تُعَد وجبة الإفطار من أهم الوجبات اليومية؛ فهي تمد الجسم بالطاقة بعد ساعات طويلة من الصيام، وتساعد على تحسين التركيز والأداء خلال اليوم، لكن نوعية الأطعمة التي تحتويها هذه الوجبة لا تقل أهمية عن تناولها؛ إذ تشير العديد من الدراسات إلى أن إضافة مصدر جيد للبروتين إلى الإفطار قد ينعكس إيجاباً على الشبع، والحفاظ على الكتلة العضلية، وتنظيم الشهية. لذلك؛ أصبح الإفطار الغني بالبروتين خياراً شائعاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى تحسين صحتهم أو التحكم في وزنهم. فلنتعرف إلى تجربة أسيل مع البروتين وما الذي تغير في يومياتها.
لماذا يُنصح بإضافة البروتين إلى وجبة الإفطار؟ وما أهم فوائده؟
يساعد البروتين على إبطاء عملية الهضم مقارنة بالكربوهيدرات البسيطة؛ ما يمنح شعوراً بالشبع فترة أطول، ويقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية. كما يسهم في استقرار مستويات السكر في الدم؛ الأمر الذي يساعد على الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة طوال الصباح كما جاء في موقع EatingWell؛ لذلك نذكر أهم فوائده:
- زيادة الشعور بالشبع: تناول البروتين صباحاً يعزز إفراز هرمونات الشبع، ويقلل هرمون الجوع؛ ما قد يسهم في تقليل كمية الطعام المستهلكة خلال بقية اليوم.
- دعم بناء العضلات والحفاظ عليها: يحتاج الجسم إلى البروتين باستمرار لإصلاح الأنسجة وبناء العضلات، خاصة لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو مع التقدم في العمر، حيث يساعد توزيع البروتين على وجبات اليوم في تحسين الاستفادة منه.
- تحسين التركيز والأداء الذهني: يسهم البروتين في توفير الأحماض الأمينية اللازمة لإنتاج بعض النواقل العصبية المرتبطة بالتركيز والانتباه؛ ما يساعد على بدء اليوم بنشاط ذهني أفضل.
- المساعدة في التحكم بالوزن: الإفطار الغني بالبروتين قد يقلل الرغبة في تناول السكريات والوجبات السريعة خلال اليوم؛ ما يدعم التحكم في السعرات الحرارية على المدى الطويل.
- الحفاظ على مستويات الطاقة: على عكس الأطعمة الغنية بالسكريات التي قد تسبب ارتفاعاً سريعاً ثم انخفاضاً في الطاقة، يساعد البروتين على توفير طاقة أكثر استقراراً خلال ساعات الصباح.
- يساعد تناول البروتين على الإفطار في استقرار مستوى السكر في الدم، وقد يمنع انخفاضه المفاجئ في منتصف الصباح والتشوش الذهني. كما ثبت أن تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين يُقلل من مستوى الجلوكوز في الدم بعد الغداء والعشاء.
- يُحسِّن صحة القلب: يتمتع الأشخاص الذين يُعطون الأولوية للبروتين في وجبة الإفطار بصحة قلب أفضل. توفر بعض مصادر البروتين دهوناً غير مشبعة صحية؛ ما يُعزز مستويات الكوليسترول الصحية، لذا من المهم اختيار الأطعمة الغنية بالبروتين بعناية. وقد ارتبطت زيادة تناول البروتين على الإفطار بانخفاض ضغط الدم وزيادة الكوليسترول الجيد.
ما رأيكِ بالاطلاع إلى: أهم الفيتامينات والمعادن الضرورية الداعمة: دليل المرأة الذكية لصحة أقوى ومفتاح النشاط.
كيف غير البروتين صباحي بالكامل؟
لطالما كنت أبدأ يومي بفطور خفيف يعتمد على الكربوهيدرات فقط، مثل الخبز أو الحبوب، معتقدة أن ذلك كافٍ لمنحي الطاقة، لكن سرعان ما كنت أشعر بالجوع بعد وقت قصير، مع انخفاض في النشاط والتركيز. بعد بحث وتجارب مختلفة، قررت إدخال عنصر أساسي إلى فطوري وهو البروتين. لم أكن أتوقع أن هذا التغيير البسيط سيحدث فرقاً واضحاً في يومي، من مستوى الطاقة إلى التحكم في الشهية وحتى المزاج تعترف أسيل (25 عاماً) من خلال حديثها عن تجربتها مع إضافة البروتين إلى وجبة الإفطار.
تضيف أسيل قائلة:
"في البداية، بدأت بإضافة مصادر بسيطة للبروتين مثل البيض، والزبادي اليوناني، أو حتى ملعقة من زبدة الفول السوداني إلى وجبتي الصباحية. لاحظت خلال أيام قليلة أنني أشعر بالشبع لفترة أطول، ولم أعُد أبحث عن وجبة خفيفة بعد ساعتين من الإفطار. ما الذي تغير؟
بدأت أشعر بالشبع؛ لأن البروتين ساعدني على تقليل نوبات الجوع المفاجئة، طاقة أكثر استقراراً، ولم أعُد أشعر بالهبوط السريع في الطاقة كما كان يحدث سابقاً، بالاضافة إلى أن تركيزي بات أفضل، وأصبح ذهني أكثر صفاءً خلال ساعات العمل الأولى. كما أنه قلَّت لديَّ الرغبة بالسكريات، وقلَّت رغبتي في تناول الحلويات خلال النهار".
هذا، وتقدم أسيل أمثلة على فطور غني بالبروتين جربته نذكر منها:
- بيض مسلوق مع خبز أسمر وخضار.
- زبادي يوناني مع فواكه ومكسرات.
- سموثي يحتوي على حليب، موز، وبروتين بودرة.
- توست مع أفوكادو وبيض.
من أهم النصائح التي تقدمها أسيل للبنات اللواتي يعتمدن النظام الغذائي ذاته "البدء تدريجياً بإضافة مصدر بروتين بسيط، حافظي على توازن الوجبة (بروتين + كربوهيدرات صحية + دهون جيدة) اختاري مصادر بروتين تناسب ذوقكِ ونمط حياتكِ ولا تبالغي في الكمية، الاعتدال هو الأساس.
خلاصة تجربتي هي أن إضافة البروتين إلى وجبة الإفطار كانت خطوة صغيرة، لكنها مؤثرة جداً في روتيني اليومي. لم يعُد الإفطار مجرد وجبة سريعة، بل أصبح بداية حقيقية ليوم مليء بالطاقة والتركيز. إذا كنتِ تعانين من الجوع السريع أو انخفاض النشاط صباحاً؛ فقد يكون البروتين هو الحل البسيط الذي تبحثين عنه".
أفضل مصادر البروتين للإفطار
يمكن بسهولة إضافة البروتين إلى وجبة الإفطار من خلال خيارات متنوعة، مثل:
• البيض.
• اللبن أو الزبادي اليوناني.
• الجبن قليل الدسم.
• الحليب.
• الشوفان مع الحليب والمكسرات.
• زبدة الفول السوداني أو اللوز (باعتدال).
• البقوليات مثل الحمص أو الفول.
• مخفوق البروتين عند الحاجة وتحت إشراف مختص إذا كان جزءاً من نظام غذائي معين.
ما الكمية المناسبة؟
تختلف احتياجات البروتين من شخص لآخر بحسب العمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، لكن تشير الأبحاث إلى أن تناول ما بين 20 و30 غراماً من البروتين في وجبة الإفطار يُعَد هدفاً مناسباً لكثير من البالغين، للمساعدة في تعزيز الشبع ودعم صحة العضلات.
يُنصح باكتشاف تجربتي مع البربرين للتنحيف وتنظيف الكبد: أداة فعالة لدعم خسارة الوزن وتحسين الصحة.
أفضل 7 أطعمة غنية بالبروتين لتناولها على الإفطار

- اجعلي البروتين أولوية في وجبة الإفطار لتعزيز الطاقة المستدامة، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وغير ذلك الكثير مثل الزبادي اليوناني، الجبن القريش، البيض، التوفو، السلمون، لحم الديك الرومي المفروم وعصائر البروتين.
- يساعد تناول البروتين على الإفطار على الشعور بالشبع فترة أطول، ويمنع انخفاض الطاقة المفاجئ في منتصف الصباح.
- يدعم الإفطار الغني بالبروتين استقرار مستوى السكر في الدم، وصحة القلب، والحفاظ على العضلات.
- هناك العديد من خيارات الإفطار التقليدية -كالخبز المحمص والحبوب والمعجنات- غنية بالكربوهيدرات البسيطة وقليلة البروتين. من المفهوم تناول هذه الأطعمة؛ لأن الكربوهيدرات البسيطة توفر مصدراً سريعاً للطاقة. مع ذلك، تُهضم هذه الأطعمة بسرعة؛ ما قد يجعلكِ تشعرين بالجوع مجدداً بعد فترة وجيزة.
- يشكل البروتين معظم خلايانا وأعضائنا وعضلاتنا. تتغير كمية البروتين التي نخزنها باستمرار؛ لذا من الأفضل توزيع استهلاك البروتين على مدار اليوم لتلبية احتياجات الجسم. ويبدأ ذلك بتناول أطعمة غنية بالبروتين على الإفطار.
- الزبادي اليوناني: إن تناول حصة من الزبادي اليوناني مع وجبة الإفطار طريقة مضمونة لبدء يومك بنشاط وحيوية، مع جرعة وفيرة من البروتين المشبع. في الواقع، تضيف حصة واحدة من الزبادي اليوناني العادي 20 غراماً من البروتين إلى وجبة إفطاركِ. قد يُقدم الزبادي اليوناني فوائد تتجاوز محتواه من البروتين، وذلك بفضل محتواه من البروبيوتيك. تدعم البروبيوتيك صحة البكتيريا المعوية، التي تلعب دوراً مهماً في الهضم، ووظائف المناعة، والالتهابات. تدعم البروبيوتيك صحة البكتيريا المعوية؛ ما يُعزز المناعة ويُقلل من الالتهابات الجهازية وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة. يُنصح بإضافة الزبادي اليوناني إلى أطباق الإفطار الأساسية مثل البارفيه أو الشوفان المنقوع طوال الليل لزيادة البروتين بسهولة.
- جبن القريش: اكتسب جبن القريش شعبية واسعة مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى محتواه العالي من البروتين. يوفر كوب واحد منه حوالي 25 غراماً من البروتين. يُعَد جبن القريش خياراً رائعاً لأنه غني بالفيتامينات والمعادن الأساسية الأخرى مثل البوتاسيوم والكالسيوم 12 B . إلى جانب محتواه من البروتين، يُعَد جبن القريش مكوناً متعدد الاستخدامات، حيث يُمكن إضافته إلى يمكن استخدامه لإضافة نكهة لذيذة إلى البيض المخفوق، أو دهنه على خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة، أو تناوله بوصفه جزءاً من طبق الفاكهة.
- البيض: يُعَد البيض مصدراً كاملاً للبروتين؛ أي أنه يُوفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه. تحتوي بيضة كبيرة واحدة على نحو 6 غرامات من البروتين. يُعتبر البيض خياراً متعدد الاستخدامات وطريقة اقتصادية نسبياً لإضافة المزيد من البروتين إلى وجبة الإفطار. إلى جانب محتواه من البروتين، يُوفر البيض العديد من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك الكولين، الذي يدعم صحة الدماغ. كما أن تنوع استخداماته يجعله سهل الإضافة إلى مجموعة متنوعة من أطباق الإفطار. يُنصح بتناوله في عجة البيض أو مع الخضروات والحبوب الكاملة للحصول على وجبة متوازنة وغنية بالبروتين.
- التوفو: قد لا يكون التوفو أول ما يتبادر إلى الذهن عند التفكير في وجبة الإفطار، ولكنه خيار مُتعدد الاستخدامات وغني بالبروتين يُمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من وجبات الصباح. تحتوي حصة نصف كوب من التوفو على نحو 22 غراماً من البروتين وأقل من 2 غرام من الدهون المشبعة. يُعَد التوفو خياراً غنياً بالبروتين وقليل الدسم لبدء يومكِ كبديل للبيض ومنتجات الألبان التقليدية. كما يُوفر التوفو دهوناً غير مشبعة، التي تُسهم في دعم صحة القلب. إلى جانب محتواه العالي من البروتين، يحتوي التوفو على مركبات نباتية تُسمى الإيسوفلافونات، التي ارتبطت بالعديد من الفوائد الصحية، كما أن نكهته الخفيفة تجعله سهل الإضافة إلى وجبات الإفطار الحلوة والمالحة على حدٍّ سواء. يُنصح باستخدام التوفو في بوريتو الإفطار، أو البيض المخفوق، أو مزج التوفو الناعم في العصائر للحصول على جرعة بروتينية كريمية.
- السلمون: يُعَد السلمون خياراً غنياً بالبروتين لوجبة الإفطار، حيث يُوفر نحو 17 غراماً من البروتين لكل 85 غراماً. كما أنه غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامين D، وعناصر غذائية أخرى تدعم صحة القلب.
- لحم الديك الرومي المفروم: يُعَد لحم الديك الرومي المفروم مصدراً غنياً بالبروتين قليل الدسم، ويُستخدم عادة في وصفات الغداء والعشاء، ولكنه خيار ممتاز لوجبة الإفطار أيضاً. تحتوي حصة واحدة (113 غراماً) من لحم الديك الرومي المفروم قليل الدسم (93%) على نحو 20 غراماً من البروتين. كما أنه غني بالعناصر الغذائية الأساسية مثل فيتامينات Bوالزنك والسيلينيوم. إضافة إلى محتواه من البروتين، يتميز لحم الديك الرومي المفروم بانخفاض نسبة الدهون المشبعة فيه مقارنةً ببعض أنواع اللحوم التقليدية المستخدمة في وجبة الإفطار. وهذا يجعله خياراً متعدد الاستخدامات لإضافة نكهة لذيذة وبروتين إلى وجبة إفطاركِ. جربي إضافته إلى العجة أو البيض المخفوق أو أطباق الكاسرول. يمكنكِ أيضاً استخدام بقايا الطعام من الليلة السابقة لتحضير وجبة إفطار مميزة وسريعة التحضير.
- عصائر البروتين الجاهزة: على الرغم من أن معظم اختصاصيي التغذية يوصون بالتركيز على الطعام في المقام الأول؛ فإن عصائر البروتين الجاهزة تُعَد خياراً مناسباً في الصباحات المزدحمة. إذا كنتِ تحصلين على معظم احتياجاتكِ من البروتين من الأطعمة الكاملة، فإن مشروب البروتين يُمكن أن يُساعدك ِفي سد أي نقص عند الحاجة. تُوفر معظم عصائرالبروتين الجاهزة نحو 20 إلى 30 غراماً من البروتين، وهي مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين لا يملكون الوقت الكافي لتحضير وجبة الإفطار أو الذين يجدون صعوبة في تناول وجبة كاملة في الصباح الباكر. يُنصح باستخدام مشروب البروتين بوصفه بديلاً للحليب مع حبوب الإفطار أو مُبيضاً للقهوة.
- من المهم التعرف إلى: أهم الفيتامينات والمعادن الضرورية الداعمة لصحة المرأة وفق طبيبة.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

Google News