mena-gmtdmp

أفكار أطعمة لحماية مرضى السكري من الأطفال

صورةأطفالل يأكلون
أفكار أطعمة لحماية مرضى السكري من الأطفال "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

مع حلول فصل الشتاء الخليجي المعتدل وكثرة الزيارات العائلية، تحرص الكثير من الأمهات على تحضير أطباق شهية تُرضي جميع أفراد الأسرة.. وإذا كان بين أطفالك منْ يعيش مع السكري، فقد تتساءلين عن أفضل الطرق لتقديم وجبات متوازنة تجمع بين المذاق اللذيذ والخيارات الصحية.

 

د. منال
                                                                              د. منال الجمال


والخبر الجيد أن الأمر لا يتطلب تغييرات كبيرة. فبعض اللمسات البسيطة على وصفاتك المفضلة يمكن أن تجعل المائدة أكثر توازناً، من دون التنازل عن النكهة أو متعة مشاركة الأوقات الجميلة مع العائلة والأصدقاء.
وتوصي د. منال الجمال، دكتور صيدلة والمدير الطبي الإقليمي لشؤون الطب والعلوم بقسم رعاية السكري بشركة أبوت، الأسر خلال العطلات المدرسية بالتحضير المسبق لوجبات متوازنة وخيارات صحية تخفف القلق، وتساعد الأطفال المصابين بالسكري على الاستمتاع بالأجواء العائلية بثقة وطمأنينة، وتنصح أيضاً بإشراك الأطفال بتجربة مكونات جديدة، مثل اختيار خضار ملونة أو تجربة حبوب كاملة بوصفات جديدة لصنع وجبات صحية متكاملة بطرق بسيطة وممتعة.

المقبّلات

مواعيد الوجبات "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

معظم الأطفال الذين يعيشون مع السكري يحتاجون إلى تناول الطعام في أوقات محدّدة وفقاً لجدول أدويتهم. ولا شكّ أنّه خلال العطلات قد تتغيّر مواعيد الوجبات، وتطول فترات الانتظار قبل تناول الطعام، ويمضي الأطفال وقتاً أطول باللعب والحركة، وقد يؤدي تأخير الوجبات لدى بعض المصابين بالسكري، سواء كانوا كباراً أو أطفالاً، إلى انخفاض مستوى السكّر في الدم. لذلك من المفيد تقديم خيارات خفيفة ولذيذة، تناسب الأطفال الذين يعيشون مع السكري على الشعور بالشبع والحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم.
ومن الأفكار التي يمكنكِ تقديمها:

  • الحمّص أو اللبنة مع الخضروات مثل الخيار والجزر والفلفل الحلو
  • الفطر المحشو بجبنة قليلة الدسم أو زبادي يوناني مع خضروات مقطّعة
  • أسياخ دجاج مشويّة أو قطع لحم قليلة الدهون تُقدَّم مع صلصة الزبادي
  • حفنة مكسرات غير مملحة مع فاكهة موسمية بكمية معتدلة

الطبق الرئيسي

لا تكاد تخلو المائدة السعودية في المناسبات من أطباق رئيسية محببة مثل الكبسة أو المندي أو الخروف المشوي. ورغم أن اللحوم تُعد بطبيعتها منخفضة الكربوهيدرات، ما يجعلها خياراً جيداً للأشخاص الذين يعيشون مع السكري، لكن طريقة التحضير تلعب دوراً مهماً في جعل الوجبة أكثر توازناً.
ومن النصائح التي يمكن أن تساعدك:

  • الاعتماد على التوابل التقليدية مثل الهيل والكمون والزعفران والليمون المجفف بدلاً من التتبيلات أو الصلصات الغنية بالسكر المضاف.
  • تفضيل الشوي أو التحميص على القلي للحد من الدهون والسعرات الحرارية الزائدة.
  • اختيار قطع اللحوم قليلة الدهون كلما أمكن ذلك.

أطباق جانبية مناسبة للأطفال الذين يعيشون مع السكري

من المكن بسهولة إجراء بعض التعديلات البسيطة على الأطباق الجانبية التقليدية؛ لتصبح أكثر ملاءمة للأطفال الذين يعيشون مع السكري. ومن الأفكار المفيدة:

  • موازنة أطباق الأرز بإضافة كميات أكبر من الخضروات المشوية.
  • تقديم السلطات الطازجة مثل الفتوش أو التبولة أو السلطات الخضراء المتنوعة إلى جانب الوجبة الرئيسية.
  • إضافة البقوليات مثل العدس والحمص لزيادة محتوى الألياف الغذائية والحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم.
  • اختيار الحبوب الكاملة كلما أمكن للمساعدة في زيادة تناول الألياف والحفاظ على استقرار مستوى السكّر في الدم.

الحلويات

أكثر الأطباق إغراءً خلال العطلات "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

خلال العطلات المدرسية، وحتى أوقات المدارس يزداد إقبال الأطفال على الحلويات والوجبات السريعة والمشروبات المحلاة مع كثرة التجمعات العائلية والأنشطة خارج المنزل، مما يجعل التخطيط المسبق للوجبات والخيارات الصحية أكثر أهمية للحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم.
وقد تكون الحلويات من أكثر الأطباق جذباً خلال العطلات، خصوصاً مع وجود الكيك والكنافة والبقلاوة والشوكولاتة وغيرها من الأصناف المحببة؛ إلا أن الاعتدال وإجراء بعض التعديلات البسيطة يمكن أن يساعدا في الاستمتاع بالحلويات بطريقة أكثر توازناً.
ومن الأفكار التي يمكن تجربتها لتحضير حلويات أكثر ملاءمة للأطفال الذين يعيشون مع السكري:

  • استخدام التمر المهروس كبديل للسكر في بعض الوصفات. استخدمي كوباً واحداً من التمر المهروس منزوع النوى، وأضيفي نصف كوب من الماء لتحضير عجينة سميكة. ويمكن استخدام هذه العجينة بديلاً للسكر في بعض الوصفات.
  • الاستعانة بالزبادي اليوناني كخيار غني بالبروتين وأقل في السعرات الحرارية؛ ليكون بديلاً صحياً للجبنة الكريمية أو القشدة الحامضة في العديد من الوصفات.
  • الاستمتاع بكميات معتدلة من الحلويات وتقديمها إلى جانب الفاكهة الطازجة.

الاستمتاع بعطلات منتصف العام الدراسي يبدأ بالتخطيط

الاستمتاع بعطلات منتصف العام الدراسي يبدأ بالتخطيط

توضح د. منال أن التعامل مع تغذية الطفل المصاب بالسكري خلال العطلات الصيفية، لا يعني منعه من تناول الأطعمة التي يحبها أو فرض قيود إضافية على مشاركته في المناسبات العائلية، بل يعتمد بشكل أساسي على التخطيط المسبق وفهم احتياجات الطفل اليومية.
فخلال العطلات ومع تغير مواعيد النوم والوجبات وازدياد النشاط البدني لدى الطفل، من المهم أن تستعد الأسرة لهذه التغييرات مسبقاً، بدلاً من التعامل معها في اللحظة الأخيرة. ويمكن أن يساعد تجهيز وجبات خفيفة مناسبة واصطحابها أثناء الخروج أو السفر على تجنب فترات طويلة دون تناول الطعام.
وتنصح الأهل بمراعاة مستوى النشاط البدني للطفل، خصوصاً خلال أيام الشتاء الدافئ التي يقضي فيها الأطفال وقتاً أطول في اللعب أو ممارسة الرياضة أو السباحة. وتضيف أن النشاط البدني قد يؤثر في مستويات السكر، ولذلك من المهم أن يكون لدى الأسرة خطة واضحة للتعامل مع اختلاف مستوى النشاط، بما يتناسب مع الخطة العلاجية التي وضعها الفريق الطبي للطفل.
وخلال التجمعات العائلية، يمكن للأهل التركيز على تقديم مجموعة متنوعة من الخيارات بدل إعداد وجبة منفصلة للطفل. فوجود الخضروات والسلطات والبروتينات ومصادر الكربوهيدرات المناسبة على المائدة، يتيح للطفل المشاركة في الوجبة العائلية مع مراعاة احتياجاته الغذائية الفردية.
الأهم هو أن يشعر الطفل بأنه جزء من المناسبة، وأن إدارة السكري لا تمنعه من الاستمتاع بوقته مع عائلته وأصدقائه. عندما تخطط الأسرة مسبقاً وتعرف ما يحتاج إليه طفلها، تصبح المناسبات الصيفية أكثر سهولة وأقل توتراً للجميع.
وفي السفر، تنصح بمراجعة خطة الطفل مع الفريق الطبي مسبقاً، والتأكد من توفر ما يحتاج إليه طوال الرحلة، مع الانتباه إلى اختلاف أوقات الوجبات والنشاط البدني. وتساعد التقنيات الحديثة لمراقبة الجلوكوز المستمر، مثل FreeStyle Libre، على تزويد الأم بمعلومات مستمرة حول مستويات السكر لدى طفلها، مما يدعم اتخاذ قرارات أكثر وعياً بشأن الطعام والنشاط اليومي بالتشاور مع الفريق الطبي.

لمسات بسيطة تصنع فرقاً كبيراً

تبقى العطلات المدرسية فرصة رائعة للاجتماع مع العائلة وصنع أجمل الذكريات. وإذا كان بين أفراد أسرتك أو ضيوفك أشخاص يعيشون مع السكري، فإن توفير خيارات متنوعة ومتوازنة يساعدهم على الاستمتاع بالمناسبة براحة أكبر.
ويجب عدم النظر إلى الطعام على أنه مجموعة من الأطعمة «الممنوعة» و«المسموحة» فقط، فالهدف هو مساعدة الطفل على فهم خياراته الغذائية والاستمتاع بوجبات متنوعة ضمن الكميات والتوقيتات المناسبة له. فعند إشراك الطفل في اختيار الخضروات والفواكه أو المساعدة في تحضير وجبته، يجعل تبني العادات الصحية تجربة إيجابية بدلاً من أن يشعر بأنه مختلف عن بقية أفراد الأسرة.
في النهاية، لا يتعلق الأمر بإعداد مائدة مثالية، بل بخلق أجواء دافئة تجمع الأحبة حول خيارات تناسب الجميع، وفي هذه الأجواء العائلية ترتاح الأم أكثر بضمان أن طفلها لديه خيارات غذائية صحية ويمكنها متابعته دون قلق.
فبقليل من التخطيط والكثير من الاهتمام، يمكنك الاستمتاع بعطلة صيفية مليئة باللحظات الجميلة والعادات الصحية في الوقت ذاته.

تابعي أيضاً...حيل لتحبيب الأطفال في تناول الخضروات

لينا الحوراني

محررة أولى

محررة أولى  في سيدتي، مسؤولة قسم سيدتي وطفلك في الموقع وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.

محررة أولى  في سيدتي، مسؤولة قسم سيدتي وطفلك في الموقع وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.