يُعدّ ارتفاع السكر في الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي لم تعد مرتبطة فقط بمرضى السكري، بل أصبحت تُلاحظ بشكل متزايد لدى فئات مختلفة من المجتمع نتيجة تغيّر نمط الحياة، الاعتماد على الأغذية المصنّعة، وقلة النشاط البدني.
تكمن الخطورة في أن ارتفاع السكر غالباً ما يكون صامتاً في مراحله الأولى، مما يسمح له بالتأثير تدريجياً على أجهزة الجسم المختلفة دون ملاحظة واضحة. ومع مرور الوقت، قد يؤدي إلى مضاعفات مزمنة مثل أمراض القلب، ضعف وظائف الكلى، تلف الأعصاب، ومشاكل في البصر. لذلك، فإن الوقاية من ارتفاع السكر ليست مجرد خيار صحي، بل هي استثمار طويل الأمد في جودة الحياة والصحة العامة، كما توضح اختصاصية التغذية دانة عراجي لـ"سيدتي".

ما هو ارتفاع السكر في الدم؟

في الحياة اليومية ارتفاع السكر في الدم (Hyper glycemia) هو حالة تحدث عندما تزيد نسبة الجلوكوز في الدم على المعدل الطبيعي، نتيجة خلل في توازن العلاقة بين إدخال السكر إلى الجسم (من الطعام) واستخدامه أو تخزينه (بواسطة الإنسولين).
في الحالة الطبيعية، يعمل هرمون الإنسولين على إدخال الجلوكوز إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. لكن عند حدوث مقاومة للإنسولين أو نقص في إفرازه، يبقى السكر في الدم بدلًا من دخوله إلى الخلايا.
الأسباب الفسيولوجية الـ4 الرئيسية:
- الإفراط في تناول الكربوهيدرات البسيطة التي تُمتص بسرعة.
- انخفاض حساسية الخلايا للإنسولين (مقاومة الإنسولين).
- خلل في إفراز الإنسولين من البنكرياس.
- ارتفاع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول.
الأعراض (غالباً تظهر في مراحل متقدّمة):
- العطش الشديد نتيجة فقدان السوائل.
- كثرة التبول بسبب محاولة الجسم التخلص من السكر الزائد.
- التعب العام نتيجة عدم وصول الطاقة للخلايا.
- تشوّش الرؤية بسبب تأثير السكر على عدسة العين.
- المعلومة المهمة: قد يبقى الشخص لفترة طويلة دون أعراض واضحة، لذلك يُسمى أحياناً "المرض الصامت".
من المهم الاطلاع إلى هل يؤدي التوتر المزمن إلى الإصابة بمرض السكري؟ إجابة صادمة من اختصاصية.
أهم أسباب ارتفاع السكر في الحياة اليومية

- تناول كميات كبيرة من السكر: السكريات البسيطة مثل الحلويات والعصائر الغازية تؤدي إلى ارتفاع سريع وحاد في مستوى الجلوكوز في الدم، مما يجبر البنكرياس على إفراز كميات كبيرة من الإنسولين.
- مع التكرار، قد يؤدي ذلك إلى: إرهاق البنكرياس، زيادة مقاومة الإنسولين وتخزين الدهون، خاصة في منطقة البطن.
- المشكلة ليست فقط في الكمية، بل في السرعة التي يرتفع بها السكر.
الكربوهيدرات المكررة
الأطعمة مثل الخبز الأبيض والمعجنات تُفقد الألياف أثناء التصنيع، مما يجعلها:
- تُهضم بسرعة.
- تتحوّل بسرعة إلى جلوكوز.
- ترفع السكر بشكل مفاجئ.
- على المدى الطويل، هذا النمط يزيد خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين حتى لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري.
قلة الحركة
- العضلات تُعتبر من أكبر المستهلكين للجلوكوز في الجسم. عند قلة الحركة:
- يقلّ استخدام السكر كمصدر طاقة.
- يتراكم الجلوكوز في الدم.
- تزيد احتمالية تخزينه كدهون. حتى الجلوس لفترات طويلة قد يؤثر سلباً على التحكم في السكر.
التوتر النفسي
عند التوتر، يفرز الجسم هرمونات مثل:
- الكورتيزول.
- الأدرينالين.
- هذه الهرمونات ترفع مستوى السكر في الدم كجزء من "استجابة الطوارئ".
- المشكلة: التوتر المزمن يجعل هذا الارتفاع مستمراً، مما يضر بالصحة.
قلة النوم
النوم ليس رفاهية، بل عامل أساسي في تنظيم الهرمونات.
- قلة النوم تؤدي إلى: زيادة هرمون الجوع (غريلين) انخفاض هرمون الشبع (ليبتين) وضعف استجابة الجسم للإنسولين.
- النتيجة: زيادة الشهية + ارتفاع السكر + زيادة الوزن.
ينصح بمتابعة أضرار الإكثار من تناول الحلويات لا تصدق... طبيبة تطلعك على طرق التقليل من ضررها.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.
