تنتشر فكرة أن تناول الفاكهة مساءً قد يؤدي إلى زيادة الوزن، لذلك يتجنّبها البعض بعد ساعات معينة من اليوم. لكن هل توقيت تناول الفاكهة هو ما يحدد تأثيرها على الوزن، أم أن الأمر يرتبط بعوامل أخرى؟ إليكِ الحقيقة وراء هذه الخرافة، وما الذي يجب معرفته عن تناول الفاكهة في المساء.
هل ينبغي عليكِ تناول الفاكهة ليلاً؟
عندما يحل الليل وتشعرين بِرغبة في تناول شيء ما، ولكنكِ لا ترغبين في زيادة وزنكِ، قد تبدو الفاكهة خياراً مثالياً للوجبة الخفيفة؛ فهي لذيذة ومغذية (مثل البرتقال أو الشمام أو الفراولة) ولا تسبّب زيادة كبيرة في الوزن. ومع ذلك، قد تتساءلين عما إذا كان لتناول الفاكهة ليلاً أي سلبيات. تابعي الإجابة معنا كما وردت في موقع New Health Advisor.
- تحتوي الفاكهة على فيتامينات وألياف ومعادن ومركبات نباتية (فيتوكيميكالز) ذات فوائد صحية عديدة. كما أن تناول الفاكهة ليلاً يُعدّ خياراً صحياً أكثر مقارنة بالوجبات الخفيفة المعتادة المليئة بالسكريات والدهون الضارة. بل إن بعض الخبراء يشيرون إلى أن تناول أنواع معينة من الفاكهة ليلاً قد يحسن جودة النوم.
- يرى بعض الخبراء أن تناول الفاكهة ليلاً قد يعيق النوم ويخلّ بالتوازن الهرموني. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تناول الطعام خارج نطاق الوجبات الثلاث المعتادة يومياً قد يؤثر سلباً على معدل السعرات الحرارية والشهية. كما يوضح الخبراء أن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، أو داء كرون، أو مشاكل في امتصاص الفركتوز، قد تتفاقم لديهم هذه المشاكل عند تناول الفاكهة مساءً. كذلك، قد يسبّب تناول الفواكه عالية الحموضة -مثل الأناناس والبرتقال- ليلاً مشكلة كبيرة لمن يعانون من الارتجاع الحمضي.
من المهم الاطلاع إلى فواكه تساعد على خسارة الوزن وحرق الدهون.. الحقيقة العلمية وراء الأطعمة الذكية للتنحيف.
احتمالية زيادة الوزن

تتميّز الفاكهة عموماً بانخفاض محتواها من السعرات الحرارية، لذا فإن تناول ثمرة واحدة لن يؤدي إلى زيادة الوزن، أو على الأقل لن يسبب زيادة ملحوظة. ومع ذلك، إذا كنتِ تستهلكين بالفعل احتياجكِ اليومي من السعرات الحرارية ثم تناولتِ ثمرة موز متوسطة الحجم قبل النوم، فستحصلين على أكثر من 100 سعرة حرارية إضافية. وإذا تحولت هذه العادة إلى روتين يومي، فستكونين قد اكتسبتِ 735 سعرة حرارية إضافية خلال أسبوع واحد؛ وفي غضون أربعة أسابيع ونصف، ستزدادين بمقدار رطل واحد (حوالي 450 غراماً) من الوزن (وهو ما يعادل 3500 سعرة حرارية).
-في النهاية يعود قرار تناول الفاكهة ليلاً إليكِ وحدكِ؛ وإذا قررتِ تناولها، فاحرصي على اختيار النوع المناسب لجسمكِ. ينصح العديد من الخبراء بتناول الفاكهة قبل موعد النوم بثلاث ساعات على الأقل.
ما هي الفاكهة المناسبة للتناول ليلاً؟
إذا اخترتِ تناول الفاكهة ليلاً، سواء بمفردها أو مع أطعمة أخرى، فاحرصي على اختيار خيار صحي. تجنّبي الفواكه المعلبة لاحتوائها على شراب سكري يضيف الكثير من السعرات الحرارية إلى وجبتكِ الخفيفة. يُفضل تناول الفاكهة مع الحليب قليل الدسم أو الزبادي؛ على سبيل المثال، يمكنكِ إضافة الحليب منزوع الدسم إلى التوت الأزرق والفراولة، أو تناولها مع الزبادي اليوناني الخالي من الدسم. وإذا كان تناول الطعام قبل النوم عادةً مستمرة لديك، فاحرصي على مراقبة كمية السعرات الحرارية التي تتناوليها لمدة أسبوع لضمان عدم تجاوز احتياجكِ اليومي. أما إذا تسببت الفاكهة في اضطراب نومكِ، فاختاري نوعاً آخر أكثر ملاءمة.
تختلف تأثيرات أنواع الفاكهة المختلفة على مستوى السكر في الدم، وهو ما يحدد "المؤشر الجلايسيمي" الخاص بها. ترتبط الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض بالحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم لفترة أطول، بينما تؤدي الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر يتبعه انخفاض مفاجئ. يترك هذا الانخفاض المفاجئ شعوراً بالجوع ويثير الرغبة في تناول الأطعمة السكرية، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن على المدى الطويل. وللحفاظ على وزن صحي، ينبغي اختيار الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.
أفضل وقت لتناول الفاكهة
إذا كنتِ لا تزالين مترددة بشأن تناول الفاكهة ليلاً، فمن المؤكد أنكِ ترغبين في معرفة الوقت الأمثل لتناولها للحصول على أقصى فائدة.
- على معدة فارغة في الصباح / بين الوجبات: من الأفضل تناول الفاكهة على معدة فارغة في الصباح وفي الفترات الفاصلة بين الوجبات. بهذه الطريقة، تتم عملية هضم الفاكهة على الفور، مما يتيح أقصى قدر من امتصاص العناصر الغذائية، مثل الألياف والفيتامينات والسكريات البسيطة. علاوة على ذلك، يتطلب هضم الفاكهة إنزيمات تختلف عن تلك المستخدمة في هضم الأطعمة الأخرى.
- إذا كنتِ ترغبين في تناول الفاكهة بعد وجبة الطعام، فانتظري لمدة 30 دقيقة على الأقل. أما بالنسبة لمرضى السكري والأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضمية مثل الحموضة، فيُفضل تناول الفاكهة قبل الوجبة بساعة أو بعدها بساعتين.
- قبل أو بعد ممارسة التمارين الرياضية: من الأوقات المناسبة الأخرى لتناول الفاكهة هو قبل ممارسة التمارين الرياضية أو بعدها. فعند تناول الفاكهة قبل التمرين، يمتص الجسم السكريات البسيطة الموجودة فيها ويستخدمها كمصدر فوري للطاقة. وعند تناولها بعد التمرين، تعمل العناصر الغذائية على تعويض الطاقة التي استهلكها الجسم أثناء النشاط البدني بسرعة.
ينصح بمتابعة قبل أن يحلّ الخريف.. فواكه موسمية احرصي على تناولها الآن!
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، يجب استشارة طبيب مختص.

Google News