يُعدّ الماء عنصراً أساسياً للحياة، ورغم بساطته، فإن الكثير منا لا يمنحه الاهتمام الكافي في روتينه اليومي. من هنا بدأت تجربة سارة مع زيادة شرب الماء، كتجربة بسيطة في ظاهرها، لكنها حملت معها تغييرات صحية ونفسية ملموسة. في هذه الرحلة الإيجابية نحو صحة أفضل، اكتشفت كيف يمكن لعادات صغيرة أن تُحدث فرقاً كبيراً في مستوى النشاط، وصفاء الذهن، وحتى في جودة الحياة بشكل عام. ماذا تقول سارة حول تجربتها في زيادة شرب الماء ؟
زيادة شرب الماء: تجربتي وتأثيرها على صحتي

يعتبر الماء عنصراً أساسياً للحياة، فلا يمكن لأي كائن حي أن يستمر بدونه. ورغم هذه الحقيقة البسيطة، إلا أن كثيراً منا يهمل شرب الكمية الكافية من الماء يومياً، وكنتُ واحدة من هؤلاء الأشخاص. لم أكن أعطي شرب الماء أهمية كبيرة، وكنت أستبدله بالعصائر الغازية أو العصائر المحلاة، إلى أن قررت خوض تجربة زيادة شرب الماء، والتي كان لها أثر واضح وإيجابي على حياتي.
في البداية، لم يكن من السهل الالتزام بشرب كميات أكبر من الماء. كنت أنسى كثيراً، ولا أشعر بالعطش في أغلب الأوقات، لكنني بدأت بوضع خطة بسيطة، فصرت أحمل زجاجة ماء معي أينما ذهبت، وأحدد أوقاتاً معينة خلال اليوم للشرب، مثل بعد الاستيقاظ من النوم، وقبل الوجبات، وبعد ممارسة أي نشاط بدني. ومع مرور الأيام، أصبح شرب الماء عادة يومية لا أستغني عنها.. كما قالت سارة (30 عاماً) من خلال حديثها عن تجربتها في زيادة شرب الماء.
تضيف قائلة:
"أول تغيير لاحظته كان تحسّن مستوى نشاطي وتركيزي. كنت أشعر بالخمول والصداع أحياناً دون سبب واضح، لكن بعد زيادة شرب الماء قلّت هذه الأعراض بشكل ملحوظ. كما أصبحت أكثر قدرة على التركيز أثناء العمل، وشعرت بأن ذهني أكثر صفاءً. أدركت حينها أن الجفاف قد يؤثر على أداء الإنسان دون أن ينتبه.
أما من الناحية الصحية، فقد لاحظت تحسّناً في عملية الهضم وانتظامها، بالإضافة إلى تحسّن ملحوظ في نضارة بشرتي. أصبحت بشرتي أكثر إشراقاً وأقل جفافاً، كما قلّت مشكلات التعب والإرهاق. حتى نومي أصبح أفضل؛ إذ شعرت براحة أكبر في جسمي مع نهاية اليوم.
ومن الأمور الإيجابية أيضاً أن زيادة شرب الماء ساعدتني على التقليل من تناول العصائر غير الصحية. فكلما شعرت بالجوع أو الرغبة في تناول شيء غير مفيد، كنت أشرب الماء أولاً، وغالباً ما يزول ذلك الشعور. وهذا ساعدني على الحفاظ على نمط حياة أكثر توازناً وصحة".
تشير سارة من خلال حديثها أنه مع مرور الوقت، أدركت أن شرب الماء ليس مجرد عادة صحية، بل أسلوب حياة. فهو لا يتطلّب جهداً كبيراً، لكنه يعود بفوائد عظيمة على الجسم والعقل معاً. وتعلّمت من خلال تجربتي أن الاهتمام بالأشياء البسيطة قد يُحدث فرقاً كبيراً في حياتنا.
وفي الختام، كانت تجربتي مع زيادة شرب الماء تجربة ناجحة ومفيدة، أنصح الجميع بتجربتها والالتزام بها. فالماء نعمة عظيمة بين أيدينا، ومن واجبنا أن نحافظ على صحتنا من خلال شربه بانتظام؛ لأن الجسم السليم هو أساس الحياة السعيدة.
ما رأيكِ اكتشاف اليوم العالمي للماء: اكتشفي أهمية شرب الماء بوفرة للصحة برأي اختصاصية.
ما الفوائد الصحية لزيادة شرب الماء؟

الماء هو أساس الحياة، والحرص على شربه بانتظام عادة بسيطة لكنها تصنع فرقاً كبيراً في صحتنا اليومية. شرب الماء بانتظام له فوائد صحية كثيرة ومهمّة للجسم والعقل، ومن أبرزها كما وردت في موقع National Institutes Of Health.
- ترطيب الجسم: الماء يحافظ على توازن السوائل في الجسم، وهو ضروري لعمل الأعضاء بشكل سليم، خاصة الدماغ والقلب والعضلات.
- تحسين التركيز والذاكرة: شرب كمية كافية من الماء يساعد على صفاء الذهن، ويقلّل من الصداع والتعب الناتج عن الجفاف.
- المساعدة على الهضم: الماء يسهل عملية الهضم، ويمنع الإمساك، ويساعد المعدة والأمعاء على أداء وظيفتها بشكل أفضل.
- تنقية الجسم من السموم: يساهم الماء في طرد السموم والفضلات من الجسم عن طريق البول والعرق.
- تحسين صحة البشرة: شرب الماء يمنح البشرة نضارة، ويقلّل من الجفاف والتشققات، ويساعد على تأخير ظهور التجاعيد.
- تنظيم درجة حرارة الجسم: يساعد الماء على تبريد الجسم، خاصة أثناء ممارسة الرياضة أو في الطقس الحار.
- المساعدة في إنقاص الوزن: شرب الماء يقلّل الإحساس بالجوع، ويحدّ من تناول العصائر السكرية، مما يساعد على التحكم في الوزن.
- تقوية الأداء البدني: يحسّن من كفاءة العضلات، ويقلّل من الشعور بالإرهاق أثناء النشاط البدني.
- الوقاية من بعض الأمراض: شرب الماء يقلّل من خطر الإصابة بحصوات الكلى والتهابات المسالك البولية.
- ربما تحتاجين إلى زيادة كمية السوائل الإجمالية التي تتناولينها بناءً على عدة عوامل منها ممارسة الرياضة. إذا مارستِ أي نشاط يسبب التعرق، فإنكِ تحتاجين إلى شرب المزيد من الماء لتعويض كمية السوائل المفقودة. ومن المهم شرب الماء قبل ممارسة التمارين الرياضية وفي أثنائها وبعدها.
- البيئة: قد تسبّب حرارة الجو أو رطوبته التعرق، وهو ما يستلزم زيادة شرب كمية إضافية من السوائل. وقد يتعرّض الجسم للجفاف أيضاً في الأماكن المرتفعة عن سطح الأرض.
- الحالة الصحية العامة: يفقد جسدكِ السوائل عند الإصابة بالحمى أو القيء أو الإسهال. اشربي المزيد من الماء أو اتبعي نصيحة الطبيب بشرب محاليل تعويض السوائل. من الحالات الأخرى التي قد تستلزم زيادة كمية السوائل المتناولة: أنواع عدوى المثانة وحصوات المسالك البولية.
- الحمل والرضاعة الطبيعية: تحتاج النساء الحوامل أو المرضعات إلى تناول المزيد من السوائل للحفاظ على مستوى الترطيب في أجسامهن.
من المهم التعرّف إلى اكتشفي الأوقات التي يحتاج فيها جسمك إلى شرب الماء بشدّة.
القواعد الأفضل هي:
- اشربي عندما تشعرين بالعطش؛ لأن الجسم يملك آلية دقيقة جداً لتنظيم العطش.
- راقبي لون البول: فاتح أو شفاف (ترطيب جيد). داكن (اشربي أكثر).
- زيدي استهلاكك للماء إذا كنتِ تمارسين الرياضة، في جو حار، أو تتعرّقين كثيراً.
- 8 أكواب يومياً هي نصيحة تبسيطية، وليست قانوناً علمياً. بإمكانكِ زيادة هذه الكمية.
- الأهم هو الحفاظ على توازن الترطيب وفقاً لاحتياجاتكِ الفردية.
- الاعتماد على العطش ولون البول أفضل دليل عملي.
ما فوائد الماء للصحة؟
الماء هو المكوّن الكيميائي الرئيسي لجسمكِ، ويشكل ما بين 50- 70% في المائة من وزن جسمكِ. ويحتاج الجسم إلى الماء كي يبقى على قيد الحياة. فكل خلية ونسيج وعضو في الجسم يحتاج إلى الماء؛ كي يؤدي وظائفه على نحو صحيح، كما ورد في موقع Verywell Mind يعمل الماء على:
- التخلص من النفايات عن طريق التبول والتعرق.
- الحفاظ على درجة حرارة الجسم الطبيعية.
- تليين المفاصل وتزييتها.
- حماية الأنسجة الحساسة.
- يمكن أن يؤدي نقص الماء إلى الجفاف، وهي حالة تحدث عندما لا يحتوي جسمكِ على ما يكفي من الماء للقيام بالوظائف الطبيعية. حتى الجفاف الخفيف يمكن أن يستنزف طاقتكِ ويجعلكِ تشعرين بالتعب.
- يستطيع طبيبكِ أو اختصاصي التغذية مساعدتكِ في تحديد كمية المياه المناسبة لكِ يومياً.
- لمنع الجفاف والتأكد من احتواء جسمك ِعلى السوائل التي يحتاجها، ركزي على الماء. من المستحسن أن تشربي كوباً من الماء في الأوقات التالية: قبل كل وجبة طعام وبين الوجبات، قبل ممارسة التمارين الرياضية وبعدها وعندما تشعرين بالعطش.
- نادراً ما يسبّب شرب الكثير من الماء مشكلة بالنسبة إلى البالغين الأصحاء الذين يحصلون على تغذية جيدة. وفي بعض الأوقات يشرب الرياضيون كميات كبيرة من الماء في محاولة للوقاية من الجفاف بعد ممارسات التمارين العنيفة. لكن عندما تشربين كميات من الماء أكبر من اللازم، لن تتمكن الكلى لديك التخلص من المياه الزائدة. ومن ثم يصبح محتوى الصوديوم الموجود في دمكِ مخففاً؛ ويطلق على هذه الحالة نقص الصوديوم، وهي من الحالات التي قد تهدّد سلامة الحياة.
يُنصح بمتابعة فوائد شرب الماء فور الاستيقاظ لا تُضاهَى.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج تجب استشارة طبيب مختص.





