أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

جريمة أم قتلت أطفالها الثلاثة قبل عام ونصف وتحاكم عليها اليوم.. تهز المجتمع المصري

الأم القاتلة
الشقة التي أقام فيها الزوج مع زوجتيه العجوز والشابة والأطفال الثلاثة
العقار الذي سكنته العائلة
أم بسملة قامت بإبلاغ الشرطة بعد اعتراف الأم بجريمتها لها
مالكة المبنى العقاري الذي سكنه الزوج وزوجتيه
تمت جريمة قتل الأطفال الثلاثة في هذا المبنى
أم بسملة اشترت المنزل بمستأجريه قبل 3 سنوات

الجرائم العائلية تحدث ضجة لا تحدثها جرائم أخرى، والسبب أن روابط الدم المقدسة من المفترض بها صيانة الدم والشرف والحق العائلي من أي اعتداء خارجي، لكن الصدمة الكبرى الخاصة والعامة تكون كبيرة وموجعة حين يكون القاتل هو الشخص الأكثر حنانًا وثقة من قبل أطفالها والعائلة، ولا يمكن لأم طبيعية قتل أطفالها إلا إن كانت سادية أو أسيرة مشاعر شاذة خارج حدود المنطق والطبيعة، ومثل هذه الأم ارتكبت جريمة بشعة بحق أطفالها في مصر. فكيف ولماذا قتلتهم؟
قتلت أطفالها الثلاثة بتحريض من زوجها وضرتها قبل عامين


في قصة غريبة ومروعة، تمكن رجال المباحث المصرية من كشف لغز جريمة مقتل ثلاثة أطفال على يد والدتهم بضغط من الأب وزوجته الثانية، حسبما ما ذكرت تقارير إعلامية محلية، الثلاثاء.


وقادت الصدفة وحدها الشرطة المصرية للكشف عن الجريمة المركبة التي وقعت أحداثها بمنطقة «المرج» في «القاهرة» منذ عامين، والتي أجبر خلالها عامل، زوجته الثانية «إيمان» على قتل أطفالها الثلاثة، من بينهم طفل حديث الولادة بيدها، تحت التعذيب، وقام الزوج بتصوير «جريمة قتلها أطفالها الثلاثة» حتى يهدد زوجته إذا ما فكرت في فضح أمره للشرطة.


جرائم اغتصاب وتعذيب وقتل في عائلة واحدة


وأوضح موقع «مصراوي» وموقع «سكاي نيوز» نقلاً عن صاحبة المبنى العقاري الذي وقعت فيه الجريمة، أن الأم المسكينة إيمان أخبرتها أن حماها اغتصبها وفقأ عينيها، وأن زوجها كان أجبرها مع ضرتها «هالة 65 عامًا» التي تكبرهما سناً على قتل طفلتيها عن طريق إغراقهما في وعاء كبير من الماء إلى أن لفظتا آخر أنفاسمها الأخيرة، وأشارت إلى أنها فعلت نفس الشيء مع طفلها الثالث فور ولادته.


طمع الضرة بالميراث


واستطردت «الأم القاتلة»، في حكايتها وبررت لصاحبة الشقة «أم بسملة» التي اشترت الشقة بمستأجريها، إكراه زوجها لها على قتل أولادها بإيعاز من زوجته الأولى التي تغار منها وتخاف أن يحبها زوجها وأطفالها أكثر منها: «كانت تقول له دائمًا (لا أريد أن يرثك أطفالك من زوجتك الثانية) سنجعلها تقتلهم ونصورها حتى لا تفكر في الذهاب إلى الشرطة وتقدم شكوى». ووعدته بشراء سيارة جديدة له، والإنفاق عليه بعد خسارته وظيفته كرجل أمن في مترو الأنفاق، ودفعه حبه للمال إلى قتل أطفاله بدون رحمة أو شفقة حسب شهادة مالكة العقار وشهود عيان من الحي.


أما موقع «اليوم السابع» فأشار إلى أن تلك المرأة كانت قد توجهت إلى مسجد عمرو بن العاص بمنطقة مصر القديمة، وتحدثت مع إمام المسجد عن تعرضها للتعذيب على يد زوجها وضرتها، وكانت هناك سيدة تجلس بالقرب من المتهمة.


الصدفة كشفت الجريمة


ولفت المرأة الأخرى كلام الأم وهي تتحدث عن تعرضها للتعذيب، فاقتربت منها وتحدثت معها وحكت لها المتهمة عن تعرضها للتعذيب، فقامت السيدة بتوثيق اعترافها بالفيديو وأرسلته لأحد البرامج الفضائية، الذي أذاع مقطع الفيديو واستغاثة السيدة.
وجرى تشكيل فريق بحث للوصول إلى تلك السيدة لمعرفة تفاصيل تعرضها للضرب، وبعد تكثيف التحريات تم التوصل إليها، وروت للشرطة تفاصيل جريمة القتل منذ عامين التي راح ضحيتها 3 من أولادها بعدما أجبرها زوجها بتحريض من «ضرتها» على قتلهم تحت التهديد، وألقى بجثثهم في ساقية مائية بمنطقة المرج في القاهرة. وتم القبض على المتهمين الزوجة والزوج أحمد عبد القادر»31 عامًا» وزوجته الثانية أول أمس.


وقدم اعترافه هو أيضاً أمام النيابة العامة، واعترف بتوثيق جريمة زوجته بالفيديو حتى لا تفضحه وزوجته الثانية في المستقبل. وأكد أن جريمة قتل أطفالهم وقعت قبل عام ونصف العام، وأنه أجبر زوجته على قتل أطفاله «ملك 3 سنوات» و«جنا سنتين»، وطفله الثالث يوم ولادته، بإغراقهم في المياه داخل الشقة الخاصة بهم، وتغليفهم بأكياس بلاستيكية، وإلقائهم بعيدًا.


تحويل الأم القاتلة للطب الشرعي


وحولت النيابة العامة الأم القاتلة للطب الشرعي للكشف عن إصاباتها وجروحها لمعرفة كيف أدت إصاباتها إلى فقدانها بصرها.


ويبدو من الوقائع أن الأم اعترفت بجريمتها فور توصل الشرطة إليها مما يشير إلى معاناتها من أزمة نفسية وتأنيب ضمير لما ارتكبته بحق أطفالها بتحريض من زوجها المعدوم الشخصية أمام زوجته الثانية لدرجة تضحيته بأطفاله من أجل إرضائها فقط لا غير.


وجددت محكمة جنح المرج حبس المتهمين الثلاثة الزوج وزوجتيه الأولى والثانية 15 يومًا على ذمة التحقيقات.


ولا يستبعد أن تصدر أحكام مشددة تجاه المجرمين الثلاثة، فمثل هذا العنف الوحشي من قبل الأم والأب لا يمكن أن يغفر من قبل أحد.


ولم توضح الشرطة كيف لم يقدم أحد من عائلة الزوجين أو جيرانهما في الحي بلاغاً أو شكوى إثر اختفاء الأطفال الثلاثة لعامين كاملين؟


سؤال لا جواب له.


شهادة مالكة الشقة المؤجرة للعائلة القاتلة
وكانت صاحبة الشقة المؤجرة للعائلة القاتلة «أم بسملة» قد أدلت بشهادتها قائلة: إن أحمد أقام فيها مع زوجتيه هالة «65 عامًا» و«إيمان 30 عامًا» لكنهم كانوا يعيشون بغموض، ولا يفتحون الباب لي عندما أذهب إليهم لاستلام قيمة فواتير المياه والكهرباء مما رابني، فطلبت من زوجي إنهاء إجارتهم وإخلاء الشقة، وطلب زوجي من الزوج إخلاء الشقة، لكنه في أحد الأيام ادعى أن والده اغتصب زوجته إيمان، وأنها فقأت عينيها بيديها من شدة حزنها على ما حدث لها، ولم نصدقه.
وفي اليوم التالي ذهبت إلى الشقة، وهالني منظر الزوجة التي فقدت بصرها، والشقة الخالية من الأثاث والمطبخ، لا يوجد فيها إلا مراتب على الأرض، ولا يوجد ما يدل على أنه يوجد بشر يعيشون فيها.
وبعد اعتراف الزوجة لها بما فعلته وزوجها وضرتها بأطفالها الثلاثة، أبلغت هي وزوجها الشرطة التي قبضت على الأم القاتلة وضرتها، ثم أعدت كمينًا للزوج وألقت القبض عليه.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من أخبار أسرة ومجتمع

X