الأعشاب بشكل عام لها فوائد عديدة، لكن هناك بعض الأنواع التي لا تحظى باهتمام رغم قيمتها الغذائية، ومنها عشبة الشبت، التي ربما لا نعرف عنها سوى أنها زينة لأطباق السمك وغيرها. هذه العشبة تتمتع بنكهة ورائحة مميزة، ولذلك يمكن تناولها بطرق متعددة؛ نظراً لفوائدها المرتبطة بمحتواها العالي من مضادات الأكسدة وبعض الفيتامينات والمعادن.
وقبل الحديث عن فوائد الشبت، علينا أن نذكر كل أجزاء عشبة الشبت صالحة للأكل، حتى وإن كانت الأوراق طعمها أخف مع مذاقٍ قريبٍ من العرقسوس، بينما بذور الشبت أشدّ نكهة وتميل لمذاقٍ مشابه لمذاق اليانسون أو الكراوية.
إعداد: إيمان محمد
فوائد الشبت
يحتوي الشبت على قدر محدود جداً من السعرات الحرارية، لكن قيمته الحقيقة تعود إلى محتواه من فيتامين سي C وفيتامين أ A، ومعادن مثل المغنيسيوم والحديد. حسب ما ورد في Verywell Health، كما أن بذور الشبت تحتوي على كمية أكبر من الفيتامينات والمعادن، فيما يلي أبرز فوائد الشبت:
مضادات أكسدة

أهم ما يميز الشبت هو احتواؤه على مركّبات نباتية تلعب دور مضادات للأكسدة ومضادات للالتهاب، ويشير موقع Health إلى أن الشبت، مثل أعشاب أخرى، يحتوي على الفلافونويدات التي لها فوائد مثل تقوية المناعة، فضلاً عن دورها في حماية الجسم من الالتهاب.
ومن جهة أخرى، يذكر الخبراء أن الشبت يحتوي على مركّبات نباتية مثل الفلافونويدات والتانينات ومركّبات أخرى، والتي تعتبر ضمن المكونات المرتبطة بخصائص مضادة للأكسدة أو مضادة للميكروبات أو مهدئة للتقلصات.
صحة القلب والكوليسترول
تشير دراسات إلى أن الشبت يلعب دوراً في خفض الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL)، وهو ما قد ينعكس على تقليل مخاطر أمراض القلب والسكتات على المدى الطويل.
لكن ما أكدت عليه الدراسات هو أن هذه النتائج جاءت بعد تناول جرعات معينة من مكملات الشبت، بينما حزمة صغيرة من الشبت لا يمكن أن تحقق هذه النتائج؛ لذلك الأفضل التعامل مع الشبت كجزء من نمط غذائي متوازن، لا كبديل للعلاج أو كخطة وحيدة لتعديل الدهون.
ضبط سكر الدم
يساعد الشبت أيضاً على خفض سكر الدم، وتقليل الإنسولين، وتحسين بعض المؤشرات لدى مرضى السكري، والسبب في ذلك يعود إلى الخصائص المضادّة للأكسدة، ما يؤثر على تنظيم السكر وكذلك الدهون. وفي هذا الصدد، ووفقاً للدراسة السابق ذكرها، فإن تناول 3 غرامات من مسحوق الشبت يومياً؛ ساعد في تحسّن بعض المؤشرات مثل السكر والدهون، مقارنةً بالدواء الوهمي.
تحسين الهضم وعلاج الانتفاخ
يشير الخبراء إلى أن الشبت يُستخدم للمساعدة في طرد الغازات وتحسين الهضم وتحسين رائحة الفم. والفكرة هنا ليست وصفة سحرية، بل إن بعض مركّبات الشبت تتمتع بخصائص قد تكون مهدئة للتقلصات، فإذا كنتِ تشعرين بانتفاخ، أضيفي الشبت للأطعمة التي قد تسبب ألماً في المعدة، ولاحظي كيف يتفاعل جسمك.
آلام الدورة الشهرية
من أكثر النقاط اللافتة أن بعض الدراسات قارنت مسحوق الشبت مع مسكنات من فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في آلام الدورة، ووجدت نتائج تشير إلى فعالية محتملة في تخفيف الألم لدى بعض الحالات. ولكن، لو كان الشبت يساعد بعض النساء، فهذا لا يجعله بديلاً آمناً للجميع. الأفضل أن نعتبره فقط طريقة طبيعية لتخفيف الألم وليس علاجاً.
اقرئي أيضاً تعرّفي إلى 8 فواكه تحارب الأرق وفق طبيبة تغذية
طرق تناول الشبت
بدلاً من تحويله إلى مهمة صحية، اجعليه جزءاً من متعتك في المطبخ، فأضيفيه إلى:
- الزبادي والليمون كصوص خفيف للسلطات أو السمك.
- الشوربة أو الأرز أو الخضروات المشوية؛ لإضافة نكهة من دون زيادة ملح.
يمكن حفظ الشبت الطازج في الثلاجة بطريقة عملية؛ عبر وضعه في كوب ماء وتغطيته بشكل يسمح بمرور الهواء، ويبقى طازجاً قرابة أسبوع، كما أن الشبت يمكن تجميده أيضاً بعد الغسل والتجفيف.
تحذيرات من الشبت
رغم أن الشبت آمن غالباً كغذاء، إلا أن المصادر تذكر مجموعة مهمة من التحذيرات:
تحسس الجلد
قد تحدث تفاعلات جلدية تحسسية لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عند ملامسة الشبت الطازج.
الحمل والرضاعة والمكملات
يشدد الخبراء على أن مكملات الشبت أثناء الحمل يجب ألا تستخدم إلا تحت إشراف طبي.
التداخلات الدوائية
إذا كنتِ تتناولين الشبت في شكل مستخلص، فعليكِ أن تنتبهي لأنه قد تحدث تأثيرات لها علاقة بالتداخلات الدوائية، حيث يزيد مستخلص الشبت من تأثير أدوية خفض السكر، ما قد يرفع خطر هبوط السكر، كما يذكر الخبراء احتمالات تداخله مع الليثيوم، لذا يجب التوقف عن تناول مستخلص الشبت قبل الجراحة بأسبوعين، إضافة لتأثير محتمل على هرمونات الغدة الدرقية.
* ملاحظة من "سيّدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب مختص.





