يعتبر النحاس من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم بكميات صغيرة، لكنه يؤدي أدواراً حيوية في الحفاظ على الصحة العامة، مثل دعم الجهاز المناعي، المساهمة في تكوين خلايا الدم الحمراء والمساعدة في عمل الإنزيمات. ولأن الجسم لا يُنتج النحاس ذاتياً، فإن الحصول عليه من مصادره الطبيعية عبر الغذاء يُعدّ أمراً ضرورياً للحفاظ على التوازن الغذائي والوظائف الحيوية، من خلال هذا المقال سنعرّفكِ إلى أبرز مصادر النحاس الطبيعية للجسم وطرق الحصول عليها وفوائدها المنوّعة.
وظائف النحاس الصحية العديدة للجسم
النحاس عنصر طبيعي ضروري للعديد من وظائف الجسم، يوجد في مجموعة واسعة من الأطعمة، حتى أنه موجود بكميات ضئيلة في مياه الشرب، مما يسهل الحصول على كمية كافية منه من خلال النظام الغذائي.
يعتبر هذا المعدن ضرورياً لإنتاج الطاقة، الحفاظ على صحة الأوعية الدموية ودعم جهاز المناعة. يتوفّر النحاس أيضاً كمكمّل غذائي، إما بمفرده أو ضمن الفيتامينات المتعدّدة، مع أن معظم الناس يحصلون على كفايتهم منه من خلال الطعام. نظراً لأن أجسامنا تتخلص بشكل طبيعي من أي فائض من النحاس لا نحتاجه، فإن التسمّم بالنحاس نادر جداً. في هذه الحالات، قد يؤدي الإفراط في تناول النحاس إلى آلام في المعدة، عطش شديد وإسهال كما ورد في موقع WebMD.
لماذا نحتاج إلى النحاس؟ لا تستطيع أجسامنا إنتاج النحاس بشكل مستقل، لذلك نحتاج إلى الحصول على هذا المعدن من الأطعمة التي نتناولها، تزداد احتياجات الجسم من النحاس مع التقدّم في السن، ولكن في المتوسط، يجب أن يحصل البالغون على 900 ميكروغرام من هذا المعدن يومياً.
- يساعد الحفاظ على مستويات كافية من النحاس في نظامكِ الغذائي على دعم جهاز المناعة: يرتبط انخفاض مستويات النحاس بضعف وظائف جهاز المناعة، مما قد يقلّل من قدرة الجسم على مقاومة العدوى والأمراض.
- يدعم النحاس جهاز المناعة كمضاد للأكسدة: في هذا الدور يرتبط هذا المعدن بالجذور الحرّة في الجسم، مانعاً إياها من إتلاف الخلايا. تتراكم الجذور الحرة في الجسم مع التقدّم في السن وأنماط الحياة. ومع مرور الوقت، ترتبط المستويات المرتفعة منها بأمراض مزمنة مثل السكري والتهاب المفاصل وأمراض القلب.
- صيانة الأنسجة: يحتاج الجسم إلى النحاس لإنتاج إنزيمات محدّدة مسؤولة عن تكوين النسيج الضام في الأربطة والأوتار والقلب. كما تُسهم هذه الإنزيمات في الحفاظ على بنية الأوعية الدموية القوية ودعم تكوين العظام.
- الصحة الإدراكية: يحتوي الدماغ على أعلى مستويات النحاس في الجسم، حيث يستخدم هذا المعدن في العديد من العمليات العصبية. تشير الأبحاث إلى أن النحاس يساعد في نقل الأكسجين إلى الدماغ ويحارب تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة. كما أنه ضروري لإنتاج الإنزيمات التي تتحكمّ في وظائف الجهاز العصبي، بما في ذلك تنظيم استجابة الجسم للتوتر والأمينات الغذائية التي تُحلّل الطعام إلى طاقة.
8 أطعمة غنية بالنحاس

يوجد النحاس في العديد من الأطعمة المناسبة لأي نظام غذائي، مما يسهل الحصول على الكمية اليومية الموصى بها. هذه الأطعمة الـ8 غنيّة بشكل خاص بهذا المعدن.
- كبد البقر: يحتوي كبد البقر على أعلى نسبة من النحاس لكل حصة مقارنة بأي طعام آخر. سواءً كان مطهواً أو مقلياً، تحتوي حصة 113 غراماً منه على 16070 ميكروغراماً، أي ما يقارب عشرة أضعاف الكمية اليومية الموصى بها. يُعد كبد البقر مصدراً غنياً بالنحاس لدرجة أن بعض المصادر تنصح بتناوله مرة واحدة أسبوعياً فقط لتجنب أعراض التسمم المحتملة. يُعد كبد الدجاج بديلاً جيداً؛ إذ يحتوي على 566 ميكروغراماً، أي 62% من الكمية اليومية الموصى بها.
- المحار: يحتوي المحار المطبوخ، مثل المحار المطهو على البخار أو المدخن، على نسبة عالية جداً من النحاس، حيث تحتوي حصة 100 غرام من المحار المطبوخ على 5710 ميكروغرامات من النحاس، بينما يحتوي المحار النيء على نصف هذه الكمية تقريباً. إذا لم تكن من محبي المحار، يمكنك الحصول على معظم احتياجاتك اليومية من النحاس من معظم المأكولات البحرية. على سبيل المثال، تحتوي كل 100 غرام من السلطعون المطبوخ على 734 ميكروغراماً من النحاس، بينما يحتوي سمك السلمون المدخن على 230 ميكروغراماً.
- الفطر: يُعدّ الفطر كونه من الخضروات الغنية بالبروتين، مصدراً ممتازاً للعديد من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك النحاس. يحتوي كوب واحد من فطر شيتاكي النيء، وهو فطر شائع في مطابخ شرق آسيا، على 20% من احتياجك اليومي من النحاس ولكن عند طهيه، ترتفع هذه النسبة إلى 1300 ميكروغرام، أي 144% من القيمة اليومية الموصى بها للنحاس. تحتوي أنواع أخرى مثل فطر المحار، فطر بورتوبيلو وفطر المشروم على مستويات مماثلة.
- الكاجو: يمكن لحفنة من الكاجو أن توفر لك تقريباً كامل احتياجك اليومي من النحاس، حيث تحتوي كل أونصة (حوالي 18 حبة) على 629 ميكروغراماً. يمكنك تناول الكاجو نيئاً، أو إضافته إلى الأطباق الساخنة والباردة على حد سواء، أو نقعه طوال الليل لاستخدامه كقاعدة للصلصات والجبن والصلصات الخالية من منتجات الألبان.
- بذور دوار الشمس: تحتوي العديد من البذور على نسبة عالية من النحاس، بما في ذلك بذور دوار الشمس، التي تحتوي على 519 ميكروغراماً لكل أونصة. مع ذلك، تحتوي بعض منتجات بذور دوار الشمس على كميات كبيرة من الملح المضاف، لذا يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية والاعتدال في تناولها لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم.
- البطاطا: تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم مشوية على حوالي 204 ميكروغرامات من النحاس لكل حصة، سواء كانت مشوية أو مهروسة أو مقلية. بينما تحتوي البطاطا الحلوة على كمية أقل من النحاس، إلا أنها تُعدّ مصدراً غنياً بهذا المعدن أيضاً، حيث تحتوي على 184 ميكروغراماً لكل حصة مماثلة الحجم.
- الشوكولاتة الداكنة: مع أن عليكِ الاعتدال في تناول السكر والسعرات الحرارية، إلا أن تناول قطعة من الشوكولاتة الداكنة يُمكن أن يُغطي احتياجكِ اليومي من النحاس. عندما يتعلق الأمر بالقيمة الغذائية للشوكولاتة، كلما كانت أغمق كان ذلك أفضل. تحتوي كل 100 غرام من الشوكولاتة الداكنة على نسبة 70% إلى 85% أي 1770 ميكروغراماً من النحاس، بينما تحتوي الشوكولاتة الداكنة أقل على نسبة 60% إلى 69% على 1250 ميكروغراماً. بينما تحتوي الشوكولاتة الداكنة بنسبة أقل بكثير.
- التوفو: يُعدّ التوفو مصدراً ممتازاً للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى، مثل الكالسيوم، التي غالباً ما تكون ناقصة في الأنظمة الغذائية النباتية. يحتوي التوفو على 398 ميكروغراماً من النحاس لكل 100 غرام، مما يُضيف حوالي 44% من القيمة اليومية الموصَى بها من النحاس.
من المهم التعرّف إلى أسرار خفية لجسم قوي في مواجهة أمراض الشتاء وفق اختصاصية.
النحاس معدن أساسي يحتاجه الجسم بكميات صغيرة. أهم مصادره الطبيعية وأغناها من الغذاء هي:
- الكبد خصوصاً كبد البقر أو الدجاج.
- المحار والمأكولات البحرية مثل المحار والسلطعون.
- المكسرات مثل الكاجو، اللوز والجوز.
- البذور مثل بذور السمسم وبذور عباد الشمس.
- الشوكولاتة الداكنة والكاكاو الخام.
- الحبوب الكاملة مثل القمح الكامل، الشوفان والشعير.
- البقوليات مثل العدس، الحمص والفاصولياء.
- الخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ والسلق.
- الفطر.
- الأفوكادو.
- النحاس يساعد في تكوين كريات الدم الحمراء، دعم المناعة، وصحة الأعصاب والعظام. وغالباً يحصل معظم الناس على احتياجهم اليومي منه عبر نظام غذائي متوازن بدون مكمّلات.
النحاس عنصر أساسي لصحة الجسم

من الناحية الغذائية يعتبر النحاس عنصراً أساسياً ويوجد في بعض الأطعمة والمكملات الغذائية. يعمل على دعم العديد من الإنزيمات التي تُنتج الطاقة للجسم، وتُساعد على تكسير وامتصاص الحديد، وبناء خلايا الدم الحمراء والكولاجين والأنسجة الضامة والنواقل العصبية في الدماغ. كما يدعم النحاس نمو الدماغ الطبيعي ووظائف المناعة حسبما ورد في موقع The Nutrition Source.
هو إنزيم مضاد للأكسدة يُفكّك الجذور الحرّة الضارة للأكسجين. يُمتص النحاس في الأمعاء الدقيقة، ويوجد بشكل رئيسي في العظام والأنسجة العضلية.
- نظراً لأن عشرات الإنزيمات تستخدم النحاس في عمليات التمثيل الغذائي في جميع أنحاء الجسم، يُعتقد أن زيادة النحاس أو نقصه قد يُؤثر سلباً على هذه العمليات الطبيعية، ولذلك يُعدّ الحفاظ على مستوى ثابت منه ضرورياً لصحة مثالية.
- يتميّز الجسم عادة بقدرته على تثبيت مستويات النحاس (يزداد امتصاصه عند انخفاض استهلاكه والعكس صحيح).
- تنتج مستويات النحاس غير الطبيعية عن طفرات جينية، التقدّم في السن أو عوامل بيئية قد تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض مثل السرطان، الالتهابات والتنكّس العصبي، أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الزهايمر.
- مصادر غذائية: يوجد النحاس بأعلى تركيزاته في الأطعمة الغنية بالبروتين مثل لحوم الأعضاء الداخلية، المحار، الأسماك، المكسرات والبذور، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة والشوكولاتة. يزداد امتصاص النحاس في الجسم إذا كان النظام الغذائي يحتوي على كمية أقل منه، وينخفض إذا كان الجسم يحتوي على كمية كافية منه.
- كبد البقر المحار، سرطان البحر، سمك السلمون، الشوكولاتة الداكنة غير المحلاة، الكاجو، بذور دوار الشمس، بذور السمسم، الحمص، المعكرونة من القمح الكامل، البطاطس والسبانخ...
- علامات النقص: يحدث النقص بشكل أساسي لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات وراثية أو مشاكل في الامتصاص مثل داء كرون ومرض السيلياك. يُعيق مرض مينكيس الوراثي امتصاص النحاس، مما يؤدي إلى نقص حاد قد يكون مميتاً في حال عدم تلقي حقن النحاس. كما يُمكن أن يحدث نقص النحاس نتيجة تناول جرعات عالية من مكمّلات الزنك التي قد تُعيق امتصاص النحاس في الأمعاء الدقيقة. تشمل علامات نقص النحاس ما يلي: فقر الدم، ارتفاع الكوليسترول، هشاشة العظام، كسور العظام زيادة خطر الإصابة بالعدوى، فقدان صبغة الجلد، التسمّم نادراً ما يحدث لدى الأفراد الأصحاء لأن الجسم قادر على التخلص من النحاس الزائد بكفاءة، وقد لوحظ ذلك لدى بعض الأشخاص.
ينصح بمتابعة أبرز مصادر البوتاسيوم المفتاح الذهبي لصحة القلب والعضلات والأعصاب وفق اختصاصية.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج تجب استشارة طبيب مختص.





