مع التقدّم في العمر، قد تضعف بعض المناعة الطبيعية التي اكتسبناها منذ الطفولة، مما يجعلنا أكثر عرضة للإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات. بينما يحصل معظم الأشخاص على جدول لقاح كامل خلال مرحلة الطفولة، فإن بعض اللقاحات تحتاج إلى تعزيز أو إعادة إعطاء في سن البلوغ؛ لضمان استمرار الحماية. يهدف هذا الموضوع إلى تسليط الضوء على أهم اللقاحات التي يُوصى بها بعد سن الثلاثين، والفوائد الصحية المرتبطة بها، وكيفية الحفاظ على مناعة قوية مع تقدّم العمر.
الحماية من العدوى

هناك العديد من اللقاحات التي يوصي بها الأطباء عادةً للبالغين، وذلك بحسب العمر والحالة الصحية ونمط الحياة. تضعف المناعة المكتسبة من اللقاحات مع مرور الوقت، لذا قد لا تكون اللقاحات التي تلقيناها في طفولتنا فعّالة الآن. علاوة على ذلك، قد تؤثر بعض الأمراض المعدية. لذا، مع تقدّمكِ في العمر، يمكنكِ الاستفادة من اللقاحات لحمايتكِ من العدوى التي قد تكون خطيرة، كما جاء في موقع Cleveland Clinic.
هناك العديد من اللقاحات الموصى بها بعد سن الثلاثين لحمايتكِ من مجموعة واسعة من الأمراض المعدية. تتحوّر البكتيريا والفيروسات مع مرور الوقت. لذا، فإن الحرص على تلقي اللقاحات بانتظام يساعد في الوقاية من العدوى أو تخفيف حدة المرض. نعم يساعد الحرص على تلقي اللقاحات في الحفاظ على صحتكِ، لكنّ هناك جانباً آخر للموضوع؛ فعندما يُقبل الكثيرون على التطعيم، يمكن أن يُسهم ذلك أيضاً في إبطاء انتشار الأمراض في المجتمع، مما يوفر حماية إضافية للفئات الأكثر عرضة للخطر. عندما يتلقى الناس اللقاح، تتطوّر لديهم مناعة تساعدهم على القضاء على العدوى، وإذا تّم تطعيم عدد كافٍ من الناس، فلن تتمكن الفيروسات من الانتقال من شخص لآخر، وبالتالي لن تنتشر الأمراض، وهكذا تموت الجراثيم.
من المهم الاطلاع على: لقاحات السرطان الجديدة: ما هي طريقة عملها؟ وهل أثبتت نجاحها؟
ما الذي يؤثر في توصيات اللقاحات؟
تعتمد احتياجاتكِ الخاصة من اللقاحات على عدة عوامل، منها: عمركِ، سجل لقاحاتكِ، وظيفتكِ، وجهات سفركِ الأخيرة، لذا فإن الحرص على تلقي اللقاحات اللازمة أمر بالغ الأهمية لصحتكِ، وصحة المجتمع ككل. إليكِ نظرة سريعة على بعض اللقاحات:
- الإنفلونزا: يُعدّ لقاح الإنفلونزا أحد الخيارات التي يوصي بها العديد من الأطباء لتقليل خطر الإصابة بأمراض خطيرة، خاصةً لدى المصابين بأمراض مزمنة. توصي السلطات الصحية بتلقي لقاح الإنفلونزا سنوياً، ويفضل في أوائل الخريف، قبل موسم أمراض الجهاز التنفسي مباشرة.
- فيروس الورم الحليمي البشري (HPV): للذين لم يتلقوا التطعيم والذين ينتمون إلى فئات معرّضة لخطر الإصابة.
- الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR): البالغون الذين لم يتلقوا التطعيم، أو الذين تلاشت مناعتهم، فتكفي جرعة واحدة، أو جرعتان، حسب مستوى الخطر.
- التهاب الكبد B: للذين لم يتلقوا التطعيم، والذين ينتمون إلى فئات معرّضة لخطر الإصابة، سلسلة واحدة (من جرعتين إلى أربع جرعات؛ تحمي من التهاب الكبد B، وهو عدوى تهاجم الكبد، وقد تسبّب مرضاً خطيراً.
- لقاح المكورات الرئوية: يساعد هذا اللقاح على الوقاية من عدوى بكتيريا المكورات الرئوية، والتي قد تؤدي إلى مشاكل صحية؛ مثل: التهابات الأذن، التهاب الحلق العقدي، الالتهاب الرئوي، التهاب السحايا، وتسمّم الدم. يوصى بتلقي لقاح المكورات الرئوية للذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل داء السكري، السرطان، أمراض القلب، أمراض الرئة وأمراض المناعة الذاتية. بناءً على حالتكِ الصحية العامة ونمط حياتكِ، قد تحتاجين إلى جرعة واحدة من اللقاح، أو جرعة تنشيطية بعد عام من الجرعة الأولى. يعتمد ذلك على نوع اللقاح الذي تلقيتِه، استشيري طبيبكِ لتحديد الأنسب لكِ.
- لقاحات العاملين في مجال الرعاية الصحية: إذا كنتِ تعملين في مجال الرعاية الصحية، فمن المهم أن تحافظي على تحديث جميع اللقاحات المذكورة هنا. في الواقع، قد يشترط مكان عملكِ الحصول عليها. قد تستفيدين أيضاً من بعض اللقاحات، مثل لقاح المكورات السحائية الذي يحمي من التهاب السحايا البكتيري.
- لقاحات السفر إلى الخارج: هل تستعدين للسفر حول العالم؟ قبل ركوب الطائرة أو الانطلاق في رحلة بحرية، تأكدي من معرفة اللقاحات التي قد تحتاجينها. تختلف اللقاحات المطلوبة للسفر باختلاف البلد الذي ستزورينه. إحدى أسهل الطرق لمعرفة ذلك؛ هي زيارة موقع مركز السيطرة على الأمراض والوقاية، منها (CDC) الخاص بصحة المسافرين وإدخال وجهة سفركِ. بشكل عام، إذا كنتِ مسافرة؛ فمن المتوقع أن تكوني محصّنًة ضد اللقاحات المذكورة سابقاً. قد يُنصح أيضاً بتلقي لقاحات ضد أمراض مثل التيفود، داء الكلب، الكوليرا، الحمى الصفراء والتهاب الدماغ.
ينصح بمتابعة حقائق أساسية عن فيروس نيباه.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة الطبيب.

Google News