يُعتبر القَبّار أو ما يُعرف محلياً بالكَبَاث، من النباتات البرّية التي تنمو في البيئات الجافة والصخرية؛ خاصة في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط. وعلى الرغم من بساطة شكله، إلا أن هذا النبات يحمل قيمة غذائية وطبية كبيرة، جعلته حاضراً في المطبخ الشعبي والطب التقليدي منذ قرون. ومع تزايد الاهتمام بالأغذية الطبيعية، عاد الكَبَاث ليحتل مكانة بارزة كأحد "الأطعمة الوظيفية" المفيدة للصحة، كما تشير اختصاصية التغذية ميرنا الفتى، من خلال هذا الموضوع.

الكَبَاث وقيمته الغذائية
الكَبَاث هو نبات شجيري صغير ينتمي إلى الفصيلة القَبارية، يتميّز ببراعمه الصغيرة التي تُقطف قبل تفتُّحها وتُستخدم غالباً كمخلل. يحتوي على مجموعة غنية من العناصر الغذائية، أبرزها:
- مضادات الأكسدة مثل: الفلافونويدات.
- فيتامينات مهمة مثل فيتامين "C" و"K".
- معادن مثل: الحديد والكالسيوم.
- مركّبات نباتية نشطة تساهم في الوقاية من الأمراض.
- هذه التركيبة تجعل منه غذاءً مفيداً لتعزيز الصحة العامة.
أبرز الفوائد الصحية للكَبَاث

محاربة الجذور الحرّة: يساعد الكَبَاث في تقليل الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي؛ مما يقلّل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
- دعم مرضى السكري: أظهرت بعض الدراسات أن الكَبَاث قد يساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم؛ مما يجعله مفيداً لمرضى السكري.
- تحسين صحة الجهاز الهضمي: يُستخدم تقليدياً لتخفيف مشاكل الهضم مثل: الانتفاخ وعسر الهضم، بفضل خصائصه المنشّطة للأمعاء.
- تقوية جهاز المناعة: يساهم محتواه من الفيتامينات في دعم مناعة الجسم؛ خاصة في مواجهة الأمراض الموسمية.
- حماية الكبد وتقليل الالتهابات: يحتوي على مركّبات تساعد في تقليل الالتهابات ودعم وظائف الكبد.
- تعزيز صحة القلب: قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار وتحسين الدورة الدموية؛ مما يقلّل خطر أمراض القلب.
- دعم صحة الجلد: بفضل مضادات الأكسدة، قد يساعد في تقليل علامات الشيخوخة وتحسين نضارة البشرة.
- تحسين الدورة الدموية: يساهم في تعزيز تدفُّق الدم وتقليل مشاكل ضعف الدورة.
- دورٌ محتمل في مكافحة البكتيريا: تشير بعض الدراسات إلى امتلاكه خصائص مضادة للبكتيريا؛ مما قد يساعد في الوقاية من العدوى.
- المساعدة في التحكُّم بالوزن: منخفض السعرات الحرارية، ويمكن إدخاله في الحميات الغذائية كبديل صحي للنكهات المالحة.
- يُستخدم الكَبَاث بشكل رئيسي كمخلل يضاف إلى السلطات والمقبلات، كما يدخل في تحضير بعض الأطباق المتوسطية لإضفاء نكهة حامضة مميّزة. ويمكن أيضاً استخدام أوراقه أو ثماره في بعض الوصفات التقليدية.
محاذير الاستهلاك: رغم فوائده يجب الانتباه إلى:
- احتوائه على نسبة عالية من الملح عند تناوُله كمخلل.
- ضرورة الاعتدال في استهلاكه خاصة لمرضى ضغط الدم.
- استشارة الطبيب في حال استخدامه لأغراض علاجية.
من المهم التعرُّف إلى 10 توابل مضادة للالتهاب: تعرّفي إليها مع اختصاصية تغذية
المركّبات الفعّالة في الكَبَاث
يحتوي الكباث على مواد طبيعية مهمة، أبرزها:
- الكيرسيتين (Quercetin) مضاد أكسدة قوي يساعد في تقليل الالتهابات.
- الروتين (Rutin) يعزّز صحة الأوعية الدموية ويقوّي الشعيرات الدموية.
- القلويدات النباتية: تساهم في دعم وظائف الكبد والجهاز المناعي.
- هذه المركّبات تجعل الكَبَاث أكثر من مجرد غذاء؛ بل هو عنصر داعم للصحة الوقائية.
أفضل طرق استهلاك الكَبَاث للاستفادة من فوائده:
- يُفضّل غسله جيداً لتقليل نسبة الملح قبل تناوُله (خاصة المخلل).
- يمكن إضافته إلى: السلطات، أطباق اللحوم والدجاج والسندويشات. يمكن تناوله بكميات صغيرة يومياً (ملعقة صغيرة إلى ملعقتين كحدّ معتدل).
4 نصائح صحية مهمة
- الاعتدال هو الأساس: رغم فوائده، الإفراط في تناوُله قد يؤدي إلى زيادة الصوديوم في الجسم.
- مناسب لمرضى السكري بحذر: قد يكون مفيداً لمرضى السكري، لكن تجب مراقبة الكميات واستشارة الطبيب.
- انتبهي لضغط الدم: مرضى ارتفاع الضغط يجب أن يتناولوه بكميات قليلة بسبب الملوحة.
- اختيار النوع الجيد: يفضّل اختيار الكَبَاث الطبيعي غير المعالَج بمواد حافظة صناعية.
ختاماً
يبقى الكَبَاث من النباتات التي تجمع بين البساطة والقيمة الغذائية العالية. ومع الوعي المتزايد بأهمية الغذاء الطبيعي، يمكن أن يكون إضافة ذكية للنظام الغذائي إذا استُخدم بطريقة معتدلة ومدروسة. إن فهم فوائده ومحاذيره، هو المفتاح الحقيقي للاستفادة منه من دون التعرُّض لأيّة آثار جانبية.
يمثّل الكَبَاث مثالاً حياً على غنى الطبيعة بالعناصر الغذائية المفيدة التي قد تُغفَل أحياناً. ومع العودة المتزايدة إلى النمط الغذائي الصحي، يَبرز هذا النبات كخَيار طبيعي يجمع بين الفائدة والطعم المميّز. إن إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي بشكل معتدل، قد يساهم في تحسين الصحة العامة والوقاية من العديد من الأمراض.
يُنصح بمتابعة فوائد السنامكي: العشبة السحرية لتنظيف الجسم وتعزيز صحة الجهاز الهضمي
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.
