تعتمد طريقة لعب الأطفال بطبيعتها على شخصياتهم. على سبيل المثال، إذا كان ابنك أكثر استرخاءً ويستمتع بالحياة بوتيرة أبطأ، فهو يستمتع باللعب المفتوح مع الحد الأدنى من الإشراف. بالمقارنة مع طفل شديد النشاط، ويركز على النظام، فهو يفضل الأنشطة التي تتضمن تعليمات وقواعد محددة. لفهم أسباب اختلاف لعب الأطفال حسب شخصياتهم، يدلك الاختصاصيون على أنواع "شخصيات اللعب" المختلفة، من طريقة كلام الأطفال، إلى طريقة نومهم، وبالتأكيد طريقة لعبهم.
بحدد الاختصاصيون ثمانية أنماط لعب رئيسية: الجامع، والمنافس، والمبدع/الفنان، والمخرج، والمستكشف، والمهرج، والحركي، وراوي القصص. من المهم ملاحظة أن تصنيف الأطفال الصغار ضمن هذه الأنماط أصعب، لأن شخصياتهم وإدراكهم لا يزالان في طور النمو السريع. لذا، بينما يمكننا تخمين نمط اللعب الذي يميلون إليه بناءً على ملاحظاتنا لسلوكياتهم، إلا أن هذه السلوكيات تتغير بنفس سرعة نموهم. وبناءً على ذلك، دعونا نتعمق في هذه الأنماط من اللعب لنرى أيها يتردد صداه معك ومع طفلك أكثر!
أنواع شخصيات الأطفال حسب لعبهم
بعض الأطفال يجدون متعتهم في الحرية الإبداعية، أي أنهم يكونون في غاية السعادة عندما يتمكنون من التلوين خارج حدودهم من دون أي توجيه من الكبار. فيما هناك شخصيات تستمتع بالتلوين داخل الحدود، وهناك حالات ترفض فيها التلوين بنفسها، وتسمح للكبار فقط بالتلوين نيابةً عنها، لأن من المهم لهم أن يتم ذلك بشكل صحيح. وهي طريقة مفيدة لفهم أطفالنا بشكل أفضل.
الطفل هاوي الجمع

هو طفل يستمتع باقتناء مجموعة مثيرة من الأشياء أو التجارب، من العملات المعدنية إلى قطارات الألعاب والبطاقات، إلخ. مجرد الجمع يُحفز لديه حالة من اللعب. قد يتجلى هذا لدى الأطفال الصغار في صورة انبهار بموضوع معين (مثلاً، يشاهدون الديناصورات أو ربما لديهم أي علاقة بها). إذا لاحظت أنهم يصلون إلى مستوى معين من الفرح من كل غرض يجمعونه ويندرج ضمن هذا الموضوع، فمن المحتمل جداً أنهم هواة جمع. قد يستمتع هذا النوع من الشخصيات بهذا النوع من اللعب عند الأطفال كنشاط فردي، أو قد يستمتع بالتواصل مع الآخرين من خلال هذا الشغف المشترك.
الطفل المبدع /الفنان
عندما يجد الطفل متعةً في عملية إبداع شيء ما، سواءً من خلال الفنون البصرية أو فنون الأداء أو حتى العمل اليدوي، يُعتبر صاحب شخصية الفنان/ المبدع. وسواءً قرر مشاركة إبداعاته مع العالم أو الاحتفاظ بها لنفسه، فإن هدف هذا النوع من الشخصيات هو الإبداع أو البناء ببساطة.
الطفل المتنافس
يستمد هذا النوع من الأطفال متعته من المشاركة في بيئة تنافسية (عادةً ما تكون لعبة) ذات قواعد وتعليمات محددة. يستمتعون بتسجيل النقاط ويشاركون فيها للفوز. قد يستمتع المتنافسون بالألعاب الفردية أو الجماعية، أو قد يفضلون المشاهدة. عادةً ما يُعرّف المتنافسون عن أنفسهم في المناسبات الاجتماعية حيث يستمتعون بتحدي التربع على عرش الصدارة.
بالنسبة لهذه الشخصية المسرحية، فإنّ عمليتي التخطيط والتنفيذ هما مصدر سعادتها الأكبر. ورغم أنها قد لا تدرك ذلك دائماً، إلا أنها تستمد سعادتها من امتلاكها القدرة على تحقيق الأشياء. يزدهرون كمنظمين
هناك عناصر فاعلة في دوائرهم الاجتماعية. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنهم يميلون إلى اعتبار العالم مسرحاً لهم، والناس من حولهم لاعبين في لعبتهم.
كيف ينمي اللعب ذكاء طفلك ويحفز مهاراته وسلوكياته الاجتماعية؟
الطفل المستكشف

يولد كلٌّ منا بدافع الاستكشاف منذ لحظة دخوله هذا العالم. ومع ذلك، مع مرور الوقت، يميل هذا الدافع لدى معظمنا إلى التلاشي، ولكنه يبقى قوياً لدى البعض طوال حياتهم، ويصبح أسلوبهم المفضل في اللعب. هناك طرق عديدة للاستكشاف، منها الاستكشاف الجسدي حيث يستكشف المرء أماكن مادية جديدة، والاستكشاف العاطفي بحثاً عن مشاعر جديدة، والاستكشاف الذهني الذي يمكن تجربته من خلال البحث عن موضوع أو وجهة نظر جديدة.
الطفل الجوكر
هو شخصيةٌ مسرحيةٌ تُمارسُ أدواراً سخيفةً. في البيئات الاجتماعية، يستخدمُ الطفل قدرته على إضحاك الآخرين كوسيلةٍ لكسبِ قبولهم.
الطفل صاحب الحس الحركي
يُعرّف هذا النوع من شخصية الاطفال بأنه شخص يحتاج إلى الحركة المستمرة. فطرياً، يحاول دائماً دفع أجسامه لمعرفة مدى سرعته، وبينما يميل هذا النوع من الشخصيات غالباً إلى المشاركة في الرياضة، إلا أنه، على عكس شخصية المنافسة، لا يسعى إلى المنافسة، بل هو مجرد وسيلة للانخراط في الحركة.
تدمر شخصية طفلك.. إليكِ آثار تخويف الأطفال المتكرر
شخصية الراوي باستخدام الخيال
بأشكال مختلفة عديدة؛ الروائيون والكتاب المسرحيون وكتاب السيناريو والشعراء والمغنون والراقصون، إلخ. سواء كانوا يروون قصة أو يستمعون إلى واحدة، فإنهم يجدون أنفسهم منغمسين تماماً في أفكار ومشاعر الشخصيات في القصة. نظراً لأن طريقة اللعب هذه في عين الناظر، فهم غير مقيدين بنوع معين من النشاط. سيجدون الإثارة في أي شيء تقريباً. على سبيل المثال، قد يلعبون لعبة كرة السلة ولكن في أذهانهم كل لاعب في الفريق المنافس هو شرير يحاول أسر الأميرة العالقة في الشبكة. بينما تلعب الشخصية التنافسية لدى الطفل في اللعبة من أجل إثارة الفوز، يلعب الراوي من أجل الإثارة.
أفضل 10 أنشطة لتنمية الشخصية للطلاب
يُمهّد تطوير الشخصية الطريق للنجاح في مختلف جوانب الحياة. صُممت أنشطة تطوير الشخصية هذه للطلاب لتعزيز مهاراتهم الاجتماعية وذكائهم العاطفي وشخصيتهم بشكل عام.
1. جلسات سرد القصص

تُصبح رواية القصص، وهي تقليدٌ عريق، أداةً فعّالة في تدريب الأطفال على تنمية شخصياتهم. يكتسب الأطفال دروساً حياتيةً جوهريةً مع سرد القصص، مما يُعزز ذكاء الأطفال العاطفي ومهاراتهم الاجتماعية. في هذه الجلسات، لا يُنمّي فنّ رواية القصص الإبداع فحسب، بل يُغرس القيم الأخلاقية أيضاً، مُساهماً بشكل كبير في تنمية شخصية الطفل بشكل عام.
من خلال المشاركة النشطة، ينغمس الأطفال في روايات متنوعة، ويعززون مهارات التعاطف والتواصل، وهي مكونات حيوية لشخصية متكاملة.
2. ألعاب لعب الأدوار
يتخذ تدريب تنمية شخصية الأطفال منحى حيوياً من خلال ألعاب تقمص الأدوار. تتيح هذه الأنشطة التفاعلية للطلاب القيام بأدوار متنوعة، مما يعزز مهاراتهم في حل المشكلات واتخاذ القرارات. ومن خلال الانغماس في سيناريوهات مختلفة، لا يبني الطلاب التعاطف والقدرة على التكيف فحسب، بل يعززون أيضاً التعاون، وهما عنصران أساسيان في تنمية شخصية الأطفال بشكل شامل.
تعد ألعاب لعب الأدوار ساحة لعب لتطوير الذكاء الاجتماعي لدى الأطفال، وتشجيع الأطفال على فهم وجهات نظر مختلفة، وبناء أساس لشخصية اجتماعية ماهرة.
3. الفنون والحرف اليدوية
في تدريب تنمية شخصية الأطفال، تُعدّ الفنون والحرف اليدوية للأطفال وسيلةً فعّالة. فإلى جانب الإبداع، تُساهم هذه الأنشطة بشكلٍ كبير في تنمية شخصية الطفل بشكلٍ عام. فمن خلال الاستكشاف العملي، يُنمّي لدى الأطفال الصبر والاهتمام بالتفاصيل، وهي سماتٌ أساسية تُمهّد الطريق لشخصية متكاملة. كما تُشجّع الفنون والحرف اليدوية الأطفال على التعبير عن أنفسهم، وتُمكّنهم من التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، مما يُنمّي ذكاءهم العاطفي.
من خلال الانغماس في المساعي الفنية، يشرع الأطفال في رحلة اكتشاف الذات، وهو جانب محوري من التنمية الشاملة للشخصية.
4. تمارين بناء الفريق

تُعدّ تمارين بناء الفريق من العناصر الأساسية في فصول تنمية شخصية الأطفال. فإلى جانب التعاون، تغرس هذه الأنشطة الشعور بالانتماء والاحترام المتبادل، مما يُعزز شخصية إيجابية وشاملة. ومن خلال الجهود التعاونية، يُحسّن الطلاب مهارات التواصل والقيادة لدى الأطفال.
تُشكّل هذه التمارين نموذجاً مصغراً لتحديات العالم الحقيقي، مما يُتيح للطلاب مواجهتها جماعياً. تُسهم روح الزمالة والإنجازات المشتركة الناتجة بشكل كبير في تنمية شخصية الطالب بشكل متكامل.
5. ورش عمل التحدث أمام الجمهور
في سياق تنمية الشخصية، تلعب ورش عمل تدريب الأطفال على الخطابة دوراً محورياً. فهذه الجلسات تبني الثقة وتُصقل مهارات التواصل الأساسية لتنمية شخصية الطفل. فمن خلال الخطابة، يُعبّر الأطفال عن أفكارهم، ويُصقلون قدرتهم على التعبير عن أنفسهم بثقة وثبات، وهي جوانب أساسية لبناء شخصية متكاملة.
لا تعمل هذه الورش على إعداد الطلاب للتحديات المستقبلية فحسب، بل تغرس فيهم أيضاً الشعور بالثقة بالنفس عند الأطفال، مما يساهم بشكل إيجابي في تدريبهم على تنمية شخصيتهم بشكل عام.
6. اليقظة والتأمل
تُعدّ ممارسة اليقظة الذهنية والتأمل بمثابة واحة في رحلة تدريب تنمية شخصية الأطفال. فإلى جانب إدارة التوتر، تُغرس هذه الممارسات المرونة العاطفية وتُحسّن التركيز. ومن خلال اليقظة الذهنية، يتعلم الأطفال أن يكونوا حاضرين في اللحظة، مما يُعزز وعيهم الذاتي ويُعزز تنظيم انفعالاتهم.
يصبح دمج اليقظة الذهنية في روتين الطفل حجر الزاوية في تنمية شخصية متوازنة ومتماسكة، مما يضع الأساس لحياة من الرفاهية العاطفية.
حكايات قبل النوم: لتنمية شخصيات الأطفال
7. الأنشطة البدنية والرياضة

تُعدّ المشاركة في الأنشطة البدنية والرياضية للأطفال ركناً أساسياً في دورات تنمية شخصينهم. فإلى جانب فوائدها البدنية، تُعلّم الرياضة الانضباط والعمل الجماعي والمرونة. كما تُعزز المشاركة في الرياضة روح المنافسة، وتشجع الطلاب على مواجهة التحديات بعزيمة وحزم، مما يُسهم إيجاباً في تنمية شخصية الأطفال بشكل عام.
وتصبح هذه الأنشطة بمثابة ساحات للتنمية الشاملة، حيث يبني الطلاب مهاراتهم البدنية إلى جانب سمات الشخصية الأساسية.
8. كتابة اليوميات والتأمل
يُعدّ تدوين اليوميات والتأمل أداتين فعّالتين في تدريب الأطفال على تنمية شخصياتهم. فإلى جانب الكتابة، تُعزّز هذه الممارسات الوعي الذاتي، مما يُسهم بشكل كبير في تدريب الطفل على تنمية شخصيته. ويُصبح تشجيع الأطفال على تدوين أفكارهم وتجاربهم مدخلاً للتأمل الذاتي، مما يُساعد على النمو الشخصي والذكاء العاطفي.
ومن خلال التفكير في تجاربهم، يتعلم الأطفال منها ويضعون أهدافاً مستقبلية، مما يعزز النهج الاستباقي في الحياة.
9. ألعاب إدارة الوقت
تبرز ألعاب إدارة الوقت كأدوات عملية في تدريب الأطفال على تنمية شخصياتهم. فإلى جانب المتعة، تُعلّم هذه الأنشطة الطلاب أهمية التنظيم والتخطيط وتحديد الأولويات. ويصبح إتقان إدارة الوقت أكثر من مجرد مهارة، بل يتحول إلى عادة حياتية، مما يُسهم بشكل كبير في تنمية شخصية الطفل بشكل عام.
ومن خلال هذه الألعاب، يتعلم الطلاب كيفية الموازنة بين المسؤوليات واتخاذ القرارات المستنيرة.
10. دورات تنمية الشخصية للأطفال
يُصبح الالتحاق بدورات متخصصة في تنمية شخصية الأطفال مساراً مُنظماً نحو النمو الشامل. تُقدم هذه الدورات منهجاً شاملاً يُغطي جوانب مُختلفة من تنمية شخصية الأطفال. من مهارات التواصل إلى التدريب على القيادة، تُصبح هذه الدورات نهجاً شاملاً لرعاية النمو الشامل لشخصية الطفل.
إن المشاركة في مثل هذه الفصول الدراسية توفر للطلاب رحلة منهجية وموجهة نحو تعزيز شخصيتهم، مما يجعلها تجربة تحويلية لرفاهيتهم الشاملة ونجاحهم المستقبلي.
أساليب تربوية إيجابية تساعد الطفل على بناء شخصية واثقة..تابعيها
*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص






