mena-gmtdmp

6 خطوات عملية تساعد طفلكِ على الاستجابة لكلامكِ سريعاً

صورة تعبر عن علاقة ناجحة بين أم وطفلها
هناك خطوات تجعل طفلكِ يسمع الكلام ويستجيب لكِ بسهولة "صورة تعبيرية تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي"

غالباً وكثيراً ما نسمع تكرار نفس الشكوى من معظم الأمهات المربيات في البيوت، وهي أن الطفل الصغير الذي لم يتجاوز الست سنوات من عمره أصبح على أعتاب دخول المدرسة، لا يسمع كلام الأم والأب، وهو بذلك أصبح يصنف عند الأمهات أنه طفل غير مطيع، وتحتار الأم كثيراً، كيف يمكن أن يسمع طفلها كلامها دون متاعب، وينفذ أوامرها التي ترى أنها في مصلحته ومن أجل صحته وتربيته مثلاً.
تعد مشكلة الطفل الذي لا يسمع الكلام مشكلة شائعة، والطفل الذي يسمع الكلام بصعوبة وبعد تكرار الأمر له مشكلة أكبر؛ خاصة لو كان هذا الطفل هو الطفل الأول والمدلل من قبل العائلة، والطفل المدلل في هذه الحالة يشعر بذلك الإحساس ويتمادى في رفضه للأوامر ويستمر في عناده، وتصبح طاعة الكبار من المستحيلات بالنسبة لهم. ولذلك التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بالمرشدة التربوية جايدا عبد الله؛ حيث أشارت إلى 6 خطوات عملية تساعد طفلك على الاستجابة لكلامكِ بشكل أفضل وأسرع، ومنها المدح السريع له والتواصل الصحيح معه وغيرها وذلك في الآتي:

1- اقتربي أولاً من طفلك؛ لكي يسمع كلامكِ

طفل عنيد "صورة من موقع FREEPIK"
  • التواصل مع الطفل هو أول طرق التربية الإيجابية، ويعني أن تكوني حاضرة معه قلباً وقالباً، فلا يكفي أن تلقي الأوامر عليه من بعيد؛ لكي يطيعك ويسمع كلامك، وهذا من أكبر الأخطاء التربوية التي تقع بها الأمهات، حين تلقي الأم أمراً على طفلها وهي في المطبخ، فيما يكون طفلها في غرفته أو في غرفة المعيشة، وتنتظر منه أن يلبي طلبها. والحقيقة أن هذا البعد يترك تأثيراً سيئاً عند الطفل ويؤثر على نفسيته بشكل كبير؛ ولذلك عليكِ أن تكوني قريبة من طفلك على بعد مسافة مناسبة، وأن تنخفضي إلى مستوى طول قامته، وتضعي يدك على كتفه ثم تطلبي منه طلباً.
  • لاحظي أن من أهم خطوات التواصل الصحيح من أجل طفل مطيع أن تقتربي أولاً وتنظري في عيني الطفل وتلمسيه، وتجعلي هذه العناصر هي الخطوات الأولى؛ لكي يشعر الطفل بالأمان وبأنك لست شرطياً ولا ضابط أمن، وأنك تطلبين منه طلباً من أجل مصلحته ولا تعاقبينه مثلاً؛ ولذلك عليك البدء في هذه الخطوات؛ إذا كنتِ ترغبين في استجابة طفلك السريعة لكِ.

2- استخدمي جملاً قصيرة وواضحة

تذكري دائماً أن من أهم الأخطاء التي تقع بها الأمهات حين يطلبن طلباً من الطفل، أن الأم تستخدم الجمل غير الواضحة والطويلة في إلقاء الأوامر على الطفل مثل أن تقول له: رتِّب غرفتك، فقد طلبتك ذلك منك مراراً، والحقيقة أن هذه الطريقة خاطئة؛ لأنك منذ البداية يجب أن يكون طلبك قصيراً ومختصراً مثل أن تقولي له: من فضلك اجمع ألعابك في الصندوق، ولا تقولي له كم مرة قلت لك اجمع ألعابك في الصندوق، عليك أن تجمعها حالاً، فهذه الطريقة مؤذية وغير تربوية على الإطلاق، وكلما استخدمتِ جملاً سهلة كانت استجابة طفلك سريعة.

3- أعطي طفلك أمراً واحداً فقط في كل مرة

  • ابتعدي تماماً عن الأوامر المزدوجة في التعامل مع طفلك من أجل أن يستجيب لك ويسمع كلامك، فلا يجب أن تقولي له رتب غرفتك واجمع الملابس المتسخة واذهب بها إلى سلة الغسيل، فهذه ثلاثة أوامر في جملة واحدة سوف يجد الطفل أنها مهام شاقة وصعبة، كما أنه قد ينسى بعضها، والنتيجة أنك سوف تعاقبينه، وهنا يكون عقاب الطفل ليس صحيحاً وسوف يتولد لدى الطفل شعور بالذنب وإحساس بالقهر والظلم.
  • الأطفال يشعرون بتشتت الانتباه سريعاً، ولذلك فكثرة التعليمات تكون نتيجتها أن الطفل لا يطيع كل طلباتك، وسوف تعتقدين بأن طفلك غير مطيع، ولكن الحقيقة أنه لا يستطيع أن ينفذ كل هذه الطلبات دفعة واحدة، وعليكِ أن تعطيه أمراً واحداً، وبعد أن يقوم بتنفيذه يمكنك أن تبدئي في الأمر الثاني وهكذا.

4- اطلبي منه أن يُعيد ما سمعه

اطلبي من طفلكِ أن يعيد على مسامعك الطلب الذي طلبتِه منه، ولا تعتقدي بأن هذه الطريقة قد توحي بغباء الطفل بل على العكس؛ لأن الطفل الذكي هو الطفل الذي لا ينسى الأمر الذي تلقاه سريعاً، وعليكِ في هذه الحالة أن تقولي له: رتب ألعابك لأننا بعد ترتيب الألعاب سوف نستعد لتناول العشاء، وقبل أن يتحرك اسأليه بسرعة: ماذا سنفعل الآن، فسوف يبدو طفلك في هذه الحالة سعيداً ومتشجعاً، ويذهب لكي يرتب الألعاب سريعاً، أيضاً عندما يعيد الطفل ما سمعه، فهذه الخطوة البسيطة والهامة تزيد من الانتباه عند الطفل، وتقلل من معدل النسيان لديه.

5- امتدحي استجابته السريعة

تشجيع الطفل "الصورة من موقع FREEPIK"

لا تهملي تشجيع الطفل ودعمه وتحفيزه قولاً وفعلاً، وتذكري دائماً أن الطفل يتعلم بالدعم وليس بالضرب والصراخ؛ لأن الصراخ على الطفل وإلقاء الأوامر المشددة لا يفيد في تربية الطفل تربية إيجابية وصحيحة، ولذلك عليكِ أن تستغلي استجابة طفلك السريعة وقيامه بتنفيذ الطلب الذي قمت بتكليفه به، وأن تمتدحي طفلك سريعاً؛ لأن مدح الطفل وشكره على السلوك الجيد يعني أن يكرر الطفل هذا السلوك، وهي طريقة لتعزيز السلوكيات الجيدة عند الأطفال، ولذلك يجب أن تقولي له: أعجبني أنك قد استجبت لي من أول مرة أو أن تقولي له: أشكرك على تعاونك، وكم أحبك لأنك طفل مطيع، فهذه العبارات المشجعة كفيلة بأن تخلق طفلاً مطيعاً، وسوف يتخلى عن العناد تدريجياً؛ لأن الأطفال في هذه السن يحبون المديح ويفتخرون به، ويجب أن تستخدمي المديح بطرق مختلفة كل مرة.

6- اسألي نفسك سؤالاً هاماً

  • اعلمي أنه من الضروري والمهم أن تسألي نفسك سؤالاً هاماً، وهو هل طفلي يحتاج مني إلى أن أتواصل معه أكثر أم أن ألقي عليه تعليمات أكثر؟، فمن المهم أن تكتشفي الطريقة التي يفهم بها طفلك كلامك، وبالتالي ينفذه، فبعض الأطفال يحتاجون للتكرار لكي ينفذوا ما يُطلب منهم، وبعضهم يحتاجون للقرب والتواصل والتشجيع، وهؤلاء ممن لديهم صفة العناد، ولذلك عليك التحلي بالصبر وطول البال معهم.
  • لاحظي أن الطفل لا يتجاهلك أو لا يعاندك، ولكنه يحتاج منك أن تحتويه في كل حالاته، وأن تقدمي له حباً غير مشروط، وفي نفس الوقت عليكِ أن تهتمي به وتكوني قريبة منه، وأن تتعاملي معه كإنسان ناضج لديه مشاعر وأحاسيس، فالقليل من القرب يفيد أكثر من الصراخ والغضب، وتذكري دائماً أن بضع دقائق من التواصل الحقيقي والبناء أفضل بكثير من التعليمات المتتالية والسريعة والمكررة.

قد يهمك أيضاً: تجربتي في التعامل مع الطفل العنيد من دون صراخ أو عقاب