mena-gmtdmp

علامات غير شائعة تدل على أنكِ مكتئبة وفق اختصاصية علم النفس

علامات غير شائعة تدل على أنكِ مكتئبة  Image by DC Studio on Freepik
علامات غير شائعة تدل على أنكِ مكتئبة - Image by DC Studio on Freepik

عندما نسمع كلمة "اكتئاب"، تتبادر إلى أذهاننا صوراً نمطية؛ مثل الحزن المستمر، البكاء المتكرّر، فقدان الاهتمام بالحياة، أو العزلة الاجتماعية. لكن الحقيقة أن الاكتئاب قد يظهر بطرق غير متوقعة، وأحياناً لا ينتبه الشخص ولا من حوله إلى أن ما يمرّ به هو حالة اكتئابية تحتاج إلى اهتمام ورعاية.
في هذا المقال، سأشارك معكِ بعض العلامات غير الشائعة التي قد تدل على أنكِ مكتئبة، حتى لو لم تظهر عليكِ الأعراض التقليدية، كما توضح الاختصاصية في علم النفس الاجتماعي والبرمجة اللغوية العصبية والعلاج الإيحائي والعلاج بخط الزمن أزنيف بولاطيان لـ "سيدتي".

الاختصاصية في علم النفس الاجتماعي أزنيف بولاطيان

التعب المستمر رغم النوم الكافي

قد تستيقظين بعد نوم طويل وتشعرين أنكِ ما زلتِ مرهقة، وكأن جسدكِ لم يسترح. هذا النوع من التعب لا يزول بالقهوة أو الراحة القصيرة، بل يرتبط بخلل في التوازن النفسي والعاطفي، حيث يستهلك الاكتئاب طاقة الجسد، حتى من دون مجهود جسدي كبير.

التحسّس والعصبية بدلاً من الحزن

الاكتئاب لا يظهر دائماً في صورة دموع أو حزن


الاكتئاب لا يظهر دائماً في صورة دموع أو حزن. في كثير من الأحيان، يظهر كغضب سريع أو توتر من أتفه المواقف. إذا لاحظتِ أن صبركِ أصبح قصيراً جداً، أو أنكِ تفقدين أعصابكِ بسهولة، فقد يكون ذلك غطاءً لمشاعر أعمق من الحزن المكبوت.

التشتت وصعوبة التركيز

هل تجدين نفسكِ تقرئين نفس السطر أكثر من مرة من دون أن تستوعبيه؟ أو تنسين كثيراً تفاصيل صغيرة اعتدتِ أن تنتبهي إليها؟ هذه ليست مجرد قلة تركيز عابرة، بل قد تكون إشارة إلى أن عقلكِ مثقل بالأفكار السلبية التي يفرضها الاكتئاب.

الإفراط في العمل أو الانشغال الدائم

بعض الأشخاص يهربون من مشاعرهم المكبوتة؛ عبر الانشغال الزائد بالعمل أو المهام اليومية. قد تبدين نشيطة ومنتجة في نظر الآخرين، لكن في الحقيقة هذا الانشغال المستمر قد يكون وسيلة للهروب من مواجهة مشاعركِ الداخلية.
من المهم التعرّف إلى تجربتي بالتغلب على القلق في مرحلة انقطاع الطمث.. فرصة للفهم والتقبّل.

مشاكل جسدية غير مفسَّرة

الصداع المتكرر، آلام المعدة، آلام العضلات، أو حتى اضطراب القولون العصبي، قد تكون جميعها انعكاسات جسدية للاكتئاب. عندما يستمر الفحص الطبي في إعطائكِ نتائج سليمة لكن الأعراض لا تختفي؛ فمن المهم أن تنظري إلى الجانب النفسي كسبب محتمل.

فقدان القدرة على الاستمتاع

حتى لو لم تكوني حزينة بشكل ظاهر، قد تلاحظين أنكِ لم تعودي تشعرين بالمتعة في أشياء كنتِ تحبينها: طعامكِ المفضل، الموسيقى، لقاء الأصدقاء. هذه علامة دقيقة جداً؛ لأن الاكتئاب غالباً ما يسرق "القدرة على التذوق النفسي للحياة".

التفكير المفرط في الماضي أو المستقبل

الاكتئاب يسحب العقل من الحاضر


التعلق المفرط بالماضي والندم المستمر، أو القلق الشديد تجاه المستقبل من دون سبب منطقي، قد يكونان إشارة إلى حالة اكتئابية. الاكتئاب يسحب العقل من الحاضر، ويجعلكِ عالقة في دائرة تفكير لا تنتهي.

النوم غير المنتظم

ليس فقط الأرق هو علامة اكتئاب، بل أيضاً النوم لساعات طويلة جداً، أو النوم المتقطّع المليء بالأحلام المزعجة. النوم في هذه الحالة يكون وسيلة للهروب وليس راحة للجسد والروح.

الاكتئاب: متى يجب طلب المساعدة؟

إذا لاحظتِ تكرار هذه العلامات عندك لفترة تتجاوز أسبوعين، أو أنها بدأت تؤثر على حياتكِ اليومية وعلاقاتكِ، فهذا مؤشر مهم على ضرورة استشارة مختص نفسي. الاكتئاب ليس ضعفاً شخصياً، بل حالة صحية تحتاج إلى تفهّم ورعاية، مثل أي مرض آخر.
تذكري دائماً أن التعرّف المبكر إلى هذه العلامات؛ يمنحكِ فرصة أسرع للشفاء. لا تتردّدي في التحدّث مع مختص أو شخص تثقين به. علاج الاكتئاب يبدأ بالوعي، والوعي يبدأ بالانتباه لهذه العلامات الصغيرة؛ التي قد تبدو عابرة، لكنها تحمل الكثير من المعاني.
ينصح بمتابعة: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في العلاج النفسي؟ اكتشفي إجابة العلماء

* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.