mena-gmtdmp

هل استخدام اللبن الصناعي للرضع يسبب المغص؟ الأسباب وأسلم الطرق لتجنبه

صورة لرضيع يشرب لبناً صناعياً
طفل رضيع يشرب الحليب الصناعي

كثير من الأمهات يضطررن لاستخدام الحليب الصناعي في تغذية الطفل الرضيع؛ نظراً لعدم قدرتهن على القيام بالرضاعة الطبيعية، ما يجعل الكثير من الرضع يعانون من مشكلة المغص وقلة المناعة، ويتبع ذلك سرعة العدوى، والبكاء المتواصل، انزعاج، شدّ الساقين، وصعوبة في النوم، وفي النهاية قلق كبير للأهل.
اللقاء والدكتور مصطفى ماجد استشاري طب الأطفال الذي يضع دليلاً شاملاً مُدعماً بخطوات عملية وآمنة، ويساعد كل أم، بهدف تجنب مغص الرضع عند استخدام الحليب الصناعي وتخفيف معاناتهم وتحسين راحتهم اليومية.

ماذا تفعل الأم أمام مغص الرضيع؟

طفل رضيع يشعر بالمغص

مغص الرضيع تجربة مرهقة للطفل والأهل معاً، لكنه في أغلب الأحيان قابل للتحسن باتباع خطوات بسيطة ومدروسة؛ ففي حالة عدم وجود لبن في الثدي، أو قلته بشكل كبير، يمكن للأم اتباع عدة خطوات علمية وعملية لمحاولة استعادة الإدرار أولاً، وتأمين تغذية بديلة سليمة للطفل ثانياً... وهذا ما سنطرح خطواته:

محفزات طبيعية لزيادة الإدرار:

  • الرضاعة المتكررة: مص الطفل للثدي أقوى محفز لإنتاج الحليب؛ لذا ينصح بإرضاع الطفل من 8-12 مرة خلال 24 ساعة.
  • استخدام مضخة الثدي: دوام الشفط المنتظم (يدوياً أو بمضخة كهربائية) بين الرضعات، ما يساعد على تحفيز الغدد اللبنية.
  • التلامس المباشر (جلد لجلد): وهو وضع الطفل على صدر الأم مباشرة، يساعد على تحفيز هرمون الأوكسيتوسين المسؤول عن تدفق الحليب.
  • إفراغ الثديين بالكامل: بمعنى الحرص على تقديم كلا الثديين في كل رضعة لضمان تحفيزهما معاً.
  • النظام الغذائي والعصائر: يجب شرب السوائل بما لا يقل عن 8-10 أكواب من الماء يومياً، فالجفاف يقلل إنتاج الحليب.
  • الأطعمة المدرة للحليب: التركيز على الشوفان، الحلبة، بذور الشومر، المكسرات النيئة، والخضروات الورقية الداكنة.
  • البروتينات والحبوب الكاملة: تناول اللحوم الخالية من الدهون، البيض، والبقوليات لدعم جودة الحليب.

استشارة المختصين:

في حال جفاف الحليب تماماً، يمكن استشارة أخصائية رضاعة طبيعية لاتباع بروتوكول "إعادة الإرضاع"، وهو ممكن حتى بعد التوقف لعدة أشهر، وقد يصف الطبيب أدوية معينة تساعد في زيادة هرمون (هرمون الحليب) في حالات خاصة.

البدائل الآمنة:

إذا كان نقص حليب الثدي يؤثر على نمو الطفل أو يسبب له الجفاف، يجب اللجوء إلى الحليب الصناعي المناسب لعمر الطفل كبديل معتمد طبياً، ولكن تجنبي تقديم حليب البقر، أو أي سوائل أخرى (مثل الأعشاب المحلاة) كبديل أساسي قبل عمر السنة.

الحالات التي تستدعي اللجوء للحليب الصناعي:

أم ترضع طفلها

أسباب طبية تتعلق بالأم:

الإصابة بأمراض معينة تمنع الرضاعة (مثل فيروس نقص المناعة البشرية). تناول أدوية محددة قد تنتقل عبر الحليب وتضر بالطفل، مثل بعض أدوية الأمراض النفسية والعصبية.
خضوع الأم لجراحات سابقة في الثدي أو معاناتها من مشاكل صحية مثل تكيس المبايض التي قد تؤثر على إنتاج الحليب. غياب الأم بسبب السفر أو ظروف قاهرة.

أسباب تتعلق بالطفل:

عدم زيادة وزن الرضيع بالمعدل الطبيعي رغم الرضاعة الطبيعية. إصابة الطفل بمشاكل في التمثيل الغذائي تستوجب أنواعاً خاصة من الحليب. ضعف قدرة الطفل على المص أو البلع، مما يجعل الرضاعة الطبيعية غير كافية.

أسباب عملية واجتماعية:

  • قلة إدرار الحليب: عند عدم استجابة الأم للمحفزات الطبيعية وبقاء كمية الحليب غير كافية لإشباع الطفل.
  • العودة للعمل: قد تضطر الأم العاملة لإدخال الحليب الصناعي لتنظيم وقتها وضمان حصول الطفل على وجباته أثناء غيابها.
  • المشاركة في الرعاية: يسمح الحليب الصناعي للآباء أو الأقارب بالمشاركة في عملية الإطعام، مما يمنح الأم وقتاً للراحة أو النوم.

يمكنك أيضًا الاطلاع على نصائح لتقليل الانتفاخ والمغص عند حديثي الولادة 

كيفية تحضير الحليب الصناعي

رضيع يشرب الحليب الصناعي

التحضير الخطأ للحليب من الأسباب الشائعة للمغص، ولتجنب هذا:

  • الالتزام بالتعليمات المكتوبة على العبوة بدقة، سواء في كمية الماء أو عدد المكاييل، مع مراعاة أن زيادة تركيز الحليب قد تسبب صعوبة في الهضم، بينما التخفيف الزائد يقلل من القيمة الغذائية، لهذا يُفضل استخدام ماء مغلي ومبرد لتجنب أي تهيج للمعدة.
  • الانتباه لدرجة حرارة الحليب؛ حيث إن درجة حرارة الحليب تلعب دوراً مهماً في راحة الرضيع؛ الحليب البارد قد يسبب تقلصات في المعدة، بينما الساخن قد يؤذي الطفل. لذلك لابد من التأكد بأن الحليب الصناعي دافئ بدرجة معتدلة قبل تقديمه، واختبار ذلك يكون بوضع قطرات قليلة على المعصم.
  • تقليل دخول الهواء أثناء الرضاعة؛ حيث إن دخول الهواء إلى معدة الطفل من الأسباب الرئيسية للمغص، لذا لابد من الحرص على استخدام زجاجة مناسبة مانعة للغازات، مع التأكد من امتلاء الحلمة بالحليب أثناء الرضاعة، كما يجب إرضاع الطفل بزاوية مائلة قليلاً وليس وهو مستلقٍ تماماً.
  • تجشؤ الطفل بعد الرضاعة؛ عدم إخراج الهواء المحبوس في معدة الرضيع يؤدي إلى شعوره بالانزعاج، لذلك يُنصح دائماً بحمل الطفل بعد كل رضعة لمساعدته على التجشؤ. هذه الخطوة البسيطة تجنب مغص الرضع عند استخدام الحليب الصناعي، ويمكن تكرارها أثناء الرضعة إذا كان الطفل يرضع بسرعة.
  • تنظيم مواعيد الرضاعة؛ الرضاعة الزائدة أو المتقاربة قد تُرهق الجهاز الهضمي للرضيع، والأفضل الالتزام بمواعيد منتظمة تناسب عمر الطفل واحتياجاته، كما أن تنظيم الرضعات يُجنب الرضع المغص عند استخدام الحليب الصناعي؛ لأنه يمنح المعدة وقتاً كافياً للهضم ويقلل من التقلصات.
  • تدليك بطن الرضيع وتهدئته، والتدليك الخفيف يبدأ بحركة دائرية على بطن الطفل، ما يساعد على تحريك الغازات وتخفيف المغص، كما أن حمل الطفل وتهدئته أو تحميمه بماء دافئ قد يخفف من حدة الألم.

فوائد اللبن الصناعي للرضع

تغذية متكاملة

مصمم خصيصاً ليحتوي على البروتينات، الدهون، والفيتامينات والمعادن الضرورية لنمو الطفل وراحة الأم ومرونتها، كما أنه يتيح للأم حرية في الحركة وعدم التقيد بجدول الرضاعة، مما يسهل مشاركة الآخرين في إطعام الطفل.

مراقبة الكمية

يسمح بمعرفة كمية الحليب التي يتناولها الطفل بدقة.

بديل في الحالات الخاصة

يعد الحل الوحيد في حال وجود مشاكل صحية للأم تمنع الرضاعة، أو حساسية الرضيع تجاه بعض مكونات حليب الأم هو نوم أطول، الرضع الذين يتناولون الحليب الصناعي قد ينامون لفترات أطول لأن هضمه يستغرق وقتاً أطول.

أضرار اللبن الصناعي

رضيع يعاني من مشاكل بالهضم
  1. نقص الأجسام المضادة، على عكس حليب الأم، لا يوفر اللبن الصناعي الحماية المناعية والأجسام المضادة التي تقي الرضيع من العدوى والأمراض.
  2. صعوبة الهضم أحياناً؛ قد يسبب اللبن الصناعي لبعض الرضع غازات أو إمساكاً مقارنة بحليب الأم سهل الهضم.
  3. التكلفة المادية، يتطلب شراء الحليب، الزجاجات، وأدوات التعقيم ميزانية مستمرة.
  4. وقت التحضير، يتطلب تحضير الزجاجات وتعقيمها وقتاً ومجهوداً، مع ضرورة الالتزام بنظافة المياه ودرجة الحرارة الصحيحة لتجنب التلوث.
  5. مخاطر صحية طويلة المدى؛ خاصة للأطفال الذين يعتمدون كلياً على اللبن الصناعي قد يكونون أكثر عرضة للسمنة أو بعض أنواع الحساسية مستقبلاً مقارنة بمن حصلوا على رضاعة طبيعية.
  6. نقص المناعة؛ لا يحتوي على الأجسام المضادة الموجودة في حليب الأم، مما يزيد عرضة الطفل للأمراض المعدية والتهابات الأمعاء والرئة.
  7. مشاكل الهضم، قد يسبب المغص، الإمساك، الغازات، وكثرة القيء.
  8. زيادة مخاطر الأمراض المزمنة؛ حيث يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، السكري، والربو على المدى البعيد.
  9. ضعف الهضم، يستغرق هضمه وقتاً طويلاً ويجعل البراز بكميات أكبر ورائحة كريهة.
  10. التكلفة العالية، يتطلب تكلفة مالية عالية لشراء الحليب وتجهيزاته، كل هذا بجانب خطر التسوس.

متى يجب استشارة الطبيب؟

رغم أن المغص غالباً ما يكون طبيعياً، إلا أن استمرار البكاء الشديد أو ظهور أعراض أخرى مثل القيء المتكرر أو الإسهال يستدعي زيارة الطبيب.
مع ضرورة عدم تجاهل العلامات غير الطبيعية، لأن بعضها قد يشير إلى حساسية أو مشكلة صحية تحتاج تدخلاً طبياً.
قد يسبب تسوس الأسنان عند ترك الزجاجة في فم الطفل أثناء النوم.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.