mena-gmtdmp

متى نقلق على تأخر النمو عند الطفل؟

صورة تعبر عن نمو صحي للطفل
تابعي تطور مهارات طفلك المختلفة لكي تعرفي معدل نموه الصحي
​من المتوقع أن يكون نمو الطفل منذ الولادة متجهاً نحو منحنى تطور طبيعي تصاعدي من دون مشاكل صحية قد تواجهه، ورغم أن هناك فروقاً فردية في معدلات النمو بين الأطفال وحتى التوائم منهم، فيجب على الأم أن تتوقف عن المقارنة بين معدل نمو طفلها وبين الأطفال الآخرين؛ لأن هذه الاختلافات بين الأطفال تخضع لعدة عوامل، ومنها العوامل الوراثية أولاً.
على الرغم عن الاختلافات الطبيعية بين الأطفال في معدلات نموهم، ولكن يجب أن تعرف الأم متى يجب القلق في حال ظهرت علامات على طفلها تشير إلى تأخر النمو، ولكي تطمئن على صحة وسلامة طفلها، فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشارية طب الأطفال الدكتورة ليال عبد الله، حيث أشارت إلى الحالات التي يجب أن نقلق فيها من تأخر النمو عند الطفل، وذلك منذ ولادته وحتى مراحل مختلفة من عمره، وخصوصاً في عامه الأول، وذلك في الآتي:

ما المقصود بتأخر النمو عند الطفل؟

  • اعلمي أنه يمكنك أن تطلقي على طفلك مصطلح نقص أو تأخر النمو، في حال ظهر على جسمه تأخر في مراحل النمو التتابعية والمتوقعة الطبيعية، والتي يجب أن يصل إليها الطفل ويحققها حسب منحنيات النمو الطبيعي المتعارف عليها بين الأطفال ممن هم في سنه، وقد يسجل التأخر في النمو على أنه بحاجة لتدخل ورعاية في حال حدوثه في أحد نواحي النمو، أو كلها، مثل المجالات الحركية والحسية أو المهارات اللغوية.
  • توقعي أن يصنف طفلك على أنه متأخر في النمو في حال لم يكن قادراً على اكتساب مهارات حركية دقيقة؛ مثل الإمساك بالأشياء والتشبث بها، ومن المقلق بالنسبة لأي أم ظهور بعض الأعراض المجتمعة، والتي تكون بحاجة سريعة لاستشارة الطبيب ومن دون تأخير، من أجل البحث عن الأسباب في حدوثها وطرق العلاج.
  • توقعي أن يكون هناك بعض الأسباب المشتركة أو المنفردة لتأخر منحنى نمو طفلك الطبيعي، ومن أسباب تأخر نمو الطفل؛ تعرضه إلى حدوث مشكلات ومضاعفات الولادة المبكرة أو بعض المشكلات الوراثية، وبعض الأمراض الوراثية تنتقل إليه، فتؤثر على بعض حواسه؛ مثل السمع أو البصر، وقد يكون تأخر النمو عند الطفل بسبب وجود نقص معادن وفيتامينات مهمة في جسم الطفل، فلم يحصل عليها أو لم تحصل عليها الأم خلال فترة الحمل، أو خلال الرضاعة، وبعد ذلك عدم حصوله على طعام تكميلي مغذٍ، ووجبات صحية مشبعة ومغذية.

علامات تأخر نمو طفلك في عمر الشهرين

التتبع البصري عند الطفل

لاحظي أن طفلك يعتبر متأخراً في النمو في حال بلوغه عمره الشهرين، ولم يكن لديه أي استجابة للأصوات العالية، كما أنه لا تظهر لديه ظاهرة التتبع البصري، بحيث لا يحرك رأسه، ويتابع الأجسام أثناء حركتها، بالإضافة إلى أنه لا يستطيع أن يرفع رأسه حين تقلبينه على بطنه، وهذه ظاهرة مقلقة؛ قد ترتبط بوجود مشاكل في جهازه العصبي المركزي.

علامات تأخر نمو الطفل في عمر أربعة أشهر

توقعي أن يكون لدى طفلك تأخرٌ في معدل النمو؛ في حال لاحظتِ أنه لا يقوم بمراقبة الأشياء والأجسام من حوله وهي تتحرك، كما أنه لا يبتسم للآخرين؛ أي يبادلهم التواصل حين يبتسمون في وجهه أو حين يراهم للمرة الأولى، ومن الطبيعي أن يفعل ذلك، بالإضافة إلى أن الطفل الذي يعد متأخراً في النمو في هذا العمر لا يصدر أصواتاً مهمة، ويجب أن تنتظرها الأم مثل هديل الحمام، ولا يحرك عينيه في جميع الاتجاهات حوله، وربما لا يحرك عيناً واحدة ليدل على سلامة حواسه، وأن لديه مهارة التتبع البصري السليم، كما أن طفلك في هذه السن، وفي حال أنه لا يستطيع تثبيت رأسه، فيبدو ليناً، فتكون لديه مشكلة في النمو، وغالباً ما يكون تأخر نموه الحركي مرتبطاً بتطور نمو الدماغ.

علامات تأخر نمو طفلك في عمر 6 أشهر

طفل منقلب على بطنه

اعلمي أن طفلك في عمر ستة أشهر، أي نصف السنة، سوف يكون لديه تأخر في النمو، في حال أنه كان لا يحاول الإمساك بالأشياء وليس التقاطها، مثل الألعاب الطرية التي تكون في متناول يده، كما يجد صعوبة لكي يضعها في فمه بعد تقريبها، بالإضافة إلى أنه لا يظهر أي عاطفة أو انفعال نحو من حوله، كما أنه لا يتقلب في عدة اتجاهات طبيعية، مثل أن ينقلب من الخلف إلى الأمام، أو من الأمام إلى الخلف، مع ملاحظة أن عليكِ القلق كثيراً في حال ظهر طفلك في هذا العمر متيبساً جداً؛ أي غير رخو عند تحميمه، بحيث تبدو عضلاته مشدودة ورأسه مرتخياً، كما أنه لا يضحك أو يتفاعل أو يصرخ؛ مُصدراً أصواتاً محببة عشوائية.

علامات تأخر نمو الطفل في عمر 9 أشهر

لاحظي أن طفلك يعد متأخراً في النمو في حال لاحظتِ أنه لا يتحمل وزناً خفيفاً على ساقيه عند قيامك بدعمه، كما أنه لا يستطيع الجلوس بمساعدة أو من خلال إسناده بالوسائد، وسوف تكتشفين أيضاً أنه لا يثبت رأسه، بل يبدو طرياً ورخواً وينحني للأمام حين تحاولين أن تضعيه في هيئة الجلوس، كما أن هناك أعراضاً مقلقة ترتبط بتطور نموه اللغوي، مثل أنه لا يصدر أصواتاً مثل "ما، دا، تا"، إضافة إلى أنه لا ينظر نحو الجهة التي تشيرين باتجاهها، أو لا يستطيع نقل الألعاب الصغيرة من يد إلى الأخرى، ولا يستجيب لاسمه حين تنادينه، كما أنه لا يبدو عليه مظاهر الفرح حين يرى الأشخاص المألوفين له.

علامات تأخر نمو طفلك في عمر السنة

لاحظي أن طفلك سيكون متأخراً في النمو؛ في حال أنه قد أتم عامه الأول ولم يستطع أن يحبو، أو أنه لم يصبح قادراً على الجلوس بمفرده، كما أنه لا يستطيع الوقوف على ساقيه مع الاستناد، أو لا تبدو ساقاه أثناء فردهما قويتيْن، بالإضافة إلى أنه لا يستخدم إيماءات معينة تدل على تطوره العقلي؛ من تحريك ذراعه ورفعها، أو هزّ رأسه، ولا ينطق كلمة قصيرة؛ مثل مقدمة الأسماء "ما، با، دا"، ولا يشير نحو أشياء يرغب بها، وهي معتادة وموجودة حوله؛ مثل كوب الماء، ويتأخر أيضاً في البدء بمرحلة التسنين، فلا تظهر له القواطع العلوية أو السفلية، إضافة إلى عدم وجود تطور إدراكي مهم؛ وهو البحث بعينيه ولفهما حوله عن أشياء يفقدها، فهذه علامة مهمة على تأخر النمو؛ يجب أن تقلق الأم في حال غيابها وتتابعها.

أعراض عامة لتأخر النمو عند الطفل حتى عمر السنتين

طفل يتكلم
  • اعلمي أن الطفل يعتبر متأخراً فى الوصول إلى مرحلة الجلوس المنفرد، وهي مرحلة فاصلة جديدة في نموه مرتبطة بالحركة؛ إذا ما وصل إلى سن 10 أشهر ولم يتمكن بعد من الجلوس بمفرده.
  • اعلمي أن طفلك سوف يكون متأخراً في الوصول إلى مرحلة التسنين إذا أتم عمر السنة وشهراً واحداً، ولم تظهر له أي سنّ في الفكين العلوي أو السفلي.
  • لاحظي أن طفلك قد يمرّ بمرحلة الوقوف المنفرد بدون أن يحبو على أطرافه، ولذلك تذكّري أن مرحلة الحبو غير مهمة إذا لم يمر بها الطفل، في حال استطاع بعد الجلوس المنفرد أن يستند على الأشياء، ويقف بواسطة الاستناد عليها، واستطاع أن يجلس مستنداً على أجسام محيطة بجانبيه وخلف ظهره عند عمر تسعة أشهر.
  • توقعي أن يعتبر طفلك متأخراً في الكلام والنطق، وهي مرحلة تطورية مهمة في النمو، في حال أتم العامين من عمره ولم يستطع إصدار أي كلمات؛ مثل الكلمات الأولية المعتادة، والتي تعتبر من أوليات التطور اللغوي عند الطفل، وفي حال كان طفلك لا يستمع إلى التعليمات التي يتم توجيهها إليه، ولا يفهمها ولا يعبّر عن احتياجاته الأساسية بكلمات متقطعة أو إيماءات.
قد يهمك أيضاً: كيف توصلين طفلك للطول المناسب إذا كان يعاني من قصر القامة الوراثي؟