اكتساب الوزن أثناء الحمل أمر طبيعي ومهم يُفيد صحة الأم والجنين؛ ذلك نظراً للتغيرات الهرمونية والفسيولوجية التي تحدث في تلك المرحلة، ولكن لماذا تختلف هذه الزيادة بين الحمل الثاني والأول، والتي تظهر بصورة واضحة وسريعة؟ وما أسباب هذه الفروقات؟ وكيف تتجنبينها؟
بالتقرير نتعرف إلى أسباب زيادة الوزن في الحمل الثاني مقارنة بالأول، مع سرد لكيفية التعامل مع هذه الزيادة، وفقاً للموقع الطبي: (Being the parent).
الوزن في الحمل الأول:

عادةً ما يزداد وزن الحامل الحامل بمقدار 1-2 كجم خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ثم تزداد بمعدل 0.5 كجم في الأسبوع لبقية فترة الحمل؛ لتصبح الزيادة الإجمالية المتوقعة في الحمل الأول بمعدل 11.5 و 16 كجم.
الوزن في الحملين الثاني وأسبابه:
تكون الزيادة في الوزن بشكل أسرع في الحمل الثاني، حيث تتفاعل التغيرات الهرمونية بشكل أسرع مع التغيرات الفسيولوجية، ويمكن أن تزداد الزيادة الإجمالية في الوزن في الحمل الثاني بسبب زيادة حجم الرحم وتغيرات الجلد.
قد يزداد الوزن بسبب زيادة مخزون الدهون في الجسم، حيث يكون الجسم أكثر استعداداً لتخزين الدهون في الحمل الثاني، وتختلف الزيادة المتوقعة في الوزن باختلاف وزن المرأة قبل الحمل وحالتها الصحية.
لهذا من المهم أن تتبع الحامل نظاماً غذائياً صحياً ومتوازناً، وأن تحرص على ممارسة الرياضة الخفيفة بانتظام، مع استشارة الطبيب لتحديد الزيادة المناسبة في الوزن بناءً على حالتها الصحية ووزنها قبل الحمل.
هل تختلف أعراض الحمل الثاني عن الحمل الأول؟ التفاصيل داخل التقرير
زيادة الوزن في الحمل الثاني أسرع وأوضح

بعد الحمل الأول، تصبح عضلات البطن أكثر تمدداً، مما يؤدي إلى بروز البطن بسرعة أكبر في الحمل الثاني، بعض النساء يعانين من احتباس الماء بشكل أكبر في الحمل الثاني، مما يسبب زيادة الوزن بسرعة، كما أن العناية بالطفل الأول قد تجعل الحامل في الحمل الثاني أقل نشاطاً، مما يؤدي إلى زيادة وزنها.
مضاعفات زيادة الوزن المفرطة
زيادة الوزن أثناء الحمل الثاني أمر طبيعي، لكن الزيادة المفرطة قد تؤدي إلى مشاكل صحية للأم والجنين، مثل سكري الحمل، ارتفاع ضغط الدم، وصعوبة الولادة، لذا، من المهم أن تحافظ الحامل على وزن صحي من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.
أسباب زيادة الوزن في الحمل الثاني

في الحمل الأول تكون عملية زيادة الوزن بطيئة، وقد يكون جسم المرأة أكثر لياقة من المرة الثانية، وفي الحمل الثاني تتعدد أسباب زيادة الوزن ومنها:
ولادات متتالية
في الحمل الأول، قد تكون عملية زيادة الوزن بطيئة، والتخلص من هذا الوزن لا بد أن يكون في الفترات التي تعقب عملية الولادة، مع أن ذلك قد يكون صعباً بسبب متطلبات رعاية طفل رضيع.
في حال عدم التخلص من الوزن الزائد بين فترات الحمل، تبدأ الأم حملها الثاني بوزن زائد يضاف إلى الوزن الناتج عن الحمل الأول، خاصة إذا كانت الفترة بين الحملين قصيرة؛ لأن ذلك لا يمنح الجسم الوقت الكافي للتخلص من الوزن.
أسباب زيادة وزن الحامل في الحمل الثاني! هل تودين التعرف إلى الأسباب؟
ضعف عضلات البطن
بمجرد حدوث الحمل الأول، لا يتقلص الرحم أبداً إلى حجمه السابق، نتيجة لذلك، يبدأ البطن في النمو بشكل أسرع وبشكل أكبر من المرة الأولى، يؤدي الحمل إلى شد عضلات البطن، مما يجعلها ضعيفة بعد الولادة، وأثناء الحمل الأول، لا يظهر بروز البطن إلا في الشهور الأخيرة.
لكن في حالة الحمل الثاني، سيظهر بروز البطن مبكراً جداً، بسبب أن الرحم لا يعود إلى شكله الطبيعي بعد ولادة الطفل الأول وتكون عضلات البطن أضعف، ويؤدي ذلك إلى تمددهما بشكل أسرع في الحمل الثاني.
وقت أقل للعناية الذاتية
خلال الحمل الأول، تكرس المرأة بعض الوقت للرعاية الذاتية، كنوعية الطعام الذي تتناوله، والتمارين التي تمارسها، ومقدار النوم الذي تحصل عليه.
ينصب تركيز الأم بالكامل في الحمل الثاني، على الطفل الأول سواء من خلال الاهتمام بشؤونه اليومية أو دعمه العاطفي وتهيئته لتقبل مولود جديد، وخلال ذلك يكون لديها وقت أقل لممارسة الرياضة أو الحصول على قسط كافٍ من النوم، مما يؤدي إلى اكتساب المزيد من الوزن.
سعرات حرارية
في الحمل الثاني، لا تحصل الأم على وقت كافٍ لنفسها، وبين رغبتها الملحة في تناول الطعام والاهتمام بالطفل الأول وإرهاق الحمل قد تنتابها رغبة ملحة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية أو الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من السكريات والنشويات، بالإضافة للوجبات السريعة.
تغير الهرمونات
خلال الحمل الأول، يخضع الجسم للعديد من التغييرات الهرمونية والفسيولوجية، لكن هذه التغييرات تحدث ببطء، وفي الحمل الثاني، تتفاعل التغيرات الهرمونية، بشكل أسرع، مع التغيرات الفسيولوجية، فيؤدي ذلك إلى زيادة أكبر في الوزن، وزيادة أكبر في حجم الرحم، وتغيرات أكثر في لون الجلد، وزيادة أكثر في تصبغات الجلد.
ماذا تفعلين؟

تُصاب الكثير من النساء بالإحباط نتيجة زيادة الوزن، وتقارن مقدار الزيادة في الحمل الثاني بالأول، وذلك قد يؤدي إلى تأثير سلبي أكبر على صحتها العامة.
- من الضروري، أن تفهم المرأة التغيرات التي تطرأ عليها نفسياً وجسدياً أثناء الحمل، وأن تدرك أن كل حمل هو تجربة خاصة ومختلفة، وأن تبذل جهداً للعناية بصحتها النفسية والجسدية، وأن تتقبل تلك التغيرات باتساع أفق.
- تناول الطعام الصحي والمغذي يعد الخطوة الأولى لاختبار تجربة حمل ثانية جيدة دون ضغط أو قلق.
- أخذ قسط من الراحة بين الحين والآخر بشكل منتظم، ما يساعد في التفكير المنظم والاهتمام بالنفس وتقليل التوتر، ما يفيد صحتك.
- مع إرهاق الحمل والاعتناء بجنين والاهتمام بشؤون البيت مهمة شاقة جداً، وعلى الزوج تقديم المساعدة لزوجته في كل شيء، وإذا لم يفعل ذلك بنفسه عليها أن تطلب منه المشاركة دون أي تردد.
- مع كل الضغوط التي تشعر بها الأم الحامل للمرة الثانية، عليها بذل مجهود حقيقي والسعي للذهاب إلى النوم في الوقت المحدد والحصول على 8 ساعات على الأقل من النوم خلال الليل، فذلك يساعدها في الحصول على صحة جيدة ووزن صحي.
ملاحظة من"سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.