةٌ في أن المستقبل أجمل على الرغم من التحديات العالمية والإقليمية.
نصائح حياتية
ما نصيحتكِ لمديري الصناديق المقبلين على هذا المسار؟

أنصحهم بالتعلم من نجاح الآخرين ومن فشلهم أيضاً، والاستماع إلى قصص النجاح من المستثمر ومن تجربة رائد الأعمال، مع التركيز على بناء شخصيةٍ مميَّزة في عقد الصفقات، تخدم مستثمري الصندوق والشركات المستثمر بها. حالياً شبكات ومصادر التعلم أصبحت متاحةً، فلا تبخل على نفسك في حضور المؤتمرات والدورات من وقتٍ لآخر لتجديد الفكر ومواكبة التطور، إلى جانب الانضمام لشبكات المستثمرين من أجل مشاركة الخبرات، مثل منظمة كوفمان التي تستمر عضويتها لمدة سنتين، وتهدف إلى صقل المستثمرين وخبراتهم، وإبرازهم عالمياً. كذلك أنصح بالمحافظة على شبكة العلاقات الشخصية، فهي أساسٌ في هذا المجال، وأخيراً عليك أن تعلم أن شخصيتك تمثل صندوقك، وهذا المجال كثيراً ما يرتبط بالسمعة والعلاقات وأخلاقيات التعامل، والشركة التي تستثمر فيها وتضيف قيمةً لها، هي أفضل سفيرٍ لصندوقك.
مع احتفالات السعودية باليوم الوطني الـ 92، ما أبرز الإنجازات التي لفتت انتباهكِ في مجال الاقتصاد؟
بدأنا نلاحظ تغيُّراً كبيراً وسريعاً في مجال الاستثمار الجريء، وزيادةً في أعداد الشركات التقنية وصناديق الاستثمار الجريء في السعودية، ما يسهم كثيراً في تطور الاقتصاد، ويعزِّز من توجُّه الشباب السعودي للعمل في الشركات التقنية وهذه الصناديق، بالتالي عكس صورةٍ جميلةٍ عن التطور التقني في البلاد إقليمياً وعالمياً. أيضاً نلاحظ اليوم دخول الشابات السعوديات مجالات التقنية المتعددة، والقطاعين الحكومي والخاص، وأرى أنه من الضروري أن يشاركن قصص نجاحهن لإلهام باقي النساء السعوديات، وتعزيز صورة البلاد عالمياً، وجذب الاستثمارات لها.

 

الرئيسة التنفيذية لمنظمة إنديفر السعوديةلطيفة الوعلان:دلّة قهوة أدخلتني عالم الاستثمار الجريء

الرئيسة التنفيذية لمنظمة إنديفر السعوديةلطيفة الوعلان

 

رائدةُ أعمالٍ، بدأت مسيرتها في عالم الاستثمار بالحصول على براءة اختراعٍ لدلة إلكترونية خاصة بتصنيع القهوة السعودية «يتوق»، ليحقق مشروعها شهرةً عالميةً واسعة. تعدُّ اليوم أيقونةً في دعم المرأة وتمكينها في مجال الاستثمار، من خلال تأسيسها ورئاستها شبكة CELLA النسائية، إلى جانب منصبها الحالي رئيسة تنفيذية لمنظمة إنديفر السعودية، وعضويتها في مجلس إدارة «غرفة الرياض».. حصدت عديداً من الجوائز، منها جائزة ريادة الأعمال للمرأة العربية، وجائزة EY في السعودية، وتم تصنيفها من قِبل مجلة فوربس ضمن قائمة أكثر القادة إبداعاً في السعودية.
لطيفة الوعلان حلَّت ضيفةً على «سيدتي»، فتحدَّثت بالتفصيل عن مشوارها في عالم الاستثمار الجريء.
ارتبط اسمكِ بالقهوة والدلة الإلكترونية، ما قصة هذا الابتكار الذي أدخلكِ عالم الأعمال؟
بدأت حياتي المهنية والعملية في مجال ريادة الأعمال في سنٍّ صغيرة؛ حيث بدأت أول مشروع في سن الـ 16 عاماً. دفعني شغفي بالقهوة العربية إلى تطوير كيف نستمتع بشربها بيسر وسهولة. بدأت خطواتي الأولى بتصنيع خلطات القهوة العربية الجاهزة، ثم بدأت بتطوير أول ماكينةٍ آليةٍ لتحضير القهوة العربية بعد أن حصلت على براءة الاختراع في 2012، وكان المنتج جاهزاً للتوزيع في الأسواق في 2013، تحت مسمى «يتوق». وتمكنت من توزيع آلاف الأجهزة في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم، كما شاركت في تأسيس شركة Aroom المتخصِّصة في تطوير أجهزة القهوة للخدمة الذاتية. باختصار طوَّرت تجربة محلية، ووصلت بها إلى العالمية.
منصةٌ إلكترونيةٌ
كيف أسهمت دراستكِ علوم الحاسب في دخولكِ عالم ريادة الأعمال والابتكار؟

قبل التخصص في علوم الحاسب، عملت على تصميم منصةٍ إلكترونية، تساعد الجمهور في البحث عن المطاعم، وتوفير الأطعمة والوجبات عبر الإنترنت، يمكن للمنصة تحديد المطاعم والفنادق وأماكنها، ومعلوماتٍ عنها، إلى جانب أماكن الترفيه العائلي، واستعنت في البداية بمبرمجٍ محترفٍ، قام بإنجاز المنصة، ولم يحالفنا الحظ في ذلك المشروع، وكان ذلك وقوداً دفعني لتعلم الصنعة والتخصص في الحاسب الآلي. أثناء دراستي حاولت ربط ما نتعلمه مع احتياجات السوق السعودي، من خلال المشاريع التطبيقية التي ننفذها في المواد الجامعية المختلفة.
مفاتيح النجاح
ما أهم مفاتيح النجاح وتذليل التحديات في بداية حياتكِ المهنية؟

حرص والدي على أن أتقن وإخوتي كل ما يخصُّ التقنية واللغة الإنجليزية منذ الصغر؛ حيث وفَّر لنا كآفة الأدوات التي ساعدتنا على ذلك، ومن جهتي، اعتمدت على نفسي لتعلُّم اللغة الإنجليزية عن طريق الاطلاع والقراءة والثقافة الحرة، واجتزت عديداً من الدورات التدريبية في هذه اللغة، كما أسهم السفر في ممارسة اللغة وإتقانها. تعلَّمت لغة البرمجة عن طريق طلب الكتب والمجلات المتخصِّصة باللغة الإنجليزية من كافة أنحاء العالم، لا سيما من أستراليا والولايات المتحدة.
استناداً إلى خبرتكِ في دعم رواد الأعمال، كيف يمكن تطوير قطاع الاستثمار الجريء في السعودية؟
الاستثمار الجريء قطاعٌ فتي في السعودية، ويشهد تسارعاً في النمو مدفوعاً بمبادرات الدولة. من جهتنا في منظمة إنديفر السعودية غير الربحية ندعم روَّاد ورائدات الأعمال من خلال المشورة والتوسع للأسواق الخارجية وربطهم بالمستثمرين وكذلك تطويرهم كقياديين.
تشغلين منصب الرئيسة التنفيذية لمنظمة إنديفر السعودية كيف يمكن الاستفادة من الدعم المقدم من هذه المنظمة لريادة الأعمال السعودية؟
إنديفر منظمة عالمية تدعم الرواد ذوي التأثير العالي حول العالم سعياً لتحفيز النمو الاقتصادي طويل الأمد. منذ التأسيس في عام 1997، تعمل إنديفر على اختيار، وارشاد، وتسريع نمو أبرز الرياديين عالمياً. من خلال التوجيه والإرشاد الذي تقدمه إنديفر، يصبح هؤلاء الرواد ذوي تأثير عالٍ في مجتمعاتهم، ويخلقون فرص عمل جديدة ويحققون ثروات وطنية، كما يحفزون أبناء مجتمعاتهم على الابتكار، وتطوير القطاع الخاص في بلادهم. حتى الآن إنديفر السعودية تدعم 25 رائد أعمال من ذوي التأثير العالي والذين يقودون 27 شركة. وبدعم من مرشدي إنديفر حول العالم فقد بلغ إجمالي إيرادات رواد أعمال إنديفر السعودية أكثر من 1.6 مليار ريال سعودي، وتم خلق أكثر من 400 ألف وظيفة من قبلهم. ويتم التقدم للانضمام للمنظمة من خلال التواصل معنا بمختلف الوسائل.

 

التسارع في خطوات الاستثمار بالسعودية مهم للوصول إلى سوق ناجحة
على المرأة القيادية الاستمرار في العمل حتى تصل إلى أعلى المستويات من الاحترافية


دعم المشروعات الريادية
ما المصادر التي يحصل منها روَّاد الأعمال على التمويل في الاستثمار الجريء، وما نصيحتكِ لهم؟

مَن يعمل برأس المال الجريء يواجه مخاطر أعلى من أي مستثمرٍ آخر، ويكمن دورنا في المنظمة باستهداف 90% من روَّاد ورائدات الأعمال، خاصةً مَن يهتمون بالاستثمار الجريء، ولديهم مصانع ومشروعات خاصة، وبحكم عملنا نسهم في دعم المشروعات الريادية، بالتعاون مع ممولٍ لرأس المال الجريء من خلال مصادر التمويل المعروفة في السعودية، مثل القروض البنكية والصناديق التمويلية، كما نحاول إدخال الصناديق المموَّلة، بالتعاون مع الجهات التمويلية، لذا من المهم أن يتم توحيد طرق التمويل برأس المال الجريء للمساعدة في النمو والتطوير ودعم المشروعات.
ما القطاعات الأكثر نشاطاً في منظومة الاستثمار الجريء بالسعودية؟
القطاع التقني بشكلٍ عام، هو القطاع الذي يسيطر حالياً على جل الاستثمارات في رأس المال الجريء، لكننا نرى أيضاً نمواً متسارعاً في قطاعات عدة، مثل قطاع التقنية المالية، وقطاع التجارة الإلكترونية، وقطاع المنصات الإلكترونية Saas.
ما المخاطر المتوقَّعة في هذا النوع من الاستثمار؟
بطبيعة الحال، يعدُّ الاستثمار في الشركات الناشئة استثماراً ذا مخاطر عالية، لذا يُنصح دائماً بأن يستمر فيه الشخص ما لا يستطيع الاستغناء عنه في حالة الخسارة. مع العلم أن النجاح في الاستثمار في هذا النوع من الشركات غالباً ما تكون عوائده مرتفعة.
تحديات رأس المال الجريء
ما أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين خاصةً، وقطاع الاستثمار الجريء بشكلٍ عام؟

سأتحدث هنا عن تحديات رأس المال الجريء التي تواجه الشركات التقنية الناشئة، ففي دراسة نشرتها إنديفر أخيراً، ذكر روَّاد الأعمال أن الوصول للكفاءات يعدُّ من أكبر التحديات التي تقف أمامهم، خاصةً الكفاءات التقنية والقيادية، يلي ذلك صعوبةُ بعض الأنظمة واللوائح.
كيف تحوَّلت السعودية إلى سوقٍ جاذبٍ لروَّاد الأعمال والمستثمرين في هذه المنظومة من الاستثمار؟
التغييرات التي شهدتها البلاد أخيراً سهَّلت على روَّاد الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب دخول السوق السعودي، وكان لها أثرٌ كبيرٌ جداً، كما أن البرامج الحكومية المتمثلة في الصناديق، مثل الشركة السعودية لرأس المال الجريء، أسهمت في حدوث نقلةٍ نوعيةٍ بالقطاع ونموِّه.
الأثر الأكبر
مَن كان له الأثر الأكبر في دعمكِ ونجاحكِ مهنياً؟
هناك أناس كثرٌ، كان لهم أثرٌ كبيرٌ في نجاحي المهني والعلمي، في مقدمتهم والدي بحكم عمله في التجارة؛ إذ دعمني بكل قوة، ودائماً ما كان يتحدث معي عن عالمٍ تسوده الأعمال التجارية، لكنَّ هذا العالم، الذي طمحت للانتماء إليه، لم يكن مفروشاً بالورد حينها للنساء؛ حيث واجهت تحدياتٍ عدة، ونجحت في تخطيها لأنني خضت التجربة بكل صعابها، وفي عام 2012 دفعني شغفي بتمكين المرأة إلى المشاركة في تأسيس CellA + من خلال شبكةٍ نسائيةٍ سعوديةٍ محترفة، تضم نحو 3000 عضوة، وأفتخر بأنني ترأستها عام 2015.
في اليوم الوطني 92، كيف تصفين ما حققته المرأة السعودية من إنجازات ضمن ما تجده من دعم وتمكين؟
تشهد السعودية دخول السيدات إلى العمل في القطاعين العام والخاص بشكل أكبر وأقوى من ذي قبل. ففي القطاع التقني بشكل خاص، ارتفع عدد السيدات العاملات فيه إلى نسبة 29% بحسب إحصائية نشرتها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. ففي الدول الأوروبية يبلغ عدد السيدات في هذا القطاع الحيوي 12% فقط.

تابعي المزيد:مديرة الحوكمة للعلاقات الحكوميّة في شركة Meta سمر بنت عبد المحسن السّلطان: الهوية الأصيلة لا تتأثر بالمتغيرات 

 

 

الشريك الاستثماري في نواة كابيتال خلود المحمدي:ستكون الاستثمارات النسائية ذات عوائد كبيرة

 

الشريك الاستثماري في نواة كابيتال خلود المحمدي

 

اهتمامها بريادة الأعمال والاستثمار برأس المال الجريء والمغامر، دفعها إلى تطوير أدوات نجاحها في المجال. ولشغفها الكبير بإثبات نفسها، لم تكتفِ بهذا المجال، بل نالت خبراتٍ جيدة في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الحديثة. تولَّت منصب مدير الأصول البديلة على مدى سبع سنواتٍ، وامتلكت خبرةً كبيرةً في رأس المال الاستثماري بالمرحلة المبكرة ضمن البرامج والتقنيات العميقة والاستثمارات المؤثرة في المقام الأول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة. خلود المحمدي، التقتها «سيدتي» فتحدَّثت عن كل ما يخصُّ مسيرتها العملية في مجال الاستثمار برأس المال الجريء والمغامر، وتأسيسها صندوق نواة كابيتال.
الاستثمار الجريء
بدايةً، ما الذي جذبكِ لعالم الاستثمار الجريء؟

درستُ في كلية إدارة الأعمال جامعة الملك سعود، وتحديداً في قسم ريادة الأعمال، إذ كنت مهتمةً بهذا التخصُّص كثيراً، ولدي شغفٌ بدراسته. جاء دخولي هذا المجال الحيوي عن طريق مؤسسة عقال، ثم بادر، واستفدت منه كثيراً، حيث تعرَّفت خلال عملي مديرَ أصولٍ في صندوق IMPACT46 بدءاً من عام 2018 على كيفية بناء المشروعات برأس المال الجريء والمغامر، وطرق تأسيس البنية التحتية له، وأساليب توجيه أصحاب المشروعات والخطط والاستراتيجيات اللازمة فيه، كما استوعبت التجربة كاملةً، وأعدُّ نفسي محظوظةً كثيراً للتعرُّف على آلية عمل الصناديق الاستثمارية وطرق تمويلها.
متى بدأتِ رحلتكِ في هذا المجال؟
بدأت العمل في الاستثمارات البديلة ورأس المال الاستثماري عام 2016 حيث انضممتُ إلى مؤسسة عقال، التي أصبحت أكبرَ استثمارِ ملَّاكِ شبكةٍ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كنت استقبل روَّاد ورائدات الأعمال، وأقوم بتوجيههم لأفضل طرق الاستثمار، ثم أصبحت المدير المسؤول عن أربعة فروعٍ للشركة، وقد حاولت خلال تلك الفترة توفير مسارٍ مهني في مجموعة فرصة للعمل ضمن واحدةٍ من أكثر المنظمات غير الربحية مرونةً وابتكاراً في منظومة الاستثمار الجريء وريادة الأعمال بالمنطقة، إضافةً إلى السعي لاستقطاب الكفاءات المحلية، ومساعدة فريقنا في التطور والتعلم المستمرَّين، ونفخر بأننا منظمةٌ غير ربحية، تمتلك فريقَ عملٍ بخبراتٍ متنوعة وتكاملية. واستطعت خلال فترة عملي في المؤسسة، أن أصبح الأمين العام لها، ثم انضممتُ إلى برنامج بادر لحاضنات ومسرِّعات التقنية، قبل أن أنتقل إلى صندوق IMPACT46 بوصفي أول موظفٍ مؤسِّسٍ في السعودية، وبقيت في هذه الوظيفة إلى أن تمَّ اختياري مديرَ أصولٍ محلياً ومنظِّماً ومخصّصاً للاستثمارات والمشروعات البديلة، كما شاركت في توسيع نطاق أعضاء فريق عمل الشركة، ونلت خبرةً واسعةً في الاستثمار برأس المال الجريء ضمن البرامج والتقنيات الخاصة بالاستثمارات المؤثرة.
شريك استثماري
ما الهدف من تأسيسكِ صندوق نواة كابيتال الاستثماري؟

كنت أرغب في التركيز على الاستثمار بالسعودية، وتعزيز خبراتي على نطاقٍ أوسع في الشرق الأوسط، لذا انتقلت سريعاً لتأسيس نواة كابيتال. في المؤسسة لدينا عديدٌ من الرعاة ممن يمتلكون خبراتٍ متنوعة، وقد تكاملت هذه الخبرات لبناء هذا الصرح الكبير بالاستثمار الجريء، إذ يستهدف هذا الصندوق الاستثمارات العميقة، أسوةً بصناديق مماثلة في أوروبا وأمريكا، خاصةً فيما يتعلَّق بإقراض الشركات الناشئة التي تقدم منتجاتٍ مختلفة، عكس معظم الصناديق التي تتجه للاستثمارات الخفيفة ذات العوائد السريعة.


نلت خبرة واسعة في الاستثمار برأس المال الجريء ضمن البرامج والتقنيات الخاصة بالاستثمارات المؤثرة
الاستثمارات السعودية تخطت الحجم الطبيعي..والنمو المتزايد يبشر بالخير


ما أهمية التدريب والإرشاد بالنسبة إلى الشركات الاستثمارية الناشئة؟
أحاول نشر ثقافة الاستثمار في المجتمع، وقد شاركت في وضع استراتيجية توزيع رأس المال، وجمع الأموال على نطاقٍ واسع في الإرشاد، وبناء النظام البيئي لبدء تشغيل حاضنات ومسرِّعات الأعمال ذات السمعة الطيبة، وحاولت تطبيق ما تعلَّمته خلال مراحل حياتي العملية لتوفير برنامجِ تدريبِ شركاتِ رأسمال المخاطر، حيث ركزنا بشكلٍ كبيرٍ على تطوير قدرات ومهارات الأفراد في جميع أنحاء المنطقة ممن لديهم اهتمام بالتعرُّف إلى منظومة التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والاستثمار فيها. ويستهدف هذا البرنامج الأفراد الذين يتطلَّعون إلى الاستثمار شخصياً، أو بناء مستقبلٍ مهني في هذا المجال، ويتضمَّن دوراتٍ متقدمة، وجلساتٍ يقودها مؤسِّسون، وحضور صفقاتٍ مباشرة، والتعرُّف على استثماراتٍ محتملة، إضافةٍ إلى توفير فرصةٍ للمساعدة في تشكيل فكر شركة «نواة» فيما يخصُّ نماذج الأعمال الناشئة.
استناداً إلى خبرتكِ، كيف نصل بالصناديق الاستثمارية وحاضنات ومسرِّعات الأعمال في السعودية لقمة الاستثمار؟
هذه النوعية من الاستثمارات جديدةٌ علينا، وأرى أن التسارع الحاصل حالياً في سوق الاستثمار بالسعودية مهمٌّ جداً للوصول إلى سوقٍ استثماريةٍ ناجحة، خاصةً الاستثمار الجريء والمغامر. ومع الدعم المتزايد من الدولة لهذا النوع من الاستثمار لبناء صناديق جديدة، تخطَّت الاستثمارات السعودية الحجم الطبيعي، ويبشِّر نموها بالخير، وستظهر نتائجه خلال الفترة المقبلة بإذن الله.
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الروبوتات والتقنيات الحديثة، كيف يمكن لهذا المجال أن يصبح أحد مستهدفات الاستثمار في السعودية مستقبلاً؟

مثل هذه الاستثمارات لا تزال في مراحلها الأولى، وتحتاج إلى مستثمرين في كل مرحلةٍ جديدة. هناك تنوُّعٌ في هذه المنتجات، خاصةً فيما يتعلَّق بالاستثمارات التقنية، والنمو فيها مستمرٌّ، في مقدمتها الاستثمارات في مجال تنمية المواهب ودعمها، بما في ذلك الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إذ نجد اهتماماً كبيراً بهذا المجال في السعودية، وإطلاق مشروعاتٍ عدة تخصُّه، وما يساعد في ذلك توفر المدن الذكية، واليوم نجد كثيراً من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي بالبلاد، مثل الروبوتات، والمناخ، والاستدامة، وتقنيات الرعاية الصحية، إضافةً إلى إدارة عملية استثمار الأموال بوصفها نوعاً من القيمة المضافة لهذه الاستثمارات، من ذلك العمل على منهجيات ESG للمرحلة المبكرة للشركات الناشئة في القطاع.
خلال مراحل عملكِ المختلفة، مَن كان له الأثر الأكبر دعماً وتشجيعاً؟
أعدُّ نفسي محظوظةً في جميع الوظائف شغلتها، إذ تأثَّرت بالزائرين إلى مقر عملي في مجال الاستثمار، حيث كنت الشريك الاستثماري لصناديق استثمارية عدة، وكانت لي تجارب متنوعة، أثَّرت إيجاباً في حياتي المهنية والعملية، وصقلت خبراتي ومواهبي، كما أعدُّ نفسي شاهداً على عددٍ من أعظم النجاحات التي حققتها هذه الأسواق، والتحديات والعقبات التي واجهها المؤسِّسون وروَّاد الأعمال في أسواقنا.
نصائح شبابية
ما النصيحة التي تقدمينها للشباب والشابات السعوديين لتحقيق آمالهم وطموحاتهم؟

نحن في المراحل الأولى في هذا المجال، لذا يجب على المستثمر الشاب أن يعرف السوق جيداً، ويتعلَّم كيفية التسويق والاستثمار، وطرق تطوير شركته ومنتجاتها، وعند تكوين فريق العمل، عليه أن يختار أفراده بدقة، وأن يركز على موضوع التوافق بينهم، ويؤكد على أهمية التعاون، ويستقطب أصحاب الخبرة لإحداث تكاملٍ بينهم.
ماذا عن المرأة السعودية؟
استناداً إلى خبرتي، أتوقَّع أن تسهم المرأة السعودية بشكلٍ كبيرٍ في مجال الاستثمار الجريء والمغامر نظير التشجيع الهائل الذي تجده، وبإذن الله ستكون الاستثمارات النسائية ذات عوائد كبيرة جداً، وأؤكد على روَّاد ورائدات الأعمال أهمية أن يبدؤوا من الآن تنمية أعمالهم التجارية في أسواق العالم.
بطاقة تهنئة باليوم الوطني السعودي الـ 92 إلى مَن توجهينها؟
أهنئ الجميع باليوم الوطني السعودي الـ 92، حكومةً وشعباً، وأتمنى استمرار التقدم والتطور في بلادنا، وتحقيق النجاح والازدهار في جميع المجالات.

تابعي المزيد:الدكتورة رنا القاضي: وضع المرأة في السعودية اليوم فاق التوقعات

 

الشريك والمؤسس الإداري في صندوق IMPACT46 بسمة السنيدي:نحتاج إلى قاعدة بيانات معتمدة للنهوض بقطاع الاستثمار

 

الشريك والمؤسس الإداري في صندوق IMPACT46 بسمة السنيدي


ما قدَّمته من حلولٍ وخدماتٍ مبتكرة عبر المشروعات التقنية التي تنفذها وتشرف عليها، جعلها إحدى الملهمات للشباب والشابات السعوديين على حدٍّ سواء.. حققت عديداً من الإنجازات في مسيرتها العملية، وقدَّمت حتى الآن المشورة لأكثر من 50 شركةً من الشركات الناشئة وبأقل التكاليف. بسمة السنيدي، تحدثت لـ «سيدتي»، عن مشوارها العملي، والمشروعات التي تشرف عليها، كما حدَّدت خطوات النهوض بقطاع رأس المال الجريء في السعودية.
بدايةً، حدِّثينا عن دراستكِ، وما تأثيرها في عملكِ؟
درست التحليل المالي والاستثمار في جامعة الملك سعود بالرياض، وبعد التخرُّج استهواني كثيراً العمل في تطوير الشركات وبناء المنظومات المؤسسية المربحة، وأتذكر أن أوَّل شركةٍ التحقت بها، كانت تعمل في مجال بيع المنتجات الاستهلاكية، مثل الدفاتر والأقلام والأوراق، والحمد لله درست المجال بكل جوانبه، بما في ذلك أفضل الممارسات في الدول المجاورة، لزيادة الإنتاجية، والوصول إلى نسبٍ ربحية عالية. وعلى الرغم من أن المنتج كان بسيطاً، إلا أنه وفر مئات الفرص الوظيفية، كذلك شغلتني فكرة دور التقنية وقابلية الشركات التقنية لإحداث الأثر نفسه للشركات التقليدية الكبيرة.
متى بدأتِ رحلتك مع الاستثمار الجريء؟

أعمل في مجال الاستثمار، لا سيما الاستثمار الجريء، وهو أحد الفروع المتخصِّصة في الاستثمار بالمشروعات الناشئة، وبدأت مسيرتي المهنية بالعمل في مجال التحليل المالي للشركات الكبرى بمنطقة الخليج، ثم انتقلت إلى حاضنة بادر التابعة لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لدراسة أثر التقنية في استخدامنا اليومي لتلك الخدمات والمنتجات.
الحياة المهنية
ما الدور الذي يقوم به برنامج بادر لدعم حاضنات الأعمال التقنية؟

عملت في عديدٍ من المشروعات الحيوية التطويرية، في التعليم والتقنيات والمنصَّات التعليمية والتقنية، ثم انتقلت إلى برنامج بادر التابع لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وهو برنامجٌ وطني شامل، يسعى إلى تفعيل وتطوير حاضنات الأعمال التقنية، وتعزيز مفهوم ريادة الأعمال، وتحويل المشروعات والبحوث التقنية إلى فرصٍ تجارية ناجحة من خلال دعم ورعاية ريادة الأعمال والابتكار وحاضنات التقنية، وتوفير البيئة المناسبة لنمو الشركات التقنية الناشئة. البرنامج يعتمد على شركة حاضنات ومسرِّعات الأعمال «BIAC» في إدارة وتشغيل برنامج بادر لحاضنات ومسرِّعات التقنية وجميع الحاضنات والمسرِّعات التابعة له.
مراحل الحياة
ما تأثير المراحل التي مررتِ بها في عالم الاستثمار الجريء؟

مراحل عملي في الاستثمار الجريء ألهمتني كثيراً، وأثَّرت في حياتي العملية بشكلٍ عام، بما في ذلك الإدارة، والتعامل مع العملاء، لا سيما في شركة IMPACT46، وهي شركةٌ لإدارة الأصول والاستشارات، تمَّ ترخيصها من هيئة أسواق المال، وتركز على فرص الاستثمار البديلة في السعودية، وتعمل على الارتقاء بمستهدفات قطاع الاستثمار الجريء.
تأسيس الصندوق
متى تمَّ تأسيس صندوق Imapct46 وما الهدف منه؟

تأسَّس الصندوق عام 2019، ومنذ ذلك الحين وهو يسعى إلى تعزيز الاقتصاد الوطني، وتطوير سوق المال السعودي، والحمد لله تمكَّنا من تحقيق ما نهدف إليه عبر طرح أول شركةٍ سعوديةٍ تقنيةٍ بعنوان «جاهز»، وهي حالياً في مرحلة النمو، ونعتزُّ بإطلاق الصندوق برأسمالٍ سعودي، ونتطلَّع لإطلاق صناديق أخرى في المستقبل القريب، بإذن الله.
نهوض القطاع
استناداً إلى خبرتكِ وموقعكِ، كيف يمكن النهوض بقطاع رأس المال الجريء في السعودية؟

تشمل الخطة إطلاق قاعدة بياناتٍ معتمدة، لتصبح مصدراً رئيساً للمعلومات والأبحاث والنشرات والدراسات، وتنظيم المؤتمرات والندوات واللقاءات المتعلقة برأس المال الجريء والملكية الخاصة، فضلاً عن تقديم الدعم الفني والاستشارات للمهتمين والأعضاء والجهات المعنية بدعم القطاع.
الشركات الناشئة
من خلال عملكِ سنواتٍ في المجال، كيف يمكن لشركةٍ ناشئةٍ أن تخضع لمعايير الاستثمار الجريء؟

خلال مراحل حياة المشروع، تختلف الحاجة التمويلية بحسب حجم العمليات والخطط التوسعية. عادةً ما تلجأ الشركات إلى التمويل الذاتي من قِبل المؤسِّسين في مراحل التشغيل الأولى، وعندما يتمُّ بناء المنتج، وإثبات الجدوى الاقتصادية في السوق، يموَّل المشروع من خلال شركاء خارجيين بوصفهم مستثمرين، سواءً كانوا أفراداً، أو صناديق استثمارٍ جريء.

تابعي المزيد:في يوم المرأة العالمي .. غالية أمين ورانيا حماد:كسرنا النظرة النمطية بإرادة حديدية

 

مراحل عملي في الاستثمار الجريء ألهمتني كثيراً،وأثَّرت في حياتي العملية بشكل عام
إنجازات شباب وشابات السعودية أبهرتني

 

منظومة واسعة
كيف يمكن تفعيل منظومة الاستثمار الجريء في السعودية؟

إحدى الطرق لفعل ذلك تسليطُ الضوء على مجهود هيئة الاستثمار الجريء والملكية الخاصة في دعم المنظومة، ونشر المعرفة، سواءً عن طريق اللقاءات المستمرة، أو الدورات التعليمية، أو التنظيم بين الجهات الحكومية لدعم منظومة الاستثمار، وقد قاموا مشكورين بجهودٍ رائعةٍ للاستمرار في محاولة التحسين.
اليوم نرى نتائج التطور في القطاع من الناحية التنظيمية بدعمٍ من هيئة سوق المال، حيث تستمر الجهود لتنظيم الصناديق المغلقة والمتخصِّصة في الاستثمار الجريء، وحماية حقوق المستثمر تحت مظلة التراخيص للصناديق السعودية، ما يعطي ثقةً أكبر للمستثمر لوجود جهةٍ رقابية تحمي الحقوق.
أدوار تكاملية
في رأيكِ، إلى أي مدى من المهم أن تعمل المرأة السعودية جنباً إلى جنب مع الرجل؟

في الحياة، الأدوارُ تكامليةٌ عموماً، بما في ذلك مجالُ العمل، فلكل فردٍ إضافته المميَّزة، وعمل المرأة إلى جوار الرجل، يحقق هذا التكامل، فما يجمعهما طريقٌ واحدٌ، وهو المشروع المشترك، وهناك عديدٌ من المشروعات المشتركة بين الرجال والنساء حالياً في السعودية، وهذا يعطي مؤشراً مهماً على تحقيق قوة العمل المميَّز.
تشجيع الشباب
كيف يمكن تشجيع الشباب على تقديم مزيدٍ من الإنجازات التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف «رؤية 2030»؟

يمكن فعل ذلك عبر التسهيلات المالية، وتوفير الفرص التعليمية، وتمكينهم من المسؤوليات، وتأمين بيئةٍ تجريبيةٍ آمنة لإطلاق المشروعات الجديدة التي تتطلَّب تنظيماتٍ وتشريعاتٍ مقنَّنة، مثل البيئة التجريبية للبنك المركزي السعودي «ساما ساندبوكس»، والخاصة بهيئة سوق المال، و«سدايا». باختصار يجب تمكين الشباب وترك المساحة لهم للإبداع.
ما نصيحتكِ للشباب القادمين لعالم الأعمال، خاصةً مجال الاستثمار الجريء؟
أنصحهم بدراسة السوق قبل البدء في المشروع، ومدى ملاءمته للمجتمع وظروفه، والجدوى الاقتصادية منه، ووضع المنافسين وقوتهم في السوق، كما أن فهم العميل من أهم النقاط المطلوبة للوصول للشريحة المستهدفة.
المرأة والمستحيل
بوصفكِ امرأةً سعوديةً، هل تعرفين المستحيل؟

لا أظن أن هناك شيئاً مستحيلاً علينا. تحقيق الأهداف يحتاج إلى توفيق الله سبحانه وتعالى أولاً، ثم دعاء الوالدين، والاجتهاد والإصرار على الوصول إلى النجاح، هذا إلى جانب الدراسة المتأنّية لأي مشروعٍ، وتحليله بعنايةٍ فائقة.
هل تتفاءلين بالمستقبل، وإلى ماذا تستندين في ذلك؟
أنا دائماً متفائلةٌ بالمستقبل، خاصةً في مجالَي التقنية والاستثمار الجريء، وأعتقد أنهما من المجالات التي يستلزم النجاحُ فيها التفاؤل دائماً، فأساس القرارات فيهما يعتمد على النظرة المستقبلية ببناء حلولٍ وتقنياتٍ أفضل لتحدي المشكلات الحالية، كذلك يجب أن يكون هناك كمٌّ هائلٌ من الثقة في هذا المستقبل، وقابليةٌ لتحقيقه بعد توفيق الله سبحانه وتعالى.
كلمة أخير؟
منبهرةٌ بالقدرات السعودية من شباب وشابات الوطن، ونجاحهم في تحقيق الطموحات، وكلي ثقةٌ في أن المقبل سيكون أفضل، وسنرى ثمرات الاستثمارات في الشركات المحلية، بإذن الله.

 

تابعي المزيد:المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة السياحة العالمية بسمة الميمان:المرأة السعودية شاركت عبر التاريخ في القرارات المفصلية