الأيام الأولى من الأمومة، ثم الأشهر التي تتبعها عبارة عن سلسلة متواصلة من تغيير الحفاضات، والمفارقات التي لا تنتهي، والليالي الطويلة بلا نوم، والإرضاع الذي قد يكون مرهقاً، والتجشؤ الذي قد يؤدي إلى التقيؤ في المكان. لكنها أيضاً كنزٌ دفينٌ من القصص الطريفة. قد لا تجدينها مسلية في حينها، لكنكِ ستملكين حكايات رائعة تروينها يوماً ما. تابعي القراءة لتتعرفي إلى ما حدث لآباء وأمهات حقيقيين، من طرائف مضحكة مع المولود باتوا يروونها لأطفالهم بعد أن كبروا.
مشاكل تغيير الحفاض

أول مرة غيّرت فيها الحفاض كانت في المستشفى بعد ولادة ابني. نفس الشيء بالنسبة لوالده - وهنا كانت أول ضحكة كبيرة لنا كعائلة مكونة من ثلاثة أفراد: بمجرد أن فتح الأب الحفاض، تبوّل الطفل وضرب جبهته. ضحكت بشدة وأنا أقبض على جرح العملية القيصرية الذي لم يمر عليه 24 ساعة.
في البيت جاء دور زوجي لتغيير الحفاض. وضع ابننا الصغير برفق على طاولة التغيير (كنت أرى كل شيء من الأعلى، فنحن نسكن في شقة بطابقين). وبينما كان يخلع الحفاض، تقيأ الطفل حليباً. وبينما كان ينظف التقيؤ، تبوّل الطفل بقوة في قوس فوق رأسه، متناثراً عليه وعلى زوجي (وعلى الحائط خلفه). اندهش زوجي وتراجع عن طاولة التغيير واضعاً يده على الطفل. ثم تبرز الطفل بقوة، فطار برازه من على طاولة التغيير إلى منتصف سرير الضيوف، وبدأ بالبكاء، مما جعل ثديي يتدفقان بغزارة إلى الطابق العلوي. كدنا نغطي الشقة بأكملها بعلامات تحذير من المخاطر البيولوجية، وانتهى بنا الأمر إلى حملة تنظيف واسعة للمنزل.
وعندما سافرتُ وحدي مع طفلي البالغ من العمر ثلاثة أشهر، وحدثت له مشكلة كبيرة أثناء الرحلة. كان الوضع سيئاً للغاية لدرجة أنني وضعتُ حفاضين فوق ملابسه الداخلية فقط؛ لأتمكن من حمله إلى الحمام لتغيير الحفاض. حاول أحد المضيفين منعي لأن إشارة ربط حزام الأمان كانت مضاءة. قلتُ: "سيدي، أنا آسفة جداً، لكن هذه حالة طارئة. إنه يرتدي ثلاث حفاضات الآن فقط لتجنب تلطيخ الركاب الآخرين بالبراز." ضحك كلانا، وقال لي: "هيا، هيا"، ثم ناولني كوب ماء في طريق عودتي إلى مقعدي.
وعندما أصبح عمر عاماً واحداً، وكان يزحف على الأرض. انفكّ حفاضه، فسقطت منه بعض قطع البراز الصغيرة أثناء زحفه. كنتُ سأحضر بعض المناديل الورقية لأجمعها، ولكن - يا إلهي - عاد إليها قبل أن أفعل. ومن الجهة الأخرى من الغرفة، رأيته يضعها في فمه. شعرتُ بالرعب، فأخرجتها من فمه واتصلتُ بمركز مكافحة السموم. يبدو أن البراز لا يُشكّل خطراً بيولوجياً إلا إذا أكلتَ براز شخص آخر. أما أكل برازك فلا يضرك. الحمد لله على وجود مراكز مكافحة السموم.
أمهات يتساءلن: هل أرضع مولودي أولاً أم أقوم بتغيير الحفاض؟
طفلتي مع التجشؤ والقيء

كانت ابنتي مزعجة جداً فيما (ابني لم يكن بهذا القدر من الإزعاج أبداً)... في يوم رأس السنة، أردتُها أن ترتدي فستاناً كنتُ أرتديه عندما كنتُ طفلة. بمجرد أن ألبستها إياه، فكرتُ في نفسي، ربما كان عليّ الانتظار حتى نصل إلى بيت أصحاب الدعوة حسناً، في تلك اللحظة كان الأوان قد فات، وخفتُ أن تتقيأ قليلاً على الجزء الأمامي منه، كما كان من المحتمل أن تفعل بمجرد أن أشدّ أحزمة مقعد الأطفال في السيارة. سرنا في طريقنا، سمعنا تجشؤاً عالياً، فنظرتُ إلى الخلف، وإذا بها تتقيأ بقوة لدرجة أن القيء تناثر في كل مكان على مقعد السيارة أمامها، وبالطبع فستاني القديم المميز. ثم... أفسدت ملابسها الاحتياطية أيضاً. لا تظنوا أبداً أنه بإمكانكم إلباس طفلة ملابس مناسبة لمناسبة خاصة دون أن تتضرر.
وعندما بلغت ابنتي العامين كانت تجلس بجانبي في السرير. كنا نجلس متقاطعتين، وجهاً لوجه، قريبتين جداً. حتى أن ركبتيها كانتا تلامسان ركبتي. ثم تقيأت عليّ بقوة. معدتي قوية نوعاً ما، ولأنني أكره الحليب، أكره رائحته وطعمه وكل شيء فيه. استمرت في تقيؤ قطع من الحليب. كانت رائحته كريهة. كنت أحاول تهدئتها وأنا أكتم التقيؤ. عندما توقفت أخيراً، وهي تبكي، وزوجي هرب من الغرفة منذ وقت طويل. أحاول مجدداً أن أكون الأم المثالية وأواسيها. لكن عندما شممت رائحة الحليب الفاسد تقيأت على طفلتي المسكينة. والآن المسكينة منزعجة من التقيؤ، من الواضح أنها مريضة، فقد قامت والدتها "برد الجميل" وتقيأت عليها.
كانت تصرخ، فخلعت ملابسي كي لا أشم رائحة الحليب الفاسد مجدداً حتى لا أتقيأ مرة أخرى. أمسكت بها وجردتها من ملابسها، على أمل التخلص من تلك الرائحة. ثم دخل زوجي، وبدأ يضحك.
أفضل الطرق لتجشئة الطفل حديث الولادة بعد الرضاعة.. دليل آمن لسلامته
طرائف أين طفلي؟

أتذكر ليلةً مجنونةً في غمرة ذهول ما بعد الولادة؛ حيث انتفضتُ فجأةً من السرير، وأنا أصرخ: "أين الطفل؟!". قفزتُ من السرير وأنا متأكدةٌ من أنني تركته على سجادة تغيير الحفاضات في الغرفة المجاورة. عندما عدتُ إلى السرير مذعورةً، أشار شريكي إلى الطفل في سريره بجانبي، فصرختُ رداً عليه: "لا، إنه الآخر!". لم يكن لدينا سوى طفل واحد!
كان طفلي يبلغ من العمر شهرين تقريباً عندما قررت الانضمام إلى مجموعة أمهات جديدات. كنت متوترة بعض الشيء، وأردت أن أترك انطباعاً أولياً جيداً. بدأت الأمهات بتقديم أنفسهن وأطفالهن بالتناوب. عندما جاء دوري، أحسنت في تعريف نفسي، ثم بدأت في ذكر اسم طفلي.. ونسيته تماماً. نعم، نسيت اسم طفلي الجديد. الطفل الذي ساعدت في تسميته. نسيته لفترة طويلة لدرجة أننا اضطررنا إلى الانتقال إلى الأمهات والأطفال الآخرين في المجموعة. عندها فقط أدركت أن اسم طفلي مطرز على بطانيته.
وفي أحد الأيام، أظن عندما كان طفلنا بين الشهرين والأربعة أشهر، أخذت قيلولة. عندما استيقظت، نظرت إلى الساعة: السادسة. نظرت إلى سرير الطفل: فارغ. كنت في حيرة تامة: السادسة صباحاً، زوجي في العمل، والطفل غير موجود. ماذا؟! نزلت إلى الطابق السفلي لأجد زوجي مسترخياً على الأريكة: ماذا تفعل هنا؟ أين الطفل؟ يجب أن تكون في العمل؟ لماذا أنت مسترخٍ هكذا؟ ماذا يحدث؟
نظر إليّ بدهشة وأشار إلى الطفل النائم بجانبه.. لم أكن أدرك أنها السادسة مساءً. لقد أبعدتني قيلولتي التي دامت ساعتين عن الواقع تماماً، واستغرق الأمر بعض الوقت لأستعيد تركيزي. فوجئت حقاً بقلة النوم الذي أحتاجه لأتمكن من القيام بمهامي.
طرائف طفلي في لحظات اللعب

كان طفلي يُصدر أصواتاً مضحكة باستمرار! كان بطيئاً في البداية في الإمساك بالأشياء، لكن الآن بعد أن بدأ، يغضب بشدة عندما لا يستطيع استخدام يديه بشكل صحيح ووضعها في فمه. يهز رأسه محاولاً إدخالها. لم أكن أعرف أن طفلاً عمره أربعة أشهر ونصف الشهر، يمكن أن يغضب لهذه الدرجة لأن الأمور لا تسير كما يريد.
أجد من المضحك الأشياء العشوائية التي يضحك عليها طفلي. مثلاً، إذا دغدغته، لا يضحك. عليّ أن أنقر عليه تحديداً لأجعله يضحك. أبدأ بالنقر ثم أبدأ بالدغدغة، فيتحول من الضحك إلى الجدية بسرعة! أيضاً، عندما أحاول أن أُصدر صوتاً ساخراً على بطنه، يكون تعبير وجهه كأنني حاولتُ إغضابه، فهو لا يجد الأمر مضحكاً على الإطلاق. مع ذلك، في إحدى الليالي، من شدة الإحباط، وضعتُ رأسي على بطنه وتذمرتُ لأنه لم ينم. اتضح.. لسبب ما، أن هذا مضحك؟ لذا الآن نضع رؤوسنا على بطنه فينفجر ضاحكاً! لو لم تتعب رقبتي من رفع رأسي وخفضه، فأنا متأكدة أنه سيكون سعيداً لو فعلتُ ذلك طوال اليوم.
عندما أصبح عمر طفلي 11 شهراً كان يُلهي نفسه صباح أحد الأيام، عندما قررتُ أن الوقت قد حان لإخراج أدوات إزالة الشعر بالشمع والبدء في العمل. كان الصغير مستمتعاً باللعب بفرشاة شعري، لذا جهزتُ مكان إزالة الشعر على حافة السرير، وسمعتُ على الفور صوت الفرشاة تُقذف على الخزانة. رفعتُ رأسي لأرى الطفل يزحف نحوي بعزيمة شرير كرتوني مُستعد لإحداث دمار هائل. استخدمتُ قدمي لتوجيهه برفق، ولكن ما إن بدأ يمسك ساقيّ ويحاول النهوض، حتى لم يكن أمامي خيار سوى الوقوف والتحرك. لم أستطع التخلص من "شرشبيل" الصغير، فاضطررتُ للركض والقفز في أرجاء الغرفة وشريط الشمع عالق في أسفل جسدي، بينما كنتُ أتعثر بساقي بنطالي.
ما الأنشطة التي يستمتع بها مولودك وتنمي مهاراته في شهوره الأولى؟
طرائف عن قواعد طعام الأطفال

عندما كانت طفلتي في يومها الأول، كانت تبكي بشدة في المستشفى. كنت قد أرضعتها للتو وأعطيتها زجاجة حليب صناعي، لكنني لم أستطع تهدئتها. دخلت ممرضة مسرعة إلى الغرفة وأخذتها مني قائلة: "من غير المعتاد أن يبكي طفل هكذا، وأعتقد أنها قد تكون مصابة. أحياناً ينكسر عظم الترقوة عند الولادة. قالت الممرضة: أحتاج إلى فحص ابنتك". بعد ثلاثين دقيقة، أعادت الممرضة زوي إليّ، ملفوفة ببطانية وهادئة.
المشكلة؟ كانت جائعة ولم يعجبها حلمة الزجاجة التي كنت أستخدمها. بجدية، بكت هذه الطفلة بشدة حتى ظنوا أنها تعاني من شيء خفي، والسبب أنها كانت انتقائية بشأن نوع حلمة الزجاجة؟ وحتى يومنا هذا، لا تزال انتقائية في طعامها!
كان زوجي متحمساً للغاية عندما بدأت طفلتنا بتناول الأطعمة الصلبة. أخبرته أننا سنبدأ بالحبوب، فعاد إلى المنزل ومعه علبة من دقيق الشوفان من التي يصنع منها الكيك، لم تكن لديه أدنى فكرة.
وعند الرضاعة من صدري بدأت طفلتي تمسك ذقني إنه أمر مضحك حقاً، لكن لا يسعني إلا أن أعتقد أنها تحاول إخباري بشيء ما.
وعندما بلغت طفلتي الأربعة أشهر كان لديها هوس جديد بالأكواب والمصاصات. كلما شربتُ وهي بجانبي، تمدّ يدها، وتمسك الكوب بكلتا يديها، وتحاول جاهدة وضع فمها على المصاصة. أعتقد أنها ستكون جاهزة لتناول الطعام الصلب عندما يحين الوقت!
8 أنواع من الأطعمة يمكن لطفلكِ الرضيع تناولها باليد
طرائف عن بكاء مولود

أتذكر أول مرة خرجت فيها من الشقة مع طفلي الذي بدأ بالبكاء بشدة. في منتصف المتجر. لا شك أن أجهزة الإنذار ستنطلق وسيعلن مدير المتجر: "هل يمكن للأم التي مع طفلها المشاغب أن تخرج من المتجر فوراً؟" بدأت أتعرق، وأخبرت أختي أنني سأعود إلى السيارة لأحاول إرضاعه مرة أخرى في المقعد الخلفي. مع العلم أن نوافذ السيارة غير مظللة.
حسناً، أعتقد أنني كنت متوترة للغاية؛ لأن حليبي لم يكن يتدفق. كان طفلي لا يزال يبكي، وكنت أتعرق بغزارة بسبب الهبات الساخنة الهرمونية. خرجت أختي أخيراً لتطمئن عليّ، وكنت أبكي بشدة، فقلت: "لا داعي، لنعد إلى المنزل". وهكذا غادرنا. ومن المفارقات، أن طفلي نام فور وصولنا إلى مدخل منزلي.
وحتى يومنا هذا، لا زلت أذكر بكاء مولودي قصة انزعاجه الشديد من الاستحمام لدرجة أنه كان يصرخ، ظننت أنه يقوم بدور تمثيلي فضحكت عليّ، مما زاد من انزعاجه ثم قمت بتصويره مما زاد من انزعاجه أيضاً.
وعندما كبر طفلي، ولم أرَ في الصورة أي خطأ على الإطلاق. أرسلت له الصورة، كل ما استطاع قوله رداً على ذلك هو: "ربما لم أفهم سبب ضحككِ عندما كنتُ منزعجاً"، ثم غيرت الموضوع ببساطة. لم أكن أقصد أذيته لكن طفولته كانت صعبة للغاية وقد عانيت جداً في تربيته.
ألغاز حول بكاء الطفل: هل هو جوع أم شيء آخر؟


Google News