تربية المولود بشكل صحيح تعتمد على توفير الحب والأمان والتحفيز البصري والجسدي، من خلال المداعبة والحديث والتفاعل، مع توفير الرعاية الأساسية كالتغذية والنوم الآمن (على الظهر) وطلب المساعدة عند الحاجة، لبناء الثقة وتعزيز نموه العاطفي والبدني، ومراعاة الروتين لتوفير الشعور بالأمان.. وقد يكون إحضار مولود جديد إلى المنزل، من المستشفى، أمرًا مثيرًا للأعصاب لأي والد. إذا كان هذا هو طفلك الأول، فقد يكون الخوف من ارتكاب خطأ أمرًا ساحقًا. تابعي القراءة ويمكنك شطب هذه الأخطاء الشائعة من قائمتك
1. مشكلة سلامة مقعد السيارة

يقع بعض الآباء في خطأ عدم التدرب على مهام رعاية الطفل المختلفة قبل ولادته. فبينما قد يكون تغيير الحفاضات بديهيًا لمعظمهم، إلا أن الأمر ليس كذلك دائمًا. خذي مقاعد السيارة كمثال. بما أن المستشفيات تشترط عليكِ اصطحاب الطفل إلى المنزل في مقعد سيارة مناسب، فتأكدي من تركيبه قبل الولادة، استعيني بفني متخصص في سلامة ركاب الأطفال، إذا لزم الأمر.
وقد يُمثل تركيب مقاعد الأطفال في السيارة بشكل صحيح وآمن تحديًا حقيقيًا للعديد من الآباء، لدرجة أن العديد من مراكز الإطفاء كانت تُقدم المساعدة في هذا الشأن. أما اليوم، فقد قلّ عدد هذه المراكز، ولكن يُمكنكم العثور على فني مُدرّب من خلال موقع شهادة السلامة الوطنية لسلامة ركاب الأطفال. لكن حتى في حين أن الآباء قد يكونون قد اشتروا المقعد، بل وتعلموا كيفية تركيبه بشكل صحيح، لكن البعض لم يكلف نفسه عناء استخدامه قبل قدوم الطفل.
بعض الآباء لا يضعون حتى دمية محشوة في مقعد السيارة قبل ولادة الطفل، لذا فهم يعرفون كيفية وضع المولود الجديد فيه بشكل مريح، ومعظم المستشفيات، لأسباب قانونية، لا تستطيع وضع الطفل في مقعد السيارة نيابةً عنك، أو حتى شرح كيفية استخدامه.
كشفت دراسة أجريت عام 2016 على ما يقارب 300 عائلة، ونُشرت في مجلة طب الأطفال ، أن 91% من هؤلاء الآباء ارتكبوا أخطاءً جسيمة أثناء تركيب مقاعد السيارة أو وضع أطفالهم حديثي الولادة فيها. وتركزت 86% من هذه الأخطاء في طريقة جلوس الطفل في المقعد، وكانت معظمها أخطاءً بالغة الخطورة تزيد من خطر إصابة الطفل في أي حادث. وكان لدى أكثر من نصف العائلات أطفال أكبر سنًا، مما كان من المفترض أن يمنحهم خبرة في هذه المهمة.
بالنسبة للمواليد الجدد، يجب على الوالدين التأكد من عدم انحناء رأس الطفل للأمام، مما قد يعيق تنفسه. يتضمن ذلك تثبيت المقعد بالزاوية الصحيحة بحيث تبقى قدما الطفل مرفوعتين، مع إمالة جسمه للخلف ليتمكن من تحريك رأسه جانبًا والتنفس بشكل طبيعي. وإذا كان الطفل يميل إلى الأسفل أو إلى الجانب في مقعد السيارة، تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بوضع بطانية استقبال ملفوفة بإحكام على جانبي الطفل، أو استخدام حشوة الأطفال حديثي الولادة المصممة خصيصًا لنوع مقعد السيارة هذا – لكن لا تستخدمي حشوات من شركات مصنعة أخرى. ولا تضعي بطانية أو لفافة على رأس الطفل أو حشوة أسفله.
2. طريقة تنويم الطفل الخاطئة
سلطت الحملة الوطنية " النوم على الظهر " في التسعينيات الضوء بشكل كبير على متلازمة موت المهد المفاجئ، وغيرها من حالات الوفاة المرتبطة بالنوم لدى الرضع. وتؤكد إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال على ضرورة نوم كل طفل على ظهره في سريره الخاص، دون أي ألعاب أو فراش ناعم. وخلال الحملة وبعدها، انخفضت الوفيات المرتبطة بالنوم بشكل ملحوظ، إلا أن البيانات الحديثة تشير إلى استمرار الخطر. ففي كل عام، يموت نحو 3500 رضيع لأسباب تتعلق بالنوم.
وجدت دراسة أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عام 2015 أن واحدة من كل خمس أمهات أفادت بأنها تضع طفلها لينام على جانبها أو بطنها، وقالت 39% من الأمهات إنهن يستخدمن فراشًا ناعمًا في سرير الطفل. وهو أمر مثير للقلق، لأنك تعتقد أن الجميع يعرفون الطريقة الموصى بها لتنويم أطفالهم، ولكن ما لا يزال الكثير من الآباء لا يعرفونه هو أنه لا ينبغي استخدام واقيات جوانب السرير بعد الآن، ولا ينبغي وضع الوسائد أو الألعاب أو أي أغراض إضافية في سرير الطفل.
3. عدم التغذية عند الطلب
يرتكب بعض الآباء الجدد خطأ ترك الطفل ينام لفترة طويلة بين الرضعات، ربما بسبب الإرهاق وحاجتهم هم أنفسهم للراحة. لكن الخبراء يؤكدون أن هذا خطأ. ففي الأسابيع القليلة الأولى، يحتاج الطفل إلى الرضاعة كل ساعتين إلى ثلاث ساعات، حتى لو لم يطلبها. ولكن بمجرد أن يستعيد وزنه عند الولادة، وبعد موافقة طبيب الأطفال، لا بأس من التمني أن تنعمي بفترة من ثلاث إلى خمس ساعات دون أن يستيقظ الطفل للرضاعة. ولكن في الأسابيع القليلة الأولى، يحتاج الأطفال إلى الاستيقاظ.
إذا كنتِ تفعلين كل شيء بشكل صحيح وكان طفلكِ ينمو ويتطور بشكل جيد، فمن الممكن تمامًا أن ينام الطفل طوال الليل في عمر شهرين أو ثلاثة أشهر. ولكن انتبهي إلى أن بعض الأطفال قد يتراجع نومهم بين الشهرين الثالث والرابع، ويبدأون بالاستيقاظ بشكل متكرر أكثر والرضاعة بشكل متكرر أكثر. وإذا قفزت وقمت بتشغيل جميع الأضواء، وبدأت اللعب معهم، وأقمت حفلة في منتصف الليل، فسوف يستمرون في الاستيقاظ.
4. عدم تجشئة الطفل بشكل صحيح
من الأخطاء الرئيسية التي قد يرتكبها العديد من الآباء الجدد هو عدم تخصيص الوقت الكافي لتجشؤ مولودهم الجديد بشكل صحيح. فالعديد منهم يشعرون بالقلق حيال التعامل مع مولودهم الجديد. وغالبًا ما يضعون الطفل بسرعة بعد الرضاعة لأنهم يخشون ألا يحملوه بشكل صحيح.
نتيجة عدم التجشؤ هي أن الطفل قد يتقيأ ويختنق، مما يؤدي إلى فقدان بعض من ذلك الحليب الثمين، أو يستيقظ في غضون ساعة أو نحو ذلك وهو يصرخ من الألم. ويبقى مستيقظًا لمدة ساعتين ونصف. ومن يحرم الطفل من التجشؤ الكافي، يحرم نفسه من الراحة، أي إذا حرمت الطفل من التجشؤ بشكل جيد ولم تسمحي له بإخراج كل الهواء، فسوف تعانين أنت والطفل معًا.
هناك عدة طرق لتجشؤ طفلكِ يمكنكِ تجربتها حتى تجدي الطريقة الأنسب له. في الطريقة الأكثر شيوعًا، وهي التجشؤ على الكتف، ضعي طفلكِ عاليًا على صدركِ بحيث يكون ذقنه مستندًا على كتفكِ ووجهه مائلًا إلى أحد الجانبين، وبطنه ملاصقًا لصدرك. ربتي أو دلكي ظهر الطفل برفق حتى يتجشأ. قد يستغرق الأمر 10 دقائق إضافية في نهاية الرضاعة، لكن الطفل سيكون سعيدًا.
ومن الأساليب الشائعة الأخرى وضع الطفل على بطنه على حجر الأم، ثم التربيت عليه وتدليك المولود. وتشمل الأساليب الأخرى تمارين خاصة للأطفال، حيث يُوضع الطفل على بطانية على الأرض ويُبدأ بتحريك ساقيه كحركة الدراجة، أو تحريكهما لأعلى ولأسفل بحركة دائرية في كل اتجاه. لكن يفضل أن تضعي الطفل جالساً منتصباً على حجرك، ووجهه إلى الجانب. تستخدمين إحدى يديك لدعم رأس الطفل من الأمام (مع الحرص على تجنب مسك رقبته)، وضعي يدك الأخرى على ظهر الطفل.
أُبقي مؤخرة الطفل ثابتة على حجرك، ثم حركي جسمه بالكامل بحركة دائرية صغيرة وبطيئة إلى اليسار لبعض الوقت، ثم إلى اليمين لفترة قصيرة"، أجلسي الطفل في وضع مستقيم عدة مرات، وعادةً ما سيتجشأ بشكل جيد وعميق، حتى بدون تربيتة خفيفة على ظهره.
فوائد ومخاطر تقميط طفلكِ والطريقة الصحيحة لذلك
5. عدم التجشؤ المسبق

يفكر معظمنا في تجشئة الطفل بعد الرضاعة. لكن الخبراء يقولون إنه يجب عليكِ أيضاً تخصيص بعض الوقت لتجشئة طفلكِ قبل الرضاعة. لمدة دقيقتين على الأقل قبل البدء في إطعامه، هذا يساعد على التخلص من مشكلة التقيؤ والغازات الشائعة التي يعاني منها الأطفال حديثو الولادة خلال الثلاثين يومًا الأولى من عمرهم. فإذا بدأت إطعام طفلك بدون غازات في المعدة، ثم قمت بإطعام جيد حقاً وتخلصت من الغازات في النهاية، فسيكون المولود أكثر راحة وأكثر سعادة.
6. أخطاء في تحضير الحليب الصناعي أو الرضاعة الطبيعية
إن ارتكاب أخطاء في قياس الحليب الصناعي والماء أمر شائع عند الكثير من الأمهات، وعندما يأتي أطفال جدد إلى عيادات الأطباء سواء كانوا يرضعون رضاعة طبيعية أو صناعية، عادة ما يطرح الطبيب هذه الأسئلة: كيف تطعمين طفلك بالضبط؟ كيف يبدو شكله عندما يمسك بالثدي؟ كيف تحضرين الحليب الصناعي؟ كيف تضعينه في الزجاجة؟"
وفي بعض الأحيان يكتشف الطبيب أن أحد الوالدين قد يكون يخلط الحليب الصناعي بشكل خاطئ، إما بجعله مركزاً جداً أو مخففاً جداً. وبالتالي لا يحصل الطفل على التغذية الكافية، وهذا ما يؤدي إلى عدم نموه بشكل سليم. لذا، من المهم دائماً التأكد من قراءة التعليمات الموجودة على عبوة الحليب واتباعها بدقة. كما أن بعض الأمهات قد لا يمسكن الطفل بالثدي بشكل كامل، لذلك بينما يبدو الطفل وكأنه يرضع، فإنه في الواقع لا يبتلع ويتغذى. لذلك من المستحسن أن تستشير الأمهات المرضعات أخصائية رضاعة طبيعية إذا شعرن بأي قلق أو ألم أثناء الرضاعة"، ثم مراجعة طبيب الأطفال بانتظام للتأكد من أن طفلكِ يكتسب الوزن بشكل مناسب.
7. عدم كفاية وقت الاستلقاء على البطن

أحد الأخطاء المؤسفة التي يرتكبها العديد من الآباء الجدد - ويستمرون في ارتكابها مع نمو الطفل - هو إبقاء الطفل مقيدًا في مقعد السيارة أو المقعد الهزاز أو غيرها من أماكن النوم. كما أن هناك آباءً وأمهاتٍ يخرجون مع أطفالهم الرضع، في مطعم أو في الحديقة، يتحدثون مع أصدقائهم، وهم يحملون الطفل في مقعد السيارة المخصص له. مع أن مقاعد السيارة مخصصة للسيارات، لكن لا تحملوا أطفالكم فيها ذهاباً وإياباً.
إن قضاء وقت طويل في الاستلقاء لا يؤدي فقط إلى تكوين بقعة لينة في الجزء الخلفي من رأس الطفل، بل إن عدم التفاعل مع الطفل يمكن أن يسبب تأخراً في اللغة ومشاكل أخرى بسبب نقص التحفيز. عندما لا يكون طفلك نائماً أو ليس في السيارة أثناء السفر، يجب أن يكون مستلقياً على بطنه أو يحمله أحد الوالدين. لا ينبغي تقييده، بل يحتاج إلى الحركة والتمدد والتقلب ورفع رأسه
8. التقليل من شأن الحمى أو المبالغة في رد الفعل تجاهها
قد تكون الحمى خطيرة عند حديثي الولادة. إذا كان عمر طفلك أقل من ثلاثة أشهر وارتفعت حرارته إلى 38 درجة مئوية أو أعلى، فاتصلي بطبيب الأطفال أو أي متخصص طبي على الفور. أما بالنسبة للحمى عند الرضع والأطفال الأكبر سنًا، فالأمر أكثر تعقيدًا.
بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، عادةً ما ينصح الآباء بعدم القلق بشأن الرقم الذي يظهره مقياس الحرارة، وبدلاً من ذلك، انظروا جيداً إلى طفلكم لمعرفة ما يحدث معه، لأنه ليس كل ارتفاع في درجة الحرارة يستدعي العلاج، انظري إلى طفلكِ وراقبيه. هل يشرب السوائل؟ هل هو سعيد ويلعب؟ هل ينام جيدًا؟ هل يعاني من أي صعوبة في التنفس؟ هذه هي الأسئلة التي يجب أن تطرحيها على نفسكِ، ويقول الخبراء إن معظم حالات الحمى غير ضارة، وغالبًا ما تكون نتيجة عدوى خفيفة.
9. درجة الحرارة المناسبة للطفل في المنزل

مصدر قلق آخر للآباء: ما مدى دفء أو برودة طفلهم. وغالبًا ما يسأل من قبل الآباء عن درجة الحرارة المناسبة للمنزل. وتقول إن الإجابة تعتمد على وقت السنة وعزل المنزل، ولكن بشكل عام من المحتمل أن يكون ضبط منظم الحرارة على حوالي 68 إلى 72 مريحًا للطفل، لكن العديد من الآباء يُبقون أطفالهم الرضع دافئين أكثر من اللازم، أو قد يُبقي الآباء الجدد أطفالهم الرضع مُرتدين قميصًا وحفاضًا فقط، دون لفّهم. مع أن بشرة الطفل يجب أن تكون دافئة دائمًا، لا ساخنة ولا باردة، عند لمسها. إذا كان الطفل يشعر بالبرد، فسيحتاج جسمه إلى حرق سعرات حرارية إضافية لرفع درجة حرارته، بدلاً من أن تُستخدم هذه السعرات الحرارية لزيادة وزنه بشكل صحي. لذا، حتى لو كان الطفل يتغذى جيداً، فقد لا ينمو بشكل سليم لأنه يضطر إلى حرق الكثير من السعرات الحرارية في محاولة لتدفئة جسمه.
يحذر الأطباء من أن الدورة الدموية لدى الأطفال حديثي الولادة ليست جيدة في البداية، لذا فإن "برودة اليدين والقدمين أمر طبيعي".
10. اصطحاب الأطفال حديثي الولادة إلى الأماكن المزدحمة
يرغب بعض الآباء في اصطحاب مولودهم الجديد إلى تجمع عائلي كبير ليُبدي الجميع إعجابهم الشديد به. لكن الخبراء يقولون إن ذلك قد يكون خطأً. ويشعرون ببعض القلق عندما يرون أطفالاً حديثي الولادة في الخارج، خاصة خلال موسم البرد والإنفلونزا، في أول شهرين من حياة طفلك، عليكِ حمايته من التعرض للجراثيم والأشخاص الذين قد يكونون مرضى. جهاز مناعة طفلك ضعيف، ولا يزال في طور النمو والتطور. لكن هذا لا يعني أنه لا يمكنك مغادرة المنزل. يشجع الخبراء على المشي يومياً ويقولون إنه لا بأس بالجلوس في الفناء الخلفي أو على الشرفة الأمامية. لكن لا تأخذيهم إلى الأماكن المزدحمة فهذا قد يعرضهم لأشخاص مصابين بالإنفلونزا أو بمرض معدٍ آخر يمكن أن ينتشر، حتى لو كانوا على بعد أمتار قليلة منهم".
تعرّفي إليها: 7 علامات تشير إلى إصابة طفلك باضطراب نفسي
*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص






