mena-gmtdmp

الاستهلاك اليومي للكافيين يعيد تشكيل طريقة عمل الدماغ.. دراسات تكشف تأثيره

الاستهلاك اليومي للكافيين يعيد تشكيل طريقة عمل الدماغ
الاستهلاك اليومي للكافيين يعيد تشكيل طريقة عمل الدماغ

الاستهلاك اليومي للكافيين يُعَدُّ من أكثر العادات انتشاراً عالمياً، ومع ذلك فإن تأثيره في الدماغ يتجاوز مجرد "الشعور باليقظة". ما الكافيين؟ وكيف يعمل؟ الكافيين مادة منبهة طبيعية توجد في القهوة، والشاي، وشراب الطاقة. يعمل بشكل رئيسي من خلال التأثير في مستقبلات الأدينوزين في الدماغ. الأدينوزين هو مركب يسبب الشعور بالنعاس. الكافيين يمنع ارتباط الأدينوزين بمستقبلاته؛ ما يؤدي إلى زيادة النشاط العصبي والشعور باليقظة.

الكافيين من أكثر المنبهات استهلاكاً

الكافيين من أكثر المنبهات استهلاكاً

يُعتبر الكافيين من أكثر المنبهات استهلاكاً على مستوى العالم، حيث يستمتع ملايين الأشخاص بفنجانهم اليومي من القهوة أو الشاي، وعلى الرغم من أنه معروف بقدرته على تعزيز اليقظة وتحسين المزاج؛ فإن تأثيراته في القلب غالباً ما يُساء فهمها.
بالنسبة لمعظم الأفراد الأصحاء، لا يُشكل تناول الكافيين باعتدال خطراً كبيراً. مع ذلك، قد يكون للإفراط في استهلاكه آثار سلبية في صحة القلب، خاصةً لدى من يعانون من أمراض مزمنة. .
في هذا السياق تسلط الأبحاث الضوء على أهمية مراقبة صحة القلب، خاصة لمن يستهلكون كميات كبيرة من الكافيين. تُعَدُّ فحوصات القلب الدورية ضرورية للكشف عن أي اضطرابات قد لا تُلاحظ؛ ما يضمن صحة قلب أفضل على المدى الطويل.
الإفراط في تناول الكافيين قد يؤدي إلى اضطراب نظم القلب؛ حيث إنه من أخطر آثار تناول كميات كبيرة من الكافيين قدرته على التسبب في اضطراب نظم القلب، أو عدم انتظام ضربات القلب؛ إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى زيادة معدل ضربات القلب، ما يسبب الخفقان وأنواعاً أخرى من اضطراب نظم القلب.
بالنسبة للأفراد الذين يعانون من أمراض قلبية سابقة، مثل الرجفان الأذيني أو أنواع أخرى من أمراض القلب، قد يُفاقم الكافيين هذه المشاكل؛ ما يزيد من خطر حدوث مضاعفات.

كيف يؤثر الكافيين في وظائف الدماغ؟

إلى جانب تأثيره في القلب، يؤثر الكافيين بشكل مباشر في الدماغ؛ إذ يحفز الجهاز العصبي المركزي. يعمل الكافيين عن طريق تثبيط مستقبلات الأدينوزين؛ ما يساعد على زيادة مستويات الدوبامين والنورأدرينالين، وهما هرمونان يُحسِّنان المزاج والتركيز. لهذا السبب؛ يرتبط الكافيين عادة بتحسين الوظائف الإدراكية واليقظة الذهنية. مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في استهلاك الكافيين على المدى الطويل إلى عواقب سلبية، بما في ذلك القلق واضطرابات النوم. 

ما الكمية الآمنة من الكافيين؟

يشير خبراء الصحة إلى أن ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً (ما يعادل 4 أكواب من القهوة تقريباً) آمن لمعظم البالغين. ومع ذلك، يختلف هذا باختلاف عوامل مثل العمر والوزن وأي حالات صحية كامنة.
يُعتبر الحفاظ على صحة القلب والدماغ أمراً أساسياً للصحة العامة، وفهم تأثيرات الكافيين في هذه الأعضاء الحيوية جزءٌ لا يتجزأ من ذلك. إذا كنتِ قلقة بشأن تأثير الكافيين في صحتكِ، من خلال الكشف المبكر وتقديم نصائح مُخصصة، يمكنكِ الحفاظ على صحة قلبكِ ودماغكِ في أفضل حالاتها.
قد يهمك الاطلاع على: أهم 7 فوائد صحية للماتشا وبعض المحاذير وفق اختصاصية.

هل يُمكن أن يُسبب الكافيين نوبات قلبية؟

على الرغم من أن استهلاك الكافيين باعتدال آمن بشكل عام؛ فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى مشاكل في القلب، خاصةً لدى من يعانون من أمراض قلبية مُسبقة. من المهم مراقبة استهلاككِ للكافيين واستشارة طبيبكِ في حال وجود أي مخاوف.

هل يؤثر الكافيين في الذاكرة؟

قد يُحسِّن الكافيين الذاكرة والوظائف الإدراكية مؤقتاً، لكن الإفراط في تناوله على المدى الطويل قد يُسبب القلق والأرق واضطرابات النوم؛ ما قد يؤثر سلباً في الذاكرة على المدى البعيد.

هل يُمكن أن يُسبب الكافيين أمراض القلب؟

لا يُسبب الكافيين وحده أمراض القلب، لكن الإفراط في تناوله قد يُفاقم أمراض القلب الموجودة. يُعَدُّ فحص القلب الشامل وسيلةً ممتازةً لمراقبة صحة القلب والأوعية الدموية والتأكد من عدم تأثير الكافيين سلباً في القلب.
من المهم التعرف إلى: بدائل القهوة لمرضى القولون لتجنب المضاعفات المزعجة.

كيف يُمكنكِ تقليل استهلاككِ للكافيين بأمان؟

  • إذا كنتِ ترغبين في تقليل استهلاكك للكافيين؛ فمن الأفضل القيام بذلك تدريجياً. ابدئي بتقليل كوب واحد يومياً أو استبدال القهوة ببدائل تحتوي على نسبة أقل من الكافيين مثل الشاي العشبي. سيساعد ذلك على تجنب أعراض الانسحاب، كالصداع أو العصبية.

كيف يغير الكافيين طريقة الدماغ؟

أظهرت الاختبارات التي أجراها باحثون من جامعة "مونتريال" في كندا أن الكافيين يزيد من تعقيد الإشارات الدماغية، ويُقرب الدماغ من الحالة "الحرجة". تُشير هذه الحالة الحرجة إلى توازن الدماغ بين البنية والمرونة، وهي الحالة التي يُعتقد أنها الأكثر كفاءة لمعالجة المعلومات والتعلم واتخاذ القرارات. مع ذلك، يُشير الباحثون إلى أن هذه الحالة قد تمنع النوم المريح؛ فالكافيين لا يُبقينا متيقظين فحسب، بل يغير أيضاً طريقة عمل الدماغ. وأكثر من ذلك، وجد الباحثون أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و27 عاماً كانوا أكثر تأثراً بهذه الطريقة حسبما جاء في الدراسة التي نشرت بتاريخ 8 من يونيه 2025 على موقع Science Alert.

مسح الدماغ بالكافيين: حلل الباحثون نشاط الدماغ في أثناء نوم المشاركين في الدراسة. كشف تحليل إضافي أن الكافيين يؤثر في التذبذبات البطيئة للنشاط الكهربائي المعروفة بموجات دلتا وثيتا وألفا. تُعَدُّ هذه الموجات مؤشرات على نوم أعمق وأكثر راحة، لكن الكافيين يُضعفها، خاصةً خلال مرحلة النوم غير المصحوبة بحركة العين السريعة، التي يستخدمها الدماغ لتثبيت الذكريات وإعادة شحن وظائفنا الإدراكية. تشير هذه التغيرات إلى أن الدماغ، حتى في أثناء النوم، يبقى في حالة نشاط زائد وراحة أقل تحت تأثير الكافيين. قد يُفسر هذا التغير في النشاط الإيقاعي للدماغ سبب تأثير الكافيين في كفاءة تعافي الدماغ في أثناء الليل، مع ما يترتب على ذلك من آثار محتملة على معالجة الذاكرة.

الكافيين منبِّه نفسي يستهلكه الناس من جميع الفئات العمرية يومياً عبر مجموعة واسعة من المنتجات، مثل القهوة والشاي والعصائر الغازية وشراب الطاقة والشوكولاتة، بالإضافة إلى بعض الأدوية؛ لذا من الضروري فهم كيفية تأثير الكافيين في الدماغ في أثناء النوم وفي مختلف الأعمار.
يُنصح بمتابعة: عادات يومية تدمر طاقتك دون أن تشعر.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.