ارتفاع سكر الدم هو حالة قد تصيب أي شخص، سواء مرضى السكري أو حتى الأصحاء، وبشكل عام مستويات السكر هي المسؤولة عن طاقة الجسم، ويجب دائماً الانتباه إليها لتبقى في النطاق الطبيعي؛ حتى لا يتعرض الشخص للخطر.
ويُعَدُّ ارتفاع سكر الدم من الحالات التي تُصنف بالخطيرة؛ لأنها لا تجعل الشخص عرضة للسكري بوصفه مرضاً مزمناً، بينما هذا الارتفاع إذا استمر أو تكرر؛ فهو يعرض القلب والكُلَى للخطر.
يمكن لأي شخص أن يحمي نفسه من ارتفاع سكر الدم، من خلال بعض الخطوات التي أكدها العلم، وذلك قبل الإصابة بالسكري كحالة مزمنة.
إعداد: إيمان محمد
ما سكر الدم؟
قبل التطرق لسبل الوقاية من ارتفاع سكر الدم، يجب أن تعرف آلية عمله في الجسم. سكر الدم، أو الجلوكوز كما يُطلق عليه علمياً، وحسب Cleveland Clinic، يُعَدُّ المصدر الرئيسي للطاقه التي تحتاجها خلايا الجسم، والمصدر الرئيسي له هي الكربوهيدرات التي نتناولها.
عندما تتناول الكربوهيدرات فإن هرمون الأنسولين، الذي يفرزه البنكرياس، يقوم بالسماح للجلوكوز بالدخول إلى الخلايا، وهنا يحدث الارتفاع عندما يفتقر الجسم للأنسولين الكافي أو عندما لا يستطيع استخدامه بفاعلية.

كيفية الوقاية من ارتفاع سكر الدم؟
قدَّم CDC دليلاً كاملاً للوقاية من ارتفاع سكر الدم، الذي أكد في صدارة الحديث أهمية التغذية بوصفها وسيلة أولية لحماية الجسم من هذه الحالة، والتالي أبرز النصائح.
تناول حصص مناسبة من الكربوهيدرات
لا يتعلق الأمر بمنع الكربوهيدرات تماماً، بل باختيار النوعية والكمية. يُنصح بالتركيز على الكربوهيدرات المعقدة، ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض؛ لأن الجسم يقوم بهضمها ببطء، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي ومستقر في سكر الدم.
منع الدقيق الأبيض والسكر
تشير الدراسات إلى أن الكربوهيدرات المكررة، التي تشمل مثلاً الخبز الأبيض، المعجنات، والحلويات، تسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر؛ لذلك ينصح الخبراء استبدال الحبوب الكاملة بها مثل الشوفان، الكينوا، والقمح الكامل يعزز من حساسية الأنسولين.
الاهتمام بالألياف الغذائية
تلعب الألياف، خاصة الموجودة في الخضروات الورقية والبقوليات، دوراً حيوياً في إبطاء امتصاص السكر والدهون؛ ما يساعد في الحفاظ على استقرار القراءات طوال اليوم.
العلاقة بين الرياضة وارتفاع سكر الدم
يبدو أن هناك علاقة مباشرة؛ فحسب الخبراء فإن ممارسة أي نشاط بدني يُعَدُّ أداة قوية ومؤثرة في التحكم في سكر الدم، عندما تمارس الرياضة، تستخدم عضلاتك الجلوكوز للحصول على الطاقة؛ ما يقلل مستوياته في الدم بشكل مباشر.
وينصح الخبراء بممارسة الرياضات التالية:
- التمارين الهوائية: مثل المشي السريع، السباحة، أو ركوب الدراجات لمدة 150 دقيقة أسبوعياً.
- تمارين المقاومة: تساعد زيادة الكتلة العضلية في تحسين عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز، حيث تعمل العضلات كمخازن طبيعية للسكر الزائد.
عوامل أخرى تسبب ارتفاع سكر الدم
إلى جانب الغذاء والرياضة، هناك عوامل تلعب دوراً بارزاً في مستويات السكر، مثل:
الترطيب المستمر
شرب الماء بكثرة يساعد الكُلَى على طرد السكر الزائد عبر البول. كما أن الجفاف يؤدي إلى زيادة تركيز السكر في مجرى الدم؛ ما يرفع القراءات بشكل وهمي وخطير في آنٍ واحد.
اقرئي أيضاً: طرق فعَّالة للتخلص من إدمان السكر تجنباً للسمنة وخطر السكري
الحد من الضغوط النفسية
عند التوتر، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والجلوكاجون، وهي هرمونات مصممة لرفع سكر الدم لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة لرد الفعل؛ لذا، فإن ممارسة تقنيات الاسترخاء تُعتبر ضرورة طبية وليست رفاهية.
النوم
تؤدي قلة النوم إلى اضطراب الهرمونات المسؤولة عن الشهية وتوازن السكر؛ ما يزيد من مقاومة الأنسولين في اليوم التالي.
مخاطر ارتفاع سكر الدم
لا يقتصر خطر ارتفاع سكر الدم المزمن على المضاعفات الأولية، مثل التعب والدوخة والعطش، بينما تكرار الحالة قد يعرضك للتالي:
أمراض القلب والأوعية الدموية
يزيد الارتفاع المستمر في سكر للدم من خطر الإصابة بنوبات قلبية أو سكتات دماغية نتيجة تضرر الشرايين.
اعتلال الشبكية
يؤثر السكر الزائد في الأوعية الدموية الدقيقة في العين؛ ما قد يؤدي إلى ضعف الرؤية أو فقدانها إذا لم يتم تدارك الأمر.
صحة الكُلَى
تعمل الكُلَى بجهد مضاعف لتصريف السكر الزائد؛ ما قد يؤدي مع الوقت إلى تراجع وظائفها وصولاً إلى الفشل الكلوي.
تلف الأعصاب
خاصة في الأطراف، حيث يسبب شعوراً بالتنميل أو الألم، ويقلل من قدرة الجسم على التئام الجروح؛ ما يزيد من مخاطر الالتهابات الجلدية.
كيف تراقب صحتك؟
أكد الخبراء أنه يمكن حماية الجسم من مخاطر ارتفاع سكر الدم من خلال النصائح السابقة، وبالإضافة إلى ذلك يجب أن تعرف أن الوقاية تبدأ بالمعرفة، وهنا ينصح الخبراء بضرورة إجراء فحوصات دورية لمستوى السكر التراكمي، بمعدل مرة واحدة سنوياً على الأقل، لمن هم فوق سن معينة أو من لديهم عوامل خطورة. كما أن الانتباه للأعراض الأولية مثل العطش المفرط، التعب غير المبرر، أو زغللة العين، يساعد في تدارك الارتفاع قبل تحوله إلى حالة مزمنة.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج تجب استشارة طبيب مختص.
