يشهد جنينكِ تغيرات عديدة خلال الثلث الأخير من الحمل، كما يمر جسمكِ أيضاً بتغيرات كبيرة لدعم نمو الجنين، وقد تشعرين ببعض التغيرات والأعراض نفسها التي شعرتِ بها خلال الثلثين الأول والثاني، لكنها غالباً ما تكون أشدّ في الثلث الأخير، ومع اقتراب موعد الولادة وخلال الأشهر الأخيرة من الحمل، يكتسب طفلكِ أكبر قدر من الوزن. فقد يبلغ وزن الجنين حوالي كيلو جرام واحد في الأسبوع السابع والعشرين، ويتراوح بين كيلو جرامين إلى كيلو جرامين ونصف الكيلو بحلول الأسبوع الثاني والثلاثين، ويصل وزنه إلى ما بين ثلاثة أرطال إلى أربعة أرطال ونصف الرطل عند حدوث الولادة في موعدها، كما يزداد طول طفلكِ بمعدل ستة سنتيمترات إضافية خلال الثلث الأخير من الحمل.
أكلات تُزيد وزن الجنين في الثلث الأخير
على الجانب الآخر وفقاً لموقع "مايو كلينك" وعلى الرغم أنه بالتأكيد لا ترغبين في فقدان الوزن خلال الثلث الأخير من الحمل، من المهم أيضاً عدم الاستسلام لرغباتكِ الشديدة في تناول الأطعمة غير الصحية، فمع دخولكِ الثلث الأخير من رحلة الحمل واقتراب موعد الولادة، قد يسهل عليكِ الاستسلام لرغباتكِ الشديدة في تناول الطعام. ولكن بقليل من العناية والتخطيط، يمكنكِ تجنب الشعور بعدم الراحة، وضمان أن نظامكِ الغذائي يحافظ على صحتكِ وصحة طفلكِ استعداداً لضغوط الولادة. فإذا كان لديك العديد من التساؤلات حول كيفية الحفاظ على صحتك وصحة جنينك خلال الثلث الأخير من الحمل وأفضل أكلات تزيد الوزن في الثلث الأخير، إليكِ إجابات لأبرز التساؤلات
ما السعرات الحرارية المسموح بتناولها خلال الثلث الثالث من الحمل؟
تحتاج المرأة الحامل في الثلث الثالث من الحمل إلى 450 سعرة حرارية إضافية يومياً تفوق احتياجاتها الأساسية قبل الحمل؛ ليصبح إجمالي السعرات الحرارية المتناولة عادةً ما بين 2400 إلى 2650 سعرة حرارية بحسب الوزن الطبيعي ومستوى النشاط، إليكِ أبرز العوامل التي تتوقف على كمية السعرات الحرارية التي تحتاجينها:
- الحمل بتوأم أو أكثر : يجعل الحامل بحاجة إلى مزيد من السعرات الحرارية بشكل ملحوظ حوالي 600 سعرة حرارية أو أكثر يومياً.
- مستوى النشاط البدني: يختلف الإجمالي بناءً على حركة الحامل اليومية وممارسة الرياضة الخفيفة.
- الوزن قبل الحمل: تعتمد السعرات الأساسية على ما إذا كانت الحامل ذات وزن طبيعي أو تعاني من زيادة أو نقص الوزن.
كيف يمكنني الحفاظ على صحتي خلال الثلث الأخير من الحمل؟

يُعدّ الحفاظ على الصحة أمراً بالغ الأهمية خلال فترة الحمل، وخاصةً في الثلث الأخير منه. إليكِ بعض الطرق التي تُساعدكِ على الحفاظ على صحتكِ خلال هذه المرحلة الحيوية.
تناول الفواكه والخضروات
يتطلب الثلث الأخير من الحمل عناية غذائية فائقة لدعم النمو السريع للجنين؛ حيث يُنصح بزيادة 300 سعرة حرارية إضافية يومياً لضمان تدفق المغذيات عبر المشيمة، لذا يجب أن يحتوي النظام الغذائي للحامل على البروتينات قليلة الدسم لبناء عضلات وأنسجة الجنين والرحم والألياف الغذائية لتسهيل الهضم والوقاية من الإمساك الشائع في هذه الفترة، والفواكه والخضروات لتزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وتناول كميات كافية من الماء طوال اليوم لتفادي الإصابة بالجفاف ودعم الدورة الدموية، مع ضرورة تقليل تناول السكريات للحماية من الإصابة بسكري الحمل.
التمارين الرياضية المنتظمة
تُعد التمارين الرياضية المنتظمة في الثلث الأخير من الحمل آمنة ومفيدة للغاية؛ حيث تُسهم في تسهيل عملية الولادة الطبيعية، وتقوية عضلات الحوض والظهر لتخفيف الأوجاع، وتحسين جودة النوم. ورغم ذلك، يجب دائماً استشارة طبيبك قبل البدء أو الاستمرار في أي نشاط بدني.
قسط كافٍ من الراحة
للحفاظ على صحتك وصحة جنينك يجب الحصول على ساعات نوم كافية وعدم إغفال تناول فيتامينات ما قبل الولادة، فهي تحتوي على مستويات أعلى من حمض الفوليك، وهو من الأحماض التي تحمي الجنين من الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي وتدعم نمو الجنين.
كيف تؤثر التغذية على صحتي ونمو جنيني خلال الثلث الأخير من الحمل؟
تعد التغذية الصحية خلال الثلث الأخير من الحمل ضرورية لكل من الأم والجنين على حد سواء، فالنظام الغذائي الصحي والمتوازن هو المصدر الرئيسي لتغذية الجنين، ومن الأطعمة التي يجب أن تحرص الحامل إدخالها لنظامها الغذائي هي الأطعمة الغنية بالفيتامينات والبروتين قليل الدسم والألياف، فكلاهما من المعادن التي تقلل من خطر الإصابة بفقر الدم، وأعراض الحمل المزعجة الأخرى مثل غثيان الصباح والإرهاق للأم الحامل.

على الجانب الآخر فالتغذية السليمة خلال الثلث الأخير من الحمل تعد ضرورية؛ إذ يرتبط النظام الغذائي المتوازن بنمو دماغ الجنين بشكل سليم، ووزن الطفل عند الولادة، وانخفاض احتمالية حدوث تشوهات خلقية. وهناك العديد من العناصر الغذائية الأساسية الضرورية خلال هذه الفترة، والتي تُسهم في النمو الصحي للجنين؛ وتؤدي إلى ولادة صحية وهي كالتالي:
الكالسيوم لأسنان وعظام قوية
يُساعد الكالسيوم في بناء عظام وأسنان قوية للجنين، ويجب خلال فترة الحمل الحفاظ على تناول 1000 ملغ يومياً. يمكن الحصول على هذه الكمية من خلال الزبادي، عصير البرتقال، الجبن، أو الحليب العادي.
الحديد ونقل الأكسجين
الحديد من المعادن المهمة، وذلك لأنه يساعد خلايا الدم الحمراء على نقل الأكسجين إلى الجنين. وتشمل مصادره اللحوم الحمراء، والفاصوليا المجففة، والبازلاء، والحبوب. ويُوصى بتناول حوالي 27 ملغ يومياً.
فيتامين أ
فيتامين أ ضروري لصحة جلد ونمو عظام الجنين والحفاظ على صحة بصره، وتعد من المصادر الجيدة الغنية بفيتامين أ البطاطا الحلوة والجزر والخضروات الورقية والخضروات الداكنة. ويُحتاج جسمك في الثلث الأخير حوالي 770 ميكروغراماً يومياً كافية.
فيتامين سي
إضافةً إلى دوره في نمو وتطور وإصلاح أنسجة الجسم، يُساعد فيتامين سي أيضاً في امتصاص الحديد. ويمكن الحصول على 85 ملغ منه يومياً من خلال تناول الفراولة والبروكلي والطماطم والحمضيات.
فيتامين د
يساعد فيتامين د جسمك على امتصاص الكالسيوم اللازم لنمو عظام وأسنان طفلك؛ إلا أن التعرض لأشعة الشمس ليس الطريقة الوحيدة للحصول عليه، فيمكن الحصول عليه من خلال تناول كميات كافية من الحليب المدعم والأسماك الدهنية مثل السلمون، وتحتاج الحامل حوالي 600 وحدة دولية يومياً منه.
ربما تودين التعرف هل تناول الفيتامينات العشوائية أثناء الحمل يعد اطمئناناً زائفاً يهدد الأم والجنين؟
فيتامين ب6 و12 وتكوين خلايا الدم
يُساعد كل من فيتامين ب6 وفيتامين ب12 الجسم على تكوين خلايا الدم الحمراء، فيُساعد فيتامين ب6 على بناء الدهون والكربوهيدرات والبروتين، وتعد الجرعة اليومية الكافية الموصى بها هي 1.9 ملغ. أما الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين ب12 هي 2.6 ميكروغرام. تشمل مصادره الجيدة الكبد واللحوم والأسماك والدواجن والحليب.
حمض الفوليك وإنتاج البروتين
يُعدّ حمض الفوليك (الفولات) ضرورياً لإنتاج البروتين والدم، كما أنه يقلل من خطر الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي الخلقية. ويمكن الحصول على الكمية اليومية الموصى بها، وهي 600 ميكروغرام، من خلال عصير البرتقال والبقوليات والكبد والمكسرات.
كيف يمكنني تجنب مضاعفات الحمل في الثلث الثالث من الحمل؟
النساء اللواتي يتبعن نظاماً غذائياً متوازناً، ويمارسن الرياضة بانتظام أقل عرضةً للمضاعفات أثناء الحمل، وأكثر عرضةً لإنجاب طفل سليم، فيعد من الشائع الشعور ببعض الانزعاج والمضاعفات كالغثيان، وتورم الساقين، وحرقة المعدة، وزيادة أعراض إمساك، وآلام في الظهر، والإرهاق، وقلة النوم، والدوالي. ورغم أن هذه الأعراض قد تكون مزعجة، إلا أنها ليست خطيرة، وعليك استشارة طبيبك حول طرق التخفيف من هذه الأعراض.
قرحة المعدة من أكثر الأعراض إزعاجاً في الثلث الثالث.. كيف يمكن تجنبها؟
مع تقدم الحمل، قد تصبح أعراض حرقة المعدة أكثر شيوعاً. وهي ناتجة عن تعرض الحامل لبعض التغيرات الهرمونية والجسدية في الجسم، ورغم أنه قد لا يكون من الممكن التخلص منها تماماً، إلا أنه يمكنك اتخاذ بعض الخطوات للتخفيف منها وهي كالتالي:
- تناول وجبات صغيرة ومتكررة، ووجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية، يمكن أخذ لقيمات صغيرة ومضغ طعامك جيداً، فسيساعد ذلك على إبقاء أحماض المعدة تعمل على الهضم بدلاً من الارتجاع.
- تجنب الأطعمة الدهنية.
- حاولي تقليل تناول الأطباق الغنية أو الحارة، والشوكولاتة، والحمضيات والقهوة.
- حافظي على الجلوس مستقيمة بعد تناول الطعام.
- يجب محاولة عدم تناول الوجبات قبل النوم مباشرة. وإن اضطررت لذلك، فاجعليها وجبة خفيفة.
- امضغي العلكة للمساعدة في التخلص من أي طعم مر في فمك.
ما أبرز الأطعمة التي يجب تجنبها خلال الثلث الثالث؟
على الجانب الآخر كما توجد أطعمة يفضل للحامل الإكثار من تناولها خلال فترة الحمل، توجد أيضاً أطعمة أخرى يجب تجنبها خاصةً في الثلث الأخير منه، ويُنصح بتجنب الأطعمة التالية:
- اللحوم غير المطهوة جيداً أو النيئة أو المصنعة؛ لأنها تزيد من خطر الإصابة بالعديد من أنواع العدوى مثل داء المقوسات، والإشريكية القولونية، والليستيريا، والسالمونيلا.
- بعض أنواع الأسماك التي تحتوي على مستويات عالية من الزئبق (مثل سمك أبو سيف، والماكريل الملكي، والتونة)، لأن التعرض للزئبق يرتبط بمشاكل في نمو الجنين.
- تناول الكافيين يُنصح بالحد من تناوله إلى كوب واحد فقط من الشاي أو القهوة يومياً؛ حيث يرتبط الإفراط في تناول الكافيين بزيادة خطر انخفاض وزن المولود عند الولادة.
- الحليب غير المبستر ومنتجات الألبان الأخرى تعد من الأطعمة غير الصحية للحوامل.
- تاريخ من الحساسية إذا كان لديك أو لدى أحد أفراد عائلتك تاريخ من الحساسية، يُرجى استشارة الطبيب بشأن أي أطعمة أخرى يجب تجنبها.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News