mena-gmtdmp

5 أسباب تجعل الطفل أكثر عناداً مع الأم مقارنة بطاعته للأب

صورة لأب مع طفله
يبدو الطفل مطيعاً مع الأب أكثر مقارنة مع الأم

اعتدنا أن نلاحظ نحن الأمهات أن الطفل يكون مؤدباً وهادئاً ومطيعاً في حضرة ووجود الأب، بحيث إن الأم وبسبب هذه الملاحظة التي تعد ظاهرة أيضاً تستغل الوقت الذي يتواجد فيه الطفل مع الأب لكي يقنعه مثلاً بحل الواجبات المدرسية بسرعة دون تلكؤ أو لكي يتناول وجبة الطعام كاملة، ولا تعلم الأم أن طبيعة نفسية المرأة تلعب دوراً كبيراً في انتشار هذه الظاهرة.
تتهم الأم زوجها بأنه يسرف كثيراً في تدليل الأطفال وفي نفس الوقت يستغل الطفل ما اكتشفه مبكراً وهو وجود الأب لكي تنفذ له الأم طلباته ومع هذا التناقض في تجاوب الطفل مع الوالدين كل على حدة فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بالمرشدة التربوية جيهان زغبر حيث أشارت إلى 5 أسباب تجعل الطفل أكثر عناداً مع الأم مقارنة بطاعته للأب ومنها أن الأم تكون متعبة ومشغولة أكثر من الأب وأسباب أخرى يمكن التعرف إليها في الآتي:

1- الطفل يكون على طبيعته مع الأم أكثر فيعاندها

حنان الأم
  • تذكري أنك عالم الطفل الأول والذي يشعر بوجوده بالحنان والأمان، ولذلك فالطفل يكون على طبيعته أكثر لأن هناك راحة معك، بمعنى أن الطفل يتعامل معك حسب شعوره الطبيعي ولا يضبط مشاعره بل يظهرها كاملة أمامك لأنه يعرف ويدرك جيداً أنك الشخص الوحيد القادر على تقبل عيوبه وحسناته، بعكس الأب الذي قد يجد لديه الطفل بعض الحزم والصرامة والانتقاد، وبالتالي فالطفل يحاسب كثيراً قبل أن يقوم أو يقدم على أي سلوك أو تصرف.
  • توقفي ومن خلال معرفتك بطبيعة تفكير طفلك أنك تتقبلين كل شيء منه عن الإسراف في تدليله لأن أضرار التدليل الزائد للأطفال سوف ينشىء طفلاً عنيداً ولا يستجيب لأي طلب تطلبه منه الأم، ولذلك يجب أن تتخلي تماماً ولا تنساقي خلف مشاعرك عن الإسراف في التدليل وضعي حدوداً لتدليل طفلك لكي لا يكون عنيداً معك والطفل العنيد في البيت عموماً يكون مشكلة تعاني منها الأمهات خاصة في سن المدرسة وكثيراً ما يجد الطفل متعة في مخالفة أوامر أمه لأنه يعرف في النهاية أنها لن تستطيع عقابه بصرامة وحزم مثلما يفعل الأب.

2- الأم أكثر تعباً من الأب فيعاندها الطفل لعدم تفرغها له

أم متعبة
  • لاحظي أنك تكونين باستمرار أكثر تعباً وإرهاقاً من الأب لأنك تكونين مكلفة برعاية أكثر من طفل والاهتمام بهم في أغلب الأوقات، ولأنك تكونين في هذه الحالة فأنت لا تتحلين بالصبر وطول البال وربما يؤدي ذلك لأن تنفذي طلبات الطفل أحياناً، وفي أحيان أخرى قد تقسين عليه فيصبح عنيداً ولكنه يعرف أن عناده هو وسيلة لابتزازك لكي تنفذي له بسرعة ودون نقاش ما يطلبه، وعليك أن تعرفي أن عناد الطفل لا يكون دائماً طبيعياً، ولذلك فمن الضروري أن يوازن الوالدان في التعامل مع الطفل.
  • احرصي على ألا يؤدي تعبك وإرهاقك وكذلك عدم صبرك في أن يتجه الطفل إلى الأب لكي ينفذ له طلباته التي قد تهملينها أو تنسينها أو لا تبدين بها اهتماماً لأنه يجده الملاذ له لكي يحصل على ما يريد دون عقاب أو نقاش، فالتعب الذي تشعرين به يجب أن تحاولي تقليله بتنظيم وقتك ويومك لكي تجدي وقتاً للتفرغ للطفل ولكي يشعر أن دورك في حياته ليس مقتصراً على الرعاية بل هو بحاجة لتربية نفسية وعاطفية.

3- طول الوقت الذي يمضيه الطفل مع الأم يجعله عنيداً لأنه يختبر حدودها

  • اعلمي أن الأب يعرف تربوياً بالغائب الحاضر لأنه يقضي وقتاً طويلاً خارج البيت بسبب طبيعة عمله مقارنة بالوقت الذي يمضيه داخل البيت، حيث يعود مرهقاً من العمل ويكون بحاجة للنوم والراحة والشعور حوله بالأجواء الأسرية الحميمة والهادئة، ولذلك فوجود الأب في الأسرة على العموم يجب أن يكون وقتاً للراحة وليس وقتاً لمناقشة المشاكل والمشاحنات التي تحدث بين الأطفال والأم خلال غيابه، ولأن الطفل يرى أن الأب بصورة الضيف فهو يحاول أن يكون في هذه الفترة القصيرة لطيفاً ومهذباً بعكس الأم التي تكون موجودة في حياته ويومه طيلة الوقت.
  • خصصي وقتاً لقضائه مع طفلك بعد انتهائك من أعمال المنزل ومن حل الواجبات لأن وجود الأب لفترة قصيرة في روتين الطفل تجعله يظهر أفضل ما لديه، ويجب أن يحدث ذلك معك، ولذلك فيجب أن تخصصي وقتاً للتفرغ فيه لطفلك، وعليك أن تعرفي طرقاً ممتعة لقضاء هذا الوقت، بحيث يكون وقتاً للمرح، فيجب أن تتذكري أن بقاء الطفل لوقت أطول مع الأب يمنح الطفل الفرصة للتعرف إلى "اختبار الحدود" مع الأم في حين لا يتمكن من اكتشاف ذلك مع الأب.

4- الحدود الصارمة في التعامل من جهة الأب تجعل الطفل عنيداً مع الأم

  • راقبي طريقة تعامل الأب مع أطفالك حيث تلاحظين أن الأب يضع قوانين صارمة وحدوداً لا يسمح بتجاوزها مع كل طفل، بحيث إن الطفل يعرف قوانين البيت بكل دقة ويعرف أن الروتين الذي يتبع في البيت لا يجب التهاون فيه، في حين أن الطفل يعرف رقة قلب الأم وحبها وعواطفها وأنها متسامحة معه دائماً وهو يستغل هذه النقطة في تركيبة نفسية الأم جيداً.
  • ابتعدي عن إلقاء الأوامر المزدوجة أو المتناقضة على الطفل سواء منك أو من الأب، ويجب أن تتفقي مع الأب على أسلوب موحد في تربية الطفل لأن الطفل يكتشف صرامة الأب وأن أوامره تكون محددة ويعرف أن الأب لن يغير أوامره أو يبدل قراراته فيلجأ إلى الام سريعاً لكي يستدر عطفها ويعرف أن الأم تحكمها مشاعرها دوماً وفي هذه الحالة يقع الوالدان في أكبر خطأ في تربية الطفل وهو ميل الطفل لطرف دون الآخر.

5- الأم تفصيلية والأب متجاوز ولذلك يعاندها الطفل أكثر

أب مع طفلته
  • اعلمي أن الأم حين تواجهها مشكلة مع الطفل فهي تهتم بمعرفة كل التفاصيل وتحاول أن تعرف كل الأسباب، في حين يحاول الأب أن ينهي المشكلة بسرعة وإجمالاً دون تفاصيل، بمعنى أن الأب بطبيعته كرجل لا يحتمل البكاء والصراخ وخصوصاً انتشار الفوضى لأنه يعود من عمله وهو بحاجة للراحة، فهو يعمل بناءً على ذلك على إيجاد حلول سريعة لأي مشكلة تحدث سواء بين الأطفال أو بين الأطفال والأم بسبب عنادهم معها، ورغم أن الشجار بين الأبناء يعد أمراً عادياً إلا أنك يجب أن تعرفي كيف تتعاملين لفض الشجار بين أطفالك دون أن تكوني تفصيلية، بحيث لا تتجاوز المشكلة التي حدثت حدودها ويكون الجو متوتراً طيلة الوقت ولا تتحول المشكلة إلى عداء وكراهية بين الأشقاء.
  • لاحظي أن الأب يكون إجمالياً في معظم الحالات حتى في تعبيره عن مشاعره أو عن رأيه خلال التسوق مثلاً، وهذه طبيعة في الرجال بعكس النساء اللواتي يمتلكن الصبر ولديهن قدرة على التحليل والتدقيق، فهن يدققن في كل التفاصيل، ولذلك فالأب يتجاوز كثيراً بسبب تكوينه من الأساس، ويرى بعض التربويين أن الآباء مستهترون ولكن طبيعة ونمط حياة الأب حين أصبح زوجاً وأباً مسئولاً وكونه لديه مشاكل في العمل فهو يحتاج إلى الراحة والهدوء في البيت في الدرجة الأولى ولو على حساب تربية الاطفال، بحيث إنه يتجاوز عن أخطاء تراها الأم كبيرة، ونلاحظ أنه يتلقى الأخبار العائلية من الأم، كما أنه يترك لها حرية التصرف في معظم شؤون الأسرة، كما أنه يعاقب الطفل المخطئ بناءً على ما تخبره به الأم وهذه طريقته في اختصار للمشاكل وليس استعداداً منه لخوض تفاصيلها.

قد يهمك أيضاً: لتقوية الرابطة العائلية والتقرب من طفلك إليك 5 طرق مجربة



​​