mena-gmtdmp

أبرز أسباب حرقان المعدة: العادات اليومية غير الصحية

أبرز أسباب حرقان المعدة- المصدر Image by wayhomestudio on Freepik
أبرز أسباب حرقان المعدة- المصدر Image by wayhomestudio on Freepik

يُعتبر حرقان المعدة من أكثر المشكلات الهضمية شيوعاً، ويشعر به الكثير من الأشخاص على هيئة إحساس بالحُرقة أو الألم في منطقة الصدر أو أعلى البطن. غالباً ما يرتبط هذا العرَض باضطرابات في الجهاز الهضمي، وقد يكون مؤشراً على حالات بسيطة أو مشكلات أكثر تعقيداً مثل الارتجاع المعدي المريئي. فهْم الأسباب يساعد على الوقاية والعلاج بشكل فعّال.

ما هي حُرقة المعدة؟

حرقة المعدة، التي تتميّز بإحساس حارق في الصدر، حالة شائعة تصيب ملايين الأشخاص حول العالم. وخلافاً لما يوحي به اسمها، لا علاقة لحُرقة المعدة بالقلب نفسه.
تحدث حُرقة المعدة عندما يرتد حمض المعدة إلى المريء؛ مسبباً عدم راحة. يُعرف مرض حُرقة المعدة طبياً باسم داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهي حالة تتفاوت شدتها من خفيفة إلى شديدة، حسبما جاء في الدراسة الطبية التي نشرها موقع United Dogestive بتاريخ 11 نوفمبر 2025.
تساهم عوامل عديدة في الإصابة بحُرقة المعدة. أحد الأسباب الرئيسية هو ضعف العضلة العاصرة المريئية السفلية (LES)، وهي الحلقة العضلية التي تفصل المريء عن المعدة. عندما لا تنغلق هذه العضلة بشكل صحيح، قد يتسّرب حمض المعدة إلى المريء؛ مما يؤدي إلى حُرقة المعدة.
تشمل العوامل الأخرى التي تَزيد من احتمالية الإصابة بحُرقة المعدة: نمط الحياة، الحمل، السِمنة، وبعض الأدوية.

أسباب وأعراض وعلاجات حُرقة المعدة

تُساهم خَيارات نمط الحياة أيضاً في الإصابة بحُرقة المعدة- المصدر Image by jcomp on Freepik


يُعَدّ ضعف العضلة العاصرة المريئية السفلية، أحد الأسباب الرئيسية لحُرقة المعدة. وقد يحدث ذلك لأسباب مختلفة، مثل: الضغط الزائد على المعدة الناتج عن السِمنة أو الحمل. كما أن بعض الأطعمة والعصائر، كالأطعمة الحارة أو الدهنية، القهوة وغيرها، قد تُحفّز حُرقة المعدة.
إلى جانب هذه العوامل، تُساهم خَيارات نمط الحياة أيضاً في الإصابة بحُرقة المعدة. فتناوُل وجبات كبيرة، والاستلقاء مباشرةً بعد الأكل، وارتداء ملابس ضيّقة تضغط على البطن، كلها عوامل تَزيد من احتمالية الإصابة بحُرقة المعدة. كما يُمكن أن يُفاقم التوتر والقلق الأعراض؛ إذ يؤثّران على وظائف الجهاز الهضمي.
أكثر أعراض حُرقة المعدة شيوعاً، هو الشعور بحُرقة في الصدر، غالباً ما تمتد إلى أعلى باتجاه الحلق. ويصاحب هذا الشعور عادةً طعمٌ حامض أو مُر في الفم. وقد يُعاني البعض أيضاً من صعوبة في البلع، أو سعال جاف، أو بحّة في الصوت، أو شعور بانحشار الطعام في الحلق. من المهم ملاحظة أنه على الرغم من أن حُرقة المعدة العرضية شائعة وغير ضارّة في الغالب، إلا أن تكرارها أو شدّتها قد يشير إلى حالة مَرضية أكثر خطورة أو كامنة.
إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، يُنصح باستشارة طبيب الجهاز الهضمي لاستبعاد أيّة مضاعفات أو اضطرابات هضمية أخرى.
فهْم العلاقة بين حُرقة المعدة والقلب على الرغم من اسمها؛ فإن حرقة المعدة لا تؤثّر على القلب.
قد تشتبه أعراض حُرقة المعدة أحياناً بمشاكل قلبية، مثل النوبة القلبية. يمكن وصف ألم حرقة المعدة بأنه إحساس حارق، مثل ألم الصدر الذي يُصاحب النوبة القلبية. قد يشعر بعض الأشخاص بألم في الجزء العلوي من البطن، والذي قد يمتدّ إلى الفك أو الرقبة أو الذراع. من المهم الانتباه إلى هذه التشابهات وطلب الرعاية الطبية في حال وجود أيّ شك حول سبب الأعراض.
ما رأيك بالاطلاع على فوائد شرب خل التفاح مع الماء لصحة الجسم وتحسين الهضم وإنقاص الوزن وفق طبيبة

متى تجب زيارة طبيب الجهاز الهضمي لعلاج حُرقة المعدة؟

يمكن عادة السيطرة على حُرقة المعدة بتغييرات بسيطة في نمط الحياة، واستخدام الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية. لكن في بعض الحالات، يكون من الضروري استشارة طبيب متخصّص في أمراض الجهاز الهضمي. يُنصح بزيارة طبيب الجهاز الهضمي في الحالات التالية:

  1. استمرار أعراض حُرقة المعدة لأكثر من أسبوعين، رغم تغيير نمط الحياة واستخدام الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية.
  2. صعوبة البلع أو ألم عند البلع. وجود ألم أو ضغط في الصدر؛ خاصةً إذا امتدّ إلى الفك أو الرقبة أو الذراع.
  3. فقدان الوزن غير المبرر، أو فقدان الشهية، أو صعوبة تناوُل الطعام.
  4. يمكن لطبيب الجهاز الهضمي إجراء فحوصات تشخيصية، مثل: التنظير الداخلي أو قياس درجة الحموضة؛ لتحديد سبب حُرقة المعدة المستمرة ووضع خطة علاج مناسبة.


المحفّزات الشائعة لحُرقة المعدة

من المعروف أن بعض الأطعمة والعصائر تُحفّز أو تُفاقم أعراض حرقة المعدة. تشمل هذه الأنواع ما يلي:

  • الأطعمة الحارة: قد تسبب التوابل مشاكل صحية عديدة في بطانة المريء، وتَزيد من إفراز الحمض.
  • الأطعمة الدهنية: قد تُسّبب الوجبات الغنية بالدهون ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية وتأخير إفراغ المعدة؛ مما يؤدي إلى ارتجاع المريء.
  • الحمضيات والطماطم ومنتجاتها: يحتوي البرتقال والليمون والحمضيات الأخرى على مستويات عالية من الحمض الذي قد يؤذي المريء، وقد تُساهم حموضته في الإصابة بحُرقة المعدة.
  • الشوكولاتة: تحتوي الشوكولاتة على الثيوبرومين، الذي قد يُسبب ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية ويؤدي إلى ارتجاع المريء.
  • القهوة والعصائر المحتوية على الكافيين: قد تُحفّز هذه العصائر إفراز الحمض، وتُسبّب ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية.


من المهم التعرّف إلى الدهون الصحية: دليل شامل لحماية القلب وتعزيز الصحة مع اختصاصية

تغييرات نمط الحياة للسيطرة على حُرقة المعدة

يمكن لبعض التغييرات في نمط الحياة، أن تساعد في السيطرة على حُرقة المعدة وتقليل تكرارها. تشمل بعض الإستراتيجيات الفعّالة ما يلي:

  • الحفاظ على وزن صحي: يمكن أن يضغط الوزن الزائد على البطن ويَزيد من خطر الإصابة بحُرقة المعدة.
  • إنقاص الوزن من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن يخفّف الأعراض.
  • تناولي وجبات صغيرة ومتكرّرة: بدلاً عن الوجبات الكبيرة، تناولي وجبات صغيرة على مدار اليوم لمنع زيادة إفراز حمض المعدة.
  • تجنّبي الاستلقاء بعد الأكل: امنحي نفسكِ ساعتين إلى 3 ساعات على الأقل للهضم قبل الاستلقاء أو الذهاب إلى الفراش.
  • ارفعي رأس السرير: يمكن أن يساعد رفع رأس السرير بمقدار 15 إلى 20 سم في منع ارتجاع حمض المعدة أثناء النوم.
  • ارتداء ملابس فضفاضة: تجنّبي الملابس الضيّقة التي تضغط على البطن وتساهم في حُرقة المعدة.
  • السيطرة على التوتر: يمكن أن يؤثّر التوتر والقلق على الجهاز الهضمي. لذا فإن إيجاد تقنيات فعّالة للسيطرة على التوتر، مثل ممارسة الرياضة أو التأمّل أو العلاج النفسي، يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض.


علاجات منزلية لحُرقة المعدة

تساعد العديد من العلاجات المنزلية على تخفيف حُرقة المعدة العرَضية. تشمل العلاجات المُحتملة ما يلي:

  1. صودا الخبز: يُمكن خلط ملعقة صغيرة من صودا الخبز مع الماء وشربها؛ للمساعدة في معادلة حموضة المعدة وتخفيف الأعراض.
  2. الزنجبيل: يُمكن أن يُساعد تناوُل الزنجبيل بأشكال مُختلفة، مثل شاي الزنجبيل أو كبسولاته، على تقليل الالتهاب وتهدئة الجهاز الهضمي.
  3. عصير الصبار: يُمكن أن يُساعد شرب كمية قليلة من عصير الصبار على تهدئة المريء وتخفيف أعراض حُرقة المعدة.
  4. الدردار الزلق: يُمكن أن يُوفر تناوُل الدردار الزلق على شكل كبسولات أو شربه كشاي، طبقة واقية للمريء ويُقلّل من الأذى الصحي.
  5. خل التفاح: على الرغم من أن الأمر قد يبدو غير منطقي، إلا أن شرب كمية قليلة من خل التفاح المُخفّف، يُمكن أن يُساعد في موازنة حموضة المعدة وتخفيف حُرقة المعدة.
  6. أدوية حُرقة المعدة المتاحة من دون وصفة طبية، والأدوية الموصوفة في حالات حرقة المعدة الشديدة أو المستمرة، قد يكون من الضروري استخدام هذه وتلك. تشمل الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية والأدوية الموصوفة ما يلي:
  7. مضادات الحموضة: توفّر هذه الأدوية راحة سريعة عن طريق معادلة حموضة المعدة. وهي متوفرة من دون وصفة طبية ويجب تناوُلها عند الحاجة.
  8. حاصرات مستقبلات الهيستامين H2: تقلّل حاصرات مستقبلات الهيستامين H2 من إنتاج حمض المعدة؛ مما يوفّر راحة تدوم لفترة أطول. وهي متوفرة من دون وصفة طبية أو بوصفة طبية.
  9. مثبطات مضخة البروتون: تُعَدّ مثبطات مضخة البروتون من أكثر الأدوية فعالية في تقليل إنتاج حمض المعدة. وهي متوفّرة بوصفة طبية، ويمكن أن توفّر راحة طويلة الأمد في حالات حُرقة المعدة الشديدة.
  10. استشيري طبيب الجهاز الهضمي قبل البدء بتناوُل أيّ دواء؛ لضمان وصف الجرعة المناسبة، واستبعاد أيّة مضاعفات محتملة مع الأدوية الأخرى.


يُنصح بمتابعة نصائح لاختيار أفضل مصادر الألياف وتحسين صحة الجهاز الهضمي وفق اختصاصية تغذية
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب.