يعتبر الكركم من أبرز النباتات الطبيعية التي حظيت باهتمام كبير في الطب التقليدي والحديث على حدّ سواء، لما يتمتّع به من خصائص علاجية متعدّدة. فقد استخدم منذ آلاف السنين في العديد من الثقافات، خاصة في آسيا، كعنصر أساسي في الغذاء، ودواء طبيعي لعلاج مختلف الأمراض. ويعود الفضل في ذلك إلى احتوائه على مادة "الكركمين" الفعّالة، التي تمتاز بقدرتها القوية على مكافحة الالتهابات والأكسدة.
وفي ظل تزايد الاهتمام بالطب البديل والاعتماد على المصادر الطبيعية للحفاظ على الصحة، أصبح الكركم محل دراسة واسعة؛ لما له من دور في تعزيز جهاز المناعة، تحسين وظائف الجسم المختلفة، والوقاية من العديد من الأمراض المزمنة. لذلك، يُعدّ الكركم إضافة مهمة لنمط حياة صحي ومتوازن، مما يجعله موضوعاً جديراً بالبحث والدراسة للتعرّف إلى فوائده واستخداماته وأهميته للجسم، كما توضح اختصاصية التغذية ميرنا الفتى.
للكركم فوائد صحية كثيرة.. تعرّفي إليها

الكركم هو أحد الأعشاب التي تنتمي إلى فصيلة الزنجبيل، ينمو كثيراً في دول آسيا وأمريكا، بالإضافة إلى رائحته الطيّبة ونكهته الطبيعية اللذيذة، يحظى بشهرة في الطب البديل؛ بسبب فوائده الصحية.
يستخدم الكركم في الأطعمة كنوع من الصبغات؛ لإعطاء الطعام لوناً أصفر، كما يعطي نكهة طبيعية خاصة تجعله من أهم التوابل في المطبخ.
وللكركم، خاصة المركّب النشط فيه الكركمين، فوائد صحية كثيرة، وقد استخدم منذ قرون في الطب التقليدي. تعرّفي إلى أبرز فوائده الصحية للجسم:
- مضاد قوي للالتهابات: الكركم يساعد في تقليل الالتهابات المزمنة، والتي ترتبط بأمراض مثل التهاب المفاصل وأمراض القلب.
- غني بمضادات الأكسدة: يحارب الجذور الحرّة التي تسبّب تلف الخلايا، مما يُسهم في تأخير الشيخوخة وتقليل خطر الأمراض المزمنة.
- دعم صحة الدماغ: قد يساعد في تحسين الذاكرة وتقليل خطر بعض الأمراض مثل الزهايمر.
- تحسين صحة القلب: يُسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بتصلّب الشرايين.
- دعم الجهاز الهضمي: يساعد على الهضم، يقلّل من الانتفاخ والغازات، وقد يفيد في حالات القولون.
- تقوية جهاز المناعة: يساعد الجسم على مقاومة العدوى؛ بفضل خصائصه المضادة للبكتيريا والفيروسات.
- قد يساعد في الوقاية من بعض أنواع السرطان: تشير بعض الدراسات إلى دور محتمل في تقليل نمو الخلايا السرطانية، لكن هذا لا يزال قيد البحث.
3 ملاحظات مهمة
- يُفضل تناوله مع الفلفل الأسود لزيادة امتصاص الكركمين.
- لا تفرطي في الكمية (نحو نصف ملعقة إلى ملعقة صغيرة يومياً كافية).
- استشيري الطبيب إذا كنتِ تتناولين أدوية مميعة للدم، أو تعانين من مشاكل في المرارة.
ما رأيكِ بالاطلاع على: نصائح لاختيار أفضل مصادر الالياف وتحسين صحة الجهاز الهضمي وفق اختصاصية تغذية.
الكركم والتهابات المفاصل

إن العنصر النشط في الكركم هو الكركمين، والذي ثبت أن له خصائص مضادة للالتهابات ومعزّزة للمناعة، لكنه صعب الامتصاص في الأجسام، ولذلك تحظى مكمّلات الكركم بشعبية كبيرة؛ لاحتوائها على تركيزات عالية مضمونة من الكركمين، وهو مفيد جداً للمفاصل وآلام الرأس وحرقة المعدة وطرد السموم من الجسم، وتحديداً من الكبد.
يقلّل الكركم من أعراض التهاب المفاصل، ويعزّز الوظائف المناعية للجسم، ويساعد على تقليل المضاعفات القلبية، وفي الوقاية من السرطان وعلاجه، والسيطرة على متلازمة القولون العصبي، كما يمنع ويعالج مرض الزهايمر، ويحمي من تلف الكبد وحصى المرارة، بالإضافة إلى مساعدته في السيطرة على مرض السكري، والسيطرة على أمراض الرئة.
- ثبت أن الكركم يحتوي على مجموعة كبيرة من المواد المضادّة للأكسدة والمواد المضادّة للفيروسات وللجراثيم وللفطريات، بالإضافة إلى احتوائه على مواد مضادّة للالتهابات.
- يُنصح بالكركم كعلاج طبيعي لالتهابات المفاصل، بالإضافة إلى ذلك فهو عامل مطهّر ومضادّ للجراثيم، ومفيد في تطهير الجروح والحروق وتسريع التئامها، وهو مسكّن طبيعي للآلام.
- بفضل خصائصه المضادّة للالتهابات، يمتلك الكركم الفوائد الآتية: علاج الصدفية وغيرها من الأمراض الجلدية الالتهابية، علاج التهاب المفاصل لأنه يعتبر علاجاً طبيعياً لالتهاب المفاصل والتهاب المفاصل الروماتويدي. علاج الربو لأنه يمكن أن يساعد على التقليل من الالتهابات المرتبطة بالجهاز التنفسي، ويمكن ذلك عن طريق إضافة ملعقة صغيرة من مسحوق الكركم إلى كوب من الحليب الدافئ. يقاوم نزلات البرد والإنفلونزا؛ باعتباره مادة مضادّة للبكتيريا والفيروسات، وهذا يجعله فعّالاً في علاج السعال الناتج عن نزلات البرد والإنفلونزا، تحفيز جهاز المناعة، التئام الجروح، علاج الحروق، وإعادة نمو الجلد التالف، ويمكن استخدامه بوصفه مطهّراً طبيعياً فعّالاً.
الكركم والسرطان
- أظهر العديد من الدراسات الحديثة أن الكركم يحتوي على الكركمين Curcumin وهو العنصر النشط في الكركم، والذي يمكن أن يحفّز الخلايا للقيام بالعملية التي تتسبّب في التدمير الذاتي للخلايا السرطانية.
- أكّدت الأبحاث أن ملعقة صغيرة من الكركم تساعد فعلاً على الوقاية من العديد من السرطانات، وتدمير الخلايا السرطانية؛ لاحتوائه على مضادات الأكسدة القوية.
- يساعد على الوقاية من سرطان الثدي وسرطان الجلد، يقلّل من خطر الإصابة بسرطان الدم في مرحلة الطفولة، كما أن له دوراً في تعزيز فعالية بعض أنواع العلاج الكيميائي والتقليل من آثارها الجانبية.
الكركم والسموم من الجسم
- يعمل الكبد على إزالة سموم الدم من خلال إنتاج الإنزيمات، ويساعد الكركم على زيادة إنتاج هذه الإنزيمات الحيوية، مما يؤدي إلى تقليل السموم بفعالية في الجسم.
- أثبتت بعض الدراسات أن الكركم يلعب دوراً في محاربة أمراض الكبد وتنشيط وتحسين الدورة الدموية.
من المفيد التعرّف إلى التهاب الحلق في الصيف: مأكولات مفيدة وأخرى يجب تجنّبها للتعافي السريع وفق طبيبة.
الكركم وخسارة الوزن وحرق الدهون
- تتمثّل الفوائد الصحية للكركم في خسارة الوزن، وقد أثبت العديد من التجارب أن من فوائده أنه يساعد على التمثيل الغذائي للدهون، ويساعد على خسارة الوزن وتنحيف البطن.
- يساعد على تحفيز المرارة لزيادة إفراز العصارة الصفراء في الجسم، والتي لها الدور الأكبر في هضم الدهون.
- يساعد على خفض مستويات سكر الدم، والحدّ من مقاومة الخلايا للإنسولين المسؤول عن زيادة تخزين الدهون.
- يساعد على تقليل إنتاج الأنسجة الدهنية من خلال زيادة الأوعية الدموية.
- يمكنه تحفيز الجسم على حرق الدهون في العمليات الخاصة؛ بالمحافظة على درجة حرارة الجسم.
- يحسّن من عملية الهضم، ويقلّل من أعراض الانتفاخ والغازات.
- الكركم مفيد في علاج معظم أشكال التهابات الأمعاء، بما في ذلك التهاب القولون التقرّحي.
الكركم ومحاربة الزهايمر
- أثبتت الأبحاث أنّ للكركم دوراً كبيراً في منع أو إبطاء تطوّر مرض الزهايمر؛ عن طريق إزالة الترسّبات الناتجة عن تراكم بروتين البيتا أميلويد بين خلايا الدماغ التي تسبب الزهايمر.
- كثيراً ما تمّ ربط مرض الزهايمر بإصابة الدماغ بالالتهاب، ومن المعروف أن الكركم له خصائص مضادّة للالتهابات ونشاط مضادّ للأكسدة، لذلك فإنَّ الاستهلاك اليومي المنتظم للكركم قد يكون وسيلة فعّالة لمنع ظهور مرض الزهايمر وتحسين الذاكرة.
- من فوائد الكركم أيضاً أنه يدعم صحة الدماغ بشكل عام؛ عن طريق المساعدة على إزالة تراكم المواد الدهنية في الدماغ وتحسين تدفق الأكسجين إليه.
الكركم ومرض السكري
- أظهر العديد من الدراسات أن المواد المضادة للأكسدة في الكركم تساعد وبفاعلية على تقليل مقاومة الإنسولين، مما يعني أنه يلعب دوراً في منع حدوث مرض السكري من النوع الثاني.
- يملك القدرة على تحسين السيطرة على مستويات الغلوكوز، ويزيد من تأثير الأدوية المستخدمة في علاج مرض السكري.
الكركم والكولسترول في الدم
- أثبتت الأبحاث أن مجرد استخدام الكركم باعتباره توابل طعام، يمكن أن يقلّل من مستويات الكولسترول في الدم، فمن المعروف أن ارتفاع الكولسترول في الدم يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة أخرى، فهو يُسهم في منع العديد من الأمراض القلبية وأمراض الأوعية الدموية.
- يمكن إضافة الكركم على شكل مسحوق للعديد من الأطباق المقلية؛ كالبيض والعصائر والحليب الدافئ، أو قد يستخدم لإعطاء الصبغة واللون مثلاً عند إضافته للأرز، أو يمكن أن يؤخذ الكركم على شكل حبوب يمكن شراؤها من الصيدليات.
الكركم للوجه والجمال والبشرة
- وجد أن للكركمين خصائص تساعد على تعزيز صحة البشرة وجمالها، وتقوّي الشعر وتعالج مشاكله، ولعل أقوى النتائج ظهرت على موضوع علاج حب الشباب وآثاره، وتنقية البشرة وتوحيد لونها.
ينصح بمتابعة تجربتي مع شرب الكركم على الريق.. وصفة سحرية.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.


Google News