mena-gmtdmp

مواقف وذكريات طريفة وواقعية لا تُنسى مع الأطفال وأهاليهم 

صورة أطفال أشقياء
مواقف وذكريات طريفة وواقعية لا تُنسى مع الأطفال وأهاليهم 

كل ما يملكه هؤلاء الأطفال الذين رووا قصصهم عن أيام الطفولة هو الصور ومن تبقى من الأصدقاء. أيام الطفولة كانت ذكريات مليئة بالنقاء والعفوية والبراءة. من السهل أن يقوم الإنسان بالانتقال من بيته، الذي عاش فيه طفولته ولكن من الصعب أن ينسى كل ما عاشه من أحداث مميزة وأيام جميلة. لا أحد يستطيع أن يمحو ذكريات طفولته، فسوف يظل يتذكرها دوماً. في هذه الروايات القصيرة يعيش الأطفال لحظات لا تنسى بالنسبة لهم ولمن حولهم، يكبرون وتظل في ذاكرتهم، تضحك على تصرفاتهم التي توصف بالغريبة، وأغلبها من دون تفسير.

قصص الأطفال مع الطعام

قصص الأطفال مع الطعام
  • في طفولتي، كان من عادة صباح كل سبت أن يختار الطفل الذي يستيقظ أولاً ما يُعدّه أبي للفطور. استيقظ أخي الصغير (عمره ثلاث أو أربع سنوات) حوالي الساعة السابعة صباحاً، وقال لأبي إنه يريد فطائر مقرمشة أو فطائر مفتتة. كان أخي لا يزال يتعلم التحدث بوضوح، وكان مستاءً جداً لأن أبي لم يفهم ما يقصده. أيقظني أبي وطلب مني أن أترجم له. فنهضت وسألته، وكان على وشك البكاء. قال: "فطائر مفتتة!". نظرت مباشرة إلى أبي وقلت: "وافل، يريد الولد وافل".
  • عندما كنت في الثالثة أو الرابعة من عمري، قالت لي أمي إنه يمكنني الحصول على قطعة بسكويت إذا أكلت نصف طبق من العنب على الأقل. أخذت قضمة من كل حبة عنب.
  • نشأت في ثمانينيات القرن الماضي، وكنت في السادسة من عمري تقريباً عندما سمعت عن معاناة الناس من الجوع في الصومال أخذت طبق طعامي ووضعته في ظرف كبير، وأضفت بعض الطوابع، وطلبت من أمي أن تأخذني إلى مكتب البريد لأرسله إلى الصومال.
  • كلما شعرتُ بالتردد في إنهاء طعامي، كانت أمي تحاول تشجيعي بالقول إن هناك "أطفالًا جائعين في الصين". كنتُ قد شاهدتُ إعلانات رعاية الأطفال حيث كان الأطفال الفقراء ينبشون القمامة، لذا اعتبرتُ كلام أمي سخيفاً للغاية، لأن أكلي لطعامي سيُقلل من كمية الطعام المتبقية في القمامة التي قد يجدها هؤلاء الأطفال. كنتُ دائماً أحاول التخلص من الأشياء الجيدة حتى يجد الأطفال الفقراء ما يأكلونه.
  • اعتادت أمي أن تخلط جزءاً واحداً من حبوب الإفطار الحلوة مع جزأين من حبوب الإفطار الخالية من السكر في علبة كبيرة، وكنت دائماً أول طفل يستيقظ من بيننا الخمسة، لذلك كنت أختار كل حبوب الإفطار الحلوة وأصنع لنفسي وعاءً من حبوب الإفطار قبل أن يعلم أي شخص بذلك.
  • عندما كنت في الثالثة من عمري تقريباً، لعقتُ كل طبقة التزيين عن البسكويت واحتفظتُ بالبسكويت نفسه لسببٍ لا يمكن تفسيره، لكنه بقي على مكتبي في غرفتي لمدة أسبوع تقريباً. جاء أصدقائي وأعطيتهم البسكويت القديم الذي لعقته، فأكلوه. لم يسألوا عن سبب عدم وجود طبقة التزيين، بل أكلوه ببساطة. ولا يزالون يجهلون السبب.
  • يبدو أنني عندما كنت طفلاً صغيراً، انتقلت من الإجابة بكلمتين أو ثلاث إلى جمل كاملة دفعة واحدة. كنت مع والديّ في منزل أحد الجيران، فسألني إن كنت أريد عصير بقرة. يُقال إنني أجبت: "هذا ليس عصير بقرة يا عمو، إنه حليب، حليب، حليب!"

علامات تدل على أن طفلك انتقائي في الطعام

قصص مشاغبات تلاميذ المدارس

قصص مشاغبات تلاميذ المدارس
  • عندما كنت صغيراً جداً، كنت أرتدي ملابسي بنفسي فارتدي حذاء في القدم الأخرى المعاكسة، رأت جدتي ذلك وقالت: "يا تامر لقد ارتديت حذاءك في القدمين الخطأ". نظرت إلى جدتي ثم إلى قدم وقلت: "لكن جدتي، هاتان القدمان هما الوحيدتان اللتان أملكهما!".
  • عندما كنت في السابعة أو الثامنة من عمري تقريباً، وكنت في مدرسة، كانت الفتاة التي تجلس بجانبي مصابة بمتلازمة داون (ما زلت أتذكر اسمها جيدًا، وأنا الآن في الرابعة والأربعين). في أحد الأيام، كنا في الفصل، وكان أحد مفاتيح الإضاءة مكسوراً وبدون غطاء، ولأنني كنتُ مشاغباً في صغري، طلبتُ من الفتاة أن تُدخل إصبعها في الفتحة، لكنها رفضت رغم إصراري. لم تلمس المفتاح أبداً، وكنتُ فضولياً جداً لدرجة أنني أدخلتُ إصبعي في الفتحة، ولأنّ لكل فعل رد فعل، تلقيتُ صدمة كهربائية، وقضيتُ بقية الحصة ويدي ترتجف بشدة.
  • ومرة لمست لساني على محمصة خبز ساخنة لأرى إن كانت ستصدر صوت "الفرقعة". وكانت النتيجة وخيمة.
  • لتحسين ذاكرتي، كنت أشارك بانتظام في مسابقات الحفظ والتلاوة في المدرسة. شجعني والدي على ذلك، وفي إحدى المرات بينما كنا نشاهد الأخبار على التلفاز، قال: "انظري إلى مذيعة الأخبار. إنها لا تتلعثم أثناء قراءة الأخبار لأنها تحفظها جيداً. يجب أن تصلي إلى هذا المستوى من الإتقان!". حفزني ذلك بشدة. بعد سنوات، اكتشفت أن مذيعي الأخبار يقرؤون الأخبار من خلال شاشة التلقين.
  • في المرحلة الابتدائية، خطرت لي فكرة إحضار كلب صادفته في الشارع، بينما كنت أعبر الطريق باتجاه الحافلة إلى المدرسة. انزعجت المعلمة، وكذلك جميع زملائي، لأن الكلب لم يكف عن العواء لم أُعاقب، بل اتصلوا فقط بخدمات رعاية الحيوان. وعدتُهم ألا يتكرر هذا الأمر أبداً، وفي الصف الخامس، فعلتُها مرة أخرى!
  • في الصف الثاني أو الثالث الابتدائي، كان لديّ طالب متنمر في الصف الخامس، وفي أحد الأيام لكمته في بطنه لأنه كان على وشك ضربي. ذهبتُ إلى مكتب المدير، وتمّ إيقافي عن الدراسة لمدة أربعة أو خمسة أيام، بينما بقي الطالب الآخر دون عقاب. عندما وصلت أمي، سألت عن سبب عدم معاقبة الطالب الآخر، فأجابتها السكرتيرة: "الأمر لا يتعلق دائماً بابنكِ". غضبت أمي لأنني شعرتُ بالخطر ودافعتُ عن نفسي، ولكن لأنه لم يضربني فعلياً، لم يُعاقب. التفتت أمي إليّ وقالت: "هيا بنا نأكل آيس كريم". عندما استفسرت السكرتيرة عن السبب، قالت أمي: "لن أعاقب ابني على دفاعه عن نفسه".

قصص الأطفال مع التبول اللاإرادي

قصص الأطفال مع التبول اللاإرادي
  • كنتُ في الثانية عشرة من عمري، في الصف السادس. ذهبتُ إلى حفلة يوم ميلاد زميلتي في الصف، وكانت حفلة مبيت. كانت تسكن في حيّ صغير. كان منزلها على زاوية الشارع، وكانت غرفة نومها تطلّ على الشارع بنوافذ كبيرة. كان منزلها كبيراً ومظلماً، ومخيفاً، وقديماً جدًا. في وقتٍ ما من الصباح الباكر، كنا جميعاً، نحن السبعة، نشاهد فيلماً سخيفاً، فسمعنا صوتاً مخيفاً، فقفزنا جميعاً وركضنا إلى غرفتها، وقفزنا على السرير الكبير. كنتُ قبل الأخيرة في الترتيب، فقفز أحدهم في وسطي، مما تسبب في تبوّلي على كل من كان تحتي. قفزتُ وركضتُ إلى الحمام. كنتُ أشعر بخجلٍ شديد، وإحراجٍ بالغ، وخوف. جاءت صديقتي لتطمئن عليّ، وقالت لي إن الأمر على ما يرام، ولا أحد سيفشي سري وهكذا وعد الجميع بالحفاظ على سرية حفلات المبيت، وكان هذا أحد الأسرار، أو هكذا ظننت. في اليوم الدراسي التالي، علم جميع زملائي الذكور بالأمر، واضطررتُ إلى استعادة تلك الذكرى المؤلمة لسنوات. وفي حفل تخرجنا من الثانوية، تطرقت الطالبة المتفوقة إلى الموضوع مجدداً في خطابها. أبلغ من العمر الآن 47 عاماً، وما زلتُ أعاني من تبعات ذلك.
  • كنت ألعب الغميضة مع الأطفال في نهاية الطريق المسدود للمدرسة، وبحكم طبيعتي التنافسية، جلست مختبئاً بين الشجيرات في الحديقة أحاول أن أقرر ما هو الأهم: الفوز باللعبة أم قضاء حاجتي مع خطر أن يتم العثور عليّ. وبكل غباء، اخترت الخيار الأول وقررت أنه من الأفضل أن أتبول على نفسي. ثم أعود إلى المنزل سيرًا على الأقدام ببنطالي المبلل بالبول. لقد أخطأت تمامًا في ترتيب أولوياتي. وظل أصدقائي يعيروني بالموقف حتى كبرنا.

ألعاب بسيطة تعزز الفرح والابتسامات بين الأطفال

مواقف عن شغب البنات

شغب البنات الشقيات
  • كنتُ مدللة أبي. كان يُلبي كل نزواتي. بالطبع، الأطفال مثلي مشاغبون. في أول مرة اصطحبني فيها على متن طائرة لزيارة جدتي في الرياض، بينما نحن في مدينة جدة، كنتُ في الخامسة من عمري تقريبًا، أصررتُ على أن ينهض ويذهب إلى قمرة القيادة ويقول للكابتن: "اجعل هذه الطائرة تُسرع. الآن!". يا إلهي، عندما بلغتُ سن الرشد، روى تلك القصة للجميع. لم أنسَها أبدًا، لكننا كنا نضحك عليها. فقدتُ أبي الحبيب عام 2020 أفتقد مزاحه معي بشأن ذلك. لم أعد بتلك المطالب الآن.
  • عندما كنت في الخامسة من عمري تقريباً، كان لديّ غرة، كنت أكرهها بشدة. في إحدى المرات، كنا نقضي إجازة في فندق في الجبال، وقلت لأمي إنني أريد قصة شعر بدون غرة، "مثل ذلك الرجل هناك"، مشيرةً إلى نزيل عشوائي. كان الرجل أصلع.
  • أذكر أننا عبثنا أنا وأختي الصغيرة بعلبة من دقيق الشوفان. عادت أمي من نوبة التمريض لتجدنا في المطبخ، ونحن نرتدي ملابسنا الداخلية فقط، فبدأنا نصرخ من الخوف: "أمي، نحن نتزلج!".
  • في الصف السادس الابتدائي، قررت أنا وزميلتي، التي تسكن بجوارنا الذهاب إلى الحديقة بعد العشاء. كنا نلعب على الأرجوحة، ولاحظتُ أنني صغيرة بما يكفي لأجلس في الأرجوحة وبالفعل، استطعتُ الجلوس فيها. لكن المشكلة الوحيدة كانت أنني لم أستطع الخروج. اضطر والداي للمجيء وقلب الأرجوحة رأسًا على عقب وهزّها حتى أسقط.
  • عندما كنت صغيرة، كنا نعيش في الخارج، حيث حصل والدي على وظيفة مع عمي وأحضرنا معه. كان عمي وعمتي يسكنان في مجمع سكني اعتادت أمي أن تأخذنا إلى منزل عمتي، وكنا أنا وأختي نذهب بمفردنا إلى الحديقة القريبة للعب مع الأطفال الآخرين. في أحد الأيام، قررنا أن نتمشى في المجمع، وابتعدنا كثيراً عن منزل عمتي. كان رجل آسيوي مسن يقود سيارة فان صغيرة في الشوارع، ورآنا نتجول وحدنا، فعرض علينا توصيلنا إلى المنزل. ركبنا معه، وأوصلنا إلى منزل عمتي. عندما كنت أروي هذه القصة لأمي وعمتي، ثارتا علينا بشدة (لأسباب لم نكن نعرفها حينها). حتى يومنا هذا، أشعر بالرعب لمجرد التفكير فيما كان سيحدث لنا لو لم يأتِ أحد ليقلنا، أو لو أخذنا شخص آخر. أحييك أيها الرجل الآسيوي المسن الذي لم أقابله من قبل، فقد حمانا في ذلك اليوم.
  • عندما كنت صغيرة في السابعة من عمري، آذاني طبيب الأسنان بإحدى أدواته الصغيرة (لم يكن الأمر خطيراً، لم يفعل ذلك عن قصد) ثم وبخني لأنني تحركت قليلاً، فقد فاجأني الأمر، وببساطة عضضته.
  • كنت في الرابعة من عمري تقريباً، وكانت أمي مصابة بنزلة برد. لا أدري ما الذي دفعني إلى ذلك، لكنني قصصت جزءاً كبيراً من شعرها. ما زلت أشعر بالندم الشديد حيال ذلك.

كيف تعرفين الفرق بين شقاوة الأطفال وإصابتهم بفرط الحركة؟

مشاركة الأشقاء في الشقاوة

تناثر الدقيق على وجهينا وعلى الأرض
  • عندما كنت طفلاً، كنت أعتقد، أنا وأخي أننا أستطيع القفز بالمظلة من العلية إلى الطابق الأول... باستخدام بطانية... وكان دوري أنا الأول لكنني استخدمت مظلة قديمة، من المدهش أنني نجوت ولم أخبر أحداً بالقصة.
  • في أحد الأيام، كان أخي يحاول الغناء مع أغنية لفرقة BTS، لكنه لا يعرف الكورية، فكان كلامه مجرد خربشات غير مفهومة. دخل والدي (الذي يتحدث والإسبانية والإنجليزية إلى جانب العربية) إلى الغرفة وسمع ذلك، فبدأ يصرخ في وجه أخي. يبدو أن أخي نطق بخمس كلمات إسبانية بذيئة متتالية.
  • حفرتُ أنا وأخي الصغير حفرةً في الفناء الخلفي، محاولين الوصول إلى الصين. أخبرنا أحدهم أننا نستطيع فعل ذلك، وصدّقناه لسببٍ ما. انتهى بنا المطاف بضرب أنبوبٍ ماء وكسره، فامتلأت الحفرة بالماء. لم نكن نعرف ماذا نفعل، فأعدنا ردم الحفرة بالتراب، وتظاهرنا وكأن شيئًا لم يكن. بقي فناء منزلنا الخلفي مستنقعًا لأشهر. اتصلت والدتنا بشركة المياه لتشتكي من فاتورةٍ أو اثنتين كبيرتين قبل اكتشاف "انفجار الأنبوب". لم ننطق بكلمة. كنا أطفالًا مشاغبين. نضحك على ذلك معًا من حينٍ لآخر. لدينا الآن أبناءٌ كبروا في الغالب. نروي لبعضنا قصصًا عمّا ظننا أننا أفلتنا منه.
  • كانت أمنا تقول لنا دائماً إن لدينا ذيلًا غير مرئي. وعندما نكون مطيعين يتدلى ذيلنا على ساقنا وينطوي طرفه تحت إصبع القدم الكبير. أما عندما نسيء التصرف، فإنه يهتز خلف رؤوسنا لينبه والدينا، وكنا أنا وأخي الأصغر نصدق ذلك.
  • عندما كان أخي طفلاً صغيراً، تركته أمنا وحده في غرفته ثم لاحظت أنه هادئ جداً. دخلت الغرفة فوجدت بودرة الأطفال في كل مكان. قال إنها "تتساقط كالثلج". لقد تمكن من نثرها في كل مكان داخل الغرفة.
  • في الخامسة من عمري، انقضضتُ أنا وشقيقي على أمي من الخلف، مما اضطرها للتشبث بخزانة الأواني الزجاجية لتجنب السقوط. تساقطت قطع زجاجية وخزفية كثيرة على الأرض وتحطمت. اختبأنا تحت السرير حتى تم تنظيف القطع. لا نتذكر أي عقاب تلقيته على ذلك.
  • عندما كنا أنا وأخي صغيرين، وجد بعض منتجات العناية بالشعر ووضعها على شعره. كانت أمي مشغولة بدراستها الجامعية عبر الإنترنت، فطلبت منه أن يذهب إلى النوم. ثم عاد وقال: "لقد اعتنيتُ بشعري به يا أمي". علمنا لاحقًا أنه غمس شعره في المرحاض.
  • عندما كنت في الخامسة من عمري، لا أدري لماذا، حاولتُ مع شقيقي الأصغر إنزال كيس الدقيق من الرف العلوي. ولسبب ما، فتحتُ الكيس قبل أن أحاول إنزاله. فقلبته، وتناثر الدقيق على وجهينا وعلى الأرض.

اقرأي حقائق مدهشة عن الأشقاء