mena-gmtdmp

ما هي الأطعمة التي لا يجب تناولها مع بعضها البعض ولماذا؟

ما هي الأطعمة التي لا يجب تناولها مع بعضها البعض
ما هي الأطعمة التي لا يجب تناولها مع بعضها البعض

هل سبق أن سمعتِ أنه لا يجب تناول السمك مع اللبن؟ أو الفاكهة بعد الطعام؟ أو الشاي بعد وجبة تحتوي على الحديد؟ أو أن خلط البروتين مع الكربوهيدرات يسبّب زيادة الوزن؟
تنتشر الكثير من القواعد حول الأطعمة التي "لا يجب خلطها"، حتى أصبح البعض يتعامل مع الوجبة وكأنها معادلة معقدة.
لكن من الناحية العلمية، جهازنا الهضمي مصمم للتعامل مع وجبات تحتوي على أكثر من نوع من العناصر الغذائية في الوقت نفسه. فنحن نتناول البروتين والكربوهيدرات والدهون والألياف في الوجبة نفسها بشكل طبيعي، ويستطيع الجسم هضمها وامتصاصها. لذلك، لا توجد قاعدة عامة تقول إن هناك أطعمة معينة لا يجوز تناولها معًا كما تشير اختصاصية التغذية ومدرّبة الحياة ديانا عميش من خلال هذا الموضوع لـ "سيدتي".

اختضاصية التغذية ومدرّبة الحياة ديانا عميش

الشاي والقهوة مع الوجبات الغنية بالحديد

الشاي والقهوة مع الوجبات الغنية بالحديد


توجد بعض التركيبات التي تستحق الانتباه، ليس لأنها "سامة" أو تسبّب زيادة الوزن، بل لأنها قد تؤثر في امتصاص بعض العناصر الغذائية أو تزيد بعض الأعراض لدى أشخاص معينين. هذه من أهم التركيبات التي أنصح بالانتباه إليها، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. يحتوي الشاي والقهوة على مركّبات مثل البوليفينولات يمكن أن تقلّل امتصاص الحديد غير الهيمي الموجود بشكل أساسي في المصادر النباتية مثل العدس والفاصوليا والسبانخ والحبوب المدعمة. لذلك، إذا كنتِ تعانين من نقص الحديد أو انخفاض مخزون الحديد، فمن الأفضل ألا يكون الشاي أو القهوة مباشرة مع الوجبة الغنية بالحديد. يمكن ببساطة الفصل بينهما وبين الوجبة لبعض الوقت، خصوصًا عندما يكون تحسين امتصاص الحديد أولوية. وفي المقابل، هناك تركيبة نريد تشجيعها:

  • الحديد النباتي + فيتامين C: إذا تناولتِ العدس أو الحمص أو الفاصوليا أو الخضار الورقية، أضيفي مصدرًا لفيتامين C مثل الفليفلة، الطماطم، الكيوي، البرتقال أو الليمون.
  • فيتامين C يساعد على تحسين امتصاص الحديد غير الهيمي. أي أن السؤال ليس دائمًا: "ما الذي يجب ألا أجمعه"؟ أحيانًا السؤال الأفضل هو: "ما الذي يمكنني إضافته حتى تصبح الوجبة أفضل".

من المهم التعرّف الى الفرق بين الملح الوردي والملح العادي.. هل يستحق كل هذه الشهرة؟

الكالسيوم والحديد... هل يجب الفصل بينهما دائمًا؟

قد نسمع أنه ممنوع تناول منتجات الألبان مع أي طعام يحتوي على الحديد. الموضوع أكثر تعقيدًا من ذلك.
الكالسيوم قد يؤثر في امتصاص الحديد في بعض الظروف، لكن هذا لا يعني أن الشخص السليم يحتاج إلى فصل الحليب واللبن والجبن عن جميع وجباته. إذا كنتِ تتناولين غذاءً متنوّعًا ولا تعانين من نقص الحديد، فلا داعي لتحويل الأمر إلى قاعدة صارمة. أما إذا كان لديكِ نقص واضح في الحديد أو كنت تتناولين مكمّل الحديد، فقد تكون هناك أهمية أكبر لتوقيت المكمّل وما يتم تناوله معه، وهنا يُفضل اتباع تعليمات الطبيب أو اختصاصية التغذية.

الفاكهة بعد الطعام... هل تتخمّر في المعدة؟

من الخرافات الشائعة جدًا أن تناول الفاكهة بعد الوجبة يؤدي إلى "تخمّرها" داخل المعدة. بالنسبة لمعظم الأشخاص، هذا غير صحيح. الجهاز الهضمي لا يتوقف عن العمل لأن الفاكهة دخلت بعد الأرز والدجاج! ويمكن تناول الفاكهة قبل الطعام أو بعده أو كسناك بحسب التفضيل والشهية والتحمّل. لكن هناك فرق بين قاعدة غذائية عامة وبين تجربة الشخص نفسه.
إذا لاحظ شخص يعاني من الانتفاخ أو القولون العصبي أن كمية كبيرة من الفاكهة بعد وجبة كبيرة تزيد أعراضه، يمكن تعديل الكمية أو التوقيت. لكن هذا لا يعني أن الفاكهة بعد الطعام سيئة للجميع.
ما رأيكِ بالاطلاع الى الأطعمة التي تساعد في تحسين عملية الهضم والتمثيل الغذائي.

السمك واللبن... هل هذه التركيبة مضرّة؟

من المعتقدات المنتشرة في بعض الثقافات أن تناول السمك ومنتجات الألبان معًا قد يسبّب التسمّم أو مشاكل جلدية. لا توجد قاعدة غذائية علمية عامة تمنع الشخص السليم من تناول السمك مع اللبن أو الزبادي.
في الواقع، هناك أطباق كثيرة حول العالم تجمع السمك مع صلصات تحتوي على اللبن أو منتجات الألبان.
المشكلة الحقيقية قد تكون في سلامة الطعام: سمك لم يُحفظ أو يُطهَ جيدًا، أو منتجات ألبان غير مبسترة أو فاسدة. هنا يمكن أن يحدث التسمّم الغذائي، لكن السبب ليس أن الاثنين اجتمعا في المعدة.

البروتين والكربوهيدرات... هل يجب فصلهما؟

هناك أنظمة غذائية تعتمد على فكرة عدم تناول البروتين والكربوهيدرات في الوجبة نفسها بحجة أن الجسم لا يستطيع هضمهما معًا. لكن أجسامنا ليست بهذه البساطة. الجهاز الهضمي قادر على التعامل مع العناصر الغذائية المختلفة في الوجبة نفسها، والكثير من الأطعمة أصلًا تحتوي طبيعيًا على مزيج منها. بل إن الوجبة المتوازنة غالبًا ما تجمع البروتين والكربوهيدرات والدهون والألياف.
مثلاً: الدجاج مع الأرز والخضار ليس تركيبة "خاطئة". والزبادي مع الشوفان والفاكهة ليس عبئًا على الجهاز الهضمي لمجرد أنه يحتوي على عدة عناصر غذائية.
لذلك لا داعي لفصل مجموعات الطعام بهدف تحسين الهضم أو خسارة الوزن إذا لم يكن هناك سبب طبي محدد.
ينصح بمتابعة أطعمة شائعة مرتبطة بزيادة خطر الخرف لا تَقربي منها.

الوجبات الدسمة جدًا مع العصائر الغازية

هذه ليست تركيبة "ممنوعة"، لكنها قد لا تكون مريحة للجميع. إذا كنتِ تعانين من الانتفاخ أو الارتجاع أو عسر الهضم، فإن تناول وجبة كبيرة وغنية بالدهون مع كمية كبيرة من المشروبات الغازية قد يزيد الشعور بالامتلاء والانتفاخ والتجشؤ لدى بعض الأشخاص. الحل هنا ليس وضع الطعام على قائمة الممنوعات، بل فهم ما الذي يسبب لك الأعراض شخصيًا.
قد يساعد تقليل حجم الوجبة، تناول الطعام ببطء، وتقليل المشروبات الغازية إذا لاحظتِ أنها تزيد الأعراض. الغريب أن بعض التركيبات مفيدة جدًا. بدل التركيز فقط على الأطعمة التي يجب فصلها، أحب أن أعلم مرضاي كيف نجمع الأطعمة بطريقة ذكية. مثلاً:

  • الحديد النباتي + فيتامين C.
  • عدس + ليمون أو فليفلة.
  • الكربوهيدرات + البروتين والألياف: خبز + بيض + خضار، أو شوفان + زبادي + فاكهة. هذا يجعل الوجبة أكثر توازنًا وشبعًا.
  • الخضار + الدهون الصحية: سلطة مع القليل من زيت الزيتون أو الأفوكادو. وجود الدهون يساعد الجسم على امتصاص بعض الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون.
  • أحيانًا طريقة دمج الطعام أهم بكثير من البحث عن أطعمة يجب منعها من الاجتماع.

ماذا عن الطعام والأدوية؟

هنا تصبح مسألة التوقيت أكثر أهمية. بعض الأطعمة والعصائر قد تتداخل بالفعل مع امتصاص أو استقلاب بعض الأدوية. من أشهر الأمثلة الجريب فروت، الذي يمكن أن يتفاعل مع بعض الأدوية ويرفع أو يغيّر تركيزها في الدم. لكن هذا لا ينطبق على كل دواء. كذلك توجد أدوية يجب تناولها على معدة فارغة، وأخرى مع الطعام، وبعض المكمّلات قد تتأثر بالقهوة أو الشاي أو الكالسيوم.
لذلك، إذا كنتِ تتناولين دواءً بشكل منتظم، لا تعتمدي على قائمة عامة من الإنترنت. اسألي الطبيب أو الصيدلي عن الطعام والعصائر والمكمّلات التي قد تتداخل مع دوائكِ تحديدًا.

نصائحي كاختصاصية تغذية

بدل أن تبدئي يومكِ بقائمة طويلة من: هذا لا يؤكل مع هذا، ركّزي على الصورة الأكبر.

  1. لا تفصلي مجموعات الطعام دون سبب.
  2. الجسم قادر على هضم الوجبات المختلطة، والوجبة المتوازنة أصلًا تحتوي عادة على أكثر من مجموعة غذائية.
  3. إذا كان لديكِ نقص في الحديد، انتبهي أكثر للقهوة والشاي. وابحثي أيضًا عن طرق لزيادة الامتصاص، مثل إضافة مصدر لفيتامين C إلى الوجبة.
  4. لا تخافي من الفاكهة بعد الطعام: اختاري التوقيت الذي يناسبكِ، إلا إذا لاحظتِ شخصيًا أن توقيتًا معينًا يسبب لك أعراضًا هضمية.
  5. فرّقي بين عدم التحمل وبين"تركيبة غذائية خاطئة". إذا كان اللبن مع وجبة معينة يسبّب لكِ الانتفاخ، قد تكون المشكلة مثلًا في تحمل اللاكتوز، وليس لأن اللبن لا يجوز تناوله مع ذلك الطعام. ولا تهملي تداخلات الأدوية. فهذه من الحالات التي قد يكون فيها توقيت الطعام أو نوعه مهمًا بالفعل.
  6. في النهاية...ليس عليك أن تتعاملي مع طبقكِ وكأن كل مكوّن يحتاج إلى إذن حتى يجلس بجانب الآخر. بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا توجد أطعمة شائعة يصبح تناولها معًا خطيرًا لمجرد أنها اجتمعت في الوجبة نفسها.
  7. الأهم هو التنوّع، التوازن، الكميات المناسبة، سلامة الغذاء، وملاحظة استجابة جسمكِ. وبدل السؤال دائمًا "ما الأطعمة التي يجب ألا أتناولها معًا؟"
  8. جرّبي أحيانًا أن تسألي: "كيف يمكنني أن أجمع الأطعمة بطريقة تجعل وجبتي أكثر توازنًا وتساعد جسمي على الاستفادة منها بشكل أفضل"؟ هذا السؤال، من وجهة نظري، أكثر فائدة بكثير.


من المهم التعرّف الى أطعمة مذهلة تعزز قوة الدماغ لا تتخلي عنها.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، يجب استشارة طبيب مختص.

عفت شهاب الدين

محررة أولى

محررة متخصصة في سيدتي، تغطي الملفات الشبابية، الثقافة، الديكور، الموضة، والمطبخ. تمتلك خبرة طويلة في إعداد المحتوى التحريري وإدارة الملفات المتنوعة بأسلوب يجمع بين العمق والمهنية. من هواياتها المطالعة والسفر والتعرف إلى حضارات وثقافات جديدة.

محررة متخصصة في سيدتي، تغطي الملفات الشبابية، الثقافة، الديكور، الموضة، والمطبخ. تمتلك خبرة طويلة في إعداد المحتوى التحريري وإدارة الملفات المتنوعة بأسلوب يجمع بين العمق والمهنية. من هواياتها المطالعة والسفر والتعرف إلى حضارات وثقافات جديدة.