mena-gmtdmp

العدو الخفي للرشاقة.. كيف تؤدي قلة النوم إلى زيادة الوزن؟

كيف تؤدي قلة النوم إلى زيادة الوزن؟
كيف تؤدي قلة النوم إلى زيادة الوزن؟

قد يعتقد الكثيرون أن زيادة الوزن ترتبط فقط بالإفراط في تناول الطعام أو قلة النشاط البدني، إلا أن النوم يلعب دورًا أساسيًا لا يقل أهمية عن النظام الغذائي والرياضة. فالحصول على عدد ساعات نوم كافٍ يساعد الجسم على تنظيم الهرمونات، وتحسين عملية التمثيل الغذائي، والتحكم في الشهية. في المقابل، قد تؤدي قلة النوم إلى اضطراب هذه العمليات، مما يزيد من احتمالية اكتساب الوزن مع مرور الوقت. لذلك، أصبح النوم الصحي جزءًا لا يتجزأ من أي خطة للحفاظ على وزن مثالي وصحة جيدة.

كيف تؤثر قلة النوم في الشهية؟

عندما لا يحصل الجسم على قسط كافٍ من النوم، يختل توازن الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الجوع والشبع، ونذكر أبرزها كما وردت في موقع WebMD الطبي.

  • هرمون الغريلين (Ghrelin): يزداد إفرازه، مما يعزّز الشعور بالجوع.
  • هرمون اللبتين (Leptin): ينخفض مستواه، فيقل الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.
  • نتيجة لذلك، يميل الشخص إلى تناول كميات أكبر من الطعام، خاصة الوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات والدهون.

زيادة الرغبة في الأطعمة غير الصحية

تشير الدراسات الواردة في موقع WebMD إلى أن الحرمان من النوم يزيد نشاط مراكز المكافأة في الدماغ، ما يجعل الأطعمة عالية السعرات الحرارية أكثر جاذبية. ولهذا يزداد الميل إلى تناول:

  1. الحلويات.
  2. رقائق البطاطس والمقرمشات.
  3. الوجبات السريعة.
  4. العصائر السكرية.  كما تقل القدرة على مقاومة الرغبة الشديدة في تناول هذه الأطعمة، خاصة في ساعات الليل.

تأثير قلة النوم على عملية حرق السعرات

النوم يؤثر على السكري- المصدر freepik
النوم يؤثر على السكري- المصدر freepik

قلة النوم لا تزيد الشهية فقط، بل تؤثر أيضًا في معدل الأيض، إذ قد:

  • تقلّل كفاءة الجسم في استخدام الطاقة.
  • تزيد مقاومة الإنسولين، مما يرفع خطر تراكم الدهون.
  • في طريقة تخزين الجسم للدهون، خاصة في منطقة البطن. ورغم أن هذه التغيّرات قد تكون تدريجية، فإن استمرارها لفترات طويلة قد ينعكس على الوزن والصحة العامة.

انخفاض النشاط البدني

الشخص الذي ينام لساعات قليلة غالبًا ما يشعر بالإرهاق والخمول خلال النهار، مما يؤدي إلى:

  • انخفاض الرغبة في ممارسة الرياضة.
  • تقليل الحركة اليومية.
  • زيادة الجلوس لفترات طويلة.  وبالتالي ينخفض معدل حرق السعرات الحرارية، مما يساهم في زيادة الوزن مع مرور الوقت.

السهر وتناول الطعام ليلًا

كلما طالت ساعات الاستيقاظ، زادت فرص تناول وجبات إضافية لا يحتاجها الجسم. وغالبًا ما تكون هذه الوجبات:

  • مرتفعة السعرات الحرارية.
  • فقيرة بالعناصر الغذائية.
  • تُتناول بدافع الملل أو التعب وليس الجوع الحقيقي. وهذا يضيف سعرات حرارية زائدة قد تتراكم بمرور الوقت.

كم ساعة نوم يحتاجها البالغ؟

يوصي الخبراء بأن يحصل معظم البالغين على 7 إلى 9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة. ولا يقتصر الأمر على عدد الساعات فقط، بل تشمل جودة النوم أيضًا، مثل النوم المتواصل والاستيقاظ بشعور بالراحة.

نصائح لتحسين النوم ودعم الحفاظ على الوزن

  • الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ.
  • تجنّب الكافيين في ساعات المساء.
  • الابتعاد عن استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام، مع تجنب التمارين الشاقة قبل النوم مباشرة.
  • تناول وجبة عشاء خفيفة ومتوازنة، والابتعاد عن الوجبات الدسمة ليلًا.
  • تهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومظلمة وذات درجة حرارة مريحة.

لا يقتصر الحفاظ على الوزن الصحي على اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة، بل يبدأ أيضًا من النوم الجيد. فقلة النوم تؤثر في الهرمونات المنظمة للشهية، وتزيد الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، وتقلل النشاط البدني، كما قد تؤثر في عملية الأيض. لذا، فإن منح الجسم قسطًا كافيًا من النوم يوميًا يعد خطوة بسيطة لكنها فعّالة لدعم الصحة العامة والحفاظ على وزن صحي على المدى الطويل.

تابعي أيضًا فيديو: تأثير الإجهاد والحزن في الوزن.. اختصاصية تغذية 

هل يمكن للنوم الجيد أن يساعد في خسارة الوزن؟

رغم أن النوم وحده لا يؤدي إلى فقدان الوزن، فإنه يهيئ الجسم لتحقيق نتائج أفضل عند اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني، وذلك لأنه:

  1. يساعد على التحكم في الشهية.
  2. يحسّن التوازن الهرموني.
  3. يزيد الطاقة اللازمة لممارسة الرياضة.
  4. يدعم عملية حرق الدهون.
  5. يساهم في تحسين حساسية الإنسولين.

كم ساعة نوم يحتاجها الجسم؟

ينصح الخبراء معظم البالغين بالحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا، مع الحرص على أن يكون النوم متواصلًا وذا جودة جيدة، لأن جودة النوم لا تقل أهمية عن عدد ساعاته.

النوم عملية حيوية

النوم ليس مجرد وقت للراحة، بل هو عملية حيوية تؤثر في جميع وظائف الجسم، بما في ذلك تنظيم الشهية وحرق الطاقة وتوازن الهرمونات. لذلك، فإن قلة النوم قد تزيد خطر اكتساب الوزن من خلال زيادة الجوع، وتعزيز الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، وتقليل النشاط البدني، وإبطاء عملية الأيض. وللحفاظ على وزن صحي، ينبغي اعتبار النوم الجيد جزءًا أساسيًا من نمط الحياة الصحي، إلى جانب التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة بانتظام.

عندما تعانين من الحرمان من النوم وتعملين بالطاقة المنخفضة، فإنكِ تتجهين تلقائيًا إلى كيس من رقائق البطاطس أو غيرها من الأطعمة المريحة. النتيجة الفورية؟ قد تكونين قادرة على محاربة النعاس. النتيجة النهائية؟ إن الوزن غير المرغوب فيه بسبب الاختيارات الغذائية السيئة إلى جانب عدم ممارسة التمارين الرياضية يمهّد الطريق للسمنة والمزيد من فقدان النوم.

إن العلاقة بين النوم والنظام الغذائي هي مادة أساسية لكتب النظام الغذائي ومقالات المجلات. ربما تكونين قد سمعتِ عن نظام النوم الغذائي، الذي يقترح أنه يمكنكِ إنقاص الوزن. الأمر لا يعني أنكِ إذا نمتِ، فسوف تفقدين الوزن، ولكن إذا كنتِ محرومة من النوم، مما يعني أنكِ لا تحصلين على دقائق كافية من النوم أو نوم جيد، فإن عملية التمثيل الغذائي لديكِ لن تعمل بشكل صحيح.

ماذا يحدث أثناء النوم؟

في المتوسط، نحتاج إلى حوالي 7.5 ساعة من النوم الجيد كل ليلة. إذا كنتِ تحصلين على هذا بالفعل، فإن نصف ساعة أخرى لن تساعدكِ على خسارة 10 أرطال، ولكن إذا كنتِ تنامين لمدة خمس ساعات وتبدئين في النوم لمدة سبع ساعات في الليلة، فسوف تبدئين في فقدان الوزن. لذلك إن مدى تأثير قلة النوم على قدرتنا على إنقاص الوزن له علاقة كبيرة بهرموناتنا الليلية.

الهرمونان الأساسيان في هذه العملية هما الجريلين والليبتين. الجريلين هو هرمون "الانطلاق" الذي يخبركِ بموعد تناول الطعام، وعندما تحرمين من النوم، يكون لديكِ المزيد من الجريلين. اللبتين هو الهرمون الذي يخبركِ بالتوقف عن الأكل، وعندما تحرمين من النوم، يكون لديكِ كمية أقل من اللبتين.

* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.