mena-gmtdmp

عادات ترفع معدل الحرق في جسمكِ.. لا غنى عنها وتساعدكِ في خسارة الوزن

عادات ترفع معدل الحرق في جسمكِ- Image by magnific
عادات ترفع معدل الحرق في جسمكِ- Image by magnific

يُعَد معدل الحرق أو الأيض (Metabolism) من العوامل الأساسية التي تحدد كمية السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً، سواء أثناء الحركة أو حتى في أوقات الراحة. ورغم أن السن والعوامل الوراثية يؤثّران في سرعة الأيض، إلا أن اتباع بعض العادات الصحية اليومية، يمكن أن يساهم في تحسينه بشكل طبيعي؛ مما يدعم عملية خسارة الوزن ويَزيد من مستويات الطاقة.

ما هي أهم العادات التي ترفع معدل الحرق في الجسم

ابدأي يومكِ بوجبة إفطار غنية بالبروتين


إذا كنتِ ترغبين في تعزيز حرق الدهون من دون اللجوء إلى الحميات القاسية؛ فإليكِ أبرز العادات التي ينصح بها الخبراء كما جاءت في موقع Health.

ابدأي يومكِ بوجبة إفطار غنية بالبروتين:

يساعد البروتين على زيادة الشعور بالشبع، كما يحتاج الجسم إلى طاقة أكبر لهضمه مقارنةً بالدهون أو الكربوهيدرات، وهي ظاهرة تُعرف بـ"التأثير الحراري للطعام". لذلك؛ فإن تناوُل البيض، أو اللبن اليوناني، أو الجبن قليل الدسم، أو الشوفان مع المكسرات، قد يمنح جسمكِ دفعة جيدة منذ الصباح. قد يُؤدي تناوُل وجبات غنية بالبروتين، مثل اللحوم والمكسرات والبيض والبذور والبقوليات والأسماك، إلى تحسين عملية الأيض مؤقتاً. وذلك لأن تناوُل البروتين يَزيد من كمية الطاقة التي يستخدمها الجسم لهضم الطعام. على الرغم من أن الزيادة في حرق السعرات الحرارية طفيفة، إلا أنها قد تُحدث فرقاً في منع زيادة الوزن التدريجية؛ خاصة إذا كنتِ نشيطة وتتناولين وجبات متوازنة. حاولي تضمين مصدر بروتين في كل وجبة. لتناوُل وجبات خفيفة، اختاري خَيارات غنية بالبروتين مثل: المكسرات، الجبن القريش، أو البيض المسلوق.

مارسي تمارين القوة بانتظام:

لا تقتصر فوائد تمارين المقاومة على بناء العضلات فحسب؛ بل تساعد أيضاً على رفع معدل الحرق؛ لأن الكتلة العضلية تستهلك سعرات حرارية أكثر من الدهون حتى أثناء الراحة. تكفي ممارسة تمارين القوة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً للحصول على نتائج ملحوظة. يُمكن لبناء كتلة عضلية صافية أن يُعزّز عملية الأيض. تُشير الأبحاث إلى أن كل رطل من العضلات يحرق حوالي 6 سعرات حرارية يومياً في حالة الراحة، بينما تحرق الأنسجة الدهنية حوالي سعرتين حراريتين فقط. تُساعد تمارين القوة، مثل رفع الأثقال، على بناء العضلات والحفاظ عليها. احرصي على ممارسة تمارين القوة يومين على الأقل في الأسبوع. ركّزي على مجموعات العضلات الكبيرة، بما في ذلك الساقان والذراعان والظهر وعضلات البطن. إذا كنتِ مبتدئة؛ فابدأي بتمارين وزن الجسم مثل القرفصاء والاندفاع والضغط. مع اكتسابك للقوة، يُمكنكِ إضافة أحزمة المقاومة أو الأوزان الخفيفة لزيادة التحدي ودعم صحة عملية الأيض لديكِ.

لا تهملي شرب الماء:

الحفاظ على ترطيب الجسم ضروريٌ لعمل عمليات الأيض بكفاءة. كما أن شرب كوب من الماء قبل الوجبات، قد يساعد على تقليل كمية الطعام المتناوَلة، ويُفضل شرب الماء بانتظام على مدار اليوم. وجدت إحدى الدراسات أن شرب 500 ملليلتر من الماء يرفع معدل الأيض بنسبة تصل إلى 30%، مع استمرار التأثيرات لمدة تصل إلى 40 دقيقة. يحدث هذا لأن الماء يُنشّط الجهاز العصبي الوَدي؛ مما يؤدي بدوره إلى رفع معدل الأيض. قد يُساعد شرب الماء أيضاً في إدارة الوزن عن طريق تقليل الشهية وتعزيز حرق الدهون.

احرصي على الحركة طوال اليوم:

حتى إذا كنتِ تمارسين الرياضة؛ فإن الجلوس لساعات طويلة قد يقلل من استهلاك الطاقة. لذلك، حاولي الوقوف والمشي لبضع دقائق كل ساعة، واستخدمي الدَرج بدلاً عن المصعد كلما أمكن.

احصلي على نوم كافٍ:

قلة النوم تؤثّر في الهرمونات المسؤولة عن الشهية، وقد تَزيد الرغبة في تناوُل السكريات والأطعمة الغنية بالسعرات. لذلك، يُنصح بالنوم من 7 إلى 9 ساعات يومياً؛ للحفاظ على توازن الجسم ودعم عملية حرق الدهون. يلعب النوم دوراً حيوياً في تنظيم عملية الأيض. فالنوم الجيد ليلاً يُساعد الجسم على التعافي، وتنظيم إنتاج الهرمونات، والحفاظ على عملية أيض سليمة. تُشير الدراسات إلى أن النوم المنتظم والمريح، يساعد على إدارة الوزن بشكل أفضل، وقد يساهم في الحفاظ على كتلة العضلات؛ مما يُفيد عملية الأيض. عندما لا تحصلين على قسط كافٍ من النوم، يُنتج جسمكِ المزيد من هرمون الجريلين (هرمون الجوع) وقليلاً من هرمون اللبتين (هرمون الشبع). كما يرتبط نقص النوم بالرغبة الشديدة في تناوُل الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والسكريات مع الأيض. احرصي على النوم من 7 إلى 9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة لدعم عملية الأيض لديكِ وصحتكِ العامة.

تناولي كمية كافية من البروتين في كل وجبة: 

يساعد توزيع البروتين على وجبات اليوم في الحفاظ على الكتلة العضلية؛ خاصة أثناء خسارة الوزن؛ مما يساهم في استمرار معدل الحرق بمستوًى جيد.

أضيفي بعض الأطعمة الحارة إلى نظامكِ الغذائي:

قد تمنح الأطعمة التي تحتوي على مادة الكابسيسين، مثل الفلفل الحار، زيادة طفيفة ومؤقتة في معدل الحرق، إلا أن تأثيرها يبقى محدوداً ويكون أكثر فاعلية عند دمجها مع نظام غذائي متوازن. تحتوي الأطعمة الحارة، مثل الفلفل الحار، على الكابسيسين، وهو المادة التي تمنح الفلفل حرارته وقد تساعد في زيادة معدل الأيض. يرفع الكابسيسين درجة حرارة الجسم قليلاً ويَزيد من حرق السعرات الحرارية بعد تناوُل الطعام، وهي عملية تُعرف باسم توليد الحرارة. تُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم المرتفع (أكثر من 25) الذين يتناولون الكابسيسين يومياً يَزيدون من استهلاكهم للطاقة، أو حرق السعرات الحرارية، بحوالي 70 سعرة حرارية يومياً. قد يُعزز الكابسيسين أيضاً حرق الدهون عن طريق تنشيط الدهون البنية؛ مما يُساعد في تنظيم درجة حرارة الجسم ويَزيد من تكسير الدهون للحصول على الطاقة. قد يُقلل من تراكم الدهون عن طريق إبطاء تكوين خلايا دهنية جديدة. ورغم أن هذه التأثيرات طفيفة، إلا أن إضافة رقائق الفلفل الحار أو الكايين أو الفلفل الحار الطازج إلى الوجبات، قد يُحسّن عملية الأيض.

اشربي القهوة أو الشاي الأخضر باعتدال:

قد يساهم الكافيين وبعض المركبات الموجودة في الشاي الأخضر في تعزيز استهلاك الطاقة بشكل طفيف لدى بعض الأشخاص، لكن يُفضل عدم الإفراط في تناولهما؛ خاصة في المساء. يحتوي الشاي الأخضر على الكافيين والكاتيكينات، وهي مركبات نباتية قد تَزيد من عملية الأيض بشكل طفيف. يُحفز الكافيين الجهاز العصبي ويَزيد من الهرمونات التي تُساعد الجسم على حرق المزيد من السعرات الحرارية أثناء النشاط والراحة. شرب الشاي الأخضر قد يدعم الحفاظ على وزن صحي وعملية أيض سليمة؛ خاصة عند دمجه مع ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن. اشربي كوباً منه في الصباح أو قبل التمرين؛ للحصول على طاقة إضافية وتعزيز عملية الأيض. وتجنبي إضافة السكر ومبيّضات القهوة؛ لأنها قد تَزيد من السعرات الحرارية التي تتناولينها يومياً.

تجنّبي الحميات القاسية:

اتباع أنظمة غذائية منخفضة السعرات بشكل كبير، قد يدفع الجسم إلى إبطاء معدل الحرق للحفاظ على الطاقة. لذلك يُفضل خسارة الوزن تدريجياً من خلال نظام غذائي متوازن.

قلّلي من التوتر:

التوتر المزمن يرفع مستويات هرمون الكورتيزول، الذي قد يؤثّر في الشهية ويشجع على تخزين الدهون؛ خاصة في منطقة البطن. لذا، خصصي وقتاً للاسترخاء أو ممارسة التأمل أو المشي. يرتبط التوتر المزمن (طويل الأمد) بزيادة الوزن. قد يؤدي التوتر إلى زيادة مستويات الكورتيزول، وإبطاء عملية الأيض، وتعزيز تخزين الدهون؛ خاصةً في منطقة البطن. يمكن أن تساعد ممارسات إدارة التوتر في خفض مستوياته ودعم عملية أيض صحية. يُعَد التأمل، وتمارين التنفس، واليوغا، أو المشي اليومي في الطبيعة، أنشطة مهدئة تساعد في التخفيف من آثار التوتر على عملية الأيض. كما يُعَد الاستماع إلى الموسيقى، وكتابة اليوميات، وقضاء الوقت مع الأحباء، من الطرق الفعّالة لتخفيف التوتر.

قفي أكثر واجلسي أقل:

النشاط الحراري الناتج عن النشاط غير الرياضي (NEAT) هو كل الطاقة التي يستهلكها جسمكِ أثناء الأنشطة التي لا تتطلب ممارسة الرياضة، بما في ذلك الوقوف. ابحثي عن فرص لإضافة المزيد من الحركة إلى روتينكِ اليومي. استخدمي الدَرج، وامشي أثناء المكالمات الهاتفية، أو انهضي كل ساعة للتمدد والحركة. هذه التغييرات البسيطة تُساعد في الحفاظ على نشاط عملية الأيض. عندما لا يحصل جسمكِ على طاقة كافية من الطعام، قد يُبطئ عملية الأيض للحفاظ على الطاقة. هذا يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة ويَزيد من احتمالية استعادة الوزن المفقود. كما أن تناول كميات قليلة جداً من الطعام لفترة طويلة، قد يدفع جسمكِ إلى تكسير العضلات للحصول على الطاقة. ولأن العضلات تُساعد في الحفاظ على عملية أيض صحية؛ فإن فقدانها قد يُبطئ معدل الأيض الأساسي. لدعم عملية الأيض، تناولي سعرات حرارية كافية لتلبية مستوى نشاطك واحتياجاتك الأساسية. اختاري الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضروات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة والدهون الصحية؛ لتغذية جسمكِ.

ما رأيك بالاطلاع إلى  10 عادات يومية ترفع معدل الحرق وتساعدكِ على خسارة الوزن

مارسي النشاط البدني بانتظام


نمط حياة صحي لدعم الأيض والتحكم بالوزن

في النهاية، لا يعتمد دعم عملية الأيض ورفع معدل الحرق على حلّ سريع أو وصفة سحرية، بل على تبنّي نمط حياة صحي ومتوازن والاستمرار عليه. فالتغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وشرب الماء، إلى جانب إدارة التوتر، كلها ممارسات تساعد على دعم صحة الجسم وعملية الأيض بشكل عام. ومع الاستمرارية والالتزام بهذه العادات، يمكن تعزيز الصحة العامة ودعم أهداف التحكم بالوزن بطريقة طبيعية ومستدامة.
من المفيد التعرُّف إلى خسارة الوزن بعد سن الأربعين: لماذا تصبح أكثر صعوبة وكيف يمكن تحقيقها بنجاح؟
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

سيدتي - عفت شهاب الدين

محررة أولى

محررة متخصصة في سيدتي، تغطي الملفات الشبابية، الثقافة، الديكور، الموضة، والمطبخ. تمتلك خبرة طويلة في إعداد المحتوى التحريري وإدارة الملفات المتنوعة بأسلوب يجمع بين العمق والمهنية. من هواياتها المطالعة والسفر والتعرف إلى حضارات وثقافات جديدة.