مع زيادة الوعي باللياقة البدنية ورغبة الكثيرين في الحصول على جسم مثالي قبل الأعياد أو الصيف، ظهرت عدة طرق سريعة لفقدان الوزن، من بينها إبر التنحيف وحقن الإنسولين أو بعض أدوية السكري. كثير من الأشخاص يعتقدون بأنها طريقة سريعة وسهلة لحرق الدهون، ولكن الحقيقة العلمية تكشف أن هذه الأساليب ليست فقط غير فعّالة على المدى الطويل، بل قد تحمل مخاطر صحية جسيمة. في هذا المقال سنكشف عن خفايا هذه الحقن، مخاطرها، تأثيراتها على الجسم، ولماذا يجب الابتعاد عنها للحفاظ على الصحة واللياقة بطريقة آمنة، حسبما تؤكد اختصاصية التغذية دانة عراجي من خلال هذا الموضوع لـ"سيدتي".

ما هي إبر التنحيف وحقن السكري المستخدمة للتخسيس؟
- إبر التنحيف: تسمى أحياناً بحقن حرق الدهون، وهي غالباً تحتوي على مواد مثل L-Carnitine: يُعتقد بأنه يساعد على تحويل الدهون إلى طاقة. حقن هرمونات مشابهة للغريلين أو الليبتين لتقليل الشهية، وبعض الحقن تحتوي على مواد غير معتمدة علمياً أو غير خاضعة للرقابة. يتم الترويج لها كوسيلة سريعة للتخلص من الدهون في مناطق معينة من الجسم مثل البطن أو الأرداف.
- حقن الإنسولين أو أدوية السكري: بعض الأشخاص يستخدمون حقن الإنسولين أو أدوية السكري بهدف فقدان الوزن، بناءً على فكرة أن هذه الأدوية تقلّل الشهية أو تحفز حرق الدهون. لكن هذه الطريقة خطيرة جداً، لأن الإنسولين دواء مخصّص لضبط مستوى السكر لدى مرضى السكري، وليس لفقدان الوزن عند الأصحاء.
المخاطر الصحية لإبر التنحيف مدعومة بأدلة علمية

استخدام إبر التنحيف أو أي حقن لفقدان الوزن دون إشراف طبي متخصّص قد يبدو مغرياً كحل سريع، لكنه في الواقع مرتبط بمخاطر صحية حقيقية مدعومة بالبحث العلمي من المصادر الطبية المحكمة. إليكِ شرحاً مفصلاً لهذه المخاطر مع الأدلة العلمية:
- اضطرابات هرمونية وطاقة الجسم: الكثير من أساليب فقدان الوزن السريع تؤثر على هرمونات الجوع والشبع، وكذلك على معدل الأيض (معدل حرق الطاقة في الجسم).
- أظهرت دراسة منشورة في The American Journal of Clinical Nutrition أن فقدان الوزن السريع أو غير المدروس يمكن أن يؤدي إلى تغيّرات في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية والطاقة، مما يجعل الحفاظ على النتائج صعباً بعد التوقف عن الأسلوب المتبع.
- الاستنتاج: الخسارة السريعة في الوزن غالباً ما تؤدي إلى تباطؤ الأيض وتغيّرات في الهرمونات، وقد تسهم في زيادة الوزن بعد التوقف عن النظام غير الصحي.
من المهم التعرّف إلى فوائد اللوبيا الخضراء لا تفوّتيها: غنيةٌ بالألياف ونجمةُ الأطباق اليومية.
مشاكل في الكبد والكلى
الكبد والكلى يلعبان دوراً أساسياً في تصفية المواد الكيميائية والأدوية في الجسم. بعض المركّبات المستخدمة في الحقن غير المنظمة تحتاج إلى معالجة في هذه الأعضاء، وقد يسبّب الاستخدام غير المحسوب إرهاقاً أو تلفاً في وظائفهما.
أظهرت دراسة في Experimental Gerontology أن التغيّرات في التمثيل الغذائي أثناء فقدان الوزن السريع يمكن أن تؤثر على وظيفة الأعضاء الحيوية، خصوصاً عند الإجهاد المستمر دون تقييم طبي.
- الاستنتاج: فقدان الوزن غير المتوازن يمكن أن يؤثر على التوازن الأيضي، مما يقلّل كفاءة الكبد والكلى في أداء وظائفهما.
مخاطر القلب والأوعية الدموية
أي تدخل يؤثر على الهرمونات أو التمثيل الغذائي له تأثير مباشر أو غير مباشر على القلب والأوعية الدموية؛ لأن هذه الأنظمة مرتبطة بالتمثيل الغذائي للدهون والسكريات.
مراجعة واسعة في Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism بيّنت أن الاضطرابات الحادة في التمثيل الغذائي، خصوصاً المتعلقة بالسكر والهرمونات، يمكن أن تكون مرتبطة بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم واضطراب ضربات القلب.
- الاستنتاج: اضطرابات السكر والهرمونات قد تؤثر سلباً على القلب، خاصة إذا تمّ التعامل مع الأدوية المخصّصة لحالات مرضية (مثل السكري) بطريقة غير مناسبة.
الآثار الجلدية
الحقن غير المتوازنة أو غير المعقمة يمكن أن تسبّب تفاعلات جلدية ومضاعفات موضعية في مكان الحقن. أظهرت الأدلة الطبية العامة أن استخدام الأدوات غير المعقمة أو المواد غير المعتمدة يمكن أن يؤدي إلى التهابات، تشكيل كتل أو ندبات تحت الجلد، وتزداد هذه المخاطر في البيئات غير الطبية.
- الاستنتاج: الحقن غير الصحية تزيد من خطر الالتهابات والآثار الجلدية.
الاعتماد النفسي وتغير السلوك الغذائي
العديد من الأشخاص الذين يعتمدون على وسائل سريعة لفقدان الوزن دون إشراف طبي قد يشعرون بتوتر نفسي عند توقف النتائج أو عند عدم تحقيقها خلال الوقت المتوقع. دراسة منشورة في The American Journal of Clinical Nutrition أظهرت أنه عند اتباع أنظمة خسارة الوزن غير المدروسة، قد تحدث تذبذبات في الشهية والحالة المزاجية بسبب التغيّر المفاجئ في مستوى الهرمونات، وما يصاحب ذلك من تأثير نفسي.
- الاستنتاج: اضطرابات الهرمونات بسبب الأنظمة غير الصحية يمكن أن تؤثر أيضاً على الحالة النفسية وقدرة الشخص على الالتزام بالسلوك الغذائي الصحي.
الخلاصة:
توضح الأدلة العلمية أن استخدام إبر التنحيف أو حقن مشابهة لفقدان الوزن دون إشراف طبي:
- قد يسبّب اختلال الهرمونات ومعدل الأيض، مما يجعل الحفاظ على الوزن صعباً.
- يؤثر على وظائف الكبد والكلى والقلب.
- يزيد من المضاعفات الجلدية والموضعية.
- قد يؤدي إلى توتر نفسي وصعوبة الالتزام بالعادات الصحية.
- البديل الأكثر أماناً وفعالية هو اتباع نظام غذائي متوازن، ممارسة التمارين الرياضية، والمتابعة مع اختصاصي تغذية معتمد.
لذلك يجب التركيز على طرق طبيعية وآمنة لفقدان الوزن من خلال التغذية الصحية والنشاط البدني، والابتعاد عن الحلول السريعة التي قد تعرّض الصحة للخطر.
ينصح بمتابعة فوائد شرب خل التفاح مع الماء لصحة الجسم وتحسين الهضم وإنقاص الوزن وفق طبيبة.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

Google News