تُعتبر الغدة الدرقية واحدة من أهم الغدد في جسم الإنسان؛ إذ تلعب دوراً محورياً في تنظيم عملية الأيض، مستويات الطاقة، وظائف القلب والجهاز العصبي. وعندما تُصاب هذه الغدة بخلل، قد تظهر مجموعة من الأعراض التي تبدو أحياناً بسيطة أو متشابهة مع مشكلات صحية أخرى؛ ما يجعل الانتباه المبكر لها أمراً بالغ الأهمية، فالتعرف إلى علامات الإصابة بالغدة الدرقية يساعد على التشخيص المبكر والعلاج الفعَّال، ويقي من مضاعفات قد تؤثر في جودة الحياة كما توضح من خلال هذا المقال اختصاصية التغذية ميرنا الفتى.

3 علاجات لمشاكل الغدة الدرقية
- عادة ما تتم إدارة قصور الغدة الدرقية من خلال العلاج ببدائل هرمون الغدة الدرقية، من خلال دواء يتم تناوله عن طريق الفم لسد عجز هرمونات الغدة الدرقية المفقودة.
- يتم تعديل جرعة الدواء بناءً على اختبارات الدم المنتظمة والمصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات المحددة لكل مريض.
- إدارة نمط الحياة: بالإضافة إلى الأدوية، يمكن للأفراد الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية إدارة حالتهم من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتجنب الاستهلاك المفرط للأطعمة التي يمكن أن تتداخل مع وظيفة الغدة الدرقية. ومن المهم أيضاً الحفاظ على وزن صحي وإدارة التوتر.
نصائح لفرط نشاط الغدة الدرقية

الغدة الدرقية مسؤولة عن صنع وتخزين هرمونات الغدة الدرقية، حيث تنتقل هذه الهرمونات عبْر مجرى الدم، وتؤثر في كل أجزاء الجسم تقريباً، مثل القلب، الدماغ، العضلات والجلد.
يحدث خمول الغدة الدرقية عندما لا تصنع هذه الغدة ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية؛ إذ تتحكم هذه الغدة في كيفية استخدام خلايا الجسم للطاقة من الطعام، من خلال عملية الأيض التي تؤثر في درجة حرارة الجسم، نبض القلب، ومدى سرعة حرق السعرات الحرارية. وفي حال عدم وجود ما يكفي من هذا الهرمون، تصبح عمليات الأيض بطيئة؛ ما قد يؤدي إلى حدوث العديد من المخاطر الصحية مثل الشعور بالتعب، زيادة مستويات الكوليسترول في الدم والصعوبة في إنقاص الوزن؛ لذا يُنصح باتباع الآتي:
- تناول وجبات صغيرة ومتكررة لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي.
- شرب الماء بانتظام لتعويض السوائل المفقودة بسبب التعرق والإسهال.
- استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل غذائي خاصة اليود أو فيتامينات الغدة.
- ممارسة الرياضة الخفيفة بانتظام للحفاظ على الكتلة العضلية.
- الحرص على المتابعة الدورية مع طبيب الغدد الصماء ومراقبة مستويات الهرمونات.
من المهم التعرف إلى رجيم الغدة الدرقية وِفق اختصاصية تغذية.
العناصر الغذائية الأساسية للغدة الدرقية؟
- اليود: من المعادن الضرورية لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية حيث يُعتبر الأشخاص المصابون بنقصٍ فيه؛ أكثر عرضة للإصابة بخمول الغدة الدرقية. تُمكن إضافة الملح المدعم باليود إلى الوجبات الغذائية، أو تناول المزيد من الأعشاب البحرية، الأسماك، منتجات الألبان والبيض؛ للحصول على معدن اليود. لكن تجدر الإشارة إلى أن الكثير منه، قد يؤدي إلى حدوث ضرر في الغدة الدرقية.
- السيلينيوم: يساعد الجسم على تنشيط هرمونات الغدة الدرقية، بالإضافة إلى امتلاكه خصائص مضادة للأكسدة؛ ما يعني أنه قد يقي الغدة الدرقية من الضرر الناتج عن الجذور الحرة. إن إضافة الأطعمة الغنية بالسيلينيوم إلى النظام الغذائي يعزز مستوياته في الجسم مثل الجوز البرازيلي، البيض، البقوليات، سمك التونة والسردين.
- الزنك: يساعد الجسم على تنشيط هرمونات الغدة الدرقية أيضاً، وقد أظهرت الدراسات أنه يساعد على تنظيم الهرمون المُنشط للدرقية. وهناك العديد من الأطعمة الغنية بالزنك مثل المحار، لحم البقر والدجاج.
- الخضروات على أنواعها يمكن تناولها بكميات معتدلة وخاصة الخضروات المطهية.
- البيض: حيث إنه يحتوي على اليود والسيلينيوم والبروتين المفيد لمرضى نقص الغدة الدرقية.
- اللحوم مثل لحم الضأن واللحم البقري والدجاج.
- الفواكه من الأطعمة المهمة لنقص الغدة الدرقية، ومنها الموز والبرتقال والتوت.
- الحبوب والبذور الخالية من الجلوتين، ومنها بذور الكتان وبذور الشيا والكينوا.
- شرب الماء والسوائل بوفرة مثل العصائر أو الحساء خلال اليوم، من الأمور المهمة لمرضى قصور الغدة الدرقية.
- الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من اليود، ومنها البيض والكرنب والجمبري والبطاطس واللبن، والتي تساعد على إعادة إفرازات هرمونات الغدة الدرقية إلى معدلاتها الطبيعية.
- الأعشاب البحرية، وهي من طرق علاج قصور الغدة الدرقية؛ كونها تحتوي على المعادن المهمة لها، ومنها البوتاسيوم والحديد والكالسيوم، التي تساعد على التخلص من تضخم الغدة الدرقية.
- عصير الجرجير مهم لمرضى الغدة الدرقية؛ لاحتوائه على عنصر الكبريت، كما أنه يحتوي على المواد المضادة للأكسدة.
- الهندباء من الخضروات التي تساعد على التقليل من تضخُّم الغدة الدرقية، وذلك من خلال غلي أوراق الهندباء مع الزبدة على النار، وتوضع دافئة على منطقة الرقبة وتُترك عليها لمدة 4 ساعات، ثم يتم غسلها بالماء الفاتر.
- الشاي الأخضر يحتوي على مضادات الأكسدة المهمة التي تسهم في حماية الغدة الدرقية من التورُّم، والتخلص من المشاكل التي تصيبها.
أعراض قصور الغدة الدرقية
- التعب والضعف.
- زيادة الوزن.
- عدم تحمل البرد.
- جفاف الجلد والشعر.
- الإمساك.
- الاكتئاب وتغيرات المزاج.
- آلام بالعضلات.
- تباطؤ معدل ضربات القلب.
- مشاكل في الذاكرة.
- اضطرابات الحيض.
- بحة في الصوت.
- وجه سمين.
3 أدوار للغدة الدرقية في الجسم
- تنظيم معدل ضربات القلب: تؤثر هرمونات الغدة الدرقية أيضاً في نشاط القلب؛ ما يساعد على تنظيم معدل ضربات القلب وضغط الدم.
- الحفاظ على درجة حرارة الجسم: تسهم هرمونات الغدة الدرقية في تنظيم درجة حرارة الجسم؛ ما يؤثر في قدرة الجسم على تحمل درجات الحرارة البيئية المختلفة.
- تنظيم وزن الجسم: تؤثر الغدة الدرقية أيضاً في وزن الجسم من خلال تنظيم معدل الأيض العام. والتغييرات في وظيفة الغدة الدرقية يمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن أو فقدانه.
علاقة الغدة الدرقية بالوزن
- التحكم في الوزن: أحد الآثار الأكثر وضوحاً لخلل الغدة الدرقية هو تغيير الوزن. يمكن أن يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى زيادة غير مبررة في الوزن، في حين أن فرط نشاط الغدة الدرقية قد يؤدي إلى فقدان الوزن غير المقصود. إن التعرف إلى هذه الأنماط يمكن أن يساعد الأفراد على طلب التدخل الطبي في الوقت المناسب والإدارة المناسبة للحفاظ على وزن صحي.
- تحديد اضطرابات الغدة الدرقية: يمكن أن تكون تقلبات الوزن في بعض الأحيان أول الأعراض الملحوظة لاضطراب الغدة الدرقية. إن إدراك هذا الارتباط يسمح للأفراد بالتعرف إلى مشاكل الغدة الدرقية المحتملة في وقت مبكر وطلب التقييم الطبي؛ ما يؤدي إلى التشخيص والعلاج في الوقت المناسب.
- العلاج والأدوية: بالنسبة للواتي تم تشخيص إصابتهن باضطرابات الغدة الدرقية، فإن فهم الارتباط بالوزن يمكن أن يساعد في الالتزام بالعلاجات الموصوفة. يمكن للأدوية والعلاجات الموصوفة من قبل مقدمي الرعاية الصحية أن تساعد في إعادة وظيفة الغدة الدرقية إلى طبيعتها واستقرار الوزن.
- خيارات نمط الحياة: معرفة العلاقة بين الوزن والغدة الدرقية يمكن أن توجه الأفراد في اتخاذ خيارات نمط الحياة المستنيرة. على سبيل المثال، قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الغدة الدرقية إلى اهتمام إضافي لنظامهم الغذائي وممارسة التمارين الرياضية للمساعدة في إدارة وزنهم بشكل فعال.
- الصحة النفسية: يمكن أن يكون لتغيرات الوزن المرتبطة باضطرابات الغدة الدرقية تأثير كبير في احترام الفرد لذاته وصحته العقلية. إن التعرف إلى مشكلة الغدة الدرقية الأساسية يمكن أن يخفف من بعض الاضطرابات العاطفية المرتبطة بتغيرات الوزن غير المبررة.
أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية
- عندما تفرز الغدة الدرقية كميات زائدة من الهرمونات الدرقية "فرط نشاط الغدة الدرقية" يزيد معدل الأيض الجسدي. هذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة حرق الطاقة، وبالتالي فقدان الوزن عند بعض الأشخاص دون جهد. إذا لم يتم التعامل مع فرط نشاط الغدة الدرقية بشكل مناسب؛ فقد يتطور فقدان الوزن إلى نقص في الوزن بشكل مفرط، وقد يترافق مع مشاكل صحية.
- فقدان الوزن غير المبرر.
- زيادة التعرق.
- عصبية وقلق.
- اضطرابات في نمط النوم، مثل الأرق.
- زيادة في معدل ضربات القلب "تسرع النبض".
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
- اهتزاز اليدين والأصابع "الرجفة".
- زيادة في التعرض للحرارة.
- ضعف العضلات.
- اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإمساك.
- تغييرات في الدورة الشهرية للنساء.
- الهبوط الدرقي "هبوط وظيفة الغدة الدرقية".
يُنصح بمتابعة: ماذا تأكلين إذا كنتِ مصابة بنشاط الغدة الدرقية؟ اختصاصية تغذية تُجيب.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج تجب استشارة طبيب مختص.





