عادة ما تختلف أنماط النوم من طفل لآخر، والشائع جداً على لسان الأمهات الجدد سؤال: متى ينام طفلي الرضيع نوماً متواصلاً؟ وكم ساعة يحتاجها؟ وماذا عن استيقاظ الرضع خلال الليل؟ خاصة عند المرور بمراحل نمو جديدة أو في حالة التسنين. وفي المقابل يجمع الأطباء على أن النوم ضرورة حيوية للطفل الرضيع لتعزيز نموه الجسدي والعقلي؛ حيث يُفرز هرمون النمو، وتتطور وظائف الدماغ والجهاز العصبي، ويتقوى الجهاز المناعي.
اللقاء والدكتورة سامية البحيري أستاذة طب الأطفال التي تؤكد أن النوم الكافي يساهم من الناحية النفسية في تعزيز الشعور بالأمان لدى الرضيع، وتحسين المزاج، وتقليل مخاطر السمنة وأمراض القلب لاحقاً، مع تنظيم دورة اليقظة والتعلم. والآن تابعي التفاصيل داخل التقرير.
تفاصيل نوم الطفل وفقاً لعمره

- من الولادة إلى 3 أشهر: نوم الطفل من 14-17 ساعة يومياً، لكن على فترات متقطعة (كل 2-4 ساعات) لأنهم يحتاجون للرضاعة ولا يميزون بين الليل والنهار.
- عمر 3 - 4 أشهر: تبدأ فترات النوم بالاستطالة، وينام بعض الأطفال لفترات أطول (7-8 ساعات). يمكن البدء بتعليمهم تهدئة أنفسهم.
- عمر 6 أشهر: ينام حوالي ثلثي الأطفال بانتظام طوال الليل (تقريباً 6-8 ساعات متواصلة)
- عمر 7 - 12 شهراً: ينام معظم الأطفال من 8 إلى 12 ساعة ليلاً.
كيف تتعاملين مع إصرار طفلك على النوم بجانبك؟ هناك حلول سحرية تابعيها بالتقرير.
نصائح لتحسين نوم الرضيع

- تهيئة بيئة نوم هادئة ومظلمة.
- تثبيت روتين يومي هادئ قبل النوم.
- التأكد من تجشؤ الطفل جيداً بعد الرضاعة.
- الحفاظ على حرارة معتدلة في الغرفة.
في حال استمرار الأرق المصحوب ببكاء شديد، قد يكون هناك أسباب صحية كامنة تستوجب استشارة الطبيب.
تنظيم نوم الرضيع بعمر شهرين.. تعرفي إلى التفاصيل
خطوات لمساعدة الطفل على النوم

- تثبيت روتين النوم.
- القيام بالأنشطة الهادئة نفسها كل ليلة قبل النوم.
- التفرقة بين الليل والنهار.
- إبقاء الأضواء خافتة والهدوء ليلاً، واللعب وإضاءة الغرفة نهاراً.
- تعزيز التهدئة الذاتية.
- وضع الطفل في سريره وهو ناعس ولكن مستيقظ.
- تلبية الاحتياجات.
- التأكد من شبع الطفل وتغيير حفاضته قبل النوم.
أهمية النوم المتواصل للرضيع

تعزيز النمو الجسدي والعقلي
النوم المتواصل يتيح للجسم إفراز هرمونات النمو، بينما يعد النوم النشاط الرئيسي للمخ الذي ينمو ويطور وظائفه خلال هذه الفترة، خاصة في مراحل النوم العميق.
تقوية الجهاز المناعي
يساعد النوم الكافي الرضيع على إنتاج بروتينات ضرورية لمحاربة العدوى والأمراض.
تنظيم الحالة المزاجية والسلوك
الحصول على قسط كافٍ من النوم يقلل من العصبية والتقلبات المزاجية لدى الرضيع، كما يقلل النوم المتواصل من تعب وإرهاق الرضيع، مما يقلل من نوبات البكاء، والعناد، والانفعال، ويحسن الطاقة العامة للطفل.
تطور القدرة على تهدئة النفس
بدءاً من عمر 3 أشهر، يساعد النوم المتواصل ليلاً الطفل على التطور المعرفي، والتعرف إلى البيئة المحيطة، وتنمية مهارة الهدوء الذاتي.
الحد من خطر الأمراض
يساهم النوم المنتظم والمتواصل في حماية الرضيع من خطر الإصابة بالسمنة والسكري والأمراض القلبية على المدى الطويل، بينما قلة النوم قد تؤدي إلى مستويات أعلى من التوتر، مما يزيد من خطر السمنة وأمراض القلب.
تطور الذاكرة
يساعد النوم في تخزين المعلومات وتعزيز القدرات العقلية.
نصائح لنوم متواصل للرضيع

- يحتاج الرضع عادة من 12 إلى 16 ساعة نوم يومياً.
- ينصح بوضع الرضيع على ظهره للنوم؛ للوقاية من متلازمة موت الرضيع المفاجئ.
- يجب خلق بيئة نوم آمنة (سرير فارغ من الوسائد والبطانيات).
- عدم نوم الرضيع يعود غالباً إلى الجوع، الحاجة لتغيير الحفاض، المغص والغازات، أو الشعور بعدم الراحة (برد/حر).
- تلعب طفرات النمو، التسنين، الحاجة للأمان (التعلق)، وبيئة النوم الصاخبة أدواراً رئيسية في استيقاظ الرضيع ليلاً.
- يميل الرضع للنوم المتقطع بسبب عدم نضج ساعتهم البيولوجية.
أسباب رئيسية لعدم نوم الرضيع
- الجوع والحاجة للتغذية، معدة الرضيع الصغيرة تتطلب رضاعات متكررة، خاصة في الشهور الأولى.
- المغص والغازات، آلام البطن الناتجة عن ابتلاع الهواء أو سوء الهضم تمنع النوم المستقر.
- طفرات النمو والتطور، خلال فترات النمو السريع، يزداد استيقاظ الطفل ليلاً.
- التسنين، الألم الناتج عن بزوغ الأسنان يؤثر على النوم.
- الإفراط في التحفيز، الضوضاء، الإضاءة العالية، أو اللعب قبل النوم يقلل من النعاس.
- الشعور بعدم الراحة، الحرارة المرتفعة/ المنخفضة، أو بلل الحفاض.
- التعلق والحاجة للأمان، تعود الرضيع على النوم أثناء الهز أو الرضاعة، مما يجعله يستيقظ باحثاً عن الطريقة نفسها.
- طريقة تعامل الأم، تناول الأم للكافيين قد يؤثر على نوم الرضيع في حالة الرضاعة الطبيعية.
متى يكون الأمر طبيعياً؟
غالباً ما يكون اضطراب النوم مجرد "انتكاسة نوم" مؤقتة ناتجة عن تطورات في الدماغ أو الجسم، وتستمر عادة ما بين أسبوعين إلى 4 أسابيع، كما قد يكون ناتجاً عن "قلق الانفصال" الشائع في عمر 9 أشهر و18 شهراً، لهذا يمكنكِ البدء بتنظيم روتين ثابت قبل النوم، مثل الحمام الدافئ وتخفيف الإضاءة، لتقليل حدة هذه الاضطرابات.
متى تصل الأم لمرحلة القلق على طفلها الذي لا ينام؟
يُعد اضطراب نوم الطفل أمراً طبيعياً في كثير من الأحيان، لكن يجب أن يبدأ القلق وتتم استشارة المختصين في الحالات التالية:
- الاستمرار لفترة طويلة: إذا استمرت اضطرابات النوم لأكثر من 4 أسابيع متتالية دون تحسن.
- وجود أعراض جسدية مقلقة: مثل الشخير العالي المتكرر (3 ليالٍ أو أكثر أسبوعياً)، أو صعوبة التنفس والاختناق أثناء النوم، أو تحريك الساقين بشكل مستمر (متلازمة تململ الساقين).
- تأثر صحة الطفل العامة: إذا كان الطفل يرفض الأكل جيداً، أو يعاني من خمول شديد وصعوبة في الاستيقاظ، أو لا يبدي ردود فعل طبيعية كالابتسام واللعب.
- مشاكل سلوكية ونفسية: ملاحظة فرط نشاط غير معتاد أثناء النهار، أو نوبات من التوتر والاكتئاب والسلوك العدواني نتيجة قلة النوم.
- التأثير على استقرار العائلة: عندما تؤثر قلة نوم الطفل بشكل حاد على الصحة النفسية للأم أو استقرار الأسرة بالكامل.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.






