mena-gmtdmp

بعد الأربعين.. تمارين قد تضرّكِ بدل أن تفيدكِ! تعرّفي إليها وكيف تستبدلينها بأمان

بعد الأربعين.. تمارين قد تضرّكِ بدل أن تفيدكِ!  Image by magnific
بعد الأربعين.. تمارين قد تضرّكِ بدل أن تفيدكِ! Image by magnific

بعد سن الأربعين، لا يعني الحفاظ على اللياقة أن تتوقفي عن ممارسة الرياضة، بل أن تختاري التمارين التي تناسب جسمكِ وقدرته على التحمّل. فمع التقدّم في العمر قد تتغيّر مرونة المفاصل، قوة العضلات وقدرة الجسم على التعافي، ما يجعل بعض التمارين عالية التأثير أو التي تُمارس بطريقة خاطئة أكثر عرضة للتسبب بالإجهاد أو الإصابات. لذلك، تعرّفي إلى التمارين التي يُفضّل تجنّبها أو تعديلها بعد الأربعين، والبدائل الأكثر أمانًا وفعالية للحفاظ على قوتكِ ولياقتكِ.

الموازنة بين اللياقة والعمر

الحفاظ على لياقتكِ قد يطيل عمركِ - Image by magnific


لا شك أن تعلّم كيفية الحفاظ على اللياقة البدنية في كل مرحلة عمرية هو مفتاح لحياة مديدة. كم مرة سمعتِ عبارة "العمر مجرد رقم"، أو المقولة الشائعة "أنتِ في عمر ما تشعرين به"؟ ورغم أن هذه العبارات تبعث على التفاؤل والقوة، إلا أنه لا يزال يتعيّن عليكِ الموازنة بين مستوى لياقتكِ وعمركِ. سواء كنتِ تتمتعين بلياقة بدنية جيدة دائماً أو كنتِ مبتدئة، فإن الحفاظ على لياقتكِ قد يطيل عمركِ ويحافظ على صحة جسدكِ لفترة أطول. لم يفت الأوان أبداً للعثور على برنامج تمارين مصمم خصيصاً لتلبية احتياجاتكِ؛ فهذه الاحتياجات تتغيّر مع تقدّمكِ في العمر.

لنكن واقعيين؛ فمن المحتمل ألا تكوني بنفس القوة والمرونة التي كنتِ تتمتّعين بها في العشرينيات من عمركِ وأنتِ الآن في الأربعينيات. قد يظن عقلكِ أنكِ لم تتغيرين، لكن جسدكِ يروي قصة مختلفة. تظل اللياقة البدنية أمراً جوهرياً طوال حياتكِ، ويجب أن تتطوّر وتتكيّف معكِ.

يتناول مقال نشرته وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية جوانب العيش حياة أطول. وتشير الأبحاث إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام -إلى جانب اتباع نظام غذائي ونمط حياة صحيين - قد تساهم في إطالة العمر. ووفقاً للمقال، يمكن للتمارين الرياضية أن تساعدكِ في الحفاظ على لياقتكِ حتى في سنواتكِ الذهبية (مرحلة الشيخوخة)، رغم التغيّرات التي تطرأ على الجسم، مثل ضعف العضلات وآلام المفاصل حسبما ورد في موقع Power Of Positivity.

10 عادات للحفاظ على لياقتكِ في عمر الاربعين

حافظي على روح معنوية عالية وموقف إيجابي- Image by senivpetro on Magnific


تختلف كل سيدة عن الأخرى من حيث الظروف الصحية والقدرات البدنية، مما يستدعي تعديل التمارين لتلائم كل سيدة. وقبل البدء في أي برنامج تمارين جديد، استشيري مدرّب لياقة بدنية معتمد وضعي في اعتباركِ هذه الخطوات الأساسية للحفاظ على لياقتكِ بعد سن الأربعين.

  1. ابدئي بتمارين الإطالة: بغض النظر عن الوقت الذي تمارسين فيه الرياضة، يحتاج جسمكِ إلى تهيئة مسبقة. ووفقاً لمقال نشرته كلية الطب بجامعة هارفارد، تساعد تمارين الإطالة في الحفاظ على مرونة العضلات وقوتها وصحتها. كما أن ممارسة الإطالة قبل التمرين وبعده تقلّل من خطر الإصابة بشد عضلي أو تمزّق الأوتار.
  2. قومي بتمارين الإحماء تحتاج عضلاتكِ إلى إحماء تدريجي قبل البدء في تمارين القوة أو رفع الأثقال. بعد الانتهاء من تمارين الإطالة، جّربي قضاء بضع دقائق على دراجة التمارين الثابتة أو جهاز الإهليبتيكال (Elliptical) هذه الأجهزة تساعد على تمديد العضلات برفق وتهيئتها لأداء تمرين فعّال.
  3. اعرفي حدودكِ: يعرف جسمكِ المذهل بالفطرة ما هو الأفضل له، وسوف "يخاطبكِ" إذا أنصتِ إليه. وبدلاً من الكلمات المنطوقة، سيتحدث إليكِ عبر إشارات مثل آلام العضلات والمفاصل التي تستمر لأكثر من يومين. إذا كنتِ تمارسين تمريناً يسبّب ضرراً أكثر من النفع، فاستمعي إلى جسدكِ وقومي بإجراء التعديلات اللازمة.
  4. أجهزة التمرين حليفتكِ: هل تستمتعين برفع الأثقال؟ إنها وسيلة فعّالة لتقوية عضلاتكِ وعضلات الجذع (المركز). ومع ذلك، فإن أقوى الرياضيين ورافعي الأثقال يفقدون تدريجياً قوة العضلات وتماسكها مع التقدّم في العمر. فكّري في استخدام أجهزة رفع الأثقال للحصول على التدريب الذي تريدينه مع تقليل مخاطر الإصابة.
  5. تدرّبي مع مدرب مختص: هناك فائدة كبيرة في العمل مع مدرب متمرس وعلى دراية تامة بقواعد السلامة والتمارين المناسبة لوزنكِ وطبيعة جسمكِ.
  6. ضعي توقعات واقعية: لا يمكنكِ ممارسة التمارين بنفس الطريقة التي كنتِ تتبعينها في العشرينيات من عمركِ، لذا لا تضغطي على نفسكِ لدرجة التعرّض للإصابة.
  7. حافظي على رطوبة جسمكِ: يكون كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالجفاف، لذا احرصي على شرب كميات كافية من الماء لتجنب أي مشاكل صحية.
  8. حافظي على روح معنوية عالية وموقف إيجابي: ليس من السهل البدء في روتين تمارين جديد، وقد يكون الأمر مؤلماً بعض الشيء في البداية؛ إلا أن الحفاظ على الإيجابية سيساعدكِ على الاستمرار.
  9. احصلي على موافقة طبية: إذا كنتِ تعانيين من حالات صحية معينة، فيجب عليكِ استشارة طبيبكِ للحصول على الموافقة أو التوصيات اللازمة قبل البدء.
  10. ضعي أهدافاً صغيرة وقابلة للتحقيق: من المفيد أن تسيرين بوتيرة متدرجة ومناسبة لقدراتكِ. يُنصح بإعداد قائمة بالأهداف لتتمكني من رؤية ما أنجزته؛ ولا تدعي ما كنتِ تفعليه في الماضي يحبط عزيمتكِ، بل حدّدي أهدافاً تتناسب مع عمركِ وحالتكِ الصحية الراهنة.


ينصح بمتابعة كيف تحرقين الدهون في 20 دقيقة فقط من المنزل؟ بداية مثالية لجسم أكثر رشاقة.

إليكِ نصائح ممتازة لممارسة التمارين الرياضية

لا تنتهي مهمة الحفاظ على قوة وصحة جسمكِ بمجرد بلوغكِ سن الأربعين. وحتى إن لم تعودي قادرة على أداء كل ما كنتِ تفعليه في سن المراهقة أو العشرينيات أو الثلاثينيات، فلا يزال بإمكانكِ الحفاظ على لياقتكِ من خلال برنامج تمارين مخصص. إليكِ بعض الإرشادات المفيدة للياقة البدنية التي يجب مراعاتها في مرحلة الأربعينيات.

تخشى الكثيرات بلوغ سن الأربعين؛ إذ يُنظر إليها غالباً على أنها بداية "منتصف العمر" أو مرحلة "تجاوز ذروة الشباب". ومع ذلك، بمجرد بلوغكِ هذا السن، قد تتفاجئين بمدى شعوركِ بالرضا والحيوية؛ فربما لا تزالين قادراة على أداء العديد من الأمور بنفس الكفاءة التي كنتِ تتمتعين بها في عشرينيات وثلاثينيات عمركِ.
في عقد الأربعينيات، تتمحور حياتكِ غالباً حول العائلة والمسار المهني. وعادة ما تكون هذه الفترة هي الأكثر استقراراً وراحة فيما يتعلق بروتينكِ اليومي، حتى عند مواجهة عقبات غير متوقعة. ورغم أن ضيق الوقت قد يشكل تحدياً، إلا أنه لا يزال بإمكانكِ إيجاد طرق لتنظيم برامج التمارين الرياضية.

ورغم أنكِ قد لا ترغبين في الاعتراف بذلك، إلا أن هذا هو العمر الذي تصبح فيه "الأوجاع والآلام البسيطة" أكثر وضوحاً؛ إذ يبدأ الجلد في فقدان بعض مرونته، وغالباً ما يصبح فقدان الوزن أكثر صعوبة. كما أن مستوى لياقتكِ البدنية في المستقبل قد يعتمد بشكل كبير على الأسس التي تضعيها لنفسكِ في هذه المرحلة.

بلوغ سن الأربعين لا يعني أن الجسم لم يعد قادرًا على ممارسة الرياضة، بل على العكس، النشاط البدني المنتظم يصبح أكثر أهمية للحفاظ على العضلات والعظام وصحة القلب والمرونة. لكن ما قد يتغير هو طريقة استجابة الجسم للتمرين؛ فقد تحتاجين إلى وقت أطول للتعافي، كما قد تصبح بعض المفاصل والعضلات أكثر عرضة للإجهاد، خصوصًا عند ممارسة تمارين عالية التأثير أو بأوزان وتقنيات غير مناسبة.
لذلك، بدلًا من التفكير في أن هناك تمارين "ممنوعة" على كل امرأة بعد الأربعين، الأفضل هو تعديل التمرين بحسب مستوى اللياقة، صحة المفاصل، الإصابات السابقة والحالة الصحية.

  • القفز المتكرر والتمارين عالية التأثير: تمارين مثل القفز المتكرر، Jump Squats وBox Jumps تضع حملًا كبيرًا على الركبتين والكاحلين وأسفل الظهر، خصوصًا إذا لم يكن الجسم معتادًا عليها أو كانت التقنية غير صحيحة. البديل: يمكن استبدالها بتمارين أقل تأثيرًا مثل المشي السريع، صعود الدرج تدريجيًا أو Squats من دون قفز.
  • الجري لمسافات طويلة دون استعداد تدريجي: الجري ليس ضارًا بحد ذاته بعد الأربعين، لكن الانتقال فجأة إلى مسافات طويلة أو زيادة سرعة ومدة الجري بسرعة قد يرفع خطر إصابات الإجهاد. البديل: ابدئي بالمشي السريع، ثم أضيفي فترات قصيرة من الجري، وزيدي المدة والمسافة تدريجيًا وفق قدرتكِ.
  • تمارين البطن التي تسبب ضغطًا على الظهر: بعض أنواع Sit-ups وCrunches قد تكون غير مريحة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في أسفل الظهر، خاصة عند تنفيذها بسرعة أو بتقنية سيئة. البديل: جرّبي تمارين تقوية الجذع مثل Plank المعدّل، Bird Dog وDead Bug ، مع التركيز على التحكم بالحركة بدلًا من عدد التكرارات.
  • تمارين عالية الشدة من دون إحماء: الانتقال مباشرة إلى تمارين قوية مثل HIIT أو Sprint من دون تحضير الجسم قد يزيد الإجهاد والإصابات، خصوصًا لدى من لم يعتد على هذا النوع من التدريب. البديل: ابدئي بـ5–10 دقائق من الإحماء والحركات الخفيفة، ثم ارفعي شدة التمرين تدريجيًا.
  • تمارين المرونة العنيفة: محاولة الوصول إلى أقصى مدى للحركة بالقوة أو الضغط الشديد أثناء تمارين التمدد قد تسبب إجهادًا للعضلات والمفاصل. البديل: اعتمدي على تمارين المرونة والحركة الديناميكية، وحافظي على تمدّد مريح من دون ألم.
  • تجاهل تمارين التوازن: مع التقدّم في العمر، لا ينبغي أن يقتصر التدريب على الكارديو وتمارين القوة فقط. تمارين التوازن تساعد على تحسين التحكم بالجسم وتقليل مخاطر السقوط. يمكنكِ إضافة: الوقوف على قدم واحدة، تمارين التوازن البسيطة، أو تمارين Tai Chi.

ما التمارين المناسبة بعد الأربعين؟

لا توجد قائمة واحدة تناسب جميع النساء، لكن برنامجًا متوازنًا يمكن أن يجمع بين:

  • تمارين المقاومة نحو يومين أسبوعيًا أو أكثر بحسب البرنامج.
  • النشاط الهوائي مثل المشي السريع، ركوب الدراجة أو السباحة.
  • تمارين المرونة والحركة.
  • تمارين التوازن.
  • أيام للراحة والتعافي عند الحاجة.
  • الأهم: لا تجعلي الرقم هو المشكلة.

سن الأربعين بحد ذاته ليس سببًا للتوقف عن أي تمرين. فالمرأة التي تمارس الرياضة بانتظام وتتمتّع بلياقة جيدة قد تكون قادرة على ممارسة الجري أو القفز أو رفع الأوزان، بينما قد تحتاج امرأة أخرى إلى تعديل هذه الأنشطة بسبب مشكلة في الركبة أو الظهر أو قلة الخبرة الرياضية.

وإذا كان لديكِ ألم مستمر، إصابة سابقة، مشكلة في المفاصل أو حالة صحية مزمنة، فمن الأفضل استشارة طبيب أو مدرب مؤهل قبل البدء ببرنامج جديد.
الخلاصة أنه بعد الأربعين، الهدف ليس ممارسة الرياضة بأقل مجهود، بل اختيار التمارين المناسبة، زيادة شدتها تدريجيًا، وإعطاء الجسم الوقت الكافي للتعافي. بهذه الطريقة، يمكن للرياضة أن تساعدكِ على الحفاظ على القوة والحركة واللياقة لسنوات طويلة.


ينصح بالتعرّف الى كيف تحافطين على طاقة جسدكِ ونشاطكِ لمواجهة التزامات الاستيقاظ المبكر؟


* ملاحظة من «سيّدتي»: إذا كنتِ تعانين مرضاً معيّناً أو تتناولين أدوية محدّدة، يوصَى باستشارة الطبيب قبل ممارسة بعض التمرينات.

عفت شهاب الدين

محررة أولى

محررة متخصصة في سيدتي، تغطي الملفات الشبابية، الثقافة، الديكور، الموضة، والمطبخ. تمتلك خبرة طويلة في إعداد المحتوى التحريري وإدارة الملفات المتنوعة بأسلوب يجمع بين العمق والمهنية. من هواياتها المطالعة والسفر والتعرف إلى حضارات وثقافات جديدة.

محررة متخصصة في سيدتي، تغطي الملفات الشبابية، الثقافة، الديكور، الموضة، والمطبخ. تمتلك خبرة طويلة في إعداد المحتوى التحريري وإدارة الملفات المتنوعة بأسلوب يجمع بين العمق والمهنية. من هواياتها المطالعة والسفر والتعرف إلى حضارات وثقافات جديدة.