دور العوامل الوراثية في الإصابة بالسمنة

دور العوامل الوراثية في الإصابة بالسمنة
دور العوامل الوراثية في الإصابة بالسمنة - الصورة من Shutterstock

أثبتت الدراسات أن الجينات أو العوامل الوراثية تلعب دوراً رئيسياً في الإصابة بالسمنة، وأنها قد تزيد من فرصة الإصابة بالسمنة المفرطة بنسبة %40-70، وأن هناك ما يقارب 50 جيناً مسؤولاً عن الإصابة بالسمنة المفرطة مع مرور الزمن. لمناقشة هذه الدراسة والتعرف أكثر إلى حقيقتها.. التقت «سيدتي» نرمين الحمدان، أخصائية التغذية العلاجية في عيادات الهجن.
 

أخصائية التغذية العلاجية نرمين الحمدان

أخصائية التغذية العلاجية نرمين الحمدان: الأشخاص الذين يحملون هذه الجينات الوراثية لا يعانون عادةً من زيادة الوزن

 


بداية، تقول «نرمين» هناك العديد من العوامل المؤثرة في الإصابة بالسمنة، منها: السلوك الغذائي، والبيئة، والعوامل الوراثية.

 


ما المقصود بالسمنة الوراثية؟


يقصد بالسمنة الوراثية زيادة الوزن بتأثير العوامل الجينية والوراثية لدى بعض الأشخاص، التي تسبب تراكم الدهون في الجسم؛ حيث تؤدي إلى زيادة الرغبة في تناول كميات كبيرة من الأطعمة، وتسبب عجز الجسم عن تنظيم مستويات الدهون داخله، إضافة إلى أنها قد تتسبب في الإصابة ببعض المشكلات الصحية الخطيرة، مثل: مرض السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومشاكل في العظام.

يُعتقد أن السمنة مرضٌ وراثيٌ في العائلة، وعلى الرغم من أن الأشخاص الذين لديهم جينات وراثية تسبب مرض السمنة يكونون أكثر عرضةً للإصابة من غيرهم، فإن العوامل الوراثية المسببة للسمنة تمثل جزءاً صغيراً من الخطر. كما أن الأشخاص الذين يحملون هذه الجينات الوراثية لا يعانون عادةً من زيادة الوزن. والسبب في ذلك أن هناك عوامل أخرى متعلقة بنمط الحياة تؤدي إلى زيادة الوزن.


ما مخاطر السمنة الوراثية؟


تكون الجينات الوراثية مسؤولة عن شكل الجسم، وتوزيع الدهون في مناطق معينة، وقلة القدرة على استهلاك الدهون وتكسيرها وحرقها، وقد تتراكم تلك الدهون على جدران الأوعية الدموية، وتتسبب في الإصابة بمشكلات صحية خطيرة، كأمراض القلب، وتصلب الشرايين.

والسمنة الوراثية تسبب حدوث خلل في عملية التمثيل الغذائي؛ ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الشهية، وعدم الشعور بالشبع.

تابعي المزيد: زيادة الوزن: 9 أسباب مسؤولة قد تجهلينها


أهم أسباب السمنة:


أولاً: العادات الغذائية الخاطئة


من هذه العادات تناول وجبات غنية بالسعرات الحرارية لكثرة محتواها من الدهون والكربوهيدرات، ويلاحظ أن خطورة هذه المواد الغذائية تزداد حينما تكون مختفية داخل مكونات الطعام، فيزيد استهلاك الفرد منها وهو لا يشعر.


ثانياً: العوامل الوراثية


هناك نسبة كبيرة من المرضى المصابين بالسمنة تكون أسباب السمنة عندهم وراثية، وحسب بعض المصادر الطبية فهناك جينات خاصة تتحكم في نسبة الدهون في مكان معين من الجسم أو في الجسم كله. ووجد الباحثون أن الجين الذي يطلق عليه FTO أو (جين السمنة) ربما يكون هو المسبب الأكبر لمرض السمنة عندما يحدث خلل أو طفرة في هذا الجين، ويعدّ هذا الجين هو السبب الأكبر في حدوث البدانة عند الأطفال.


ثالثاً: اضطرابات هرمونية


أي اختلال هرموني يمكن أن يؤدي إلى السمنة غير الطبيعية أو المفرطة، وفي هذه الحالة تكون العلاجات صعبة من دون معالجة الاضطراب الهرموني.

ومن هذه الهرمونات:

  • هرمونات الغدة الدرقية

تلعب دوراً مهماً في تنظيم حرارة الجسم، والتمثيل الغذائي، وتنظيم الدهون والجلوكوز.

  • هرمون اللبتين

يُفرز هرمون اللبتين (هرمون الشبع) بشكل رئيسي بواسطة الخلايا الدهنية، ويُنظم الطاقة والشهية ونسبة الطعام التي يرغب الجسم في الحصول عليها.

  • هرمون الأنسولين

هرمون تفرزه خلايا بيتا في البنكرياس، ووظيفته تنظيم مستويات السكر في الدم.

  • هرمون جريلين

هرمون منشط للجوع؛ ما يعني أنه يحفز على تناول الطعام، وتفرزه المعدة حينما تكون فارغة، وعندما تكون نسبته غير متوازنة يعطي إشارة إلى المخ بالجوع المتواصل.

  • هرمون الأستروجين

يساعد على تنظيم التمثيل الغذائي ووزن الجسم، لذا فإن انخفاض مستوى الأستروجين الناتج من مرحلة ما قبل انقطاع الطمث عند النساء قد يؤدي إلى زيادة الوزن.

  • الكورتيزول

تُفرز الغدة الكظرية هذا الهرمون، وخاصة عندما يشعر الشخص بالتوتر والقلق والاكتئاب والغضب وقلة النوم، لكن زيادة إفرازه تسبب ارتفاع سكر الدم؛ ما يؤدي إلى زيادة إفراز الأنسولين في الجسم وارتفاع كمية الدهون المتراكمة في منطقة البطن.

  • التستوستيرون

هو هرمون الذكورة، ولكن توجد نسبة قليلة منه عند النساء، ووظيفته المساعدة على حرق الدهون، وتقوية العضلات والعظام، ومقاومة الأنسولين.

  • البروجسترون

يساعد هذا الهرمون الأنثوي على الحفاظ على وظائف الجسم، وتحسين الصحة الإنجابية، ولكن عند انخفاضه؛ فإنه يؤثر في كتلة الدهون، ويساعد على تراكمها في منطقة البطن.

  • الميلاتونين

تفرز الغدة الصنوبرية هذا الهرمون، وينظم إيقاع الساعة البيولوجية، وعند اختلاله تتأثر مواعيد النوم؛ ما يؤدي إلى الإجهاد، وقلة النشاط، وزيادة إفراز الكورتيزول (هرمون التوتر)؛ وكل هذا يقلل من مستوى هرمون الأديبونيكتين Adiponectin الذي يحفز على تكسير الدهون؛ ما يؤدي إلى زيادة الوزن.


رابعاً: اضطرابات نفسية


هناك بعض الأشخاص عندما يصابون بحالة من الكآبة يلجؤون إلى الإفراط في تناول الحلويات والمكسرات للتعويض، أو الخروج من حالتهم النفسية.


خامساً: بعض أنواع الأدوية


تؤدي بعض أنواع الأدوية مثل الكورتيزون، إلى احتباس الماء في الجسم، الذي يظهر بوصفه سمنة كاذبة، وتذهب مع التوقف عن أخذ الكورتيزون.

تابعي المزيد: أهم النصائح للحفاظ على صحة قلبك


طرق التغلب على السمنة الوراثية

  • الابتعاد عن تناول الأطعمة الدسمة الغنية بالسعرات الحرارية.
  • تقسيم الأطعمة التي يتم تناولها على مدار اليوم إلى 5 وجبات.
  • تجنب تناول المخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض.
  • الحرص على تناول الخضروات والفواكه.
  • الابتعاد عن تناول المشروبات الغازية بكافة أنواعها.
  • تقليل استهلاك السكر الأبيض قدر الإمكان.
  • تناول القليل من المكسرات يومياً، للاستفادة من محتواها من مضادات الأكسدة، وأحماض أوميجا 3.
  • تناول البروتين، مثل: البيض، والأسماك، واللحوم الحمراء قليلة الدهن.
  • شرب منتجات الألبان الخالية من الدسم.
  • شرب الشاي الأخضر، والأعشاب.
  • الابتعاد قدر الإمكان عن الإجهاد والتوتر.
  • ممارسة الرياضية بانتظام.
  • أخذ القسط الكافي من النوم.


تابعي المزيد: فوائد الاستحمام بالماء البارد في محاربة السمنة

ملاحظة من "سيدتي نت": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج استشارة طبيب مختص.