يُعَدُّ الصرع أو النوبات أحد أكثر الحالات شيوعاً التي تعاني منها النساء في سن الإنجاب أو الحوامل؛ فنحو 15-30% من النساء، يمكن أن يزيد لديهن خطر النوبات في أثناء الحمل، خاصة في المراحل المبكرة من الحمل أو الأشهر الثلاثة الأولى.
لذلك وفقاً لموقع "هيلث لاين" يُعَدُّ من المؤكد أن التعرض للصرع في أثناء الحمل يمثل تحدياً ويسبب المزيد من القلق. ولا يتعلق الأمر بسلامة المرأة الحامل فحسب، بل يتعلق أيضاً بسلامة الجنين في الرحم؛ وذلك لأن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصرع قد تزيد من خطر تعرض الجنين للتشوُّهات الخلقية، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأطفال المولودين لأمهات مصابات بالصرع معرضون أيضاً لخطر الإصابة بالنوبات مع تقدمهم في السن. إليكِ أسباب الإصابة بالصرع خلال فترة الحمل وأهم أعراضه وأهم مضاعفات الإصابة به لك ولجنينك وأبرز العلاجات.
أسباب الصرع في أثناء الحمل

عادةً ما تصاب بعض الحوامل بنوبات الصرع بسبب وجود تاريخ وراثي سابق للإصابة بالصرع، وعلى الرغم من ذلك؛ فإن النساء الحوامل اللواتي يعانين من الصرع أكثر عرضة للإصابة بالنوبات، وذلك نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال فترة الحمل.
على الجانب الآخر، فإن عدم التزام الحامل بالعلاج يُعَدُّ هو العامل الرئيسي في إصابتها بالنوبات، ويُعَدُّ من العوامل الأخرى التي تزيد فرص الإصابة التعب والغثيان والقيء خلال فترة الحمل، وتناول الحامل لأدوية أخرى يمكن أن تؤثر في عمل دواء الصرع الذي يتم تناوله، ذلك إضافة إلى أن الأمهات اللواتي لا يحصلن على قسط كافٍ من النوم أو لا يتناولن الدواء على النحو الموصوف يَكُنَّ أكثر عرضة للإصابة بنوبات الصرع.
تعرفي إلى المزيد حول: تأثير هرمونات الحمل على جسم الحامل
أعراض الصرع عند النساء الحوامل
تعاني النساء الحوامل المصابات بالصرع من نوبات مفاجئة دون معرفة السبب، ومن الممكن أن تصاحبها أيضاً عدة أعراض أخرى، مثل:
- الصداع.
- الدوخة.
- التغيرات في المزاج أو طاقة الجسم.
- الإِغماء.
- الذهول.
- النسيان وعدم التذكر.
- اهتزاز الأطراف أو الإحساس بالوخز.
- صعوبة في التنفس.
مخاطر نوبات الصرع للمرأة الحامل
معظم الأمهات اللواتي يعانين من الصرع يلدن أطفالاً أصحاء، ومع ذلك قد يكون الصرع في أثناء الحمل من المشاكل التي تسبب القلق لدى العديد من الأمهات؛ حيث يمكن أن تسبب النوبات خلال فترة الحمل العديد من المضاعفات التي يمكن أن تشمل ما يلي:
- انفصال المشيمة عن الرحم.
- الإجهاض بسبب الصدمة التي تحدث في أثناء النوبة.
- الولادة المبكرة.
- زيادة خطر الوفاة غير المتوقعة.
إذا لم تعاني الأم من تكرار النوبات لمدة 9 أشهر قبل الحمل؛ فإن خطر الإصابة بالصرع مرة أخرى خلال فترة الحمل سيكون أقل وفي الوقت نفسه، يمكن لبعض الأدوية المستخدمة لعلاج النوبات أن تؤدي إلى إصابة الحامل بأعراض العقم.
مخاطر نوبات الصرع على الجنين
على الجانب الآخر يُعَدُّ الخطأ الأكبر الذي تعاني منه الكثير من النساء الحامل عدم الانتباه إلى الأدوية التي تتناولها خلال فترة الحمل؛ ما قد يؤثر في الجنين. على الجانب الآخر، فإن الأطفال الذين يُولدون لأمهات مصابات بالصرع يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبات. واعتماداً على نوع الدواء والجرعة التي تتناولها الأم، قد يكون هناك أيضاً خطر متزايد للإصابة بالتشوُّهات الخلقية أو الاضطرابات الأخرى، وهي كالتالي:
- عيوب المسالك البولية.
- تباطؤ معدل ضربات قلب الجنين.
- أمراض القلب الخلقية.
- تشوُّهات الهيكل العظمي.
- انخفاض القدرة الفكرية.
- ضعف القدرات المعرفية "التحدث والفهم".
- مشاكل في الذاكرة.
- اضطراب طيف التوحد.
- تأخر القدرة على المشي والكلام.
علاج الصرع في أثناء الحمل
تناول الأدوية المضادة للنوبات

للسيطرة على النوبات ومنع تكرارها، تحتاج النساء الحوامل إلى تناول أدوية مضادة للنوبات خلال فترة الحمل. وعلى الرغم من ذلك؛ يجب تعديل جرعة ونوع وتكرار تناول الأدوية المضادة للنوبات بما يتناسب مع حالة المرأة الحامل؛ وذلك لأن تناول الحامل لجرعات كبيرة من عدة أنواع من الأدوية المضادة للنوبات يمكن أن تزيد من خطر ولادة الأطفال بعيوب الأنبوب العصبي. لذلك؛ تجب استشارة الطبيب للحصول على الجرعة الآمنة.
تناول مكملات حمض الفوليك
يُعَدُّ حمض الفوليك عنصراً غذائياً مهماً للحامل خلال فترة الحمل خاصة إذا كانت لديها تاريخ وراثي من الإصابة بالصرع، فقد يساعد تناولها لحمض الفوليك في تقليل خطر حدوث مضاعفات لدى الجنين.
وعلى الرغم من ذلك؛ فإن تناول الأدوية المضادة للنوبات يمكن أن يغير الطريقة التي يمتص بها الجسم حمض الفوليك. لذلك؛ عادةً ما يصف الأطباء للنساء الحوامل جرعات عالية من مكملات حمض الفوليك حتى تظل احتياجاتهن الغذائية كافية.
ربما تودين التعرف إلى: حمض الفوليك وأهميته خلال فترة الحمل
اعتماد نمط حياة صحي
لكي يتم التحكم بشكل جيد في الصرع في أثناء الحمل، يجب أن تتبع النساء الحوامل دائماً أسلوب حياة صحياً لتعزيز نمو وتطور الجنين الأمثل؛ لذا يجب تناول الأطعمة المغذية للغاية يومياً وعدم إغفال تناول فيتامينات ما قبل الولادة والحد من تناول الكافيين، مثل القهوة والشاي، وتجنُّب التدخين.
إجراء فحوصات الحمل بشكل منتظم
يُنصح النساء الحوامل اللواتي لديهن تاريخ من الإصابة بالصرع بفحص حملهن بشكل أكثر انتظاماً مع الطبيب، ويُنصح بإجراء اختبارات الموجات فوق الصوتية واختبارات الدم في كثير من الأحيان لمعرفة مستويات الدواء في الدم ونمو الجنين في أثناء الحمل.
في النهاية يجب الانتباه إلى أن إصابة الحامل بنوبات الصرع خلال فترة الحمل له العديد من المخاطر على النساء الحوامل والجنين. وعلى الرغم من ذلك، لا داعي للقلق؛ فمع العلاج المناسب، يمكن الوقاية من خطر الصرع ومضاعفاته.
بالإضافة إلى ذلك، يُنصح النساء اللواتي لديهن تاريخ من الإصابة بالصرع قبل الحمل باستشارة الطبيب أولاً عند التخطيط للحمل، ويُعَدُّ هذا أمراً مهماً؛ حتى يتمكن الطبيب من تحديد التخطيط الصحيح لبرنامج الحمل الذي سيتم إجراؤه.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News